القومية العربية والقومية الاوروبية
قديم 12-10-2015, 09:12 PM   #1
alg17
 
الصورة الرمزية صديق القمر
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 1,938
افتراضي القومية العربية والقومية الاوروبية

القومية العربية والقومية الاوروبية

يزعم ميشال عفلق: ان هناك "مفهوماً أوروبياً للقومية "، ولكن حركة البعث العربي توصلت إلى مفهوم جديد عنالقومية، يختلف عن المفهوم الأوروبي اختلافاً كبيراً .

والدكتور سعدون حمادي الذي كتبمقدمة لكتاب " في سبيل البعث " تلخيصاً وتقويماً لآراء ميشال عفلق، قالفيما قاله، ما يلي :

ان مفهوم القومية الموضح في هذاالكتاب.. هو نقيض المفهوم القومي الاوروبي الذي يعتمد على المنطق المجرد والذييعتبر ان تطور القوميات يجري حسب قواعد مشتركة ثابتة، تصح على جميع الأمم، والذييمثله الآن إلى حد ما الأستاذ ساطع الحصري... وبذلك جاء هذا المفهوم للقوميةالعربية جديداً تماماً ، وهو مفهوم منبثق من التجربة العربية، ويرفض استخدام تجربةالقوميات الاخرى لاكثر من الاطلاع والاستنارة واغناء الثقافة (ص 7).

إن هذه الكلمة تعزو إليّ رأياً لمأقل به أبداً، كما انها تنم عن فهم خاطىء تماماً عن حقيقة الحركات القومية التيقامت في اوروبا أيضاً .
***

إني كنت رددت على هذه المزاعم- التيكانت خدعت بعض الشبان- في كتابي " حول القومية العربية ".

وسأنقل فيما يلي أهم نقاط الردالمذكور:

أولاً : أنا لا أعرف أن هناك قوميةتعتمد على المنطق المجرد، لا في أوروبا، ولا في غير أوروبا.

ثانياً : أنا-شخصياً- لم أعتمد على " المنطق المجرد "، لا في أبحاثي القومية ولا فيأبحاثي الأخرى.

ثالثاً : أنا لا أسلم بوجود " قومياتأوروبية " تتساوى في امرها جميع الشعوب التي تقطن قارة أوروبا: وتختلف بها عنجميع الشعوب التي تقطن خارج القارة المذكورة.

بل اعتقدت- ولاأزال أعتقد- بأن تطور القوميات جرى على انماط متنوعة، حتى في القارة الأوروبيةنفسها.

إن محاضراتي في " نشوء الفكرةالقومية " توضح ذلك تمام الايضاح:

إن المحاضرات المذكورة كانت القيتفي " قاعة الجمعية الجغرافية بالقاهرة بدعوة من كلية الآداب " في أوائلسنة 1948.

وقد قلت في المحاضرة الأولى التيكانت القيت بتاريخ (17/ 1/ 1948) كما هومصرح في كتابي المطبوع :

"
ومما تجب ملاحظتهفي هذا الصدد ان نشوء فكرة حقوق القوميات لم يجر في كل البلاد على وتيرة واحدة، بلانه جرى في مختلف البلاد على انماط متنوعة، تختلف باختلاف الأحوال السياسيةوالاطوار الاجتماعية والعوامل التاريخية التي كانت قائمة فيها".

"
وعندما نستعرضتاريخ الحركات القومية في مختلف البلاد الاوروبية، نجد أنفسنا أمام نماذج عديدة،يختلف بعضها عن بعض بمعالم واضحة.

وأنا أرى من المفيد أن أشير هنا إلىأبرز هذه النماذج، لاعطاء فكرة عامة عن سير الحركات القومية، بمختلف مظاهرها ".

وبعد استعراض هذه النماذج استعراضاًعاماً ، شرحت- في المحاضرات التالية- تاريخ نشوءالفكرة القومية في كل من المانيا، وبلغاريا، ويوغوسلافيا، واليونان، ورومانيا،والبانيا، وبين الاتراك العثمانيين، وفي الأخير، تكلمت عن نشوء الفكرة القومية فيالبلاد العربية.

إن التفاصيل المسرودة في تلكالمحاضرات تدل دلالة قاطعة على انها لم تعتمد على المنطق المجرد، كما انها لم تتركمجالاً للزعم بأن تطور القوميات يجري على نمط واحد، في جميع البلاد.

إن مقارنة بسيطة بين ما جاء فيها عننشوء الفكرة القومية في كل من المانيا وبلغاريا- مثلأ- تظهر إلى العيان الفروقالعظيمة التي اتصف بها تطور الأمور في الأمتين المذكورتين.

واما مراجعة ما جاء فيها عن نشوءالفكرة عند الاتراك العثمانيين من ناحية، وفي البلاد العربية من ناحية أخرى، فانهاتظهر فروقاً أعظم من ذلك أيضاً .
***
هذا، ومن جهة الحركات القومية نفسها.

