العولمة الاقتصادية
قديم 27-09-2015, 01:41 PM   #1
alg17
 
الصورة الرمزية صديق القمر
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 1,938
افتراضي العولمة الاقتصادية

وصف:
الفرع الأول: نشأة العولمة:
المرحلة الجينية
مرحلة النشوء
مرحلة الانطلاق
مرحلة الصراع من أجل الهيمنة
مرحلة عدم اليقين
¾ رع الثاني:المجتمع والعولمة:
مفهوم السياسة والعولمة:
الفترة الأولى:ما قبل سنة 1450 :
الفترة الثانية: مابين سنتي 1450و1600
الفترة الثالثة:محصورة مابين سنتي 1600و1954
الفرع الأول:أسباب العولمة الاقتصادية:
¾
تحرير التجارة الدولية:
تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة:
التقدم العلمي والتكنولوجي:

الفرع الثاني:خصائص العولمة الاقتصادية ومقوماتها:
¾
مقومات العولمة الاقتصادية:
خصائص العولمة الاقتصادية:
تطور التجارة الخارجية وانتقال رأس المال:
§
انتقال رأس المال
الاستثمارات الغير مباشر:
الإتحاد الاقتصادي:
السوق العام:
الاندماج الاقتصادي الكامل:
الاتحاد الأوروبي:
منتدى التعاون الاقتصادي الآسيوي الباسيفيكي:

[IMG]file:///C:\Users\adel\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image001.gif[/IMG]الفصل الأول: ماهية العولمة الاقتصادية - I
· مـقدمة:
'' العولمة... الكوكبة... الحداثة... المعاصرة... الشمولية... الأممية '' كلها مسميات لظاهرة واحدة باتت اليوم الشغل الشاغل للمفكرين والباحثين في سائر العالم وهناك جدل واسع حول العولمة بين مختلف تيارات الفكر لتباين المواقف من قضايا العولمة وكأنها فكرة ليست واقعة.
فخلال السنوات الأخيرة ظهرت كتب عديدة حول الفترة الحضارية المجدة من أجل فهم آفاقها، فرصها ، تحدياتها، ومساراتها المحتملة من أهمها كتاب '' نهاية التاريخ '' و'' كتاب صراع الحضارات'' لهبنتجون وكتاب الموجة الثالثة '' لنوفر ... الخ.
فجل هذه المجتمعات تحاول استيعاب التحولات التي يعيشها العالم حاليا.
وإن من أبرز معالم العولمة السرعة في المستجدات العالمية والتي ستجعل منها فترة من فترات التاريخ الحضاري وهذا يعني أن العولمة ظاهرة تاريخية نشأت وتطورت مرورا بمراحل مختلفة عبر التاريخ المعاصر.
فمصطلح العولمة استعمل في العديد من المجالات أو كلها تقريبا مثل العولمة الثقافية، العولمة السياسية، العولمة المالية، العولمة الاقتصادية.
فالعولمة الاقتصادية ترعرعت مع اقتصاد السوق وانطلقت منذ ثلاث قرون مع الاقتصادي '' آدم سميث '' الذي حمل لواء '' الاقتصاد الحر '' وقد أدت العولمة الاقتصادية إلى انصهار مختلف الاقتصاديات الفردية والوطنية والإقليمية إلى ما أصبح يعرف باقتصاد عالمي موحد ولإبراز جل جوانب العولمة بصفة عامة والعولمة الاقتصادية بصفة خاصة سنتطرق إلى ثلاث نقاط أساسية: تتمثل النقطة الأولى في مفاهيم العولمة وبعداها نتطرق إلى النقطة الثانية وهي مفهوم العولمة الاقتصادية وفي الأخير نتطرق إلى ملامح العولمة الاقتصادية
· المبحث الأول: مفاهيم حول العولمة.
انتشر استخدام مصطلح العولمة في كتابات سياسية واقتصادية عديدة (بعيدة عن الإنتاج الفكري العلمي الأكاديمي في البداية) في العقد الأخير من القرن العشرين وذلك قبل أن يكتسب المصطلح دلالات إستراتيجية وثقافية مهمة من خلال تطورات واقعية عديدة في العالم من أوائل التسعينات للقرن العشرين.
وليس هناك شك في أن العولمة أصبحت ظاهرة تملأ الدنيا وتشغل الناس ورغم هذا فالاقترابات من هذه الظاهرة المهمة سادتها مختلف التحيزات الفكرية والإيديولوجية فضلا عن الوقوع تحت تأثير المنظور الواحد، ويستخدم مفهوم العولمة لوصف كل العمليات التي بها تكتسب العلاقات الاجتماعية التي تحصي عددا أصبحت أكثر اتصالا وأكثر تنظيما على أساس تزايد سرعة ومعدل تفاعل البشر وتأثرهم ببعضهم البعض وفي الواقع مصطلح العولمة يعبر عن تطورين هامين هما : التحديث والاعتماد المتبادل ويرتكز مفهوم العولمة على التقدم الهائل في التكنولوجيا والمعلوماتية بالإضافة إلى الروابط المتزايدة.



§ المطلب الأول: نشأة وتطور العولمة.
يتضح من خلال التاريخ أن هاجس العولمة كان يداعب كل القادة والأباطرة وذلك حسب الوسائل المتاحة التي كانت من أبرزها القوة العسكرية والتفوق الحضاري.
أما العولمة المعاصرة في شكلها الحالي الغربية المظهر والجوهر فهي وليدة التاريخ المعاصر ولمعرفة كيفية نشأتها وتطورها بأكثر دقة سوف نتطرق إلى:
الفرع الأول: نشأة العولمة:
يمكن القول أن للعولمة تاريخا قديما إن نظرنا إلى المجتمعات القومية التي عرفها التاريخ قديما أما فيما يخص العولمة الحديثة فلقد اختلف المؤرخون حول تحديد ميلاد ظاهرة العولمة بالرغم من اتفاقهم الجماعي على مكان انطلاقها وبداية تطورها الذي كان في أوروبا كنتيجة حتمية للثورة الصناعية التي شهدتها أوروبا.
فيرجع بعض المؤرخين ظاهرة العولمة إلى خمسة قرون على الأقل حيث بدايتها ارتبطت بالتقدم التكنولوجي والإعلامي والتجارة وذلك منذ اختراع البوصلة إلى الأقمار الصناعية [1] فهذا يعني أن العولمة تحققت بدايتها الأولى في رحم الأنظمة الإقطاعية في أوروبا ابتداءا من القرن السادس عشر الميلادي.
