ايريك فروم حياته ومؤلفاته
قديم 17-10-2015, 08:05 PM   #1
alg17
 
الصورة الرمزية صديق القمر
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 1,938
افتراضي ايريك فروم حياته ومؤلفاته

ايريك فروم شخصيته حياته
مؤلفات واثار ايريك فروم

ثانيا : إيريك فروم Fromm Erich )1900-1980(
1. حول الشخصية:
لعل أهم ما يمكن للباحث البدء فيه قبل أن يتناول أي قضية فكرية معينة عند مفكر ما هو
التعرض أولا لحياته وأهم أفكاره والظروف التي عاصرها، فذلك سيكون تمهيدا للموضوع لذلك سنحاول
هنا قدر الإمكان البحث في حياة مفكرنا وكل ما يخص فكره وفلسفته.
1.1 حياته:
اسمه الكامل: إيريك بينشاس فروم، ولد في عائلة يهودية أرثوذوكسية متدينة عام 23 مارس
1900 بمدينة فرانكفورت الألمانية، كان وحيد والديه اللذان كانا يريدان أن يصبح حاخام1 .
عالم نفس وفيلسوف إنساني ألماني أمريكي، بعد حصوله على شهادة الأبيتورب التي تعادل
البكالوريا، انتقل إلى جامعة فرانكفورت ليبدأ فيها دراسته الأكاديمية عام 1918 فدرس القانون لمدة
فصلين دراسيين، وأثناء الفصل الدراسي الصيفي عام 1919 انتقل إلى جامعة هيدلبيرغ وحول اتجاهه
الأكاديمي لدراسة علم الاجتماع بدل القانون ليصبح التلميذ المباشر للسوسيولوجي الألماني ألفريد فيبر
كما تتلمذ على يد الطبيب النفسي كارل جاسبير، وهينريخ ريكار ت دون أن ينقطع عن دراسة التلموذ2 .
حصل على الدكتوراه في علم الاجتماع عام 1922، وكان موضوع أطروحته حول القانون
اليهودي: "مساهمة في علم اجتماع الشتات اليهودي"، كما تلقى تدريبا مكثفا في مجال علم النفس
التحليلي في ميونيخ وبرلين والو م أ على يد المحللة النفسانية الألمانية فريدا رايخمان، وبعدها فيلهم
فيتينبيرغ، إضافة إلى ممارسته التطبيقية للتحليل النفسي بصورة مستقلة عام 31927 .
كان فروم من بين مؤسسي المعهد الألماني الجنوبي للتحليل النفسي الذي رأى النور سنة 1929
بمدينة فرانكفورت، ليلتحق سنة 1930 بما سمي فيما بعد مدرسة فرانكفورت، غادر ألمانيا بعد وصول
النازية للحكم فيها عام 1933 وهي نفس السنة التي أعاد فيها النظر في نظرية الغرائز الفرويدية
ليعوضها بنظرية العلاقات النمطية، و هذا ما عارضه كل من: ليولوفينطال، هوركهايمر، ماركيوز
1 إريك فروم، الإنسان المستلب وآفاق الحرية، تر حميد لشهب، )ط1؛ بيروت، رفي للكتب العربية للنشر، 2003(، ص5 .
2
المصدر نفسه، ص 6.
3
المصدر نفسه، الصفحة نفسها.
- 33 -
و أدورنو، لينتهي الأمر بعزل فروم عن المدرسة سنة 11939 . وقبل هذا لما ر حل من ألمانيا انتقل إلى
جينيف ثم إلى كولومبيا في نيويورك عام 1934، وقد كانت له علاقة مع كارين هورني التي دامت
لوقت طويل، كان لكل منهما تأثير على فكر الأخر فهي كانت توضح له بعض جوانب التحليل النفسي
و هو كان يشرح لها علم الاجتماع، انتهت علاقتهما في أواخر الثلاثينات من القرن العشرين2 .
حصل على الجنسية الأمريكية سنة 1940 واشتغل هناك كمحلل نفسي وأستاذ محاضر في كليات
مختلفة، كما ساعد على إنشاء فرع لمدرسة واشنطن للطب النفسي مع كل من كارين هورني وسليفان
عام 1943، وفي عام 1946 اشترك في تأسيس معهد ألانسون وايت للطب النفسي، التحليل النفسي
وعلم النفس، وانضم إلى هيأة التدريس بكلية بينيجتون منذ عام 1941 إلى 1949، وعندما انتقل إلى
مكسيكو عام 1949 أصبح أستاذ في جامعة المكسيك المستقلة وأنشأ قسم خاص بالتحليل النفسي حتى
عام 1974، كما أنه قد عمل بالتدريس كأستاذ لعلم النفس، وأستاذ مساعد لعلم النفس في قسم الخريجين
للآداب و العلوم.3
التزم فروم سياسيا بشكل مكثف في صفوف الحزب الاشتراكي الأمريكي منذ سنة 1960 وشارك
عام 1962 في مؤتمر السلام بموسكو، وقد عرف فروم شهرة كبيرة جدا سنة 1965 لما التزم ضد
حرب الفيتنام .