واما النظريات التي ظهرت بمناسبةهذه الحركات، فهي أيضاً كانت متنوعة ومتعـاكسة.

فإن الثلث الأخير من القرن التاسععشر شهد التنازع الحاد والتصادم العنيف الذي قام بين نظرية الافرنسيين وبين نظريةالالمان. وقد انضمت إلى هاتين النظريتين المتعاكستين- خلال العقد الثاني من القرنالحالي- نظرية جديدة، تختلف عنهما اختلافاً بيناً هي : النظرية الروسية.

فضلأ عن ذلك، فإن القرن الحالي شاهدتطوراً غريباً في معنى كلمة " ناسيوناليزم " باعدها عن مدلولات القوميةبعداً كبيراً .

إني كنت شرحت كل واحدة من النظرياتالألمانية والفرنسية والروسية بتفاصيل وافية، وناقشتها مناقشة علمية- على ضوءالوقائع التاريخية والأبحاث الاجتماعية- في كتابي " ما هي القومية " كمااني استعرضت تطور معنى كلمة " ناسيوناليزم " خلال القرن الحالي في أحد فصول كتابي " حولالقومية العربية " [المصدر نفسه ، ص31-43 ] .

ولذلك كله، أقول: ان ما جاء في الكلمة البعثية التي نقلتها في مستهلحديثي هذا، يدل دلالة صريحة على أن ميشال عفلق- ومريديه- لم يكلفوا انفسهم عناءدرس هذه الأمور دراسة جدية، بل أصدروا أحكامهم الاعتباطية، بعد نظرات خاطفة وسطحية.

واما تعبير " المفهوم الأوروبي" الوارد في الكلمة المذكورة، فانه يذكرني بكلمة " الافرنج " التي كان قد اعتاد الناس- حتى وقت قريب- أن ينعتوا بهاالأوروبيين دون أن يميزوا بين البريطاني وبين اليوناني- مثلاً- أو بين الروسيوالافرنسي، أو بين السويدي وبين الاسباني.

وأعتقد أن تعبير " المفهوم القومي الأوروبي "الوارد في نظريات ميشال عفلق ليس أقل خطأ وسطحية، عن تعبير" الافرنج "الذي كان شائعاًَ بين الناس.
***
يلوح لي ان آراء ميشال عفلق فيقضايا القوميات في أوروبا لم تخرج عن نطاق النظريات السطحية حول وحدة ايطالياوالمانيا لأنه يقول ان القوميات الأوروبية- عندما تحررت- اندفعت إلى الاستعمار،وإلى استعباد الشعوب المستضعفة.

ولكن، قليلاً من البحث العلمي فيهذه الأمور، يكفي لاظهارما في هذا الرأي من خطأ فاحش:

أولاً: ان أوروبا شاهدت العديد منالحركات القومية التي لم تقترن، لا بالاستعلاء ولا بالاستعمار.

فإن الايرلنديين- مثلاً- تحرروا منالحكم البريطاني، وثبتوا أركان قوميتهم ، بعد نضال عنيف وتضحيات هائلة، ومع ذلك لميجنحوا لا إلى التوسع ولا إلى الاستعما ر.

ونستطيع أن نقول الشيء نفسه عنالفنلنديين وعن الألبان.

وقد أحصيت نحو عشر من الحركاتالقومية في أوروبا لم تقترن لا بالاستعلاء ولا بالاستعمار.

ثانياً : حتى أحداث المانياوايطاليا، لا تخود الباحث المنصف، حق ربط الحركات القومية بالاستعمار.

لأن من الحقائق التي لا يمكن ولايجوز تجاهلها: ان استعمار الاوروبيين لمختلف قارات العالم واستعبادهم لشعوبهاالمستضعفة كان قد بدأ واستشرى قبل القرن التاسع عشر وقبل وحدة ايطاليا والمانيا.

ان استعمار الهولنديين والبرتغاليينلسواحل المحيط الهندي وللجزر الاندونيسية- مثلاً- كان قد تم في أزمنة لا تسمحبربطها بالحركات القومية وبأحدإث تحرر الشعوب، بوجه من الوجوه.

صحيح ان الايطاليين أقدموا علىالاستعمار بعد حركاتهم التحررية والتوحدية القومية. ولكن كان ذلك بعد مرور ثلاثةعقود من السنين على نجاح الحركات بتحقيق وحدة البلاد الايطالية. فضلاً عن أن ذلكقد حدث بعد ما كوّنت بريطانيا العظمى امبراطوريتها المشهورة " التي لا تغيبعنها الشمس "... وبعدما مدّت فرنسا مخالب استعمارها على بلاد كثيرة فيالقارات الامريكية والافريقية والآسيوية، ولا سيما بعد أن رسخت سيطرتها علىالجزائر التي تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط ووسعت نطاق احتلالها هناك حتىتونس التي تقع بالقرب من جزيرة صقلية الايطالية.