كما يقرر بعض المؤرخين انطلاق وظهور العولمة بـ " البيان الشيوعي" لـ "كارل ماركس " و"فيديريك أنجلر" أي إرجاع الظاهرة إلى مائة وخمسين سنة مضت حيث كاد كل من كارل ماكس وفيديريك أنجلر أن يرسم بدقة معالم هذه الصورة من العولمة التي نعيشها نحن اليوم في بداية القرن الواحد العشرين في بيانها الصادر سنة 1848 والذي جاء فيه '' إن البرجوازية للسوق العالمية طابعا عالميا لإنتاج جميع البلدان واستهلاكها" [1]ورغم أسس الرجعيين العميق انتزعت البرجوازية من الصناعة قاعدتها القومية فالصناعات القومية القديمة دمرت ويلحق بها يوميا مزيد من الدمار وحلت محلها صناعة جديدة أصبح تبنيها من جميع الأمم المتحضرة مسألة حياة أو موت ولم تعد هذه الصناعات تستخدم المواد الأولية المحلية بل مواد آتية من أكثر المناطق بعدا وتستهلك المنتوجات ليس داخل البلاد الذي تنتمي إليه تجارته العالمية والتعبية المتبادلة بين جميع الأمم[2] وبعد مضي ثمانين عاما من إصدار البيان الشيوعي من قبل '' فلاديمير ألتيش ينسن '' فالتنافس الرأسمالي أخذ يتحول إلى أشكال من التركيز الاحتكاري في مجال الإنتاج والتسويق، والبنوك وتبرز ظاهرة الرأسمالية دون أن تلقى هذه الظاهرة الاحتكارية والمالية الطبيعة التنافسية لرأس المال بل تضاعفها وتفاقمها سوءا داخل الدولة الواحدة أو خارجها وذلك بالتوسع والتنافس على المستوى العالمي بين الاحتكارات القومية المختلفة مع ازدياد التركيز وتشكيل احتكارات أكبر فيما بينها متعددة الأصول ثم لا يلبث فيما بعد أن تشكل منها احتكارات متخطية الحدود القومية ننفسها ويطلق لينن على عقده للاحتكارات اسم الإمبريالية[3]
¾ الفرع الثاني: تطور العولمة:
إذا حاولنا معرفة التطور التاريخي حاليا يمكن الاعتماد على النموذج الذي صاغه '' رولند روبرتسون '' في دراسته المهمة '' تخطيط الوضع الكوني: العولمة باعتبارها المفهوم الرئيسي '' حيث حاول رصد المراحل المتتابعة لتطور العولمة وامتدادها في المكان والزمان فهكذا صاغ '' روبرتسون '' نموذجه من خلال تعقب البعد الزماني التاريخي الذي أوصلنا إلى الوضع الراهن الذي يتسم بدرجة عالية من الكثافة الكونية والتعقيد [1]وينقسم النموذج إلى خمسة أقسام:
1- المرحلة الجينية: وهي تلك المرحلة التي استمرت في أوروبا منذ بوادر القرن الخامس عشر حتى منتصف القرن الثامن عشر وشهدت نمو المجتمعات القومية وإضعاف القيود التي كانت سائدة في العصور الوسطى كما أنها عمقت الأفكار الخاصة بالفرد و الإنسانية تمهد لمرحلة جغرافية حديثة.
2- مرحلة النشوء: استمرت هذه المرحلة في أوروبا في منتصف القرن الثامن عشر سنة 1870 وما بعده حيث حدث قول حاد في فكرة الدولة المتجانسة وأخذت تتبلور المفاهيم الخاصة بالعلاقات الدولية وبالأفراد باعتبارهم مواطنين لهم أوضاع مفتتة في الدولة ونشأ مفهوم أكثر تحديدا للإنسانية كما زادت إلى حد كبير الاتفاقات الدولية ونشأت المؤسسات المتعلقة بتنظيم العلاقات والاتصالات بين الدول وبدأت مشكلة قبول المجتمعات غير الأوروبية في المجتمع الدولي.
3- مرحلة الانطلاق: تستمر هذه المرحلة من سنة 1870 وما بعده وحتى العشرينيات من القرن العشرين وفيما بدأت الصيغة الدولية للأفكار الخاصة بالإنسانية ومحاولة تطبيقها كما حدث تطور هائل عدد وسرعة الأشكال الكونية وجوائز نوبل وشهدت المرحلة اندلاع الحرب العالمية إنشاء عصبة الأمم المتحدة.
4- مرحلة الصراع من أجل الهيمنة: استمرت هذه المرحلة منذ العشرينات حتى الستينات من القرن العشرين وبدأت فيها الخلافات والحروب الفكرية حول المصطلحات الخاصة بعملية العولمة، كما نشأت صراعات كونية حول صورة الحياة وأشكالها المختلفة وتم التركيز على المواضيع الإنسانية بحكم الحوادث التي تمت بإلقاء القنبلة الذرية على اليابان وبروز الأمم المتحدة.

5- مرحلة عدم اليقين: بدأت منذ الستينات من القرن العشرين وهي مستمرة حتى اليوم أي العقد الأول من القرن الواحد العشرين حيث جرى دمج العالم في المجتمع وتصاعد الوعي الفكري واستطاع بلوغ القمر كذلك شهدت نهاية هذه المرحلة إسدال الستار على الحرب الباردة وزادت إلى حد كبير المؤسسات الكونية والتحركات العالمية، وتواجه المجتمعات الإنسانية اليوم مشكلة التعددية الثقافية والعرفية داخلها، كذلك ظهرت حركات الحقوق المدنية وأصبح النظام الدولي أكثر سيولة وبدأ الإعلام يلعب دورا كبيرا ومؤثرا وأخيرا شهدت هذه المرحلة نهاية النظام الثنائي القطبية.
