تطورالتيارالاستقلالي في الجزائر بعد مجازر الثامن مايو 1945
قديم 11-10-2015, 02:13 PM   #1
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
المشاركات: 21
افتراضي تطورالتيارالاستقلالي في الجزائر بعد مجازر الثامن مايو 1945

تطورالتيارالاستقلالي في الجزائر بعدمجازر الثامن مايو 1945
"قراءة في الخلفيات والأبعاد "
عرفت الحركة الوطنية عدة أحداث ومحطاتتحضيرية هامة،قبل انطلاق الكفاح المسلح ما بين سنة 1945 و1954،هذه الأحداث ساهمتبشكل مباشر في تفجير ثورة الفاتح من نوفمبر1954، وتبدأ أولى هذه المحطات مع شهرمايو 1945، حيث بدأت القطيعة مع الأساليب القديمة للنضال السياسي السلمي في الاطرالنظامية المتعارف عليها أي تقديم العرائض تنظيم مظاهرات والشعاراتوالتنديدات التي كان مناضلي حزب الشعب الجزائري (PPA ) مع باقي الأحزاب السياسية الأخرى.
التغيير جاء من داخل حزب الشعب الجزائري ،فبعد إطلاق صراح زعيمه مصالي الحاجقام هذا الأخير رفقة اعضاء الحزب في تشكيل حركة سياسية جديدة خلفا لحزب الشعبالمحل،حيث كان اجتماع أكتوبر 1946 ،مناسبة لتأسيس"حركة انتصار الحرياتالديمقراطية"،في الحقيقة أن القطيعة الإيديولوجية داخل الحركة الثوريةالجزائرية بدأت مع هذا الاجتماع،حيث ظهر خلاف جلي بين اعضاء حزب الشعب الجزائري(حركة انتصار الحريات الديمقراطية)،فزعيم الحزب مصالي الحاج أصبح يدعو إلى المشاركةفي الانتخابات ومسايرة السياسية الاستعمارية،أي الاستمرار العمل داخل الاطرالشرعية،وهذا ما جعل العناصر الشابة الجيل الجديد من مناضلي الحركةوالمؤمنين بالعمل المسلح يجهرون بمعارضتهم لأسلوب الذي انتهجه مصالي الحاجوجماعته.

Advertisement

هذه الجماعة هي التي شكلت المنظمة الخاصة،والتي أصبحت تؤمن بالكفاحالمسلح، وترى أنه ضروري لبلوغ الهدف المنشود لتحقيق الاستقلال (1). لذا فإنمجازر مايو 1945 رغم بشاعتها وجرمها إلاّ أنها أتت بثمارها، المتمثل في ترسيخالوعي والاعتقاد بان الاستقلال لا يتحقق إلا بالكفاح المسلح، لذا بدا البحث عنبدائل جديدة لمواجهة السياسة الاستعمارية.
لقد اقتنع الكثير من المناضلين بأنه لا حل إلاّّ بالكفاح المسلح لتقويض أركانالاستعمار، حيث قامت المجموعة المتحمسة للعمل المسلح والمتشبعة بالأفكار الثوريةبإجراء عدة اتصالات ومشاورات فيما بينها،كان فحواها الحث على العمل المسلح كخيارأساسي لإيجاد حل للقضية الجزائرية،هذا الخيار الجديد وجد فتوراً ومعارضة من قبلبعض المناضلين (2) .
ما يلاحظ من تطور على الحركة الثورية الجزائرية ،يمكن تلمس بداياته الأولىخلال انعقاد ندوة الإطارات لحركة انتصار الحريات الديمقراطية،التي اشرنا إليهاسلفا،ففي اجتماع ببوزريعة في أكتوبر 1946 ظهر هذا المشروع، وطُرح من جديد في هذهالندوة،كتوجه وخيار جديد ،موازي وبديل لتوجه الذي اراد اتباعه مصالي ومجموعته أيالدخول في لعبة السياسة الاستعمارية ( الخوض في انتخابات لاجدوى' منهامع السلطات الفرنسية)، والارتماء في أحضان سياستها.
عندما نقرأ في أدبيات الحركة نجد الأسماء التي كانت تدعو إلى العمل المسلح حيثنجد على رأسهم محمد الأمين دباغين، عمّار أوصديق (3) وعمّار ولدحمودة (4) والطيب بالحروف (5)، في حين رأى' الاتجاهالآخر بأن العمل المسلح لم يحِن بعد، بل يجب تدويل القضية الجزائرية والمشاركة فيالانتخابات في الوقت نفسه،تبنى' هذا الاتجاه رئيس الحزب الحاج مصاليوأتباعه (6).
للفصل في هذه القضية انعقد المؤتمر الأول لحزب"حركة انتصار الحرياتالديمقراطية "( MTLD ) في 15 فبراير1947 ببلكور في سرية تامة، وهو المؤتمرالذي قال عنه الحاج مصالي " أنه انعقد في جو منعدم الثقة وفيهتصفية الحسابات، وحرب التكتلات والدسائس والتسابق نحو السلطة، وكان مسرحاً لأكبرديمغوجية عرفها الحزب "(7).
طُرحت خلال هذا المؤتمر عدة قضايا من بينها مشاركة الحزب في الانتخاباتالقادمة أو عدم مشاركته، وتحت أي تسمية فحزب الشعب كان محظوراً،أما "حركة انتصار الحريات الديمقراطية " التي حلت محلهفلم تتبلور بعد ولم تظهر قيادتها (8)، فالقيادة القديمة للحزب المحظور بعضهافي المنفى والبعض الآخر في السجون، وبالتالي كانت غائبة مدة طويلة عن الساحةالسياسية، بحيث أن وضعت علامة استفهام حول أسباب إبعاد فرنسا لهم عن الحياةالسياسية قرابة عشر سنوات(9)، وهو ما ذكره الحاج مصالي في تقريره حيثقال: " أثناء هذا المؤتمر رأيت بوضوح كبير وشعرت بأن الشخص المسئولعن الحزب ليس له اعتبار كبير، وبحكم ابتعادي عن الحزب مدة عشر سنوات كاملة وجدتنفسي أجهل أغلب المسئولين، ومعزولاً عن الكل تقريباً "(10)، وخلال هذاالغياب انضمت عناصر جديدة للحزب حاملة معها أفكاراً جديدة، فمنهم من كان في تنظيمآخر، والبعض من لم يسبق له النضال الحزبي،كما أنها كانت لا تعرف بعضها البعض، وكانلكل واحد تصوراً خاصاً به، وشكلت هذه العناصر المعارضة القوية داخل الحزب، وظهرتلاسيما بعدما رفضت توكيل مهمة تعين قيادة الحزب للحاج مصالي، وهو ما ذكره هذاالأخير بقوله : "...وكرست كل وقتي للتعرف على المسئولين، والمشاكلالسياسية قبل أن أصدر حكما نهائيا وموضوعيا. "، وفُصل في هذا الأمر بعدأن تكونت لجنة تتولى هذه المهمة، وتألفت لجنة ترشيحات من الحاج مصالي وأحمدمزغنة (11) والأمين الدباغين (12) وأحمد بودة (13)وحسينلحول (14)، وبدأت اللجنة في عملها، ورُجحت في الأخير الكفة للأمين الدباغينوأنصاره كونه كان على رأس الحزب في الجزائر خلال الفترة ما بين (1939 و1947)،الأمر الذي سمح له بمعرفة العناصر المناضلة الجديدة التي انخرطت في الحزب خلال هذهالفترة، في الوقت الذي كان فيه الحاج مصالي غائباً، ولم يكن يعرف إلاّ الإطاراتالقديمة(15). ورغم الخلاف الذي وقع أثناء الاجتماع إلاّ أنه تقرر في نهاية الأمروضع صياغة نهائية تحدد معالم الحزب الجديد ونشاطه السياسي المعلن وغير المعلن،وأنهى' المؤتمر أعماله بالموافقة على القرارات التالية ( 16):