بعد أول وعكة صحية أصابته نهاية 1966 رجع فروم للتشافي بمدينة لوكارنو السويسرية سنة
1969، لينشر أهم كتاباته "الامتلاك أو الوجود"، وابتداء من سنة 1977 سيصبح فروم أهم وجه لحركة
البدائل في كل من إيطاليا وألمانيا، توفي فروم إثر وعكة قلبية في سويسرا في 18 مارس 1980 قبل
أيام معدودة من عيد ميلاده الثمانين، دفن بمدينة لينتونا4 .
هذه أبرز الأعمال والمناصب التي شغلها فروم أثناء إقامته في ألمانيا، وخلال الفترة التي قضاها
بين أمريكا وبريطانيا، وقد كنا نتمنى لو نجد في دوائر الدراسة التي اعتمدنا عليها تفاصيل أكثر عن
حياته خاصة ما يخص الجانب الفلسفي، لأن أغلب ما ذكر عنه كان يخص التحليل النفسي أكثر وذلك
راجع ربما إلى كون كتاباته يغلب عليها الطابع السيكولوجي. ويبدو اهتمام فروم الفلسفي من خلال
1 إريك فروم، الإنسان المستلب و آفاق الحرية ، ص 6.
2
المصدر نفسه، ص 6،7.
3
المصدر نفسه، ص 7.
4
المصدر نفسه ، ص 8.
- 34 -
تناوله بعض القضايا بالنقاش والتحليل كالحرية، والحب، والكينونة...والتي تناولها في مختلف كتاباته
مثل: الخوف من الحرية، المجتمع السوي، الإنسان لأجل ذاته وغيرها التي تناول فيها بالنقد مختلف
المشاكل التي يعاني منها المجتمع المعاصر، وفي المقابل قدم الحلول لهذه المشاكل والنماذج الإيجابية
حول الشخصية.
وتجدر الإشارة إلى أن كتابات فروم هي مزيج بين الطابع الفلسفي والطابع السيكولوجي
الاجتماعي، كذلك من الصعب تقسيم كتاباته وتصنيفها نظرا لاستفادته من مختلف المجالات من علم
النفس. وعلم الاجتماع ،والأنثروبولوجيا والفلسفة ،والكتابات اللاهوتية القديمة لذلك سنعرض مؤلفاته
بدون تصنيف .
مؤلفات فروم:
- الخوف من الحرية 1941م.
- الإنسان لأجل ذاته 1940م.
- الدين والتحليل النفسي 1950م.
- اللغة المنسية 1951م.
- المجتمع السوي1955م.
- فن الحب 1956م.
- مفهوم ماركس للإنسان 1961م.
- ما وراء الأوهام 1962م.
- عقيدة المسيح 1963م.
- قلب الإنسان 1964م.
- الاشتراكية الإنسانية 1966م.
- ثورة الأمل 1968م.
- طبيعة الإنسان 1968م.
- سوف تكونوا كالآلهة 1969م.
- أزمة التحليل النفسي 1970م.
- تشريح التدميرية البشرية1973م.
- 35 -
2.1 فروم في المدرسة واسهاماته في الماركسية:
لقد جمع فروم في فكره بين ما هو فردي وما هو جماعي في تخصص سماه التحليل النفسي
السوسيوسيكولوجي، وقد كان للشهرة الفرومية ارتباط وثيق بمعهد الدراسات الاجتماعية أي مدرسة
فرانكفورت فيما بعد وبفكر ماركس كذلك، وقد بدأ ارتباط ماركس بالمدرسة عام 1930 إلى غاية
1939، وكان عمله متمثل في البحث عن مدى تأثير النفس الإنسانية في الحياة الاجتماعية وبأي
طريقة يتم هذا التأثير؟1 .
تقلد فروم مهمة مدير القسم الاجتماعي النفسي قبل أن يتم عزله سنة1939 بعدما تولى منافسه
تيودور أدورنو رئاسة المعهد، ويعد انضمام فروم للمعهد أمر في غاية الأهمية كونه أضاف إليه التحليل
النفسي والبحث السوسيولوجي ذو النزعة الماركسية، وقد كان اطلاعه على النظرية الماركسية من خلال
كل من: ماكس هوركهايمر، وماركوز2 .
كان مفكري المعهد ينظرون نظرة شك لمحاولة فروم التوفيق بين السوسيولوجيا والسيكولوجيا، على
الرغم أن ليولوفينتا كان متأكد أن فروم هو الأجدر بهذه المهمة.
أما عن إسهاماته في الماركسية فقد كان ينقصها نظرة نفسية تتصل القاعدة برأس الهرم، فقد كان
واضحا لمفكري المعهد أن هناك ميكانيزمات أخرى تنضاف إلى ممارسة السلطة لشرح السلوك
الإمتثالي، فما كان ينقص الماركسية هو الأساس الليبيدي في المشاكل الاجتماعية لذلك قام فروم بدراسة
ميدانية على بعض العمال والموظفين، وقد كانت هذه الدراسة الاجتماعية النفسية أول دراسة ميدانية
أثبتت أن الالتزام السياسي والانتماء الحزبي هي دوافع لا واعية، لذلك كان لزاما إلقاء نظرة على بنية