§ المطلب الثاني: المفاهيم الرئيسية للعولمة:
العولمة في اللغة مأخوذة من التعولم والعالمية والعالم وفي الاصطلاح تعني اصطباغ عالم الأرض بصبغة واحدة شاملة لجميع أقوامها وكل من يعيش فيها وتوحيد أنشطتها الاقتصادية والاجتماعية والفكرية من اعتبار الأديان والثقافات والجنسيات والأعراف[1]وليس هناك تعريف جامع مانع لها فهو مصطلح غامض في أذهان الكثير من الناس ويرجع سبب ذلك إلى أن العولمة ليست مصطلحا لغويا قاموسيا جامدا يسهل تفسيرها، بشرح المدلولات اللغوية المتصلة بها بل هي مفهوم شمولي يذهب عميقا في جميع الاتجاهات لتوظيف حركة التغير المتواصلة لذا أورد الباحثون والمفكرون تعاريف مختلفة لكن تصب في قالب أو منظور واحد منها ما يلي
« العولمة هي حركة تستهدف تحطيم الحدود الجغرافية والجمركية وتسهيل انتقال رأس المال عبر العالم كله كسوق كونية، وبصيغة أخرى هي التداخل بين الأمور والمسائل الاقتصادية الاجتماعية والثقافية والسياسية دون اعتبار للحدود السياسية للدول ذات السيادة وأنظمتها وكسر تشريعاتها.[2]
« وتعرف على أنها انصهار العدد الهائل من الاقتصاديات المحلية والإقليمية والوطنية في اقتصاد عالمي شمولي واحد ولا مكان فيه للعاملين بل يقودها أولائك الذين يقدرون على المواجهة.
وما يلاحظ من هذه التعريفات التركيز الواضح على البعد الاقتصادي لها. لأم مفهوم العولمة بداية له علاقة وطيدة باقتصاد والرأسمالية وهذا ما جعل عدد من الكتاب يذهبون إلى أن العولمة تعني تعميم نموذج الحضارة الغربية خاصة الأمريكية وأنماطها الفكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية على العالم كله.
إن ملامح العولمة بدأت تبرز جليا للعيان من خلال المستجدات العالمية في كل الميادين فهذه المستجدات أثارت مشاعر متضاربة من الحماس الشديد لدى البعض والخوف لدى البعض الآخر ولدراسة المفاهيم الرئيسية للعولمة نستعرضها كما يلي
¾ الفرع الأول:مفهوم الثقافة والعولمة:
الثقافة تنشأ عن احترام منهجي حثيث لعادات وتقاليد منتقات فهو نموذج كلي للسلوك ونتائجه المتجسدة في الكلمات والأفعال وتصنعه يداه، وتعتمد قدرة الإنسان على تعلم ونقل المعرفة للأجيال التالية[1] والثقافة حاليا لم تعد تعتمد على المعرفة الموروثة من الأجيال السابقة بل على المعرفة التي أملتها الشعوب القوية على الشعوب الضعيفة فأصبحت بذلك ثقافات مختلفة ضمن ثقافة عالمية واحدة أي عولمة الثقافة، حيث اقتربت العولمة الثقافية بمصطلح '' التثاقف الحضاري '' الذي تزامن ظهوره مع الثورة التقنية في مجال الاتصال والثقافة بمعنى '' نمط العيش وأسلوب الحياة '' [2] فيما يخص تأثيرات الثقافات على الاقتصاد منة خلال تخلف الأنماط الثقافية تماما إلى التخلف بمعناه الشامل وليس الانتقال إلى الموارد الضرورية أو التكنولوجية المتقدمة ومن الطبيعي أن تتأثر الثقافة بكل التقنيات المعاصرة التي تشهدها الآن والتي تحمل شبكة الثقافات المتنوعة التي تساهم في تشكيل وعي الفئات الاجتماعية المختلفة كما أنها قد أصبحت ضرورية في العملية التعليمية للعديد من الدول المتقدمة وكذلك ضرورية للقوى المهيمنة على العالم من أجل تسويق منتجاتها من السلع والخدمات ولقد عمل الأستاذ الجامعي ''روبرت ريش'' الذي تولى منصب وزير العمل في إدارة الرئيس '' كلينتون'' على إبراز الدور الذي تلعبه ثورة الاتصالات والمعلوماتية في تسريع التقدم في كل المجالات بشكل خاص.[1]
¾ الفرع الثاني:المجتمع والعولمة:
إن عولمة المجتمع مرتبطة مباشرة بالعولمة الثقافية فهي مثل عولمة المجتمعات والشعوب.تواجه البشرية حملا ثقيلا من المشكلات وتمثل الصورة بالاستهلاك المتفجر للمواد الخامة من قبل الدول المصنعة وتعاظم النمو السكاني، مشكلة البيئة، انعدام المساواة الاقتصادية وتباين واسع في توزيع الفرص على مستوى كوكب الأرض فالآراء مختلفة بين علماء الاجتماع ومثقفو الغرب والعرب.
¾ الفرع الثالث مفهوم السياسة والعولمة:
السياسة مجموعة المبذولة في سبيل المشاركة في السلطة وأن التأثير على توزيع السلطة بين الدول وبين مجموعات مختلفة بين الدولة نفسها فالواقع الراهن مقترن بعولمة سياسية مهنية ارتبطت بالفلسفة الليبرالية الحديثة حيث بدأ الفكر الليبرالي في القرن التاسع عشر منة خلال النشر المتواصل لنموذج الديمقراطية اللبرالية والذي أصبح أكثر رواجا وتطبيقا في أمريكا وأوروبا الغربية.
لقد شكلت هيئة الأمم المتحدة معبرا مهما للسياسة الغربية – الأمريكية- على وجه الخصوص حيث بقيت تشكل إطار التوازن الدولي والمنافع المتبادلة إلى غاية تفكك الاتحاد السوفيتي مما فسح المجال أمام التوسع الأمريكي فلقد هدم الحاجز الذي كان يحد من توسعه واتجهت بعد ذلك البوصلة السياسية العالمية إلى نظام أحادي القطبية فاستغلت الولايات المتحدة هذا الوضع الجديد ففرضت هيمنتها على المصالح الاستراتيجية العالمية.