أ- المشاركة في الانتخابات تحت اسم حركة انتصارالحريات الديمقراطية بقيادة أحمد مزغنة، كوسيلة تكتيكية لعرض البرنامجالسياسي للحزب مع الالتزام بعدم المشاركة في أي نشاط برلماني
ب- إنشاء منظمة سرية شبه عسكرية تحت اسم المنظمةالخاصة بقيادة لمحمّد بلوزداد .
ج- إبقاء على حزب الشعب المحظور يعمل في السرية بقيادةأحمد بودة .
- بدية رسم معالم الكفاح المسلح فيالجزائر ( المنظمة الخاصة)
يبدو أن أهم ما خرج به المؤتمر هو الإعلان عن ميلاد المنظمة السرية الخاصةالشبه العسكرية ( OS ) ، التي أسندت قياداتها لمحمّد بلوزداد، والتي تنحصر مهمتها في الإعداد للثورة المسلحة، وأعطى هذا المؤتمر لهذه المنظمةأولوية هامة ووعدها بمد يَد المساعدة، لكن الواقع كان غير ذلك، حيث كثيراً واصطدمتبعدة عراقيل وصعوبات (17) .
بدأ محمّد بلوزداد في تحريك المنظمة وتهيئتها، حيث اجتمع مع بعض قيادي الحزبلوضع الأسس لانطلاق المنظمة في العمل المسلح، بحيث تكونت هيئة أركان ضمت كل من:محمّد بلوزداد، محمد بوضياف، حسين آيت أحمد، أحمد بن بلة، أحمد محساس، بلحاجالجيلالي (18)، محمّد ماروك (19)، الجيلالي رجيمي (20)، الذيناجتمعوا بمنزل محمّد بلوزداد بالقبة في 13 نوفمبر 1947 لوضع خطة شاملة للانطلاقالعملي للمنظمة(21)، وعلى الرغم من أنها كانت تشكل تنظيماً مغلقاً بعدد محدوديتراوح ما بين 1000 و1500 مناضل إلاّ إنها بنهاية سنة 1948 بلغت درجة عالية من حيثالجانب النفسي وقليلاً من الجانب المادي(22)، واجتمعت مرة أخرى في ديسمبر 1948بزدين( قرية فلاحية صغيرة تقع بمقاطعة عين الدفلى حاليا)، بمزرعة بلحاج الجيلاليالذي كان مسؤول عن التدريب بالمنظمة الخاصة (23)، وطرحت قيادتها بلسان حسين آيتأحمد السؤال الذي ينبغي طرحه: " متى يتم إعلان الثورة؟ "(24)، وأصبحت هذه المنظمة قائمة بأركانها ومناضليها مستعدة للدخول فيالمعترك الحقيقي بعد سنة من تأسيسها، حيث قامت بعدة ترتيبات للدخول في مرحلة فعليةجديدة، كفصل جميع الإطارات والمناضلين المنخرطين في المنظمة من جميع مهامهم،وإعلان ذلك حتى تُبعد الرقابة الفرنسية عنهم، وتم تقسيم التراب الجزائري إلى مناطق ووضع على كل منطقة رئيسا(25) .
وقد اكتسبت المنظمة الخاصة خبرة تنظيمية وعسكريةلم تكن لديها من قبل، خاصة بعدتدريبات أعضائها في كل من شرشال وعين وسارة، وقيامها بعدة محاولات هجوميةكالاستيلاء على مركز بريد وهران في أفريل 1949، ومحاولة تفجير تمثال كاشرو الذينصبه الفرنسيون بمعسكر في أكتوبر 1949، وقام سويداني بوجمعة بفلفله بمهاجمةالمحجرة والاستيلاء على المتفجرات في سنة 1948، وغيرها من العمليات (26).واستطاعت هذه المنظمة خلال ثلاث سنوات أن توفر الشروط الضرورية للمعركة الفاصلة معالاستعمار الفرنسي، إلاّ أن اكتشاف أمرها من طرف الشرطة الفرنسية في مارس 1950فوّت عليها فرصة الإسراع في العمل المسلح، مما أدى'إلى اعتقال عدد كبير منأعضائها(27).
أمام هذا الوضع كان حزب"حركة انتصار الحرياتالديمقراطية" MTLD) ) يتخبط في مشاكل سياسية غير مبال بأمر المنظمة الخاصة، تغذيهصراعات جانبية وحزبية ضيقة، مما أدى' بأعضاء المنظمة إلى إعادة النظرفي كيفية بعثها من جديد، ومواصلة مشوارها في تحرير البلاد عن طريق الكفاح المسلحمرة أخرى، متجاوزة الحزب الذي كان غارقاً في مشاكل لا حصر لها بما تقتضيه الظروفوالمستجدات، ولاسيما أن الحزب أنكر وجود هذه المنظمة العسكرية عند اكتشافها، واتهمالشرطة الفرنسية بتدبير مؤامرة كاملة لحل حزب "حركة انتصار الحرياتالديمقراطية "، مما أدى' إلى حلـها في ربيع 1951، ورفض إعادةبعثها من جديد من طرف قيادة الحزب، وتجريد أعضائها من ممارسة أي مسؤولية داخلالحزب، وإبعاد معظــم مناضليها (28)، وهو ما آثار استياء أعضاء المنظمة،وحاول كل طرف سواء من المصاليين أواللجنة المركزية تحميل الطرف الآخر مسؤوليةالآثار السلبية لسياسة شارك فيها الجميع سواء على صعيد العمل السري بتأسيس المنظمةالخاصة، أو على صعيد العمل العلني بالمشاركة في انتخابات المجلس الوطني الفرنسيوالمجالس البلدية الجزائرية، ثم معالجة عواقب اكتشافها، وهو الحدث الذي أحدثضجةكبيرة لدى' المناضلين، وجعل الجدل يدور حول الجوانب الشخصيةوالإجراءات بدل البحث في جوهر الخلاف والوصول للأسباب العميقةللأزمة (29) .
وقرار حل المنظمة الخاصة من طرف الحزب هو أول شرخ بين الثوريين والحزب، وازدادهذا الشرخ أكثر بعد انضمام الحزب إلى تنظيم جديد سمي"بالجبهة المشتركة للدفاعواحترام الحرية- FrontCommunpour laDéfense et leRespect de laLiberté " في نفس السنة، وهو ما اعتبره أعضاء المنظمةالخاصة نكسة سياسة بحجة أن هذه الجبهة لم تحدد الإطار الذي يتم فيه الدفاع عنالحرية (30)، إلاّ أن هذا التحالف بين الحركات الوطنية يدل على وجود قاسممشترك بينها والتي كانت تبحث عن طريق التجمع والتكتل لتعويض نقص التعاطف الذيأبدته الجماهير تجاهها، وكذلك كرد فعل إزاء السياسة الاستعمارية التعسفية بجبهةقوية متينة ومتراصة، إلاّ أن ذلك لم يجدي نفعاً، فسرعان ما تصدعت تلك الجبهةالمشتركة بسبب تباين اتجاهاتها الإيديولوجية، وأهدافها ووسائلها (31).
- التحضيرات الأولى للكفاح المسلح
في ظل هذه الأوضاع التي وصل الصراع فيها إلى حد المواجهات العنيفة، وتجسيداً لفكرة العمل المسلح من جديد بادر كل من محمد بوضياف، مصطفى بنبولعيد، ديدوش مراد والعربي بن المهيدي منذ مطلع سنة 1952 بتشكيل لجنة عمل اتخذتبعد سلسلة من اجتماعات القرارات التالية :
أ - بعث نشاط المنظمة الخاصة من جديد دون اخذموافقة " حركة انتصار الحريات الديمقراطية"
ب - الشروع في تحضير وسائل العمل من أسلحة وقنابل....
ج - التفكير من جديد في توحيد الأحزاب الوطنية، عملاً بمبدأ " الإتحادوالعمل " الذي ظهر من جديد غداة الحرب العالميةالثانية .
د _ الاتصال بالثوار في كل من تونس و المغرب( مشروع الكفاح المغاربيالمشترك)
وصادف هذا أن أرسل الأمير عبد الكريم الخطاب من القاهرة في جوان1952 مبعوثين من أجل البحث عن آفاق العمل المشترك مع الحركات الاستقلالية في أقطاربلدان المغرب العربي، فكان ذلك تحفيزاً وتشجيعاً للعناصر الثورية في تحركهمالمستقل في اتجاه العمل الثوري (32).
ويصف محمد بوضياف أن فترة 1952 / 1953 تميزت بأزمة انعدام الثقة بين الجماهيروالأحزاب السياسية لكون لا أحد من هذه الأحزاب اقترح السبيل الواضح لتحرير البلادالذي يكمن في العمل الثوري، خاصة بعدما انطلق الكفاح المسلح في كل من المغربوتونس، وهو الوضع الذي جعل الثوريين ينتقدون الحزب انتقاداً لاذعاً (33).
ولمعالجة هذه الأوضاع تعددت اللقاءات والمشاورات، وما ميّز هذه اللقاءات هوانعقاد المؤتمر الثاني لحزب الشعب (PPA ) "حركة انتصار الحرياتالديمقراطية " من 04 إلى 06 أبريل 1953 بالجزائر (34)، الذيانتهى'بنظام محكم بعد أن صوّت على اللوائح والقوانين التي قدمتها اللجنةالمركزية (35)، وعبر عن موقف الحزب من الحياة السياسية، ومن الوضع الراهن،وعن أسلوبه الجديد المتمثل في توجهه الشرعي وانتهاجه الإصلاحي، هذا النهج الذي لميكن يخدم طروحات المنظمة الخاصة التي كانت ترى' فيه مضيعة للوقت،وترىمن الضروري الإسراع في انتهاج العمل الثوري لتحرير البلاد،متشبثة بفكرة" ما يُؤخذ بالقوة لا يرد إلاّ بالقوة"، في الوقت نفسه فإن ماأفرزه المؤتمر هو موقف غريب من حزب عتيد ناضل أكثر من ربع قرن وهو ينادي بفكرةالاستقلال ، ليصل في نهاية الأمر إلى مسايرة السياسة الاستعمارية والإصلاحيةالإمبريالية .