الدوافع أو الطبع التي تكون كفيلة بإظهار كيف يفكر الإنسان، وقد كان بداية ظهور النازية الألمانية
هي الدافع وراء اهتمام فروم بهذه الإشكالية3 .
بهذه البنية النفسية للمجتمع قام فروم بمساهمة أساسية في الماركسية بصفة عامة فقد اهتم فروم
بكتابات ماركس في الثلاثينات من القرن الماضي حيث كان أول من نشر أعمال فروم بالإنجليزية عام
1961، كما كان شديد الاهتمام بإيمان ماركس العميق بتحقيق مجتمع عادل وبقيام فلسفة إنسانية وقد
طرح سؤالا جوهريا هو: هل هناك أسباب نفسية واجتماعية نفسية تجعل الناس غير قادرين على رؤية
1 إريك فروم، الإنسان المستلب وآفاق الحرية، ص 29.
2
المصدر نفسه، الصفحة نفسها.
3
المصدر نفسه، ص 30.
- 36 -
تعاستهم ومواجهتها؟. وللإجابة عنه أخذ مفهومين ماركسيين هما الاغتراب والاغتراب الذاتي، فهو مثل
ماركس يؤمن بأنه بإمكان الإنسان أن يعيش من قوته الذاتية، لكن هناك متطلبات اقتصادية واجتماعية
وسياسية وثقافية تؤدي به نفسيا إلى الاغتراب وفقدان الطريق إلى ذاته والى غيره والى العالم1 .
2. الجذور الدينية والروحية لفكر فروم:
لقد كان معلمو فروم وعائلته ينتمون إلى الأرثوذوكسية اليهودية، وهذا لم ينتج في حياة فروم خلفية
تقليدية سلطوية، بل كان تعبيرا عن الإصلاح اليهودي اللبرالي الذي كان يريد الاندماج في المجتمع
الرأسمالي والتضحية بنمط حياة متأثر بما ورث عن اليهودية منذ قرون، ويتأسس هذا النمط المعيشي
على الهوية الخاصة التي لا تنصهر في الوسط الذي تعيش فيه، لكنها ترسم حدودا بينها وبين الغالبية
في المجتمع التي تنتج الإدراك الإنساني المعافي لروح العصر، فالانصهار في المعطى المجتمعي لا
يضمن المعاش الشخصي والهوية ولكن ما يضمن ذلك هو نمط عيش يعبر فيه بوضوح عن السلوك
الموروث عن الدين<2 . > وبما أن نفس التقليد الديني هو الذي يؤسس كل ميادين الحياة فإن كل
منافسة لأنواع أخرى من الإيتوس عند نفس الشخص والمعتنقين لنفس الديانة تكون غائبة و تمنح
المشاركة في بناء نمط حياة مشترك قائم على التقليد الديني أحسن سلاح للفرد وللجماعة التي يعيش
فيها من أجل عيش هويته الذاتية، لذلك لابد من رفض أنماط الحياة التي تقترحها اللبرالية ومجتمع
التنافس3 .
من هنا يمكن القول أن الأرثوذوكسية التي تربى فيها فروم تتميز بدفاعها عن فكرة المحافظة على
هوية الأفراد الأصلية ووحدة الدين والاحتراس من عدم الاختلاط بأنماط أخرى من الحياة المجتمعية
لأنها تطمس الهوية الفردية وتعمل على إذابتها فيما هو جماعي.
قد درس فروم علميا في أطروحته تحت رئاسة السوسيولوجي ألفريد فيبر بمنطق التجربة الدينية
فدرس في ثلاث محطات: في الهجرة اليهودية، وفي دور القانون اليهودي، وفي تضامن الأقليات
اليهودية4 ، فعظمة المحطة الأولى تتمثل في كون اليهود وعلى الرغم من فقدان الأرض واللغة الدنيوية
الخاصة بهم، ورغم غياب أي مؤسسة دينية، فقد استطاعوا الاستمرار في الحياة على شكل مجموعات
1 إريك فروم، الإنسان المستلب وآفاق الحرية، ص 31.
2
المصدر نفسه، ص 24.
3
المصدر نفسه، ص 25.
4
المصدر نفسه، الصفحة نفسها.
- 37 -
يوحدها الدم والقدر، وهذا بفضل القانون اليهودي. وهكذا عاش اليهود وبنا عالمه الخاص به في عالم
غريب عنه تماما، وقد لاحظ فروم أن نمط عيش مجموعة ما مهما غيرنا في ظروفها الاجتماعية
والثقافية...فإن أشكال الإيتوس تلعب دور مهم في الحفاظ على التحام هذه المجموعات، وقد استطاع
الكشف عن هذا بمساعدة التحليل النفسي الفرويدي و بالتالي توصل إلى الكشف عن الرابط بين نمط
عيش ما وأشكال الإيتوس.
بدأ المنعطف المهم في تطور فكر فروم الذي قاده إلى التحليل النفسي بالتقائه مع فريدا رايخمان