· المبحث الثاني:مفهوم العولمة الاقتصادية:
الاقتصاد نوع من المعرفة الذي يهتم بدراسة الوسائل التي يمكن بواسطتها الأمة أن تصبح غنية. نستخلص من هذا أن ثراء الأمم يتحقق بتطوير ووسائل الإنتاج التي تحمل بدورها على تطور الإنتاج الذي يتوافق مع رغبات واحتياجات المستهلكين ومع استمرار عمليتي الإنتاج والاستهلاك ظهرت للوجود مشاكل اقتصادية قامت على أساس كيفية استخدام ووسائل الإنتاج انطلاقا من وفرتها وندرتها والسلع والخدمات التي يملكها إنتاجها ونتيجة لكل هذا جاءت الأنظمة الاقتصادية من إيجاد الحلول للمشكلات الاقتصادية المتجددة في كل مرة، فبعد قرن من الزمن طغت فيه الأفكار الاشتراكية ومبادئ العدالة الاجتماعية حل محله قرن جديد بنظام عالمي اقتصادي جديد يعكس صورة العولمة من خلال السياسات الليبرالية الحديثة التي تعتبر أساس النظام لترسم لنا في النهاية خط المستقبل بالعودة إلى الرأس مالية وهذا راجع للمشكلات الاقتصادية التي تعرضت لها الدول الصناعية الكبرى بعد دخولها عصر ما بعد الصناعي في ثورة الاتصالات والمعلوماتية وانتقال آثار هذه المشكلات لدول العالم الأخرى استفادت من مقولة العلاج الكوني الشمولي لهذه المشكلات وهي ترافقت بدورها مع ظهور أنماط جديدة من الشراكة الدولية في أواخر القرن العشرين ففي هذا المبحث سوف نتطرق إلى العناصر التالية:
§ المطلب الأول: نشأة العولمة الاقتصادية:
إن ظاهرة العولمة الاقتصادية للسوق ونظام التبادل الحر إفراز تراكمي لتطورات متلاحقة يرجع تاريخها في الواقع إلى وسط الأربعينيات من القرن العشرين حيث أقيمت أول البرامج الدولية من أجل إعادة إعمار أوروبا الغربية بالخصوص وبرنامج مارشال الشهير وتمويل مشروعات أساسية في أوروبا وغيرها من دول العالم – البنك الدولي- وإعادة تنظيم العلاقات النقدية وأسعار ووسائل الدفع الدولية FMI ولقد كان الهدف من قيام هذه المؤسسات والبرامج غداة الحرب العالمية الثانية بناء فضاء صناعي نقدي وتجاري يربط بين أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وهكذا كان النصف الثاني من الأربعينيات بمثابة وضع حجر أساس لعولمة أطلسية إلا أن تلك العولمة رغم ما أفرزته من ازدهار صناعي منقطع النظير من تسهيلات إقليمية متميزة وهكذا دخلت العولمة الاقتصادية وذلك عن طريق إنشاء سوق مشتركة ضمن معاهدة روما الشهيرة وسوق أوروبية مشتركة.
فالاتحاد الاقتصادي والنقدي ضمن معاهدة ''مارستريخت'' التي تظم خمسة عشرة دولة صناعية من بينها ألمانيا، فرنسا، المملكة المتحدة، خلال الأربعينيات حيث نشأ فضاء اقتصادي نقدي واجتماعي أوروبي عن هذه الظاهرة الإقليمية تحت أسماء مختلفة كمناطق التداول الحر، وإتحادات جمركية تهدف إلى تحرير التجارة والاعتماد على اقتصاد السوق في تدبير الشؤون الشمولية في تنظيم العلاقات الاقتصادية الدولية عموما[1] والعولمة الاقتصادية مرت بثلاث مراحل نوجزها الآتي:[2]كما تقسم مراحل تطور العولمة أربع فترات حسب التسلسل الزمني كما يلي [3]

Advertisement

الفترة الأولى:ما قبل سنة 1450 :
حيث كان حجم التجارة بين الدول الصغيرة والمنافسة التي تغطيها التجارة قصيرة، والسلع المتبادلة سلع كمالية أو نادرة.
الفترة الثانية: مابين سنتي 1450و1600:
فيها توسعت التجارة بدرجة كبيرة مع توسع الدول البحرية الأوروبية.
الفترة الثالثة:محصورة مابين سنتي 1600و1954:
وفيها زاد التصنيع وظهرت بريطانيا كقوة تجارية وكذلك الشركات الكبرى.
الفترة الرابعة:ما بعد سنة 1954:
وقد أخذ النظام الاقتصادي الجديد والمؤسسات الدولية كما أخذت التجارة تنمو بسرعة أكبر من نمو الإنتاج
كما نجد العولمة جذورها في التفسير الذي أعطاه ''جوزيف شومبنر'' في نظريته حول التنمية الاقتصادية سنة 1912 فحسب هذه النظرية فرص تحقيق الفائدة سوف تتجدد في المستقبل فبعمل المقاولون الجدد على إنشاء مؤسسات موجهة لإنشاء وإنتاج منتجات جديدة أو من أجل استعمال تقنيات مبتكرة وأكثر فاعلية.
فإذا كانت هذه الابتكارات ذات مردودية فان المقاولون سوف يقدمون بدورهم فرصا جديدة للزبائن ولن يمارسون ضغوطات على المنافسين الذين يتعاملون بمنتوجات ذات نوعية أقل وبأنماط تقليدية وعلى هذا فإن المبتكرات التجديدية للمقاولين سوف تتبع فيما بعد بمنافسة المقلدين.