إننا نستطيع أن نقول نفس الشيء،بالنسبة إلى المانيا أيضاً. فلا يجوز أن نربط حركات الاستعمار والاستعباد بالحركاتالقومية التي قامت في أوروبا في القرن التاسع عشر.

وأعتقد أن السبب الاصلي للغلط الذيانزلق إليه- ولا يزال ينزلق إليه- غير واحد من مؤلفينا في هذا المضمار، هو: أحدالأمرين التاليين، أو كلاهما معاً :

(
أ) انهم تأثروا كثيراً بما كتبهالكثيرون من الفرنسيين والبريطانيين ضد الحركات القومية بوجه عام، بسبب الخسائرالفادحة التي الحقتها بمصالح بلادهم ومطامعها الجشعة.

(
ب) انهم لم ينتبهواإلى التطور الذي حدث في معنى كلمة " ناسيوناليزم " في أوروبا، وخلطوا بينمبدأ القوميات، وبين خطط وأعمال الأحزاب والمنظمات اليمينية المتطرفة التي سمتنفسها باسم " ناسيوناليست ".

وأعتقد أن ما كتبته في كتاب "حول القومية العربية" عن معنى كلمة " ناسيوناليزم " يغنيني عن كلشرح وإيضاح في هذا المقام (ص 31- 43).
***
واؤكد: ان دراسة الوقائعدراسة علمية صافية، لا تترك أي مجال لربط حركات الاستعمار والاستعباد بحركات تحررالقوميات الاوروبية، وتبرهن على خطأ الآراء التي يبديها ميشال عفلق ومريدوه في هذاالمضمار.

نظرتي إلى حزب البعث

لقد رأيت سنة 1945 أن أدرس مواقفالأحزاب السياسية من " العروبة "، وجمعت المناهج والدساتير العائدة إلىالأحزاب الستة عشر التي كانت قائمة في ذلك التاريخ في سوريا والعراق ولبنان.

وعندما استعرضت كل ما جاء فيها عنالعروبة وعن الوحدة العربية، وجدت أن حزب البعث العربي كان يتفوق على جميعها، منهذه الوجهة، تفوقاً كبيراً .

لتقدير مبلغ هذا التفوق على وجههالصحيح، يجدر بنا أن نلقي نظرات سريعة على المناهج المذكورة، من زاوية العروبة:

(
أ) ان اثنين منالأحزاب المذكورة كانا يعارضان الوحدة العربية معارضة صريحة: الحزب السوريالقومي في سوريا ولبنان، وحزب الكتائب في لبنان.

كان الحزب السوري القومي يعتقدبوجود قومية سورية قائمة بذاتها، وينفي وجود قومية عربية، ويتهجم على فكرة العروبةمن أساسها.

واما حزب الكتائب اللبنانية، فكانيقول- قبل كل شيء- بوجوب الحفاظ على كيان لبنان مستقلاً عن سائر البلاد العربية.ولكن جريدته- العمل- لم تكتف بذلك، بل صارت تقول بوجوب بقاء سائر الدول العربيةأيضاً مستقلة بعضها عن بعض. واسترسلت العملعلى نشر هذه الفكرة خلال أزمة الأردن التي حدثت عقب مقتل الملك عبد الله، بوجه خاص.

(
ب) وكان هناك حزبان لبنانيان،يلتزمان مبدأ الحفاظ على استقلال لبنان عن سائر البلاد العربية، ومع ذلك يقولانبوجوب التعاون بينه وبينها، دون أن يثيرا قضية اتحاد أو عدم اتحاد سائر البلادالعربية:

حزب الاتحاد الجمهوري كان يقول: " يجب أن يحل التعاون الصادق الصحيح مكان التعاون الشكلي، وأن يسود الاخلاصوصفاء النية، العلاقات بين الدول العربية جميعا، على أن يظل لبنان، من ضمن شخصيتهسباقاً إلى ذلك.

الجبهة الاشتراكية الوطنية كانت تقول بوجوب " السعيلتجديد الجامعة العربية وجعل سياستها أكثر ايجابية، ثم تدعيم العلاقات العربية فينطاق ميثاق الجامعة بتعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.. "

(
ج) أما الأحزاب الأخرى، فكانت تعتبرالعرب أمة واحدة، وتقول انها يجب أن تتحد.

وفيما يلي أبرز ما جاء في مناهجالاحزاب المذكورة، في أمر العروبة والوحدة العربية.

حزب عصبة العمل القومي(في سوريا ولبنان)يقول : " ان العرب أمة واحدة - الأمة العربية جسم اجتماعي واحد، كل عضو فيهيقوم بوظيفته التي هي وحدها مقياس أفضليته- البلدان العربيةبكليتها وطن عربي واحد ".
حزب الأمة الاشتراكي(في العراق) يقول:" يسعى الحزب إلى تنظيم العلاقات بين العراق والدول! العربية الاخرىعلى أساس اتحاد سياسي Federation يشملها جميعاً ، على أن يبدأ هذا الاتحاد بالدول التي ترغب الانتظام فيه.ويرى الحزب أن جامعة الدول العربية يجب أن تكون وسيلة لتحقيق هذا القصد.

