الحركة الوطنية المغربية
قديم 11-10-2015, 03:32 PM   #1
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
المشاركات: 21
افتراضي الحركة الوطنية المغربية

خطة البحث
مقدمة
الفصل الاولظروف نشأة الحركة الوطنية
1-الإرهاصات الأولى لنشوء الحركة الوطنية
2-صدور الظهير البربري في 16 ماي 1930م ونشوء أول تنظيمسري مغربي.
3-وصول الجمهوريين إلى السلطة سنة1931م في اسبانيا وآمال الوطنيين بالشمال
الفصل الثاني تأسيس الاحزاب الوطنية
1- نشوء كتلة العمل الوطني وبداية العمل الحزبيالعلني
2-وصولالجبهة الشعبية إلى الحكم في فرنسا سنة 1936وتأسيس كتلة العمل الوطني
الفصل الثالث مراحلومميزات عمل الحركة الوطنية المغربية

Advertisement

1-مراحل عمل الحركة الوطنية
2ـمميزات الحركة الوطنية المغربية

خاتمة
قائمة البيبليوغرافيا
المقدمة
لابدمن الإشارة إلى أن كتابة تاريخ الحركة الوطنية من الأمور الشديدة التعقيد لارتباطجزء كبير من الحاضر السياسي بهذه الفترة الزمنية،كما أن تعدد الاختلافات بينالباحثين تعود أحيانا كثيرة إلى حضور الذاتية والانتماء السياسي، كما أن الكتاباتالاستعمارية تقدم أحيانا وجهات نظر مختلفة.
وإذا كان من السهل الحديث عن نشأةالحركة الوطنية بالمغرب فإنه يصعب تحديد المفهوم الحقيقي للحركة الوطنية، فقد كانالمفهوم السائد هو ربط المقاومة المسلحة بفكرة الحركة الوطنية والدفاع عن الوطن، ودائما كان السلاح هو الوسيلة التي اعتمدها المغاربة للدفاع عن أنفسهم خلال الفتراتالتاريخية التي تعرض فيها للغزو والاحتلال.
لقد شكت معاهدة الحماية التي وقعها السلطانالمولى عبد الحفيظ مع السلطات الفرنسية في 30 مارس 1912 نهاية لمرحلة طويلة منتاريخ المغرب المستقل، ودخل مرحلة جديدة تمثلت في فقدان هذا الاستقلال، مما ولدشعورا قويا بالانتماء للوطن وقد كان هذا الإحساس هو السبب الرئيسي لتصدي القبائلالمغربية للاحتلال الأجنبي بواسطة مقاومة مسلحة، ولم تستسلم إلا بعد استنفاذ جميعالوسائل المتاحة
ومنهنانطرح الاشكالية التالية كيف نشأة الحركة الوطنية المغربية وماهي اهمالاحزاب التي ظهرت وللاجابة على هده الاشكالية قسمت بحثي الى مقدمة وخاتمة تتوسطهاثلاث فصول ففي الفصل الاول تناولت ظروف نشاة الحركة الوطنية المغربية امافي الفصل الثاني عالجت تاسيس الاحزاب الوطنيةامافي الفصل الثالث مراحل ومميزات الحركة الوطنية المغربيةالفصل الاولظرروف نشاة الحركة الوطنية
1- الإرهاصاتالأولى لنشوء الحركة الوطنية
لقد بدأت الإرهاصاتالأولى للحركة الوطنية سنة 1925م مع نهاية حرب الريف، فقد كانت ثورة عبد الكريمالخطابي وما خلفته من صدى في الخارج والداخل، وما حققته من انتصارات على الاسبانفي معركة ظهر اوبران وأنوال الأمل الوحيد للمغاربة في دحر الاحتلال العسكريبالقوة.
لكن النكسة التي خلفهااستسلام عبد الكريم الخطابي بعد التعاون الاسباني الفرنسي ونفيه إلى الخارج، خلفتتأثيرا سلبيا في النفوس، ورغم استمرار المقاومة العسكرية في الأطلس إلى سنة 1933فإنه لم يكن لها ذاك الزخم الذي كان لثورة الريف، فكان لا بد من بديل آخر يسايرالمرحلة الجديدة فنشأت بوادر حركة وطنية جديدة تبنت العمل السلمي ولم تراهن علىالعمل العسكري.
بعد انتهاء مرحلة المقاومةالمسلحة بدأت الإرهاصات الأولى للحركة الوطنية تتشكل عبر تأسيس أول تنظيم ذي طابعسياسي أطلق عليه اسم "الرابطة الوطنية" وذلك سنة 1926م، وقد ضم زعماءينتمون إلى الشمال والجنوب، مما يعني رفض الإقرار بواقع التجزئة الذي فرضته الحمايةالفرنسية.
وبخلاف المقاومة المسلحةالتي تركزت في البوادي، فان المدينة ولأول مرة ستنهض للقيام بدور النضال السلميكبديل عن النضال بالسلاح، وقد تركزت بدايات الحركة الوطنية بالمدن الرئيسية الكبرىفاس تطوان سلا الرباط على يد طبقة تنتمي إلى البرجوازية المتوسطة التي تخرجت منالمدارس العتيقة كالقرويين، فيما البعض الأخر درس في المشرق.
وتعتبر الحركة السلفيةالإصلاحية المشرقية التي تعود جذورها إلى جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ورشيدرضا كان لها تأثير كبير على الحركة الوطنية بالمغرب، وقد ساهمت الدروس التي كانيلقيها رواد هذا التيار بالمغرب خصوصا أبو شعيب الدكالي ومحمد بن العربي العلوي فيالرد على الاطروحات التي ربطت الإسلام بوضعية التخلف من جهة، كما استطاعت امتصاصالصدمة الناتجة عن الهزيمة العسكرية التي لحقت بالمقاومة المسلحة من جهة أخرى.(1)
وقد تعززت هذه الحركة بالزيارةالتي قام بها شكيب ارسلان لمدينة تطوان سنة 1930م ، لقد كانت للتأثيرات المشرقيةوللاتصالات والمراسلات التي استمرت بين رواد الحركة الوطنية وشكيب ارسلان أثرهاالكبير في بلورة نضج الحركة الوطنية.