§ المطلب الثاني:مفهوم العولمة الاقتصادية وخصائصها:
عرف الاقتصاد الحالي باقتصاد المعلومات وهو ليس كالاقتصاد الصناعي أو الزراعي أو حتى الخدمات، تقيده الجغرافيا ويتحكم فيه المناخ والموارد الخاصة بل هو اقتصاد عالمي وأنه رأس المال الحر[1] العولمة الاقتصادية هي اتجاه جديد ومعاصر فهي المرحلة التالية للتدويل والتي تؤدي إلى قيام نظام اقتصادي دولي فيه الحدود المصطنعة بين اقتصاديات الدول ونزول السلطات الممارسة من طرف الحكومات أي وجود قوى محايدة وذلك بتحرير معاملات الصرف، وتحرير حركة رؤوس الأموال وزيادة نشاط الشركات المتعددة الجنسيات وطبقا للنظام العالمي الجديد اتجهت الكثير من الدول العالم بما فيها الدول النامية إلى إجراء عمليات الخوصصة بغرض تشجيع القطاع الخاص بالمساهمة في النظام الاقتصادي، إضافة إلى أن بعض الدول النامية قد اتبعت برامج الإصلاح بهدف التخفيف من الاختلالات الاقتصادية التي تعاني منها مثل الاختلالات في الأسعار وعجز في الموازنات العامة وميزان مدفوعاتها وعجز الميزان التجاري وبالتالي يمكننا القول أن النظام العالمي الجديد هو الوصول بالاقتصاد إلى مرحلة العمل بآليات السوق الجديدة فيضل النظام الاقتصادي الحر على مستوى العالم أجمع والذي أطلق عليه العولمة الاقتصادية
¾ الفرع الأول:أسباب العولمة الاقتصادية:
على الرغم من التطورات والتغيرات المتسارعة التي حدثت في النصف الأخير من القرن العشرين والتي كان لها الأثر الكبير في مجريات اقتصاديات العالم، فان معظم الكتاب يجمعون على أن هناك ثلاثة عناصر أساسية أدت إلى بروز تيار العولمة الاقتصادية حيث يمكن اجمال الحديث عن هذه العناصر في النقاط التالية:
1- تحرير التجارة الدولية:[1]
ويقصدون بها تكامل الاقتصاديات المتقدمة والنامية في سوق عالمية واحدة مفتوحة لكافة القوى الاقتصادية في العالم وخاضعة لمبدأ التنافس الحر وبعد الحرب العالمية الثانية رأت الدول المنتصرة قيام نظام عالمي يخدم بالأساس مصالحها ومصالح البلدان الصناعية بصفة عامة وقد مهد مؤتمر بروتن ووتز عام 1944 الطريق لتأسيس النظام الاقتصادي العالمي الحديث حيث تم بموجبه إنشاء صندوق النقد الدولي والبنك العالمي والاتفاقية العامة للتعريفة الجمركية GATT ومع الانتقال من GATT إلى المنظمة العالمية للتجارة التي تسعى إلى إلغاء كل الحدود التجارية في العالم انتقل الاقتصاد العالمي إلى مرحلة استدراكية السوق أو دكتاتورية السوق، وأن الفوائد المرتقبة للعولمة ستكون موزعة توزيعا غير عادل وغير متكامل في داخل الدول النامية وما بينها وبين الدول المتقدمة بل وبين الدول المتقدمة نفسها.
2– تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة:
حدثت تطورات هامة خلال السنوات الأخيرة الماضية تمثلت في ظهور أدوات ومنتجات مالية مستحدثة ومتعددة إضافة إلى أنظمة الحاسوب الآلي ووسائل الاتصال والتي كفلت سرعة انتشار البنوك التقليدية إلى بنوك شاملة تعتمد إلى حد كبير على إيراداتها من العمولات المكتسبة من الصفقات الاستثمارية من خارج موازنتها العمومية ويرجع ذلك إلى سببين
تحري أسواق النقد العالمية من القيود
الثورة العالمية والاتصالات الناجمة عن الأشكال التكنولوجية الجديدة
3- التقدم العلمي والتكنولوجي: [1]
وهو ميزة بارزة للعصر الراهن وهذا التقدم العلمي جعل العالم أكثر اندماجا كما سهل حركة الأصول والسلع والخدمات (إلى حد ما حركة الأفراد) ومن ثمة برزت ظاهرة العولمة والجدير بالذكر أن صناعة تقنية المعلومات تتركز في عدد محدود من الدول المتقدمة أو الصناعية دون غيرها.
¾ الفرع الثاني:خصائص العولمة الاقتصادية ومقوماتها:
تعتمد العولمة الاقتصادية على مجموعة من الخصائص والمقومات نوجز أهمها فيمايلي:
1- مقومات العولمة الاقتصادية:
- حركة رؤوس الأموال على المستوى العالمي
- حرية حركة انتقال التكنولوجيا والتقنيات بين الأقطاب دون تكاليف وقيود.
- حرية إقامة الصناعة في أنسب الأماكن لها في العالم بغض النظر عن الجنسية أو السياسة القومية.
- حرية المستهلك العالمي في انتقاء ما يريد من أي مصدر شاء.
- إحلال نشاط الشركات العابرة للقارات محل الشركات متعددة الجنسيات.
- بوجود قوى محايدة يسير النظام الاقتصادي العالمي.
- تصبح القدرة التنافسية في كفاءات الإنتاج وإرضاء المستهلك هي العنصر الوحيد المحدد للمكاسب.
2- خصائص العولمة الاقتصادية:
« الاعتماد على الاقتصاد المتبادل: وترجع هذه الخاصية إلى التحولات الحاصلة في عقد التسعينات من القرن العشرين من اتفاقات لتحرير التجارة العالمية وتزايد حرية انتقال رؤوس الأموال الدولية مع تطور التكنولوجيات والمعلوماتية حيث أدت هذه الاتجاهات إلى تغيير موازين القوى الاقتصادية واتجاه معايير جديدة لهذه القوى ولقد نتج عن زيادة درجة الاعتماد الاقتصادي المتبادل كأحد الخصائص المميزة لظهور آثار عديدة منها[1]
- تزايد أهمية التجارة العالمية كعامل محدد من عوامل النمو.
- زيادة درجة التنافس في الاقتصاد العالمي.
- زيادة التعزيز للصدمات الاقتصادية الوافدة من الخارج.
- سرعة انتقال الصدمات الاقتصادية
« تزايد دور المؤسسات الاقتصادية العالمية في إدارة العولمة: إن تزايد دور المؤسسات الاقتصادية العالمية في إدارة وترسيخ العولمة من هذه الأخيرة ومن أهم هذه المؤسسات الاقتصادية:
- المنظمة العالمية للتجارة OMC.
- صندوق النقد الدولي FMI.
- البنك العالمي.BM
حيث تعمل هذه المؤسسات في تسيير وفرض النظام النقدي المالي للعولمة الاقتصادية.
« سيادة آليات السوق لاكتساب القدرات التنافسية:حيث أن العالم يتحول إلى قرية صغيرة متنافسة الأطراف ويتغير فيه نمط تقسيم العمل الدولي ليتفق مع اتجاه الإنتاج أو عالمية الإنتاج وعامية الأسواق[1]
« تنوع تقسيم العمل الدولي:حيث تتميز بوجود نوع أنواع جديدة من تقسيم العمل الدولي ويرجع ذلك إلى تعاظم دور الشركات المتعددة الجنسيات في ظل العولمة بالإضافة إلى حدوث الثورة التكنولوجية والمعلوماتية والاتصالات ومن هنا برزت أنواع جديدة لم تكن معروفة بالإضافة إلى الخاصية الظاهرة في تعريف العولمة الاقتصادية وتهدف إلة إلغاء الحدود السياسية والتأثير على دور الدولة في النشاط الاقتصادي.