يذكر رابح بيطاط أثناء مداخلته في المؤتمر الأول لتاريخ الثورة التحريريةالمنعقد بنادي الصنوبر من 28 إلى 31 أكتوبر 1981 ،بأن أعضاء المنظمة الخاصة اتهموابأنهم مؤيدين اللجنة المركزية، مما أدى بمصالي للتهجم عليهم، وصار المناضلينيضربون بعضهم البعض بالعاصمة،أكد هذه الشهادة أيضا السيد المجاهد عبد الحميد مهريبحيث قال أنه حين كانت مجموعة من أعضاء المنظمة الخاصة ( محمد بوضياف، رابح بيطاط،مراد ديدوش، عيسى كشيدة ) منكبه للتحضير للعمل المسلح،كانت هذه المجموعة في نفسالوقت تتعرض للضرب بالهروات والقضبان الحديدية في وسط العاصمة من طرف بعضالمناضلين المتعاطفين مع مصالي، والذين أُوهموا بأن تلك المجموعة منحرفة عن الخطالثوري(36)، ورداً على هذا التصرف قام بعض أعضاء المنظمة الخاصة بإرسال جماعةلاقتحام مقر الحزب وضرب عدداً من المناضلين، وذلك ليبُينوا أنهم ليسوا عاجزين علىالرّد بالمثل، ويضيف كذلك رابح بيطاط أن العنف أصبح وسيلة من وسائل حل الخلاف داخلالحزب(37)، ويشير إلى هذا أيضا المؤرخ محمد حربي في مذكراته، بحيث يذكر أن القادةالحقيقيين كانوا يباركون العنف، ويوفرون له الغطاء، وذكر في هذا الصدد رسالة مولايمرباح إلى الحاج مصالي المؤرخة في 10 ماي 1954، والتي جاء فيها " قاممناضلو القصبة أمس بهجوم مباغت ضد بعض القياديين المشكوك فيهم أيضاً، مثـل مـحرريالنـشرة المعنية( Lepatriote )، يبدوا أنهمأخذوا ضربات مبرحة،... تعرض مناضل من القصبة إلى الاعتداء لماّ كان وحيداً، لكنالشوط لم ينتهي بعد حسب ما علمت."(38) ، واستفحل هذا الأمر خاصة عندمافاجأ الحاج مصالي بإعـلان ميلاد " لجنة الإنقاذ العمومي- Comité duSalutPublic " ( csp) في 11 مارس 1954، التي أوكل لها مهمة استعادةصلاحيات الإشراف على الحزب، وقام بتوزيع مناشير يوضح فيها أسباب خلافه مع اللجنةالمركزية والتشهير بهم(39)، بل تعدى' الأمر ذلك واتهم معارضيه منالمركزيين بالبيروقراطية وبالنزعة البرجوازية والإصلاحية، ووصفهم بالانتهازيةوالنفاق، وذهب إلى حد اتهام حسين لحول باختلاس أموال الحزب لمنافعشخصية (40)، ونتج عن ذلك تحول خطير في مسار التيار الاستقلالي الذي لم يسبقله من قبل إشراك القاعدة النضالية بصورة مباشرة في أي خــلاف(41).
- تأسيس اللجنة الثورية للوحدة والعمل
أمام هذه الظروف بادر أعضاء المنظمة الخاصة من جديد إلى بعث حركة رأي لدىالقاعدة للحفاظ على وحدة الحـزب لتوجيه التيار الاستقلالي نحو الغاية التي وُجد منأجلها، وتحديد طريق الهدف بوضوح بانتهاج الكفاح المسلح كخيار وحيد لتغيير الواقعالاستعماري البائس،وهذه الخطوة والفكرة هي أصل إنشاء اللجنة الثورية للوحدة والعمل(CRUA) التي تـأسست في مارس 1954 (42)، وأصدرت جريــدةناطـقة باسمها وهي " الوطني -Le patriote " (43)، وتضمن بيانها التأسيسي الاتفاق حولالالتزام بمبدأ المحافظة على وحدة الحزب من خلال الدعوة إلى مؤتمر موسع وحر لحل كلالخلافات، وتعيين قيادة غير متنازع حولها، والالتزام بالحياد بين الحاج مصاليوالمكتب السياسي المناصر له وبين اللجنة المركزية (44)، في الوقت نفسه عملتعلى إقناع المركزيين بتبني العمل المسلح بمنح الحزب قيادة ثورية، واستدعت قدامى' إطاراتالمنظمة الخاصة للبحث عن وسائل العمل وطبيعته.
ولعل أهم الأسباب التي عجلت بفكرة العمل المسلح هي انقسام الحزب على نفسه،ودخول المناضلين في صراع حاد بينهم تاركين آمال الجماهير تتحطم، ثم ظهور اللجنةالثورية للوحدة والعمل (CRUA) وتحملها مسؤولية الكفاح المسلح، وتجاوزها كل الخلافاتوالصراعات الحزبية .
خلال هذه الأثناء كان رئيس الحزب الحاج مصالي يعارض هذا المسعى، وتأكد ذلكخاصة عند اتصال مصطفى بن بولعيد باسم العناصر الثورية إليه بفرنسا حتىّ يؤكدله عزم هذه العناصر على الشروع في الكفاح المسلح، وليطلب منه كذلك توظيف مكانتهوصلاحيته للمحافظة على وحدة الحزب من جهة، ولحشد جميع الجهود لدعم عمل المجموعةالثورية من جهة أخرى، نظراً لموقعه السياسي والجماهيري القوي الذي يحظى بتأييدعريض من القاعدة النضالية سواء في الجزائر أو فرنسا، لكن الحاج مصالي كان يعيدنفـس الجواب كلما ألـحّ عليه مصطفى بن بولعيد في الطلب " إن ماتقومون به حسن، ولكـن يجب تطهير الحزب أولاً !! " وكان يقصدالمركزيين، وهذا الجواب نزل كالصاعقة على بن بولعيد نظراً للاحترام الكبير الذيكان يكنّه لمصالي (45)، هذا القرار أدى' إلى الإسراع في تنظيمالصفوف، وتجاوز الخلافات والنزاعات باتخاذ العمل المسلح منهجاً لا غنى عنه لتحريرالبلاد، وهو ما أدى إلى عقد اجتماع الاثنين والعشرين التاريخيالذي انعقد فيالمدنية بالجزائر العاصمة مركز السلطة الاستعمارية،يوم 25 جوان 1954 برئاسة مصطفىبن بولعيد الذي تولى' تلاوة التقارير السياسية حول الأوضاع العامة فيالبلاد، وحول التأزم الداخلي للحزب، وأشار إلى عدة نقاط، وهي حسب المجاهد محمدبوضياف: تاريخ المنظمة الخاصة، حصيلة القمع والتنديد بالسلوك الانهزامي لقيادةالحزب، وشرح موقف اللجنة الثورية عن وجود حرب التحرير في تونس والمغرب ، وما يجبالقيام به، وأعمال أعضاء المنظمة ما بين 1950 و1954 (46)،وانتهى' هذاالمؤتمر بتحرير مذكرة شملت اتخاذ القرار بإعلان الثورة وتحرير البلاد، حيث انتهتبعبارة " الاثنين والعشرون يكلفون المسئول الوطني الذي يتم انتخابهبوضع قيادة ستكون مهمتها تطبيق قرارات هذه المذكرة "، وتم بالإجماع علىتزكية مصطفى بن بولعيد في اختيار الجماعة التي تتولى تفجير الثورة، وهو بدورهاختار القادة الخمسة ثم أُضيف واحد لتمثيل منطقة القبائل بعد جهد طويل فأصبحواستة، كما تم تعيين وفد خارجي مكون من أحمد بن بلة وحسين آيت أحمد ومحمد خيضرلتمثيل جبهة التحرير الوطني، والدعوة للثورة التحريرية باسمها في الخارج، وبذلكأصبحوا تسعة .
وفي 10 أكتوبر 1954 اجتمعت لأول مرة لجنة الستة بمنزل أحد مناضلي الحزب في بابالواد، ثم توجه الستة للإلتقاء بمجموعة القاهرة في برن، وعقدوا اجتماعاً مع أحمدبن بلة، ثم عاد الستة إلى الجزائر، واجتمعوا مرة أخرى في 23 ثم 24 أكتوبر 1954 فيمنزل الإسكافي مراد بوكشورة بحي بالرايس حميدو ( بوانت بيسكاد سابقاً )، قبل تفجيرالثورةالتحريرية بأسبوع واحد، وذلك لإعطاء اسم للحركة الجديدة، وتحديد يومالانطلاقة، وفي اليوم التالي صييغ بيان إعلان الثورة التحريرية الذي حدّد البرنامجالعملي الثوري لهذه الحركة الجديدة من أجل الاستقلال، وقسموا التراب الوطني إلىعدة مناطق مع تعيين مسؤول لكل منطقة (47)، وفي نهاية الاجتماع اتجه الستة إلىمصور في شارع لامارن بباب الواد، وأخذوا صورة تذكارية تاريخية لهم، ثم افترقوا علىأمل اللقاء بعد ثلاثة أشهر لدراسة نتائج أعمالهم، وإلتحق الجميع بمناطــقهم التيكانت على الشكل التالي (48) .
1_ المنطقة الأولى : ( أوراس النمامشة ) قائدها مصطفى بن بولعيد بمساعدة شيهاني بشير وعباس لغرور وعاجل عجول، بالإضافة إلى مسعود بن عقون .
2_المنطقة الثانية : (الشمال القسنطيني ) قائدها مراد ديدوش بمساعدة يوسفزيغود وباجي مختار ولخضر بن طوبال وعمّار بن عودة، بالإضافة إلى زيغود يوسف .
3_المنطقة الثالثة : (القبائل) قائدها كريم بلقاسم بمساعدة اعمر أوعمران وسعيدمحمدي، بالإضافة إلى عميروش آيت حمودة وصادق دهليس وعلي ملاح .
4_المنطقة الرابعة : (الجزائر وضواحيها ) قائدها رابح بيطاط بمساعدة سويدانيبوجمعة، أحمد بوشعيب الزبير بوعجاج، بالإضافة إلى عثمان بلوزداد ومحمدمرزوقي .
5_المنطقة الخامسة : (وهران ضواحيها ) قائدها العربي بن مهيدي بمساعدة رمضانبن عبد المالك وعبد الحفيظ بوصوف والحاج بن علاّ، بالإضافة إلى أحمد زهانة. أمامنطقة السادسة الصحراء فتركت فيما بعد. في الوقت نفسه غادر محمد بوضياف الجزائرإلى جينيف يوم 25 أكتوبر في طريقه إلى القاهرة (49) .
وهكذا قررت الطليعة الثورية إلى اتخاذ القرار الحاسم بتمردها على الشرعيةالسياسية في ظل الاستعمار، والانتقال إلى الكفاح المسلح، واستطاعت أن تحقق خلالأشهر قليلة قبل انطلاق الثورة التحريرية على جملة من المكاسب لصالح المشروعالثوري، بحيث يعتبر جمع شتات ولم شمل المنظمة الخاصة، ثم حشد الرجال وجمع العدة منأهمها، كما نجحت في إلحاق أول هزيمة سياسية بالجناح المؤيد للحاج مصالي عندماتمكنت من إقناع قادة منطقة القبائل بالانضمام إلى صفها، وألحقت هزيمة أخرىبالمركزيين والمصاليين على حد سواء، وذلك عندما تمكنت من الانقلاب على"حركةانتصار الحريات الديمقراطية " في القاهرة، وفي مقابل هذا النجاحأخفقت في إقناع عدد من الوجوه البارزة في التيار الاستقلالي بتولي قيادة الواجهةالسياسية للثورة، وأيضا في منع حدوث الانشقاق داخل الحزب، وفشلت في الحصول علىتأييد المركزيين للمشروع الثوري (50)، إلاّ أن ذلك لـم يمنعها منالانطلاق، بل فاقت التصور في اندلاعها،وكان يوم الفاتح من نوفمبر 1954 بداية لعهدجديد مع الاستعمار الفرنسي، صنعته قوافل من الشهداء والمجاهدين التي أنارت دمائهمسواد ليل استعمارهم قرابة القرن والربع من الزمـن.
الهوامش
(1) M ed Boudiaf," Lapreparation du 1er November 1954" , Mémoria,N1, P 2.3.
وأنظركذلك، عبد الرحمن رزاقي، " الحركة الوطنية وفكرة العمل المسلح"، مجلة الباحث، العدد 2، نوفمبر 1984 ، المطبعة المركزية الجيش، ص26.27، و31 .