2-صدورالظهير البربري في 16 ماي 1930م ونشوء أول تنظيم سري مغربي.

لقد كانت الصورة التي رسمتها معظم الدراسات الاستعماريةللمغرب أنه بلد مقسم إلى كتلتين بشريتين متمايزتان "العرب"و"البربر" والى منطقتين "بلاد السيبة" وبلاد المخزن"والى نظامين"نظام عرفي" سائد في المناطق الامازيغية، ونظام شرعي فيالمناطق العربية.
لقد كان الظهير البربريمحاولة للتقسيم أراد بها الفرنسيون تفكيك أسس الوحدة الوطنية والتماسك الدينيوالاجتماعي عبر إخضاع الامازيع إلى قانون المحاكم العرفية والفرنسية إن اقتضىالحال، والعرب للمحاكم الشرعية، وتعود الجذور الأولى لهذا الظهير حقيقة لسنة 1914محيث صدر آنذاك الظهير الذي اقر احترام ومراعاة النظام العرفي الجاري به العمل فيالقبائل التي لا توجد فيها المحاكم الشرعية.
وقد كان رد الفعل المغربي قوياعلى هذا الظهير فبدأت الاجتماعات في المساجد إذ لم تكن هناك مقرات للتجمعغيرها، وتعممت قراءة دعاء اللطيف بشكل جماعي، وخرج المصلون في مظاهرات شعبية إلىالشوارع، وكثرت الاحتجاجات والتظاهرات في جل المدن(1) وعلىإثرها بدأت الاصطدامات الأولى مع الاحتلال الفرنسي، فبدأت سلسلة اعتقالات واسعة، وتكونت على إثرها حركة تزعمت جمع التوقيعات والعرائض المنددة، انتهت بتكوينأول وفد مفاوض استهدف الإفراج عن المعتقلين ولقاء السلطان، وقد تم تحقيق ذلك مقابلتوقيف التظاهرات وقراءة اللطيف.
بعد هذه التطورات مباشرةتم تكوين تنظيم سري رافض للظهير البربري ومحتوياته، وقد تكون من رجال الحركةالوطنية في المنطقة الشمالية الاسبانية والجنوبية الفرنسية في انسجام وتوافق تام .
3-وصول الجمهوريين إلى السلطةسنة 1931م في اسبانيا وآمال الوطنيين بالشمال.
بعد الانقلاب الذي أطاح بالملك الاسبانيالفونس الثالث، تولى الجمهوريون السلطة باسبانيا، فكانت فرصة مناسبة عمل الوطنيونفي المنطقة الشمالية على استغلالها من خلال صياغة مطالب إصلاحية ، فجاءت الرسالةالشهيرة لعبد السلام بنونة إلى السلطات الاسبانية التي تضمنت مطالب كثيرةلكنها لم تخرج عن سياق المطالبة بالإصلاحات في ظل نظامالحماية(2فقد تم التركيز على توسيعمجال الحريات العامة والسماح بصدور المجلات والجرائد ،والدعوة إلى تكوين مجالسبلدية منتخبة، وفتح المدارس في البوادي و الثانويات في المدن، واعتماد اللغةالعربية إلى جانب اللغة الاسبانية في التدريس . وقد صدرت خلال هذه الفترة مجموعةمن الصحف أهمها مجلة المغرب، يديرها شخصيات فرنسية واسبانية متعاطفة مع القضيةالمغربية ويشرف عليها حقيقة احمد بلافريج، ويكتب فيها الوطنيون أمثال عمر بن عبدالجليل ومحمد اليزيدي بأسماء مستعارة، وفي سنة 1933 صدرت صحيفة عمل الشعب بفاسوأشرف علي إدارة تحريرها محمد بلحسن الوزاني، وكانت غالبية مواضيع هذه الصحافةآنذاك تدور حول الظهير البربري.
الفصلالثاني تأسيس الاحزاب الوطنية
1- نشوء كتلة العمل الوطني وبدايةالعمل الحزبي العلني.
بصدور قانون إلحاقالمغرب سنة 1934 بوزارة المستعمرات، عملت النخبة المغربية على صياغة مطالب جديدةتتماشى والمرحلة لجديدة ، وفي هذا السياق برز إلى الوجود أول تنظيم حزبي علني باسم"كتلة العمل الوطني" التي عملت على صياغة برنامج الإصلاحات، وقد تقدمتبه في نفس السنة إلى الإقامة العامة والى الحكومة الفرنسية والى السلطان المغربي .
ولم يعترض برنامج الإصلاحاتبتاتا على نظام الحماية بل طالب الحكومة الفرنسية أن تحترم ما جاء في منطوق معاهدةفاس، وذلك بإلغاء الإدارة الاستعمارية المباشرة والحفاظ على الوحدة الإداريةوالقضائية بالمغرب(1).