· المبحث الثالث:ملامح العولمة الاقتصادية:
لقد تحولت '' العالمية '' منذ الثمانينات من القرن العشرين إلى التدويل حيث ازدادت التبادلات الدولية وتنوعت الاقتصاديات أي زيادة مبادلات السلع والخدمات والرساميل أكثر مما كانت عليه في الماضي كما أن تفكيك القوانين والضوابط التجارية لخفض الرسوم الجمركية أدت إلى فتح الاقتصاد على المنافسة الأجنبية في العديد من المجالات ففي الثمانينيات من نفس القرن ازدادت الاستثمارات المباشرة للشركات عبر العالم بسرعة كبيرة أكثر من التجارة فعكست بذلك توسع ظاهرة التدويل التي تعتبر من أبرز ملامح العولمة الاقتصادية إلى جانب كل من تحرير نفقات التجارة ورأس المال والذمم من خلال الاتفاقات المبرمجة بين الدول لتكون في الأخير تكتلات اقتصادية واسعة، فالوضعية الاقتصادية في القرن الواحد والعشرين تحدد ملامحها ولذلك ارتأينا أن نتطرق إلى أهمها على النحو التالي:
§ المطلب الأول: تطور التجارة الخارجية وانتقال رأس المال:
تعرف التجارة الدولية ازدهارا متواصلا لا يقاوم كما تبدو أنها في الطريق إلى فرض قانونها على المجتمعات الحديثة، فإن أربعة آلاف وستمائة مليار دولار هو مبلغ السلع والخدمات التي تجتاز الحدود سنويا وقبل قرن كانت هذه التبادلات لا تشكل سوى مبلغ مائة مليار دولار في نفس الوقت تغيرت خريطة التجارة بشكل ملحوظ لتطور التجارة.
¾ الفرع الأول:التجارة الخارجية:
إن التجارة الخارجية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية ازدادت أضعافا مضاعفة مابين سنتي 1945-1987 ونمو التجارة فاق نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي، كذلك أن التجارة كانت تنمو بمعدلات متزايدة بعد الحرب العالمية ويلاحظ بطئ نمو التجارة في أوائل السبعينات لكنها عادت للارتفاع مرة أخرى في الثمانينات وقد حاولنا أن نتتبع تطور التجارة حتى السبعينيات برصد صادرات وواردات العالم السلعية حتى أقرب سنة متاحة، وكذلك الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
يلاحظ أن هناك انخفاض في سنة 1995 مقارنة بسنة 1980 وهذا بسبب الكساد الذي ساد العالم في بداية الثمانينات ثم عاد للارتفاع بعد ذلك إلى غاية التسعينات حيث انخفض معدل الزيادة النسبي في أوائل التسعينات بسبب كساد في اقتصاديات الدول المتقدمة خاصة أوروبا واليابان أما إذا أخذنا نسبة التجارة إلى الإنتاج أو درجة الانفتاح الاقتصادي التي يستخدمها صندوق النقد الدولي، والتي تحسب بأخذ الصادرات والواردات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي كما نجد تلك النسبة ارتفعت من فوق الخمس بقليل إلى حوالي الثلث في أوائل التسعينات أي ثلث الإنتاج العالمي يتم تداوله بين الدول اليوم وذلك مؤشر بالأسعار الجارية ونجد أن نسبة التجارة من الإنتاج العالمي ستصل إلى %40، عموما نلاحظ أنه في الفترة تحت الدراسة تضاعفت التجارة أما فيما يخص تجارة الخدمات ارتفعت أضعافا عدة كما أنها نمت خمس التجارة الكلية وكل هذه التطورات التي حصلت في التجارة توضح لنا بجلاء كيف أن الإنتاج العالمي يتعولم بدرجة محسوسة
¾ الفرع الثاني:انتقال رأس المال:
2- الاستثمارات المباشر:
هي مؤشرات لعمليات إنتاجية تقوم بها الشركات خارج بلادها وتقول أنها مجرد مؤشر لأنها أولا مع كونها رأسمال فهي ليست كل رأسمال المستثمر عند النظر إلى حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، نلاحظ أنه قفز بمعدلات كبيرة مما يفوق المئة مليون دولار في سنة 1971 إلى 1739 مليون دولار، أي انه تضاعف أكثر من ستة عشر مرة في أقل من ربع قرن وهذا مؤشر قوي علل حركة العولمة، كذلك يتضمن الاستثمارات المباشرة من الشركة المستثمرة إلتزامنا أعمق من الذي تتطلبه التجارة وحدها إذ أن الاستثمار لا يأتي إلا بعد سنوات كما يتطلب اعادة القيام بنشأة ونقل موارد بشرية وذلك أن نسبة الاستثمار إلى الصادرات مثلا من 1.6% سنة 1980 إلى 48% سنة 1993 وهذا مما يعمق حركة العولمة.