الحزب الوطني الديموقراطي(في العراق) يقول:" يعمل الحزب على تحقيق اتحاد البلاد العربية بدولة اتحادية (فدرالية) ".

Advertisement

حزب الاتحاد الدستوري(في العراق) يقول:بوجوب العمل على " توثيق روابط الاخاء والتفاهم بين الدول والشعوب العربيةوذلك بوضع وتشجيع المشروعات التي تستهدف تعزيز وتوسيع مختلف الصلات بين هذه الدولوالشعوب وتكفل تقدمها وازدهارها وسيرها متحدة لاستعادة مجد الأمة العربية وانزالهاالمنزلة اللائقة بها بين أمم العالم المتمدن ".


حزب الاستقلال(في العراق) يقول: بوجوب العمل على " تعزيز الجامعة العربيةوجعلها عاملاً في تكوين نظام اتحادي بين البلاد العربية.. " وبوجوب "العناية بالبلاد العربية كافة ولا سيما الأجزاء غير المستقلة منها وتمكينها منتقرير مصيرها وتحقيق استقلالها واتحادها مع دول الجامعة العربية ".

الحزب الجمهوري الديموقراطي(في سوريا) كانيصرح بما يلي:

"
يعتبر الحزبالقطر السوري جزءاً من الوطن العربي الأكبر ويدعو إلى أن تبذل الجمهورية السوريةوسعها لنصرة القضية العربية العامة. ويرى الحزب في جامعة الدول العربية وسيلةتساعد على توثيق الصلات القومية والسياسية والاقتصادية والثقافية بين كافة الاقطارالعربية، وتمهد بذلك السبيل إلى الوحدة العربية الشاملة التي يجب أن تكون هدفالعرب الاسمى ".

الحزب الوطني(في سوريا) كانيقول:

"
ان العرب فيانحاء وطنهم كافة امة واحدة والسوريون جزء منها. وسياسة الحزب تقوم على هذاالأساس- ان الحزب يعمل على تمكين الروابط السياسية والاقتصادية والثقافيةوالتشريعية وغيرها بين أجزاء الوطن العربي، توصلاً لتحقيق غاياته القومية علىالوجه الصحيح ".

حزب الشعب(في سوريا) كانيقول:

"
العرب في مختلفديارهم أمة واحدة ذات كيان واحد تتوفر فيه عناصر الوحدة الشاملة من روحية وسياسيةواقتصادية واجتماعية- وإلى أن تتحقق الوحدة المنشودة يرى الحزب أن يسعى إليهابالطريقتين التاليتين: أولأ- إقامة اتحاد دولي بين سوريا والاقطار العربية.وثانياً- اتخاذ الجامعة العربية وسيلة إلى توحيد السياسة الخارجية والتمثيلالخارجي، وتوحيد قوى الدفاع... الخ ".

كما يقول الحزب بوجوب " السعيلتنظيم وتوجيه الرأي العام نحو الأهداف العربية المشتركة، وذلك بايجاد الاتصال بينالأحزاب السياسية العاملة على تحقيق تلك الأهداف ".

الحزب العربي الاشتراكي(في سوريا) كانيقول:

"
العرب أمة واحدة،وعليهم أن يؤلفوا دولة واحدة في وطن عربي واحد "
- "
الحزب هيئةنضالية غايتها إذكاء الشعور القومي، حتى يؤمن كل فرد برسالة الأمة العربية، ويستعدللنضال في سبيل انشاء كيان عربي سليم ".

حزب البعث العربي(في سوريا) كانيقول:

"
العرب أمة واحدةلها حقها الطبيعي في أن تحيا في دولة واحدة وأن تكون حرة في توجيه مقدراتها "؛ " الوطن العربي وحدة سياسية اقتصادية لا تتجزأ ولا يمكن أي قطر من الأقطارالعربية أن يستكمل شروط حياته منعزلاً عن الآخر "؟ " حزب البعث العربي حزب عربي شاملتؤسس له فروع في سائر الأقطار العربية، وهو لا يعالج السياسة القطرية إلا من وجهةنظر المصلحة العربية العليا "، " مركز الحزب العام هو حالياً دمشق، ويمكن أن ينقل إلى أي مدينة عربية أخرى،إذا اقتضت ذلك المصلحة القومية ".

(
ومما تجدر الاشارة إليه : انالحزبين الأخيرين، اندمجا سنة 1953، وكونا حزباً واحداً ، سمي باسم " حزبالبعث العربي الاشتراكي " وهو لا يزال يعمل إلى الآن بهذا الاسم).
***

ويتبين من كل ما تقدم:

أولاً- ان حزب البعث العربي لم يكنالوحيد في الدعوة إلى الوحدة، كما يظن البعض، وكما صار يدعي ذلك الكثيرون منالبعثيين.