‏(2)‏ من بينهم شوقي مصطافي الذي حذر دعاةالكفاح المسلح منه أن السلطات الفرنسية على علم بهذا المشروع . أنظر،
Benyoucef Benkhadda , Lesorigines du1 erNovembre 1954 , Ed,Dahleb , Alger 1989, P127
‏(3)‏ عمّار أوصديق من مواليد 1920 بعين الحمام (منطقة القبائل )، منحدر من عائلة محافظة، درس ببوزريعة ثم واصل تعليمه الثانوي بينعكنون، انخراط في PPA في سنة 1942، عضو مندوبية القبائل لأول مؤتمر لـ MTLD في فيفري 1947 إذ شارك في تحرير مقراراته مع آيت أحمد، وعضواللجنة المركزية من1947 إلى 1948، سجن في البليدة من 1948 إلى 1951 خلال الثورةسمي بسي الطيب وعضو CNRA من 1957 إلى 1962، كاتب الدولة في GPRA من 1958 إلى 1959، رئيس بعثة كوناكري من 1960إلى1961، المستشارالسياسي لمنطقة المستقلة الجزائر (ZAA) ببلجيكا من1963 إلى1964 ثم بصوفيا ثم موسكو ثم نيودلهي ثم روما.أنظر ،
Benjamin Stora, Dictionnairebiographique de militants nationalistes Algerians E.N.A / P.P.A / M.T.L.D. 1926 - 1954, EditionsL’harmattan, Paris , 1985, P301. Voir aussi,Mohamed Harbi, Le FLN Mirage et Réalité, Des origines a la prise dupouvoir1954-1962 ,2éme Ed, Ed J.A, Paris , 1985, P402.
‏(4)‏ عمّار ولد حمودة من القبائل الكبرى، انضم إلى PPA في سنة 1942، درس ببوزريعة، وعضو اللجنة المركزية 1947، رئيسمنطقة القبائل في المنظمة الخاصة، سجن البليدة سنة 1948،اغتيل أثناء الثورة بسببمواقفه الجهوية. أنظر، Ibid . , P300.
‏(5)‏ الطيب بلحروف من عنابه انضم إلى PPA خلال الحرب العالمية الثانية، عضو اللجنة المركزية 195إلى1952،عضو اللجنة الفيدرالية لجبهة التحرير الوطني بفرنسا من 1956 إلى 1957، ممثل جبهةالتحرير الوطني بسويسرا في 1958 ثم ممثلا بروما من 1959 إلى 1962 ثم سفيرا بروماثم ببلغراد ثم ببيونيس ايريس ثم ليما. أنظر، Harbi ,OP.Cit, P40
‏(6)‏ Harbi , OP.Cit, P 34. Voir aussi, HenryAlleg, La guerre D'Algérie, De l’Algérie des origines à L’insurrection, T1,temps actuels Paris1981, P345.346.
‏(7)‏ أنظر تقرير مصالي الحاج إلى مؤتمر هورنوببلجيكا أيام 13-14-15-16 جويلية 1954 ، كتاب، يحيبوعزيز،الاتهامات المتبادلة بين مصالي الحاج واللجنة المركزية وجبهة التحريرالوطني ، 1946-1962 ، دار هومة ، الجزائر ، 2003 ، ص 30 . 31 . أنظر كذلك،
Gilbert Meynier, Histoireintérieure du FLN 1954.1962, Ed, Casbah, Alger, 2003, P79.