التي أصبحت فيما بعد زوجته وهي التي عرفته بالتحليل النفسي الفررويدي وشجعته على دراسة هذا
التخصص الجديد، وقد عّبر فروم عن أهمية فرويد بالنسبة له في حوار له سنة 1980 قبل وفاته قائلا:
"لقد فتح لي فرويد عالما جديدا، ألا وهو عالم اللاوعي فقد علمني بأن ما نعيه ما هو إلا جزء صغير
وقد ميز بين نوعين من اللاوعي: ما يسمى قبل الوعي، واللاوعي في معنى كبت تحول قوة داخلية في
من عدم وصوله إلى مستوى الوعي"1 . فهناك الكثير من القوى التي تحدد سلوكنا لا نكون واعين بها إلا
جزئيا أو لا نكون واعين بها إطلاقا.
وما شغل فروم بعمق منذ تعرفه على التحليل النفسي إلى أن مات هو اللاوعي المجتمعي، وماذا
يلحم بطريقة لاواعية أناسا يتقاسمون نفس العيش في مجموعة اجتماعية معينة؟ وما هي الدوافع أو
خصائص الطبع التي تسمح بالتفكير والشعور والسلوك بنفس الطريقة؟. وقد أصبح بذلك اهتمام فروم
اهتماما اجتماعيا نفسيا، وتوصل إلى أن ما يلحم المجتمع هي القوى النفسية اللاو اعية، إذا كيف تتكون
هذه الدوافع؟ هل هي غر يزية، كما افترض فرويد؟ أم أنها تظهر عندما تستنبط من جراء اضطرارات
اقتصادية ومتطلبات الحياة المشتركة بطريقة تؤدي بالناس إلى ممارسة ما يقومون به تحت ضغط
ضروريات الاقتصاد والحياة المجتمعية عن طواعية وبدوافع شخصية، وبنشاط ومثابرة، عكس فرويد
الذي يرى أن الدوافع غريزية، فإن فروم يشرح تلك الدوافع بنفس الدوافع وبذلك هي ناتجة عن
المجتمع.2 فقد توصل إلى فهم خاص للفرد وأن ما يحرك الناس ليست فقط مجرد إكراهات خارجية
ودوافع بيولوجية، لكن المحددات السيكولوجية الناتجة عن تلك المتغيرات. ومنذ سنة 1929 ابتعد فروم
عما كان معتادا عليه في السوسيولوجيا وفي التحليل النفسي شاقا طريقا جديدة في البحث.
1 إريك فروم: الإنسان المستلب وآفاق الحرية، ص 26.
2
المصدر نفسه، ص 25.
- 38 -
مما سبق يتضح أن فروم تأثر ببعض الفلاسفة والمحللين النفسيين الذين كان لفكرهم صدى كبير
وواضح في جل أعمال وأفكار فروم.
3. الظروف السائدة في عصر إريك فروم :
في هذا المبحث سوف نشير إلى أهم المؤثرات في فكر فروم من خلال مناقشة الظروف السائدة
في عصره والسيمات العامة لفكره.
3.1الواقع السياسي:
ولد فروم في بداية القرن العشرين، لذلك فقد حمل في داخله أعصار هذا العصر وقلقه، فشهد كل
ما فيه من مشاكل سياسية واقتصادية واجتماعية...هذا فضلا عن تأثره بثقافة ذلك العصر وما فيه من
علوم وفلسفات، ولعل أهم حدث ميز القرن العشرين، والذي أثر فيه بشدة شأنه في ذلك شأن باقي
المفكرين من جيله، وهو الحرب العالمية الأولى عام 1914، ووصول هتلر إلى الحكم 1933، وقيام
الحرب العالمية الثانية عام 11939 .
نود من خلال عرض هذه الأحداث تبيان النتائج الحضارية والفكرية التي نجمت عنها، فالحرب
العالمية الأولى والثانية ساهمت في ظهور الأنظمة الديكتاتورية الحديثة، وذلك من خلال فقدان الإيمان
بالحرية والشعور باليأس والعجز، الذي عقب هذه الأحداث، مما ولد رغبة شديدة في الخضوع إلى زعيم
قوي يحقق آمال الشعب المفقودة، وهذا ما ساعد أو بالأحرى أدى إلى ظهور الأنظمة التسلطية أبرزها
إنشاء موسوليني للفاشية عام 1919 ووصوله إلى الحكم في 1922 بالإضافة إلى تولي هتلر رئاسة
ألمانيا سنة 1933 وتشكل النازية2 ، هاته الأخيرة التي كانت رمزا من ر موز الحركات السياسية القمعية
،وقد كان لها دور فعال في حياة وأعمال فروم، فقد تعرضا إليها في أولى كتاباته )الخوف من الحرية(
وأعرب بصريح العبارة عن رفضه المطلق للنازية*وعدائه لكل الحركات التسلطية، "فالنازية هي مشكلة
اقتصادية وسياسية لكن القبضة التي لها على الشعب يجب فهمها على أسس سيكولوجية"3 . أي أن
الخصائص السيكولوجية للأفراد الذين توجهت إليهم النازية بالنداء هي التي ساعدت على نجاحها في