وقدتضمن برنامج الإصلاحات مجموعة من المطالب التي يمكن تلخيصها في ما يلي:
_السماحبإنشاء مدارس حرة "للأهالي".
_طلببناء مستشفيات للعلاج.
_جعل مداخيل استثمار المناجم من اختصاص السلطات المغربية.
_المساواة بين الفلاحين المغاربة والمستعمرين في الضرائب.
_إيقافنزع الملكية عبر التحايل أو بالقوة ولاغتصاب.
لم يؤخذ برنامج الإصلاحات الذي تقدمت به كتلة العمل الوطني بعين الاعتبار من طرفالمقيم العام الفرنسي بونصو وإنما اكتفى بتقديم الوعود الكاذبة.
2-وصول الجبهة الشعبية إلى الحكم في فرنساسنة 1936موتأسيس كتلة العمل الوطني.
بوصول الجبهة الشعبية إلى الحكم في فرسا تجددت آمال الوطنيين من جديد، فقامتالكتلة بصياغة برنامج مستعجل ضم مجموعة من المطالب المستعجلة من بينها تغييرالمقيم العام، وقد نشطت الحركة الوطنية نسبيا خلال هذه الفترة خصوصا في المجالالصحفي.
وخلال تواجد كل من محمد بلحسن الوزاني وعمر بن عبد الجليل بفرنسا ،إذ وكللهما أمر تقديم اللائحة المطلبية للحكومة الفرنسية، عقد المؤتمر الوطني الأوللكتلة العمل الوطني سنة 1936 بشكل علني وتم انتخاب علال الفاسي زعيما للحزب وعندعودة محمد بلحسن الوزاني من فرنسا لم يرضى بالتشكيلة التي أفرزتها نتائجالمؤتمر أثناء غيابه، فغادر الكتلة بشكل نهائي وأسس جزبا جديدا سماه الحركةالقومية سنة 1937م(،5) وبعد اندلاع أحداث بوفكران المؤلمة في نواحي مكناس تماعتقاله ونفيه إلى الصحراء إلى سنة 1946، وقد قام علال الفاسي بدوره تغيير اسم حزبكتلة العمل الوطني إلى الحركة الوطنية ثم إلى الحزب
الوطني سنة 1937م، إلا أن توالي الأحداثبسرعة خصوصا في مكناس ونظرا لاندلاع التظاهرات بشكل قوي، قامت سلطات الحمايةباعتقال العديد من الزعماء الوطنيين منهم علال الفاسي بتهمة تكوين حكومة سريةمناهضة للسلطان، وقد تم نفيه إلى الغابون ولم يعد الا سنة 1946م، في حين التحق كلمن احمد بلافريج وعمر بن عبد الجليل بالمنطقة الشمالية الاسبانية،وبعد خروج محمد اليزيدي من السجن استمر نشاط الحزب الوطني في المنطقة الفرنسية بقيادته فقد عوض غياب علال الفاسي أثناء فترة غيابه(1).
هذا فيمايخص مصير كتلة العمل الوطني أما بخصوص الحركة الوطنية في الشمال فإلى حدود سنة1935م كان عبد السلام بنونة الرابط الأساسي وخط التواصل الذي ارتكزت عليه العلاقاتبين المنطقتين، لكن بعد وفاته في هذه السنة ووصول فرانكو إلى السلطة في فرنسا سنةبعد ذلك(1936م) وقع انقسام بين رؤية الحركة الوطنية في الجنوب التي عارضت نظامفرانكو( فيحين كان موقف أقطاب الحركة الشمالية مختلف تماما فقد ناصروا فرانكو ورأوا أنوصوله للسلطة ربما يفيد في تحقيق مكاسب جديدة، وفعلا فقد تم تخفيف الضغط على العملالوطني بالشمال، فتأسس حزب الإصلاح الوطني في 18 دجنبر 1936م، وعين على رأسوزارة الأوقاف وسمح له بإصدار صحيفة الحرية.
بعد توسع نفوذ حزبالإصلاح قام المقيم العام الاسباني بيكبيدير بتشجيع المكي الناصري على تأسيس حزبالوحدة المغربية للحفاظ على نوع من التوازن، وقد وجد في عدم ورود اسمه ضمن لائحةحزب الإصلاح مبررا لذلك، وأصدر جريدة الوحدة المغربية(2)
لكن سياسة الانفراج والتفتح لمتدم طويلا، فمع اندلاع الحرب العالمية الثانية تغيرت الظروف فازدادت سياسة فرانكوصرامة بتعيين اوركاز مقيما عاما جديد أعلن حظر الأحزاب والحريات العامة.