ثانياً - ان حزب البعث العربي كانيتفوق على سائر الأحزاب بالأمرين التاليين:
أ- ان المواد المتعلقة بالعروبة فيدستور الحزب المذكور تبلغ اضعاف ما هو مسطور في دساتير الأحزاب الأخرى.
ب- ان حزب البعثالعربي، كان يتفرد في التصريح بأنه " حزب عربي شامل "، تؤسس له فروع فيسائر الأقطار العربية، وهو لا يعالج السياسة القطرية إلا من وجهة نظر المصلحةالعربية.
***
بعد هذا الوصف العام للأحزابالسياسية التي كانت تعمل في ذلك التاريخ،من وجهة اهتمامها بالعروبة، لا بد لي منذكر شيء عن موقفي من الأحزاب المذ كورة.

أنا لم انتسب إلى أي حزب كان، لا فيالعراق ولا في سوريا. موقفي من الأحزاب السياسية كان- على الدوام- موقف الباحثوالمتفرج، بوجه عام، ولم أترك هذا الموقف إلا بالنسبة إلى الحزبين اللذين كانايعارضان فكرة العروبة : كان من الطبيعي أن انتقد آراء ومذاهب الحزبين المذكورين،وافندها بتفاصيل وافية في أبحاثي المتعلقة بالقومية العربية:

فقد نشرت انتقاداتي لآراء انطونسعادة مؤسس الحزب السوري القومي في كتابي العروبة بين دعاتها ومعارضيها [الحصري، العروبة بين دعاتهاومعارضيها، ص 69- 138 ]كما نشرت انتقاداتي على سلوك اخلافانطون سعادة في كتابي " دفاع عن العروبة"[ساطع الحصري،دفاع عن العروبة (بيروت. دار العلم للملايين ، 1956)، ص 15- 63 ] .

ونشرت ردودي على مزاعم جريدة "العمل "- لسان حال حزب الكتائب- في كتابي " العروبة بين دعاتهاومعارضيها " [الحصري، العروبة بين دعاتهاومعارضيها، ص 6- 68 ] .

وأما الأحزاب الأخرى، فقد نشرت ماجاء في دساتيرها عن العروبة دون أن اعلق عليها [المصدر نفسه ، ص 149-171 ] .

ومع هذا، عندما قارنت ( لنفسي) بينمناهج الأحزاب المذكورة، فضلت حزب البعث العربي عليها جميعها.
***
إن تفضيلي لحزب البعث كان يقترنبشيء من العاطفة لأن مبادىء الحزب كات يتجاوب مع ما كنت أقوله في دروسي ومحاضراتيومقالاتي، وفي توجيهاتي التربوية.

ويظهر أن زعماء الحزب المذكور أيضاًكانوا يشعرون بوجود قرابة فكرية بيني وبينهم، ولذلك أظهروا نحوي ثقة وصداقة فيمناسبات عديدة:

ميشال عفلق، عندما تولى وزارةالمعارف، بعد مقتل حسني الزعيم، أرسل لي برقية يدعوني بها إلى دمشق، لمساعدته فيبعض الأمور، مع اني ما كنت التقيت به قبل ذلك- على ما أذكر- سوى مرة واحدة.

وصلاح الدين البيطار، عندما جاء إلىالقاهرة، خلال مذاكرات اتفاق الوحدة الثقافية، أوعز إلى الوفد السوري أن يطلعنيعلى مشروع الاتفاق ويأخذ رأيي فيه.

وأكرم الحوراني، ارسل لي برقية- يوماعلان الوحدة بين مصر وسوريا- قال فيها:

"
في فجر هذا اليومالباسم الذي يتحقق فيه الأمل بتحقيق وحدة القطرين العربيين، نتطلع إلى الأحرارالملهمين الذين غذوا نفوس هذا الجيل بشعور القومية لنحيي فيهم روح الوطنية التيحملت هذا المشعل دون وهن. فلكم شكر الوطن ".

وبعد ذلك، عندما جاء صلاح الدينالبيطار إلى القاهرة وزيراً مركزياً للثقافة، زرته وزارني مراراً ، وتوطدت بينناأواصر الصداقة الشخصية.
***
يتبين من كل ما تقدم، اني كنت أنظرإلى حزب البعث العربي الاشتراكي نظرة تقدير وتحبيذ، بسبب المبادىء التي يدعوإليها، دون أن استقصي الأعمال التي يقوم بها.

غير أن نظرتي هذه أخذت تتعكر بعدذلك، عندما اطلعت على طائفة من أقوال وتصرفات زعمائه.

إن أول ما استرعى انتباهي، وأثارشكوكي، من هذه الأقوال والتصرفات كان الحديث الذي أدلى به ميشال عفلق إلى الكاتبالفرنسي " بنوا مشان ".