السيطرة على الألمانيين، حيث استسلم لها جزء من الشعب دون أدنى مقاومة ولكن بغير إعجاب بها
1 حسن حماد، الإنسان المغترب عند فروم، )د.ط؛ القاهرة، مكتبة دار الكلمة، 2005م(، ص 19.
2 حسن حماد، مرجع سبق ذكره، ص 21.
* كان اهتمام فروم بالنازية لأنها تكرس لاغتراب الإنسان .
3 إريك فروم، الخوف من الحرية، تر مجاهد عبد المنعم ،)ط1؛ بيروت، المؤسسة العر بية للنشر، 1972م(، ص 167،168.
- 39 -
وجزء أخر ايمان واستسلموا لها عن إعجاب بها1 . ولم يكتفي فروم بذلك فحسب فقد تحدث عن النازية
كذلك في كتابه تشريح التدميرية البشرية الذي يحلل ظاهرة التدمير والعدوان لدى الإنسان.
فاستنادا إلى هذه المعطيات يمكن القول أن التاريخ البشري لم يعرف أزمة أشد من هذه الأزمة
لأنها كما يقول أدريين كوخ "أنها أعمق من أي أزمة، لأنها أزمة الوجود البشري ذاته...وهي من بوارق
الخوف الناشئ من الصور المحتملة لدمار البشرية...إنها أزمة الفرد، و أزمة العلاقة بين الفرد والطبيعة
وبين الفرد وما يعمل، وبينه وبين غيره من الناس...والنظم الاجتماعية"2 . وهاته الأزمة لا تزال أثارها إلى
يومنا هذا بادية على الإنسان الحديث والتي سنرى مختلف تجلياتها في المجتمعات في الفصول القادمة
من هذا البحث.
3.2 الواقع الفكري و الثقافي:
إن للواقع الثقافي في هذا العصر علاقة وطيدة بالأحداث السائدة، فقد كانت تعبيرا عن فصول
المأساة البشرية في ذلك الحين، ويمكن أن نحدد سمات ثقافة هذا العصر وبخاصة في المجال الفلسفي
كما يلي:
- التمرد على القيم التقليدية: لقد خلقت ظروف العصر القاهرة جيلا من الشباب المتمرد الذي عان
من ويلات الحرب وذاق مرارة الاعتقال و التشرد، فجعل هدفه الأسمى هو إسقاط القيم التقليدية التي
كانت سبب معاناته، فانهارت على يديه "...مطلقات القرن التاسع عشر كالتقدم والعلم..."3 .
فقد شاركت جل المدارس الفلسفية المعاصرة في الثورة على المطلق، ورفض المغالاة في التجريد
أي رفض الميتافيزيقا والاتجاه إلى هدمها لأنها لا تتفق مع روح العلم الحديثة، وأمثال هؤلاء نذكر:
الفلاسفة الوجوديين أمثال هيجل، والفلسفات الوضعية وذات الاتجاه العلمي، أما في المجال السيكولوجي
فنجد أن ما يميز مفكري التحليل النفسي هو الثورة على فرويد وكل ما هو تقليدي في التحليل النفسي
وذلك جلي في شخص فروم ،أما في المجال الفني والأدبي فنجد أن الرواية والدراما والموسيقى والفنون
التشكيلية، كانت خالية من الترابط المنطقي والقالب المحدد والمنظم، ليحل محله الانطباعات السريعة
والقوالب الغير مألوفة وبذلك أصبح الفن يخاطب القوى اللاشعورية في الإنسان4 .
1 إريك فروم، الخوف من الحرية، ص 168.
2 حسن حماد، مرجع سبق ذكره، ص 24.
3
المرجع نفسه، ص 25.
4
المرجع نفسه، ص 26.
- 40 -
- الامتزاج الفكري بين الفلسفة وسائر المعارف الأخرى: لقد امتاز هذا العصر بالاحتكاك والتمازج
الفكري ـ حسب رأي زكريا إبراهيم. فامتزجت الفلسفات الإنجليزية بالأمريكية والفرنسية...، كما امتزجت
بالأدب والعلوم الإنسانية، والتجريبية والرياضية، ودليل امتزاج الفلسفة بالعلوم الإنسانية هو أن إريك فروم
كمحلل نفسي يستند إلى الفلسفة كدعامة أساسية في بناء أفكاره وآراءه وهو حال كل من ماركوز، وكارين
هورني، والمحلل النفسي رايش، أما عن امتزاجها بالعلوم التجريبية والرياضية، فنذكر كمثال تلك
الفلسفات التي ارتدت ثوب العلم، ونعني بها الوضعية المنطقية، والتحليلية، والبرجماتية1 .
- التعبير عن أزمة الإنسان المعاصر: إن السمة التي جمعت جل المفكرين المعاصرين باختلاف
مآربهم الفكرية هي الوعي بأزمة الإنسان في القرن العشرين والتعبير عنها في مختلف كتاباتهم فالفلسفة
الوجودية مثلا أدركت فداحة مختلف كتاباتهم، فالفلسفة الوجودية مثلا أدركت فداحة المأساة الإنسانية