2- الاستثمارات الغير مباشر:
وهي ما كان يعنيه ''داركن'' سنة 1986 وهو يتحدث عن بروز التدفقات الرأسمالية المحركة للإقتصاد الدولي وهي الاستثمارات غير المباشرة والمعدلات المالية عموما وقدر حجم سوق الدولار الأوروبي في لندن: 300 مليون دولار في اليوم أضعاف ذلك في السنة، إذا اقتربنا أكثر من الحاضر فسنجد أكثر منة ذلك ذلك، أرقاما خيالية فطبقا لمجلة ''بروموني'' كان حجم التداول اليومي في أسواق الصرف الرئيسية (ثمان أسواق) يعادل 318 مليون دولار يوميا سنة 1989، إرتفع إلى 893 مليون دولار في اليوم سنة 1992 ووصل إلى 1.3 مليار دولار سنة 1995. السوق المال العالمي ليس سوق عملات فقط فهناك أسواق للسندات والقروض وأسواق الأسهم التي تزداد انفتاحا على بعضها، إصدارات السندات الأوروبية مثلما كانت 924 إصدار سنة 1987، ارتفعت إلى 1405 إصدار سنة 1991 وذلك بالعملات الرئيسية بينما كان حجم القروض 450 مليون سنة 1991. في سوق العالم وهي مجال السندات المصدرة عالميا ارتفعت قيمة إصدار السندات للدول النامية في السوق العالمي من 3.5 مليون دولار سنة 1989 إلى 50 مليون دولار سنة 1994 بينما ارتفعت تدفقات الاستثمارات المباشرة إلى الدول النامية من 3.5 مليون دولار في الفترة نفسها[1]
¾ الفرع الثالث: التنافسية:
إن الهدف من وراء التنافس بين الدول الصناعية الكبرى والتي على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ربح حصص من السوق التصديرية والحد من الاستيراد إلى سوقها الداخلية وبهذا يعد التنافس في ضل العولمة الاقتصادية ليس فقط الزيادة في الإنتاجية ولكن القدرة على الإبداع والجدية والابتكار من خلال تخصيص نفقات كبيرة للبحوث والتطوير من أجل الوصول إلى أجود منتوج وبأقل التكاليف وقد دعم الرئيس ''كلينتون'' السياسة التجارية الصارمة والهادفة إلى الدفاع عن المؤسسات اليابانية والأوروبية المتواجدة في نفس السوق حيث كل دولة لها نصيب من القوى التكنولوجية التي تعتبرها بمثابة عتاد القوة الاقتصادية والمالية فمن 110 نوع من التكنولوجيا تستحوذ الولايات المتحدة الأمريكية على 43 نقطة تليها أوروبا الغربية بـ: 34 نقطة ثم اليابان بـ: 33 نقطة[1]
¾ الفرع الرابع: تطور الاستثمارات الخارجية والاستثمارات بالدول النامية:
حافظت الدول النامية عموما على حصتها من التجارة الخارجية والاستثمارات المباشرة على ذلك أما الدول الصناعية عموما حافظت على حصتها في التجارة بعد أن انخفضت في النصف الأول من الثمانينات بسبب الكساد لكنها عادت لتصبح تمثل 70% في التسعينيات كما كانت في السبعينيات، معنى ذلك الزيادة في الحصة للدول النامية تعكس زيادة فعلية إلى حصة المجموعة الأساسية غير أن جزءا من تلك الزيادة تمثل إعادة تصنيف عدد من الدول.
التخطيط المركزي – الاشتراكية سابقا – وإدخالها إلى قائمة الدول النامية في مجال الاستثمار المباشر فحصة الدول الصناعية فهي أكبر لكنها كانت تتراجع ما بين 60% إلى 85% من الاستثمارات الكلية غير أن حصة الدول النامية في ازدياد حتى أصبحت تمثل 40% من الإجمالي وهنا أيضا يمكننا القول أن الزيادة تمثل جزئيا زيادة في حصة الدول النامية الأساسية بينما جزء منها يمثل زيادة في حصة دول التخطيط المركزي سابق.
§ المطلب الثاني:التكتلات الاقتصادية والتكامل الاقتصادي
من الأمور التي ساعدت على ظهور العولمة بشكل واضح حركة التكامل الاقتصادي التي انتصرت على مجموعة وتنقل عناصر الإنتاج وتنسيق السياسات الاقتصادية والمالية بين الدول المشاركة فنشأت عن حركة التكامل الاقتصادي تكتلات اقتصادية يعتبر بحد ذاته مكسبا لهذه الدول. في ظل التكتلات الاقتصادية لا يتم دمج أسواق السلع النهائية بل أيضا دمج أسواق عوامل الإنتاج مما يحقق لهذه الدول مزايا ومنافع كبيرة لا يمكن أن تحقق لها وهي منفردة.[1]
¾ الفرع الأول:أشكال التكتلات الاقتصادية
يقصد بالتكتل الاقتصادي اتحاد واتفاق تعاوني اقتصادي مابين دولتين أو أكثر رغبة في تشكيل وحدة اقتصادية اكبر أي تكتل اقتصادي يهدف إلى تخفيض آثار النتائج السلبية في التجارة الخارجية.
فخلال فترة الخمسينيات أخذ التكامل الاقتصادي قوة دفع كبيرة عندما تنبهت بعض الدول الأوروبية سنة 1958 والتي تطورت إلى أن وصلت إلى سوق واحدة سنة 1992 فهذا النجاح الباهر في أوروبا شجع دولا أخرى في مناطق مختلفة من العالم أن تبدأ برامجها لتكامل اقتصادي بأشكال مختلفة منها:


1- مناطق التجارة الحرة:
في إطار هذا التكتل الاقتصادي يكون اتفاق دول الأطراف على إزالة وإلغاء جميع الحواجز الجمركية وعلى انتقال السلع والخدمات داخل حدودها مع احتفاظ كل دولة من الدول الأعضاء بحقها لفرض الرسوم الجمركية على واردات الدول الغير أعضاء في التكتل ومثال ذلك اتفاقية التجارة الحرة التي وقعت بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا حول إلغاء الرسوم الجمركية التي تتعلق بتبادل السيارات وقطع الغيار.
2- الإتحاد الجمركي:
حيث يتفق هذا التكتل مع مناطق التجارة الحرة من حيث إلغاء الرسوم الجمركية والقيود الكمية في الواردات فيما بين الدول الأعضاء ولكنه يلزم الأعضاء بإتباع تعريفة جمركية موحدة تفرض على الواردات من الدول غير الأعضاء حيث لا بد من موافقة كل دول الاتحاد على هذا الإجراء.
3- الإتحاد الاقتصادي:
هذا النوع من الاتحاد بالإضافة إلى إزالة القيود المفروضة على التبادل التجاري وحركة رؤوس الأموال يمتد ليشمل السياسة المالية للدول الأعضاء ومن الأمثلة اتفاق الوحدة العربية الاقتصادية والتي كانت من نتائجها السوق العربية المشتركة.
4- السوق العام:
يعتبر التكامل أكثر الصور تعبيرا عن التكامل الاقتصادي حيث تصبح اقتصاديات الدول الأعضاء أكثر اندمجا إضافة إلى إلغاء الرسم الجمركي والحدود الجمركية وتوحيد التعريفة الجمركية أمام العالم الخارجي حيث يتم التوجه إلى إلغاء القيود على تحركات الأشخاص ورؤوس الأموال فيما بين الدول الأعضاء ومن الأمثلة على ذلك السوق الأوروبية المشتركة
5- الاندماج الاقتصادي الكامل:
ويمثل هذا التكامل أعلى درجات التكامل الاقتصادي بين الدول بحيث يصبح اقتصاد أي دولتين وكأنه واحد ويكون الاتحاد سلطنة واحدة تكتب القرارات في هذا التكتل صفة الالتزام لجميع الأعضاء مثلما حصل عند قيام الوحدة بين مصر وسوريا '' الجمهورية المتحدة ''.