هذا الكاتب كان قام بجولة استطلاعيةفي مختلف أقسام ما يسمونه " الشرق الأدنى "، ومن جملتها مصر، وسوريا، ولبنان، والعراق، والأردن، والسعودية،والكويت. والتقى في كل منها بزعماء السياسةفيها، ونشر انطباعاته عن البلاد المذكورة، مع الأحاديث التي حصل عليها من ساستهافي كتاب عنونه بعنوان " ربيع عربي ".

وفي الكتاب المذكور بحث عن لقاءالكاتب مع ميشال عفلق.

خلال الملاقاة، يتحدث ميشال عفلق عنتاريخ تفكيره، وعن تاريخ تكوين حزبه، ويقول في جملة ما يقوله:

-...
لقد نظمنا الشبيبة في حلقات وفروعوقوماندوسات (يعني: فرق الفدائيين والمغاوير)...

ولكن عندما ذكر الكلمة الأخيرة،يقاطعه الكاتب الافرنسي، مستغرباً ومستفسراً :

-
قوماندوس مسلح؟.. (يعني: فدائيينمسلحين؟)-

ويرد عليه ميشال عفلق:

-
نعم... عندما استطعنا ذلك... (ص 337).

ان قول ميشال عفلق هذا قد صدمنيصدمة شديدة، عندما قرأته في الكتاب المذكور، أكثر مما كان أثار استغراب مؤلفالكتاب، عندما سمعه منه.

فرق الفدائيين؟ فرق المغاويرالمسلحين؟

ما الحاجة إليها، في أعمال حزبعقائدي؟ ما هي المهام التي تستطيع أن تتولاها هذه الفرق في سبيل تحقيق أهداف حزبالبعث العربي الاشتراكي، في ظروف العالم العربي الحالي؟ ولا سيما في عهد استشراءنوازع الأنانية والاقليمية استشراءها المعلوم؟

إن فرق الفدائيين تستطيع أن تتولىمهمة اغتيال بعض الأشخاص. ولكن : قضايا القومية العربية- وعلى رأسها قضية الوحدةالعربية- ليست من الأمور المتمركزة في أيدي بعض الأشخاص، حتى يمكن معالجتها عنطريق اغتيال هؤلاء، وإزالتهم من الوجود.

إن اعمال الحزب العقائدي- فيأحوالنا الحاضرة- يجب أن تتركز في ميدان المعنويات والنفسيات، مثل: مكافحة نوازعالأنانية والاقليمية، بث الايمان بوحدة الأهداف القومية، والقضاء على روح القنوطوالاستسلام... وكل ذلك بروح ثورية، تواصل العمل وفق ما تقتضيه مبادىء الحزبالاساسية.

وغني عن البيان أن هذه الأمور كلهاتحتاج إلى جهود الباحثين والواعظين المبشرين الذين يستطيعون أن يخاطبوا العقولوالقلوب ويؤثروا في النفوس.


فيترتب على الحزب العقائدي أن يبذلأقصى الجهود لتكوين جماعات من هؤلاء وتزويدهم بالاسلحة المعنوية، لا لتشكيل فرق منالفدائيين وتزويدهم بالاسلحة المادية.

إن فرق الفدائيين، تستطيع أن تقضيعلى حياة بعض الأشخاص المضرين، ولكنها لا تستطيع أن تقضي على نوازع الأنانيةوالاقليمية التي تقف سداً منيعاً دون توحد البلاد العربية.

إن الفرق المذكورة تستطيع أن تعملالشيء الكثير في سبيل ايصال زعماء الحزب إلى سدة الحكم، ولكنها لا تستطيع أن تعملشيئاً في سبيل بث الايمان بوحدة الأمة العربية، وإثارة روح التضحية في سبيل تحقيقالوحدة.

إذن، ما هو المقصود من تشكيلات فرقالفدائيين في حزب البعث العربي الاشتراكي؟

وربما كان للحزب تشكيلات سرية، تعملبجانب التشكيلات العلنية التي تختص بالأمور الفكرية والنفسية، وربما كانت فرقالفدائيين جزءاً من تلك التشكيلات السرية. ولكن هذا النوع من التنظيم، ينطوي علىمهاو ومزالق كثيرة ومتنوعة، أهمها: انه يجعل زعماء الحزب " يظهرون غير مايضمرون "، وذلك يفقدهم مزايا الصدق والصراحة، ويدفع بهم إلى المواقف التيكثيراً ما تتصارع فيها إغراءات القوة مع مستلزمات الفكرة، ويتغلب فيها الاهتمامبالقوى المادية على الاهتمام بالقوى المعنوية.

ومهما كان الأمر، فإن كل ذلك يجعلمن الصعوبة بمكان، أن يحتفظ الحزب بعقائديته الأصلية.