لم تستطع الحركةالوطنية المغربية منذ نشأتها تحقيق مطالبها الإصلاحية الأساسية في ظل نظامالحماية، فانتقلت إلى المطالبة بالاستقلال بعد الحرب لعالمة الثانية، فقد اتضح آنالمدخل الحقيقي للقيام بالإصلاحات لن يتأتى إلا من خلال لحصول على الاستقلال.
الفصل الثالث مراحلومميزات عمل الحركة الوطنية المغربية
1- ـ مراحل عملالحركة الوطنية
1-1ـ مرحلةالمطالبة بالاصلاحات:

طالبتكتلة العمل الوطني وكتلة الاصلاح الوطني مابين 1930ـ 1939 سلطات الحماية بإدخالمجموعة من الإصلاحات بالمغرب، والتي تمثلت فيما يلي:
أ ـ في المنطقة السلطانية: استغلتكتلة العمل الوطني الوضع السياسي بدولة فرنسا، فطالبت بالإصلاحات التيشملت الميادين التالية:
ـإصلاحات سياسية و إدارية: تتمثل في احترام النظامالإداري للمعاهدات الدولية، والمطالبة بإلغاء الإدارة الفرنسية المباشرة، و تكوينحكومة مغربية، وتأسيس مجلس وطني ، وكذا إلغاء وسائل التعذيب، ناهيك عن عدم السماحبلمس الحدود المغربية، وبهذا طالبت الكتلة، وبشكل مستعجل سنة 1936 ، الجبهةالشعبية الاشتراكية التي تحكم فرنسا بحرية الصحافة والطبع والتجمعات وتأسيسالجمعيات والتنقل، وإصلاح القضاء، وحرية النقابة.
ـإصلاحات اجتماعية: تتمثل في السماح بإنشاء مدارس حرةومستشفيات، مع الزيادة في توزيع الأدوية مجانا ، والمطالبة بإجبارية التعليمالابتدائي، ومحاربة الأمية والبطالة والعمل 8 ساعات في اليوم فقط.
ـإصلاحات اقتصادية ومالية: تتمثل في إعطاء الدولةالمغربية حق استغلال المناجم. ووقف الاستعمار الرسمي والمساواة في الضرائبوتخفيضها بين المعمرين والفلاحين المغاربة، مع دعمهم بقروض ، و حماية الصناعةالتقليدية من المنافسة الخارجية، وإلغاء الرسوم بين المناطق المغربية، وكذا تكوينتعاونيات فلاحية.
ب ـ في المنطقة الخليفية: استغلتكتلة الإصلاح الوطني، بشكل مستعجل سنة 1931 ، وصول الحكومة الجمهورية إلى السلطةباسبانيا، فطالبتها بإدخال مجموعة من الإصلاحات شملت الميادين التالية:

ـإصلاحات سياسية و إدارية: تتمثل في احترام النظام الإداريللمعاهدات الدولية، والمطالبة بإلغاء الإدارة الاسبانية المباشرة ، و انتخاب مجالساستشارية ، وكذا إلغاء وسائل التعذيب، ناهيك عن عدم السماح بلمس الحدود المغربية،، فطالبت بحرية الصحافة والطبع والتجمعات، وتأسيس الجمعيات والتنقل، وإصلاحالقضاء.
ـإصلاحات اجتماعية: تتمثل في السماح بفتح مدارسابتدائية وثانوية في المدن والبوادي تدرس فيها البرامج باللغة العربية إلى جانباللغة الاسبانية، وكذا إرسال التلاميذ إلى المدارس العليا الاسبانيةلتلقي العلوم.
ـإصلاحات اقتصادية ومالية: تتمثل في فتح مدارس فلاحية وصناعية ووقف الاستعمار الرسمي والمساواة في الضرائب وتخفيضها بين المعمرينوالفلاحين المغاربة، مع دعمهم بالأدوات الإنتاجية وبالقروض ، و حماية الصناعةالتقليدية من المنافسة الخارجية، وإلغاء الرسوم بين المناطق المغربية، وكذا تكوينتعاونيات فلاحيه.
غير أن هذه الإصلاحات لم تلق استجابة من سلطات الحمايتين الفرنسية والاسبانية،لتعنتهما، فتوترت العلاقة بين الوطنيين والاقامة العامة التي استخدمتالقمع والاعتقال والنفي
في حق الزعماء المغاربة والمظاهراتالشعبية.
2 ـ مرحلة المطالبةبالاستقلال بالاستقلال وعواملها
انتقلعمل الحركة الوطنية من مرحلة المطالبة بالإصلاحات سنة 1934 إلى مرحلة المطالبة بالاستقلال سنة 1944، بسبب الاستفادة من ظروف وعوامل متعددة، حمست الوطنيينالمغاربة في تغيير خطابهم السياسي ، خلال فترة الأربعينات، تتمثل هذهالعوامل، فيما يلي:
أ ـ العوامل الداخلية:
تتمثل هذه العوامل فيما يلي:
ـ إصدار عريضة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944: تقدمت الحركة الوطنيةبقيادة حزب الاستقلال بعريضة الاستقلال للسلطان سيدي محمد بن يوسف والى سلطاتالحماية الفرنسية ، تضمنت التأكيد على وحدة واستقلال المغرب تحت قيادة جلالة الملكمحمد الخامس، ناشدت السلطان بالتدخل لدى الدول الأجنبية للاعتراف باستقلال المغرب، وان يقوم بالإصلاحات التي تضمن جميع حقوق وواجبات الشعب المغربي؛
ـ انعقاد مؤتمر أنفا 1943 : عبارة عن عاملهام، عكس الدعم الأمريكي للقضية المغربية؛
ـ تأسيس الجبهة الوطنية بطنجة في 09 ابريل1951: عبارة عن جبهة النضالالوطني الوحدوي من طرف أحزاب المنطقة السلطانية( حزب الاستقلال وحزب الشورىوالاستقلال) بمعية أحزاب المنطقة الخليفية(حزب الإصلاح الوطني وحزبالوحدة المغربية)، والتي تهدف إلى التنسيق والتواصل والتشاور والتمسك بوحدة واستقلالالمغرب ورفض المفاوضات مع سلطات الاحتلال الفرنسي والاسباني ؛
ـ دعم السلطان سيدي محمد بن يوسف لمواقف الحركة الوطنية: يتمثل في دعم محمدالخامس لمجهودات الحركة الوطنية أمام الفرنسيين سنة 1944 ،إذ اعتبر أن نظام الحماية
صار متجاوزا عندما شبههابقميص جعل لطفل صغير، فكبر الطفل ونما وترعرع، وبقي القميص على حاله، كما أكد فيفرنسا سنة 1945 علىضرورة إنصاف المغرب ، ناهيك عن إعلانه، وفي خطابطنجة 1947 ، على وحدة واستقلال المغرب، زد على ذلك أكد ، أثناء رحلته إلى فرنسا فيسنة 1950و1952،على إعادة النظر في العلاقات المغربية الفرنسية، و رفض التوقيع على الظهائرالتي تمسمصالح المغرب؛