(8) Benkhadda. OP.Cit, P12 .
(9) عمّار هلال، " الحركة الوطنية بين العملالسياسي والعمل الثوري 1947 – 1954، ظروف ميلاد المنظمة الخاصة السرية"، مجلة أول نوفمبر، العددان154.153،1997، ص41. أنظر كذلك، Yves courière , Laguerre D’Algérie 1958.1962. L’heure des colonels. Les feux du désespoir, T2,R. Laffont, Paris1990, P44.
(10) بوعزيز، الاتهامات المتبادلة... المرجع السابق، ص30.

(11) أحمد مزغنة من مواليد 29 أفريل 1907 بالبليدة، كان إسكافيخلال سنة 1925،مناضل في الحزب الوطني الثوري( PNR )من 1930 إلى 1933،وفي ENA من 1933إلى 1939، عضو مكتب PPA – MTLD من 1943 إلى 1954، عضو MNA من 1954 إلى 1955، ألقي عليه القبض عدة مرات (31 مارس 1938وكذلكفي سنة 1943و1945)، عضو المكتب السياسي لـ PPA عضو اللجنة المركزية سنة 1947، نائب عن مدينة الجزائر العاصمةخلال سنة 1946، ممثل MTLD في لجنة التنسيق المنتخبين الديمقراطيين والمناهضة للاستعمار التيأنشأت في ماي 1948بباريس مع التجمع الديمقراطي الإفريقي (RDA) ، في جويلية 1948 تبنى مؤتمـر المناهض للإمبريالية لشعوبآسيا وإفريقيا . بعد اندلاع الثورة التحريرية ألقي عليه القبض بالقاهرة بأمر منجبهة التحرير في 11جويلية 1955، وأطلق سراحه قبيل الاستقلال ، توفي في سنة 1982.أنظر ،
Voir aussi, …,OP.CIT, P297.298. Stora, Dictionnaire biographique
Harbi , OP.Cit, P4 01 .
(12) الأمين محمد الدباغين من مواليد 1917 بحسين داي بالجزائرالعاصمة من عائلة ميسورة، درس الطب في تعليمه العالي، أحد المنظمين لـ AEMAN ، انضم لـ MTLD منذ سنة 1939، عارض التجنيد الإجباري بالبليدة سنة 1943، سافر إلىالقاهرة وبعد اندلاع الثورة التحريرية بعد فترة انضم للثورة بحيث من سنة 1956 انضمللوفد الخارجي ثم وزيرا للعلاقات الخارجية في الحكومة المؤقتة من 1958إلى1959، عضو CNRA . أنظر ،
Voir aussi, …,OP.CIT, P281.282. Stora, Dictionnaire biographique
Harbi OP Cit, P 400 .
(13) أحمد بودة من مواليد 03 أوت 1907 بعين طاية شرق مدينةالجزائر، أمي لغاية سن المراهقة، كون نفسه بفضل عمله في المطبعة، انضم إلى ENA ثم PPA ،حصل على ثقافة مفعمة بالفكر الإسلامي الشعبي، عين وكيلا لجريدةالحزب المسماة " البرلمان الجزائري- Parlement Algérien " التي أصدرها المسجونين داخل سخن الحراش، وخلال الحربالعالمية الثانية أصبح عضوا في مديرية الحزب التي تعمل في السرية مع حسين عسلةومحمد بلوزداد في أفريل 1943 ، وشارك في مظاهرات ماي 1945بالعاصمة ، وعين على رأسمجموعة من المناضلين بتابلاط والأربعاء لقيادة الثورة إثرى مجازر 08 ماي 1945،شارك في مؤتمر MTLD وعضو اللجنة المركزية .
أنظر، يحي بوعزيز، الاتهامات المتبادلة...، المرجع السابق، ص83.أنظر كذلك،
…, OP.CIT, P275.276. Stora, Dictionnairebiographique
Et, Harbi OP Cit, P 400 .
(14) حسين لحول من مواليد 17 ديسمبر1917 بمدينةسكيكدة، درس في ثانوية سكيكدة، إلتحق بحزب ENA عام 1936، ثم حزب الشعب الجزائري عام1937، وأصبح كاتبالفرعه بالعاصمة، ثم دخل اللجنة المركزية، ثم سافر في بعثة مع بعض المناضلين إلىتونس خلال فيفري عام1937باسم أحباب جريدة الأمة التي كان عضوا في لجنة تحريرهالشرح سياسة الحزب للإخوة التونسيين في الحزب الدستوري. اعتقل يوم 27 أوت 1937 معالحاج مصالي و مفدي زكريا وغرافة إبراهيم، وكذلك حكم عليه بالسجن لمدة عامين،وأعيد اعتقاله لعدة مرات، كما رشحه الحزب وهو في السجن للانتخاباتالبلدية يوم 17 أكتوبر 1937بالمدية، ثم ترشح لانتخابات البرلمان الفرنسيفي= =سنة 1946 بمدينة وهران، وبعد إنشاء المنظمة الخاصة أصبح عملهموزعا بينها وبين العمل الانتخابي، عين مسئولا عن على جهاز الحركة واللجنةالتنظيم. أضرب عن الطعام بسجن بربروس ليحصل على حق السجين السياسي. علم السجناءاللغة الفرنسية وشارك في تحرير جريدة " البرلمانالجزائري - ParlementAlgérien ". وقف مع مصالي في معارضة التعاون مع الألمانالنازيين التي تحمس لها جماعة " لجنة العمل الثورية لشمالإفريقيا - CARNA "، في سنة 1949 عين أمينا عاما للحزب، أختلف مع مصالي وفريقه، كما كان من أنصار الدعوة لعقد المؤتمر الوطني في ديسمبر 1953، وشارك فيمؤتمر الحزب أيام 15 و16 و17 أوت 1954 الذي قرر عزل مصالي. أنشأ مع عبد الرحمانكيوان جريدة " الأمة الجزائرية" ضد جريدة " الجزائر الحرة "التي يشرف عليها مصالي. بعد اندلاع الثورة مثّل جبهة التحرير في الخارج. أنظر،بوعزيز، الاتهامات المتبادلة... المرجع السابق، ص 93. وكذلك، Harbi OP Cit, PP 401 .Et, Stora, Dictionnairebiographique…, OP.CIT, P290.291.
(15) مصطفى الهشماوي، "جذور نوفمبر 54 " ،المقاومة السياسية ، مجلة أول نوفمبر، العد 148، 1996، ص6 .