خلاصة القول: ان تصريحات ميشال عفلقلمؤلف كتاب " ربيع عربي "، ولّدت في نفسي كثيراً من الشكوك في سلامةالخطط التي سار عليها حزب البعث العربي الاشتراكي، في سبيل تطبيق المبادىء وتحقيقالأهداف التي أعلنها.
***
وهذه الشكوك ازدادت وتقوت، ثم تحولتإلى ما يشبه اليقين، عندما تيسر لي - بعد ذلك- أن أتصل بعدد غير قليل من الشبانالسوريين، في القاهرة ودمشق وحلب.

إذ علمت من اتصالاتي هذه، ان حزبالبعث العربي الاشتراكي- خلافاً لما كنت أظنه- ما كان استطاع أن يجتذب أكثريةالشبان المخلصين والمثقفين، وذلك لأن زعماء الحزب عندما تولوا بعض الوزارات،استرسلوا في العمل بروح التحزب، في أمور تعيين الموظفين وترقيتهم. كما أن الموظفينالبعثيين صاروا يعملون لصالح الحزب أكثر مما يعملون للصالح العام، وصار الكثيرونينتمون إلى الحزب، ويدافعون عنه، بقصد الانتفاع من الانتساب، دون أن يؤمنوابمبادئه إيماناًَ راسخاً. وكل ذلك أفقد الحزب الشيء الكثيرمن سمعته.

وصار الكثيرون من الشبان يُعرضون عنالحزب، ليس اعتراضاً على مبادئه الأصلية، بل استنكاراً لأعماله التحزبية.

ولهذه الأسباب، قوبل قرار " حلالحزب في سوريا "- عند قيام الوحدة بين سوريا ومصر- بالارتياح العام، والترحيبالتام، بين سواد الناس، وبين معظم بيئات المثقفين، على حد سواء.

***
وأما الأحداث التي توالت بعد ذلك- من الاستقالة الجماعية التي قدمها الوزراء البعثيون،والدعاية المعادية لجمال عبد الناصر التى تولاها ميشال عفلق من بيروت، إلى التوقيععلى وثيقة الانفصال في دمشق... فقد أظهرت أن أعمال قادة حزب البعث كانت في واد،والمبادىء التي كانوا أعلنوها، والتي كانوا نالوا التأييد والعطف من أجلها، في وادآخر.

إن انصرافهم الكلي إلى "التنظيم الحزبي "- الذي صاروا يسمونه " التنظيم الشعبي "- طغى علىاهتمامهم بالعمل العقائدي، طغياناً تاماً .

انهم لم يقولوا " العروبة أولا" : بل صاروا يقولون- بكل تصرفاتهم- " الحزب أولاً ".

انهم لم يجعلوا " الحزب فيخدمة القومية العربية " بل جعلوا " القومية العربية في خدمة الحزب".
***
هذا، ومقالات ميشال عفلق المنشورةفي كتابه " في سبيل البعث "- التي اطلعت عليها ودرستها بعد الانفصالأظهرت لي : ان بواعث هذا الانحراف الخطير كانت تعمل في نفسية مؤسس الحزب منذالبداية.

انه كان يريد أن يكتسب " مريدين " يطيعونه إطاعة عمياء-ويعملون دون وعي وتفكير- عوضاً عن أن يسعى إلى تنشئة " مؤمنين " يخدمونالقومية العربية عن وعي و اخلاص.
***
وأما تصرفات قادة حزب البعث بعدثورة 8 آذار، فقد أوصلت هذه الانحرافات إلى الحد الأقصى.

أنا لا أرى لزوماً لإطالة الكلامهنا عن هذه الأمور، لأن فصول هذا الكتاب قد تولت هذه المهمة بتفاصيل وافية.

غير اني أرى من المفيد أن أضيف إلىكل ما سبق، الملاحظتين التاليتين:

(
أ) لقد كتب ميشال عفلق في مقالته" في القومية العربية " العبارات التالية:

جعل القومية فكرة تعتنق، يضيف إلىطائفة العرب طائفة جديدة، ويضع على النفس العربية طلاء فوق القشور الموجودة التيتغشاها، ويزيدنا تفرقة ويباعد ما بين التجانس وبيننا (ص 44)

أفليس من أغرب الغرائب أن ميشالعفلق الذي كان يعترض على " جعل القومية العربية فكرة تعتنق "، بكل هذهالصراحة وبكل هذه الشدة، أنتهى إلى جعل القومية " حزبية " ينتسب إليهاأو يطرد منها حسب أهواء زعمائها! حزبية، تتعرض إلى ما تتعرض إليه الأحزاب- ولا سيما في البلاد التي لم تستكمل بعد تربيتهاالاجتماعية والسياسية- من ضروب المساومات والمناورات، والاحقاد والأطماع!.. ولمينتبه إلى أن ذلك يزيد التفرقة ويساعد التجانس، حتى بين المؤمنين بالقومية العربيةحق الإيمان!
***
(
ب) وقد كتب ميشال عفلق في كتابه" معركة المصير الواحد "- في أواخر سنة 1956 العبارات التالية:

أما عبد الناصر، فهو في شخصهونفسيته وتفكيره والنظام الذي أوجده والاتجاه الذي اعتنقه واخلص له والقاعدةالمنظمة المتينة التي ركز عليها هذا الاتجاه والتي هي نظام الحكم في مصر كنواةجبارة ومنطلق فعال لاستقطاب نضال الشعب في كل مكان واجتذاب كل عناصر الخير والقوةوالتقدم الكامنة والمتناثرة في هذا الشعب: ان جمال عبد الناصر هو فعلاً وبالذاتموضوع وهدف لهذه المعركة الفاصلة التي يشنها الغرب الاستعماري، من خلال شخصه علىالعرب وحريتهم ووحدتهم وتقدمهم (ص 111).

أفليس من الغريب، أن يشرع ميشالعفلق في مهاجمة جمال عبد الناصر قبل أن يمضي على كتابة هذه العبارات أكثر من ثلاثةأعوام!.. ناسياً انه كان قال ان الغرب الاستعماري يتهجم من خلال شخص عبد الناصرعلى وحدة العرب وتقدمهم!

فضلاً عن ذلك، كان كتب ميشال عفلقفي المقالة نفسها، بعد العبارات الآنفة الذكر، ما يلي:

لو زال عبد الناصر، فإن ذلك سيرجعبالعرب عشرات السنين إلى الوراء، إلى زمن الاحتلال والتجزئة والفساد والانحلال.لأن سياسة عبد الناصر الاستقلالية العربية قد رفعت قضية العرب وامكانياتهم درجاتحاسمة إلى فوق، ونقلتها إلى المستوى الجدي الذي يفصل فصلا حاسما لا لبس فيه بينالأوضاع الراهنة الفاسدة التي هي سبب ضعف العرب وسيطرة الاستعمار ووجود اسرائيل،وبين الحياة والأوضاع الجديدة التي يتطلع إليها العرب والتي توفر لهم من أسبابالقوة ما يكفل تحررهم ووحدتهم (ص 111).

أفليس من الغريب أن ينسى ميشال عفلقوحزبه كل ذلك، وأن تتولى جريدة البعث، وإذاعة دمشق- هذه الأيام- مهاجمة " حكمعبد الناصر "، من بدايته إلى نهايته، مع سلسلة من الاكاذيب والمفتريات!
***
هذا، وقد كتب ميشال عفلق ما يلي، فيالمقالة المذكورة نفسها، بعد الفقرات الآنفة الذكر:

هذا ما أدركه الاستعمار منذ البدء،ومنذ أن لمس التجاوب العميق بين سياسة عبد الناصر وبين اندفاعات الشعب العربي فيكل قطر. ولكن الفئات الرجعية المتآمرة في الأقطار العربية ظلت إلى ما قبل أيامتنكر هذه الحقيقة وتكابر فيها، وتتجاهل القفزة التاريخية التي حققها عبد الناصر فيحياة الأمة العربية في هذه المرحلة ( ص 112).

أفليس من الأمور التي لا بد منتسجيلها على قادة حزب البعث: انهم انضموا في هذا المضمار إلى " الفئات الرجعية المتآمرة "- التي أشار إليها أمينهم العام في مقالتههذه- وصاروا " ينكرون هذه الحقيقةويكابرون فيها ويتجاهلون القفزة التاريخية التي حققها جمال عبد الناصر في حياةالأمة العربية "، متناسين كل ما كان كتبه ميشال عفلق في هذه القضايا.
التوقيع
ليس بإنسان ولا عالم من لايعي التاريخ في صدره
ومن درى أخبار من قبله أضاف أعمارا إلى عمره

صديق القمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الاوروبية, العربية, القومية, والقومية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محاضرة حول الشراكة الجزائرية الاوروبية أسماء علوم اقتصادية و التسيير و علوم تجارية 3 07-05-2011 05:53 PM
كيف تعذب المرأة العربية Dr.imad استراحة المنتدى 6 21-01-2011 08:18 PM
لــــــــــعبة الاسماء العربية نور الايمان قسم الحوار العام 5 10-11-2010 05:14 PM
اللغة العربية للتانية متوسط رؤووف اللغة العربية | (رابعة متوسط) 1 08-11-2010 06:02 PM
اختبار في اللغة العربية صديق القمر أرشيف قسم التعليم الابتدائي 3 19-10-2010 02:53 PM

sitemap

الموقع يخضع لسياسة ادسنس لقراءة الشروط بالعربية انقر هنا أو بالانجليزية Google Adsense Privacy Policy   

 abuse@alg17.com


الساعة الآن 08:00 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11 Alpha 3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
adv helm by : llssll
المواضيع المنشورة في المنتدى تعبر عن رأي اصحابها وجميع المواضيع التي تخالف سياسة الموقع يتم حذفها

Search Engine Friendly URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138