ـ مؤامرة نفي السلطان الشرعي: دبرت الحماية الفرنسيةسنة 1953م ، وفي عهد المقيم العام غيوم(1951 ـ 1954) ، مؤامرة تنصيب ملك بديل محمدبن عرفة، ابن عم السلطان ، بمساعدة معاونيهم القواد الكبار كالكلاوي وعبد الحيالكتاني، ثم نفيه وأسرته إلى جزيرة كورسيكافي 20 غشت 1953 ليلة عيدالأضحى، وبقي هناك إلى أواخر يناير1954 ، ليتم نفيه مرة أخى، إلىجزيرةمدغشقر وبقي هناك إلى غاية 29اكتوبر 1955. مما أثاار غضب المغاربةالذين قاموا بثورة الملك والشعب ، فظهر العمل الفدائي والكفاح المسلحبقيادة المقاومة المسلحة السرية ، التي شكلت النواة الأولىلجيش التحرير إلى جانبالكفاح السياسي والعمل النقابي ضد المصالح الاستعمارية ورموز الاحتلال الفرنسي.
ب ـ العوامل الخارجية:

تتمثل هذه العوامل فيما يلي:
ـ مشاركة المغربفي الحرب العالمية الثانية إلى جانب الحلفاء؛
ـ استغلال المغرب للميثاق الاطلنتي1941 ، الذي نصعلى حق الشعوب في تقرير مصيرها؛ ـمقتل الزعيم النقابي التونسي فرحات حشاد سنة 1952 م ، والاحتجاج المغربيعقب ذلك،
ـ الاستفادة من حركات الاستقلال التي بدأت تحققنجاحات في المشرق العربي وأسيا،
ـ حصول المغرب على تأييدالجامعة العربية وحركةدول عدم الانحياز، لرفع قضية المغرب إلى الأمم المتحدة،
نتج عن هذهالعوامل إرغام السلطات الفرنسية على إجراء التفاوض معالسلطان وقادة الحركة الوطنية بمدينةإيكس ليبانAix les Bains مابين22-27 غشت1955 ، حيث اعتبرت الحركة أن معاهدة الحماية 30مارس 1912 لمتعد تلائم مقتضيات الحياة العصرية، ولا تسمح بتنظيم العلاقات الفرنسية المغربية،وبالتالي وافقت حكومة الجمهورية الفرنسية، على عودة الملك محمد بن يوسف إلى المغربوخلع السلطان المزعوم ابنعرفة، وتشكيل مجلس العرش، وتشكيل حكومة مغربية. وفي 30اكتوبر 1955 غادر السلطانوالأسرة الملكيةمدغشقر في اتجاه فرنسا وأجريتالمفاوضات النهائيةبمدينة سانكلودSaint-Cloud الفرنسية ، حيث تماستكمال نقاش ما تقرر في مفاوضات ايكس- ليبان، وانتهت بتأكيد اعتراف الحكومةالجمهورية الفرنسية باستقلال المغرب ، وعودة جلالة محمد الخامس إلى ارض الوطن في 16نونبر 1955، وفي 2 مارس 1956 اعترفت فرنسا باستقلالالمغرب، كما اعترفتاسبانيا باسترجاع المغرب للقسمالشمالي في 17ابريل 1956.
3 ـ مراحل استكمال المغرب لوحدته الترابيةوأساليبها.

ابتدأت هذه المراحل من 1956 إلى 1979 ، توجت بسعيالمغرب إلى استكمال وحدته ، بكيفية تدريجية، وبأساليب سلمية، وعبر مفاوضات، تكرسدور المغرب في تحقيق السلم العالمي، عبر سياسة خارجية قائمة على الحواروالدبلوماسية، و تتمثل هذه المراحل في:
أ ـ المرحلة الأولى:تتمثل فياسترجاع المغرب منطقة طنجة سنة1957 تحت السيادة المغربية وإلغاء النظام الدولي.
ب ـ المرحلة الثانية: تتمثلفي استرجاع المغربإقليم طرفاية في 10 ابريل 1958 بعد مفاوضاتسلمية وطويلة معاسبانيا ، ومقاومة شعبية لقبائل آيت باعمران.
ج ـ المرحلة الثالثة:تتمثل في استرجاع المغربإقليم سيديافني في 30 مارس 1969 ، بعد الزيارة التيقام بها الملك الحسن الثاني إلى مدريد ، حيثاقنع الإسبان بضرورةتنفيذ قرار الأمم المتحدة، الذي أقر عودة سيدي افني إلىالمغرب.
د ـ المرحلة الرابعة: تتمثلفي عرض المغرب قضيته على محكمة العدلالدولية، بعد إصراراسبانيا علىالاستمرار في استعمار المناطق الجنوبية المغربية،، فأصدرت حكمها يوم 16اكتوبر1975 ، الذي أكدعلى وجود روابط قانونية وعلاقةالولاء والبيعة بين القبائل الصحراوية وسلطانالمغرب، وفي 6 نونبر1975اندفع 350 ألف مغربي ومغربية، رجالا ونساء في مسيرة خضراء شعبيةسلمية نحو مناطقالساقية الحمراء بالصحراء المغربية وقاموا بتحريرها من الاحتلالالاسباني.