(16) بوعزيز، الاتهامات المتبادلة... المرجع السابق، ص 12،أنظر كذلك، الهشماوي، المرجع السابق، ص7، وكذلك،
Harbi OP Cit, PP 38, 41, Et, Jacques C.Dichemin, Histoire du FLN, Latable ronde, Paris, 1962, P33. Et , Boudiaf, OP.Cit, P4. ET, Serge Bromberger," Qui tient la barre de l’Algérie en 1954 ", HistoriaMagazine, 1954 la guerre D'Algérie, P20.
( 17) Harbi,OP. Cit, P41 . Et Yves Courrière, T2, OP Cit, P 52.
(18) بلحاج الجيلالي عبد القادر ولدفي جانفي1921بزدين بضواحي بعينالدفلى، كان أبوه نقيب في الجيش الفرنسي، ولذا كان بلحاج الجيلالي خريج المدرسةالعسكرية بشرشال برتبة مرشح، انضم إلى PPA-MTLD بعد الحرب العالمية الثانية ، من مؤسسي المنظمة الخاصة، وبمزرعتهانعقد مؤتمر MTLD يوم 13 نوفمبر 1947، كان مسؤول التدريب بالمنظمة الخاصة ( مفتشعام بالمجلس الأعلى للمنظمة)، وعندما اكتشفت المنظمة الخاصة ألقي عليه القبض ثُمأطلق سراحه ،وبدأ العمل مع السلطات الفرنسية بعد أن شكل ميليشيا سلحتها فرنسالتكون ضد الثورة التحريرية بالولاية الرابعة، وعرف باسم" كوبيس"، أما عن عناصر جيشه فلم تكن تعرف أنه عميل للسلطاتالفرنسية إلاّ القليل، قتل من طرف أعوانه في أفريل 1958. Voir aussi, …, OP.CIT, P194 . Stora, Dictionnairebiographique
Harbi, OP. Cit, PP 403 .
(19) محمـد ماروك من مواليد 08 ماي 1922 بالروينة بعين الدفلى، درسالثانوية بمليانة ثم واصل تعليمه العالي بالجزائر، مناضل في PPA ، نائب رئيس بلدية مليانـة في سنة 1949، عضو اللجنة النقابيةلفدرالية فرنسا لـ MTLD ( 1952– 1954)، عضو المكتبالسياسـي لـ MNA ( 1954 – 1958 ). أنظر ، Harbi, OP. Cit, PP 405 .Et Voir aussi,
Stora, Dictionnairebiographique…, OP.CIT, P212.
(20) الجيلالي الرجيمي من مواليد 1924 بالجزائر العاصمة،إلتحق بـ PPA خلال الحرب العالمية الثانية، أمين نقابة الخبازين، عضو المنظمةالخاصة ومسئول فيها عن مدينة الجزائر ومتيحة، عضو اللجنة المركزية ، ألقي عليهالقبض سنة 1950 بعد اكتشاف المنظمة الخاصة . أنظر ،
Stora, Dictionnairebiographique…, OP.CIT, P301.302.