Advertisement

وصرحت أننا نعيش في عالم اللامعقول واللامبالاة والعبث2 . وللشعر أيضا دور في التعبير عن أزمة
الإنسان المعاصر وذلك واضح من خلال قصيدة "أنا هذا الإنسان" لهنري ميشو، الذي عبر عن ضياع
الإنسان في هذا العصر فيقول: "...لم أرى الإنسان يحسب حساب الإنسان، بل رأيت هنا يحطمون
الإنسان...هنا تغطى رأسه ودائما يستخدم الإنسان كطريق مداس بالأقدام..."3 .
- العودة إلى الأسطورة والفكر اليوتوبي: لقد جاء القرن العشرين كرد فعل على عقلانية القرن 19
لذلك اتجه الفلاسفة والأدباء إلى الأسطورة للتحرر من قيود العقل والهروب من الواقع المأساوي ذلك أن
الأسطورة هي العالم الوحيد المتحرر من قوانين المادة والحياة، وتعطي حرية مطلقة للفكر، وهي حافلة
بأعظم ما يعبر عن قدر الإنسان وحياته ومصيره4 . فالأسطورة تمثل لحظة التحرر الإنساني والتعبير
التلقائي عن نفسه، وعودة المفكرين إليها هو ليس عودة إلى الماضي، بل هو من أخل التعبير عن
الموقف الإنساني الميتافيزيقي والقاء الضوء على مصيره في ظل ما هو قائم، ونجد تأثير الأسطورة
واضحا على الفلسفة الوجودية والتحليل النفسي، من خلال أسطورة كامي "سيزيف"، أما في علم النفس
يتجلى ذلك في الدلالات الرمزية للأحلام، بالإضافة إلى اللجوء إلى وسيط أخر للهروب من الواقع
الممزق وهو الفكر اليوتوبي الذي يعيش فيه الإنسان في عالم مثالي، وفروم في الكثير من الأحيان
1 حسن حماد، مرجع سبق ذكره ، ص 28.
2
المرجع نفسه، الصفحة نفسها.
3
المرجع نفسه، ص 29.
4
المرجع نفسه، الصفحة نفسها.
- 41 -
يتحدث باللغة اليوتوبية إلا أنه لا يعترف بذلك ،عكس ماركوز الذي يفهم اليوتوبيا فهما خاصا ويقول
أنها ليست ما هو خارج عن حدود الإمكان لأن هناك سلطة ما تمنع أمكان تحققه1 .
هذه لمحة سريعة تعرفنا من خلالها عن المناخ الفكري والسياسي الذي عاش في كنفه مفكرنا إريك
فروم والذي كان تأثره بعصره واضح من خلال أعماله.
4.مصادر فلسفة إريك فروم:
صحيح أن فروم تأثر بالذين عاصروه من فلاسفة ومفكرين إلا أنه لم يكن مجرد متلقي سلبي، فقد
سايرهم في جانب معين بينما عارضهم ونقدهم في جوانب أخرى وسنقوم في هذا المبحث بعرض أولائك
الذين يمثلون مصادر لفلسفته .
4.1 كارل ماركس :
إن المدخل الذي سنناقش من خلاله علاقة فروم بالاشتراكية هو توضيح موقف فروم من ماركس
ومن آراءه التي كانت ذا وقع خاص على فروم، كونه الفيلسوف الإنساني لمتحمس لقضايا الإنسان
وحريته ومصيره، فقد كان الإنسان بالنسبة لماركس غاية محورية تدور حولها مختلف كتاباته، فتحليل
المجتمع والتاريخ عنده يبدأ من الإنسان، الإنسان العيني الحقيقي وفي واقعه الفسيولوجي والسيكولوجي
وليس الإنسان المجرد، بل إن دراسة الاقتصاد والمجتمع عنده هي من أجل فهم تلك الظروف التي تؤدي
إلى عجز الإنسان والأسباب التي تؤدي إلى اغتر ابه عن نفسه وعن غيره ،وعن واقعه2 . فقد كان هدف
ماركس من الاشتراكية هو التحرر من اغتراب الإنسان وعودة الإنسان إلى نفسه، وتحقق ذاته3 .
أما الحرية عنده فلا تعني التحرر من الظلم السياسي فقط لكن هي أيضا التحرر من سيطرة
الأشياء على الإنسان، فالإنسان الغني عنده هو الذي يمتلك نفسه وحريته4 . وهدفه لم يكن محصورا في