و ـ المرحلة الخامسة:تتمثل في استرجاع المغرب لوادي الذهب في 14 غشت 1979، بعد الانقلاب العسكري بدولةموريتانيا التي تخلت عن الإقليم، وإقدام وفد صحراوي من المنطقة إلىالرباط لتقديم البيعة لسلطان البلاد والدخول تحت السيادة المغربية

2-ـ مميزات الحركة الوطنية المغربية
نشأت الحركة الوطنية(أومنظمو عمل الشعب سياسيا)، في كل من المنطقة السلطانية بزعامة حزب كتلة العملالوطني، وفي المنطقة الخليفية بقيادة كتلة الإصلاح الوطني ،وتتميز بما يلي:
ـ بالنسبة للمنطقةالسلطانية: قدمت كتلة العمل الوطني، التي تأسست سنة 1933 ، برنامجاإصلاحيا للسلطات الفرنسية سنة 1934 ، يلغي دور سلطة الحماية واقتصارهاعلى المراقبة والمساعدة، والاهتمام بالمجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية،غير أنه في سنة 1937 انقسمت كتلة العمل الوطني إلى الحركة الوطنيةلتحقيق الإصلاحات بزعامة علال الفاسي(1910 ـ1974) ،والحركة القوميةالمغربية بقيادة محمد حسن الوزاني(1910م ـ 1978م).

ـ بالنسبةللمنطقة الخليفية: سلكت كتلة الإصلاح الوطني نفس الطريق الذي سلكته كتلة العملالوطني، فانقسمت كتلة الاصلاح الوطني إلى حزب الإصلاح الوطني سنة 1933،بزعامة عبد الخالق الطريسوحزب الوحدة المغربية سنة 1937 بقيادة محمد المكيالناصري