(21) Harbi, OP. Cit, PP 70 . Boudiaf,OP .Cit, P5 . Voir aussi
أنظر كذلك،المجاهد الأسبوعي، العدد 1787، الصادر في 4 ديسمبر 1994.
(22) وجدت المنظمة صعوبة في التغلب على التسلح والجانبالمالي ، فالمالية التي كانت متوفرة عليها لا تزيد عن 400 فرنك بالإضافة إلىتبرعات المناضلين، إلا أنها تحصلت على 300 قطعة سلاح، أنظر ، الهشماوي ، ح 6 ،المرجع السابق ص 8 .وكذلك، Boudiaf, OP .Cit, p5

(23) عرف هذا الاجتماع باجتماع زدين . أنظر ، Benkhadda,OP.Cit P137.138, Voir aussi Harbi .OP.Cit, P47, Et, 71, Voir, G. Meynier,OP.Cit, P81.

(24) محمدعباس، " في كواليس التاريخ، الدكتور الأمين الدباغين..- محاولة حرق المراحل"، جريدة الشروق اليومي، الصادرة في 01 نوفمبر 2007.
(25) أسندت منطقة الجزائر ومتيحة لبلحاج الجيلالي، ومنطقةالقبائل أوكلت لعمار ولد حمودة، وهران لأحمد بن بلة، وقسنطينة لمحمد بوضياف أماالصحراء فعين على رأسها أحمد محساس وعين آيت احمد خلافا لمحمد بلوزداد لأسباب صحية.

(26) Boudiaf, OP .Cit, P6
(27) Boudiaf, OP .Cit, P6, Voir aussi, G. Meynier, OP .Cit,P87. من بين الذين نجوا من السلطات الفرنسية واتجهوا نحو الأوراس زيغود يوسف وعمار بن عودة في أفريل 1951 ، أما بن بلة و محساسففرا في مارس 1952من سجن البليدة باتجاه القاهرة .
(28) Benkhadda,OP.Cit P 20.

(29) عبد الحميد مهري، "بيت القصيد، جبهة التحريرالوطني، إلى أين ؟ "، جريدة الشروق اليومي ، الصادرة في 14 فيفري2004.