تحرير الطبقة العاملة، بل تحرير الوجود البشري من خلال استعادة الحالة التي ينتفي فيها الاغتراب
وبالتالي تحرير جميع أنشطة البشر والمجتمع وليس فقط تحرير الأشياء هو الهدف الذي عن طريقه
يكف الإنسان عن كونه عاجزا، ويصبح موجودا بشريا كامل التطور5 .
1 قيس هادي أحمد، الإنسان المعاصر عند ماركيوز، )ط1؛ بيروت، المؤسسة العربية للنشر، 1980(، ص 175.
2 إريك فروم، المجتمع السوي، تر محمود منقذ الهاشمي، )ط1؛ بيروت، دار الطليعة، 2009م(، ص 254.
3 إريك فروم، مفهوم الإنسان الماركسي، تر محمد سيد رصاص، )ط1؛ دمشق، دار الحصاد النشر، 1998(، ص 43.
4 إريك فروم، المجتمع السوي، ص 254.
5 إريك فروم، مفهوم الإنسان الماركسي، ص50.
- 42 -
وقد خلص فروم من خلال تحليله لإسهامات ماركس في علم النفس إلى أن رؤية ماركس
السيكولوجية هي أقرب إلى علم النفس الدينامي الذي يقوم على ربط الإنسان بالعالم والطبيعة، ويؤكد
على علاقة انتماء الإنسان إلى نفسه، وانتماءه إلى غيره1 .
ورغم أن كل هذه الأفكار كانت بمثابة النقطة التي انطلق منها فروم، والتي كانت واضحة في
النزعة الإنسانية في أفكاره، إلا أن ذلك لم يمنعه من نقد ماركس في عدة نقاط منها:
- أن ماركس لم يعطي أهمية لضرورة خلق اتجاه أخلاقي جديد لدى الإنسان والذي بدونه يكون
الإصلاح الاقتصادي، أو السياسي، أو الاجتماعي باطلا.
- لم ينتبه ماركس إلى احتمال قيام بربرية جديدة في شكل نظام تسلطي ينشأ عن الثورة الدموية
التي يقودها العمال.
- إن مفهوم ماركس عن اشتراكية وسائل الإنتاج ليس شرطا ضروريا أو كافيا لتحويل النظام
الرأسمالي إلى نظام اشتراكي، وهذا يدل -حسب رأي فروم- على مغالاة ماركس في التبسيط والتفاؤل2 .
4.2المدرسة التحليلية: )فرويد ويونغ(
- فرويد: إن فرويد كغيره من المفكرين الإنسانيين يؤمن بالحقيقة كهدف يناضل من أجله الإنسان
وهو يثق في قدرة الإنسان في مواصلة هذا النضال مادام يمتلك العقل، وتتضح هذه الفكرة من خلال
التحليل النفسي الذي هو "محاولة الكشف عن حقيقة الإنسان"3 . كما أن فرويد هو أول من درس الدوافع
اللاشعورية تجريبية، وبذلك وضع نظرية الدوافع اللاشعورية، حيث تعتبر هذه النظرية ثورة في فهمنا
للطبيعة البشرية، واللاشعور عنده يتبع في عملياته منطقا خاصا به، والدوافع الأولية المكونة له هي
الرغبات الجنسية والعدوانية المكبوتة والتي تؤثر في السلوك الواعي بطريقة مقنعة عن طريق ميكانيزمات
نفسية مختلفة سوية ومرضية4 . فلا ننظر إلى كل ما هو لاشعوري على أنه شيء دنيء لأنه قد يكون
ساميا، وكما هو الحال عند ماركس، فقد تعرف فرويد للنقد من طرف فروم كما عمل على تطوير
النظرية الفرويدية، وقبل منه بعض المفاهيم مثل: الطبيعة الإنسانية الشريرة، والانقسام بين الفرد
1 إريك فروم، أزمة التحليل النفسي، تر طلال عتريسي، )ط1؛ لبنان، المؤسسة الجامعية للنشر، 1988(، ص 73،74.
2 إريك فروم، المجتمع السوي، ص 264،265.
3 إريك فروم، الإنسان من أجل ذاته، تر محمو د منقذ الهاشمي، )ط1؛ سوريا، منشورات وزارة الثقافة، 2006(، ص 35.
4 عاطف أحمد، النزعة الإنسانية في الفكر العربي، )د.ط؛ القاهرة، منشورات لدراسات حقوق الإنسان، د.س(، ص 22.