الخاتمة
أفادتنا دراسة الحركةالوطنية سواء فيما يتعلق بها أو بالمجتمع المغربي أو بالإصلاحات التي رفعتها وسمحتلنا باستخلاص بعض الخصوصيات منها : أن الحركة الوطنية المغربية تنتمي لطراز نادرمن الحركات التي ساهمت بقوة في الكفاح ضد الاستعمار دون أن يتوج ذلك بالوصول إلىالسلطة بعد الاستقلال. النتيجة الثانية هي أن قيادة هذه الحركة لم تكن أبدا منسجمةومتجانسة وأن الانشقاقات المختلفة التي عرفتها الحركة لم تفرز سوى قيادات سياسيةجديدة لم تكن أحسن حالا من سابقاتها على هذا المستوى فالانشقاق كان يتم على قاعدةخلاف سياسي ظرفي في حين كان عدم الانسجام يجد جذوره في الغموض الإيديولوجي ومايترتب عليه من اختلاف في التأويلات... وليس لهذه الخصائص المميزة للحركة الوطنيةالمغربية من أهمية سوى لأنها كانت حاضرة بشكل ثابت طوال الحركة الوطنية ولم تكنوليدة ضرفية من الضرفيات. يمكننا القول أن الخلافات والانقسامات ساهمت بشكل كبيرفي عدم قدرة الحركة الوطنية على مواجهة المستعمر وتحقيق الإصلاح وهو ما دفعنا إلىالحكم بأن المستعمر استطاع تحقيق مبتغاه في إضعاف الحركة الوطنية قبل الاستقلالوبعد الحصول على الاستقلال نفس الشيء يمكن استنتاجه أي أن الخلافات والانشقاقاتلها دور كبير في عدم قدرة الأحزاب التي تعتبر استمرار للحركة الوطنية على مواجهةالمرحلة التي تتطلب توحيد الجهود لإنجاز التغيير المنشود وتحقيق الإصلاحات التيكان التجريب حقلا لها أو الفشل مصيرها، إلا أنها أدت بعد الحصول على الاستقلال إلىتحقيق نصر حاسم للنظام بعد تقديم تنازلات من الطرفين من النظام ومن الأحزابالمنبثقة عن الحركة الوطنية وبهذا استطاع إضعافها واحتوائها بشعارات المسلسلالديمقراطي والبناء الديمقراطي والإجماع الوطني. فتاريخ الإصلاحات في المغرب يكتسيصبغة حلزونية، إنه ما يفتأ يعاد وسيعاد وبصورة تكرارية، ولكن يجد تبريره في الوضعالكارثي الناجم عن أزمة عامة ومستعصية أما إذا نظر إلى الإصلاح بعين أقل تشاؤما،فإنه يبدو بسبب ما يطبع مساره من تكرار أشبه ما يكون بمشروع يولد المرة تلو المرةالأخرى، لكن دون أن يكتب له يوما أن يكتمل ففي المرحلة الاستعمارية وما واكبها منإصلاحات تحمل في طياتها طابع التناقض حيث كانت دائما تعارض ما بين مختلف الشرائحالاجتماعية مواطن ومستوطن بلد نافع وغير نافع عرب برابرة حواضر وقرى المدن العتيقةوالمدن الحديثة ... وكانت هاته السياسة تهدف بلا شك إلى ترسيخ التواجد الاستعماريأكثر منها إلى إصلاح البلاد وتأتي إصلاحات عبد الله إبراهيم أو لوزير أو على رأسالتشكيلة الحكومية الوطنية للمغرب المستقل لتحمل مضمونا إن لم يكن ثوريا فهو كانعلى الأقل تقدميا. وقد يكون حلم المغرب آنذاك هو تغيير القواعد إلا أ ن هذا الحلمأقبر لوجود إفتراظات سياسية وسياسة واجتماعية، وبالتالي فشلت هاته المشاريع رغموجود إرادة قوية لإنجاحها. ففي عهد الحماية نجد أن الوطنين رحبوا بالإصلاحات إلاأنهم في نفس الوقت حاربوا بعضها باسم الوفاء للقيم الدينية والأخلاقية كما هوالحال بالنسبة للقضية المسماة بالظهير البربري والتي من باب الإنصاف كانت تحملنوايا مبيتة من شأنها إثارة الاحتجاج وتنقسم الحركة الوطنية ليأخذ حزب الاستقلالعلى عاتقه حماية الهوية المغربية حيث سيجعل من هاته القضية قضيته الأساسية لذافهدف الإصلاح المعلن دائما والمطبق أحيانا والمكلل بالنجاح ناذرا يجب أن يفرض نفسهكلغة أولى ورؤية سياسية مغربية محتملة. وبعد الاستقلال انطرحت أمام النظام ثلاثاستراتيجيات : الحفاظ على النظام القديم، أي نظام ملكية مطلقة يكون فيها الملكمصدر كل السلطات، أو التخلي عن النظام القديم والاستعاضة عنه بملكية دستورية تكونفيها السلطة بيد البرلمان والأحزاب، وأخيرا التوفيق بين هاتين الصيغتين بخلق نوعمن التوازي بين القصر وأحزاب الحركة الوطنية إذن لقد وقفت الاستراتيجيات السياسية،وكذا تذبذبت العلاقة بين السلطة وأحزاب .الحركة الوطنية عقبة في سبيل محاولاتالإصلاح التي عرفها المغرب منذ استقلاله


ELIMANE غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-10-2015, 10:30 PM   #2
alg17
 
الصورة الرمزية صديق القمر
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 1,938
افتراضي رد: الحركة الوطنية المغربية

موضوع رائع
بارك الله فيك على المجهود
وفي انتظار المزيد من ابداعاتك
التوقيع
ليس بإنسان ولا عالم من لايعي التاريخ في صدره
ومن درى أخبار من قبله أضاف أعمارا إلى عمره

صديق القمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المغربية, الحركة, الوطنية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الكتاب الحركة الوطنية الجزائرية ج3لابو قاسم سعد الله ELIMANE تاريخ 0 13-10-2015 07:54 PM
الكتاب الحركة الوطنية الجزائرية ج2 لابو قاسم سعد الله ELIMANE تاريخ 0 13-10-2015 07:47 PM
كتاب الحركة الوطنية الجزائرية الجزءالاول لابو قاسم سعد الله ELIMANE تاريخ 0 13-10-2015 07:38 PM
قصة الوحدة الوطنية mouna قسم الحوار العام 2 10-08-2012 11:09 PM
جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ودورها في الحركة الوطنية الجزائرية مسيكة محمد علوم انسانية 0 10-09-2011 05:15 PM

sitemap

الموقع يخضع لسياسة ادسنس لقراءة الشروط بالعربية انقر هنا أو بالانجليزية Google Adsense Privacy Policy   

 abuse@alg17.com


الساعة الآن 02:41 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11 Alpha 3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
adv helm by : llssll
المواضيع المنشورة في المنتدى تعبر عن رأي اصحابها وجميع المواضيع التي تخالف سياسة الموقع يتم حذفها

Search Engine Friendly URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138