(30) Benkhadda, OP.Cit P 20. Voir aussi,Slimane Chikh, L'Algérie en armes, Ou le temps des certitudes, 2emeEdition, Edition Casbah, Alger
1998, P72.
وقع على هذه الجبهة كل من حركة الانتصار والعلماء والإتحادالديمقراطي للبيان والحزب الشيوعي، وبعض اللجان كلجنة إغاثة ضحايا القمع التيتأسست عام 1948، ولجنة الدفاع عن حرية التعبير التي أنشأت سنة 1950في 5 أوت 1951.

(31) يحي بوعزيز ، ثورات الجزائر في القرنينالتاسع عشر والعشرين، الجزء الثاني، ثورات القرن العشرين، الطبعة الثانية،منشورات المتحف الوطني للمجاهد، ص 113.114

(32) - محمد عباس، "في كواليس التاريخ، محمد بوضياف..- الطريقالاستثنائي للثورة "، جريدة الشروق اليومي، الصادرة في 14 فيفري2004.

(33) Boudiaf,OP.CIT, P 8.
(34) Benkhadda, OP.CIT, P206.207.
(35) عضو الوحيد الذي أمكنه الحضور في هذا المؤتمر هو رمضان بن عبدالمالك الذي طرح مشاكل الحزب وضرورة التغيير ومشكل حل المنظمة الخاصة، لكن دونجدوى، فلم يستطيع زعزعة لا اللجنة المركزية ولا المؤتمرين الذين كانوا عاجزين عنإدراك المشاكل التي يجهلون وجودها . المنظمة الوطنية للمجاهدين، المرجع السابق .

(36) - عبد الحميد مهري، " جبهة التحرير إلى أين...."،المصدر السابق.

(37)- أنظر تدخل رابح بيطاط في كتاب الطريق إلى نوفمبر كمايرويها المجاهدون، المقاومة الوطنية والحركات السياسية حتى ليلة نوفمبر1954،المجلد الأول، الجزء الثالث، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، بدون تاريخ نشر ،ص13.

(38) محمد حربي، حياة تحدٍّ وصمود ، مذكرات سياسية 1945 – 1962 ، ترجمة عبد العزيز بوباكير وعلي قسايسية، دار القصبة للنشر،الجزائر 2004، ص 139.

(39) كان على رأس تلك اللجان أمثال عبدا لله فيلالي،مولاي مرباح، أحمد مزغنة وغيرهم .

(40) M.Harbi, Lesarchives de la révolution algérienne, Editionjeune Afrique, Paris 1981, PP 57.60.
(41) محمد العربي الزبيري، الثورة الجزائرية في عامهاالأول، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر 1984، ص 81.
(42) للاطلاع على مختلف جوانب رواية بوضياف حول تأسيساللجنة الثورية للوحدة والعمل ( CRUA ) أنظر التسجيل السمعي البصري في القرص المضغوط الذيأصدره المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر بعنوان"تاريخ الجزائر 1830-1962"، الجزائر 2002.وكذلك، Boudiaf, OP.CIT, P 14.
(43) صدر عن هذه الجريدة ستة أعداد كان آخرها في 5 جويلية1954، وشارك في تحريرها العربي بن مهيدي ، سيد علي عبد الحميد...،أنظر، Benkhadda, OP.CIT, P243.244.
(44) عبد النور خيثر، تطور الهيئاتالقيادية في الثورة التحريرية 1954-1962، أطروحة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه فيالتاريخ المعاصر،إشراف الدكتور شاوش حباسي، جامعة الجزائر 2006 ، ص88.
(45) عبد الحميد مهري، " جبهة التحرير إلىأين..."، المصدر السابق.
(46) Boudiaf. OP. Cit, P15.16, Voir aussi, Yves Courrière, FLNchapitre,
Premier, La route d'Alger au caire , Lignede force del’insurrection , Historia magazine, 1954 La Toussainte rouge, P1. Et voir un extrait du patriote N°03 à mi-Mai 1954 sur le livre de Harbi ET,Meynier, Le FLN documents et histoire, 1954.1962.Ed, Casbah, Alger,2004 , P28.29 .
(47) يحي بوعزيز ،الثورات...، المرجع السابق، ص 123. أنظر كذلك،
M.Guentari, Organisationpolitico – Administrative et militaire de la révolution algérienne de 1954 à1962, Tome1, OPU, Alger 2000, P 84.
(48) يحي بوعزيز ، الثورات...، المرجع السابق، ص123.120. أنظر كذلك،
OP. Cit, P86. M.Guentari,
(49) المرجع نفسه ، ص 123.
(50) عبد النورخيثر،ص 119.
ELIMANE غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-10-2015, 03:00 PM   #2
alg17
 
الصورة الرمزية صديق القمر
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 1,938
افتراضي رد: تطورالتيارالاستقلالي في الجزائر بعد مجازر الثامن مايو 1945

موضوع رائع جدا بارك الله فيك
سلمت يمناااااااااااااااااااااك

التوقيع
ليس بإنسان ولا عالم من لايعي التاريخ في صدره
ومن درى أخبار من قبله أضاف أعمارا إلى عمره

صديق القمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
1945, لاين, مجازر, الثامن, الجزائر, بعد, تطورالتيارالاستقلالي, في

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
درس تاريخ 3 ثانوي : تحول موازين القوى بعد 1945. صديق القمر التاريخ والجغرافيا 2 20-10-2015 08:40 PM
شاهد اكثر من 2718 قناه عربية واربية اون لاين رياضية ميتوونانو أرشيف المنتدى 1 24-01-2011 07:52 PM
شاهد اكثر من 2718 قناه عربية واربية اون لاين رياضية اخيناروناا قسم الحوار العام 0 02-12-2010 03:35 PM
الوحدة الأولى : تطور العالم في ظل القطبية الثنائية ما بين 1945 م - 1989م رؤووف التاريخ والجغرافيا 3 06-11-2010 04:34 PM
الجزائر الكتب القسم المفتوح 0 23-06-2010 05:46 PM

sitemap

الموقع يخضع لسياسة ادسنس لقراءة الشروط بالعربية انقر هنا أو بالانجليزية Google Adsense Privacy Policy   

 abuse@alg17.com


الساعة الآن 05:00 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11 Alpha 3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
adv helm by : llssll
المواضيع المنشورة في المنتدى تعبر عن رأي اصحابها وجميع المواضيع التي تخالف سياسة الموقع يتم حذفها

Search Engine Friendly URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138