- 43 -

والمجتمع، وأن المجتمع هو ضد الدوافع الغريزية...وبهذا نسلم بأن هناك علاقة عكسية بين إرضاء
دوافع الإنسان ومستوى وعيه الثقافي، وأنه كلما زاد الكبت كلما تقدمت الحضارة.
أما عن الانتقادات الموجهة له هي: أن فروم ينتقد الأساس البيولوجي لنظرية فرويد حيث إن الفرد
عنده يبدوا كأنه مزود بدوافع بيولوجية تتطلب من الفرد إشباعها مما يتطلب دخول الفرد في علاقات مع
غيره، لذلك فإن فروم يرى أن مجال العلاقات الإنسانية عند فرويد هو أشبه بالسوق الذي يتبادل فيه
الأفراد حاجاتهم الاقتصادية، وهو ير فض هذا الأساس ليضع أساس جديد يقوم على فرضين هما: أن
الهدف الرئيسي لدراسة علم النفس تنصب على علاقة الفرد بعالمه.
إن العلاقة بين الفرد والمجتمع ليست ثابتة كما يرى فرويد بل هي متغيرة دائما، فعلى الرغم من
وجود دوافع عضوية من جوع وعطش وجنس...إلا أن هناك دوافع أخرى تخلق نو عا من التمايز بين
البشر كالحب والكراهية...والتي تكون نتيجة العملية الاجتماعية1 . وللتأكد من هذا نعود إلى التاريخ لنرى
كيف تغيرت شخصية الإنسان من حقبة إلى أخرى .
كما يشير فروم كذلك إلى أن الطبيعة البشرية ليست نتاجا حضاريا فقط، بل هي من خلق الإنسان
أيضا، فهو يبغي توضيح كيفية تشكل طاقات الإنسان في أشكال خاصة لتصبح بدورها قوى فعالة،
مولدة للعملية الاجتماعية2 .
كما يأخذ فروم على فرويد أنه لم يستطع استغلال مفهومه عن الدوافع اللاشعورية جيدا في بحث
بعض المشكلات الأخلاقية التي تتعلق بالإنسان ومصيره التي لا تنفصل عما تبحث فيه العلوم الإنسانية
ومن ثمة يرى فروم أن "...علم النفس يجب أن يقوم على الفهم الأنتروبولوجي الفلسفي للوجود
الإنساني"3 .
1 حسن حماد، مرجع سبق ذكره، ص 34.
2
المرجع نفسه، ص 36.
3 إريك فروم، الإنسان من أجل ذاته، ص 45.
- 44 -
- يونغ: لقد أقام يونغ نظريته النفسية على النظرية الفرويدية وأدخل الكثير من التعديلات عليها
فرغم أنه استعمل مفاهيم فرويد إلا أنه أعطى لها أبعاد أخر ى فقد ميز بين اللاشعور الشخصي
و اللاشعور الجمعي:
- اللاشعور الشخصي: يتكون في جزء منه بالكبت من الشعور كما بين فرويد، و قد شمل
عند يونغ خبرات و معرفة أخرى نسيت أو تحللت من الشعور، ونادرا ما يظهر اللاشعور في
الأحلام أو في الأمراض العصابية1 .
- اللاشعور الجمعي: يتألف من الخبرات التي مرت بها البشرية و يمثل الماضي بخلفياته
التي يختزنها العقل الإنساني وينقلها معه من جيل إلى جي2 .
خلاصـــــــــة:
يبدو أن نشأة النظرية النقدية لمدرسة فرانكفورت لم تكن وليدة الصدفة بل جاءت نتيجة ظروف
العصر والمشاكل التي يتخبط فيها ، وبالتالي ومن أجل صياغة نظرية تساير متطلبات العصر لم يتم
الرجوع إلى فكر فيلسوف أو عالم اجتماع واحد، ولم يساير رواد النظرية النقدية التقاليد التي كانت
موجودة في تلك المرحلة بالاعتماد على منهج واحد أو إتباع طريق مفكر واحد، بل قام الرواد الأوائل
بالمزاوجة بين الكثير من العلوم الاجتماعية، والانطلاق من مفكرين مختلفين وفي بعض الأحيان
متعارضين في أطروحاتهم مثل الجمع بين فكر ماكس وماركس، الأمر الذي أكسب مدرسة فرانكفورت
قيمة علمية مكنتها من تسيد الفكر الفلسفي المعاصر من خلال مختلف الإشكالات التي تثيرها .
1 فيصل عباس ومالك العنبكي، مدخل إلى علم النفس، )ط1؛ بيروت، دار المنهل للنشر، 2001(، ص 93.
2 وهيب مجيد الكبيسي وصالح حسن أحمد الداهري، علم النفس العام، )ط1؛الأردن، دار الكندي، د.س(، ص 1


التوقيع
ليس بإنسان ولا عالم من لايعي التاريخ في صدره
ومن درى أخبار من قبله أضاف أعمارا إلى عمره

صديق القمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مؤلفات, ايريك, حياته, فروم, ومؤلفاته

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الكواكبي حياته ومؤلفاته صديق القمر فلسفة 1 03-10-2015 08:33 PM

sitemap

الموقع يخضع لسياسة ادسنس لقراءة الشروط بالعربية انقر هنا أو بالانجليزية Google Adsense Privacy Policy   

 abuse@alg17.com


الساعة الآن 11:05 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11 Alpha 3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
adv helm by : llssll
المواضيع المنشورة في المنتدى تعبر عن رأي اصحابها وجميع المواضيع التي تخالف سياسة الموقع يتم حذفها

Search Engine Friendly URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138