¾ الفرع الثاني:أهم التكتلات الاقتصادية في ظل العولمة الاقتصادية:
1- الاتحاد الأوروبي:
كانت انطلاقة الاتحاد الأوروبي سنة 1958. فتطور إلى وصل إلى سوق موحدة سنة 1992.حيث آنذاك ضم خمسة عشرة دولة منها مؤسسات مشتركة بما فيها برلمان وحكومة العدل الأوروبي وسكرتيرا ورئاسة وهدف الوحدة الاقتصادية الأوروبية تحقيق التقارب بين اقتصاديات الدول الأعضاء بتحقيق الوحدة المالية فالوحدة الأوروبية مرت بثلاث مراحل هي:
« المرحلة الأولى:تعزيز التعاون الاقتصادي تدريجيا من خلال الألفية الأوروبية النقدية EMS تمهيدا لإصدار العملة الأوروبية الموحدة '' الأورو'' وإقامة بذلك مركزين في المرحلتين التاليتين.
« المرحلة الثانية: إنشاء معهد النقد الأوروبي التي تتمثل مهامه في وضع الاستعدادات اللازمة لعملية واحدة.
2- المرحلة الثالثة: أن ترفع المفوضية الأوروبية في موعد لا يتجاوز سنة 1996 تقرير لرؤساء حكومات دول المجوعة حول مدى التزام الدول الأعضاء من حيث الآراء الاقتصادية وفق المؤشرات المحددة والمتمثلة في سوق معدلات التضخم عجز الموازنة ومعدلات أسعار الفائدة والتقلبات في أسواق الصرف والعملات من حيث توقع توسع الاتحاد الأوروبي بانضمام النمسا وفنلندا والنرويج والسويد وأعضاء الاتحادية الأوروبية للتجارة الحرة والدول الأغنى في أوروبا مما سيعطي الوحدة دفعة جديدة كما يرى المختصون في شؤون العلاقات الاقتصادية الدولية النقدية. مع بداية 1999، أكبر حدث اقتصادي خلال الخمسة عقود الماضية سيتولد مع هذه الانطلاقة منطقة اقتصادية لا يقل ثقلها الاقتصادي عن ثقل الولايات المتحدة الأمريكية وهذا الثقل سيتجاوز القوة الاقتصادية الثانية في العالم ألا وهي اليابان، حيث توسع الاتحاد الأوروبي إلى خمسة و عشرون دولة في سنة 2004
1- منتدى التعاون الاقتصادي الآسيوي الباسيفيكي:
أشارت الدراسات والتوقعات إلى أن حجم سوق الصين الكبرى بما فيها هونغ كونغ وتايوان سوف يفوق حجم الاقتصاد الأمريكي خلال سنة 2005 وبالنظر إلى حجم سوق دول جنوب شرق آسيا واليابان، إذا أرادت الولايات المتحدة الأمريكية أن تستمر لها القيادة في ظل العولمة الاقتصادية في القرن الحالي فعليها أن تحتل مكانا في الأسواق الآسيوية ولعل هذا ما يفسر الاهتمام المتزايد من طرف الولايات المتحدة الأمريكية باستضافتها لمنتدى التعاون الاقتصادي بين الدول الآسيوية ودول حوض المحيط الهادي بـ ''سياتل'' في نوفمبر 1993 والذي ضم ثمانية عشرة دولة بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية واليابان والصين كما أقرت هذه الدول الأعضاء في منتدى التعاون الاقتصادي الآسيوي الباسيفيكي AAFC في إعلان أصدرته في 15/11/1993. وبعد اجتماعها في '' يوجور '' باندونيسيا خطططت لإقامة منطقة للتجارة الحرة بحلول سنة 2020 حيث جاءت هذه الدول التي تستحوذ على نصف التجارة في العالم سوف تمثل النموذج العالمي، الاتجاه نحو حرية التجارة العالمية.
3- اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية NAFTA
هو تكتل اقتصادي آخر يربط اقتصاد المكسيك وكذا كندا بالولايات المتحدة الأمريكية من خلال اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية '' نافتا '' التي تعنى بإزالة الرسوم الجمركية من البضائع ورفع الحواجز التجارية بين الدول الثلاث تدريجيا خلال خمسة عشرة سنة ويقدر عدد سكان الدول الثلاث بـ : 364 مليون نسمة وتغطيه أرض مساحتها 21.3 مليون كلم2 ويبلغ مجموع الدخل القومي لهذه الدول الثلاث ستة ملايير دولار.[1]
2- السوق العربية المشتركة:
خرجت فكرة السوق العربية المشتركة إلى حيز الوجود في قرار مجلس الوحدة العربية الاقتصادية في سنة 1964 حيث صادق على هذا القرار كل من الأردن وسوريا ومصر وذلك رغبة من الدول العربية الموقعة في تحقيق التكامل الاقتصادي، بتحقيق مكاسب اقتصادية عربية على مستوى كل دولة، فكانت أهداف السوق العربية المشتركة حرية انتقال الأشخاص ورؤوس الأموال وحرية تبادل البضائع والمنتجات الوطنية والأجنبية وكذلك الإقامة والعمل والنقل والترانزيت، ففي ظل التغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي تحاول الدول العربية جاهدة دعم إقامة سوق عربية مشتركة تدريجيا بين الأقطار العربية من أجل تعزيز الأمن للاقتصاد العربي.


§ المطلب الرابع:إدماج الأسواق المالية وتحريرها
كان تحرير النقد قد بدأ مع إلغاء أسعار الصرف لعملات البلدان الصناعية الكبرى في سنة 1973 أما قبل هذا التاريخ كان نظام '' بروتن ووتز '' هو النظام السائد في العالم ففي سنة 1979 ألغت بريطانيا آخر مما لديها من قيود وبعد سنة من ذلك لحقت بها اليابان ثم بعد ذلك أعضاء صندوق النقد الدولي وأعضاء المجموعة الأوروبية المشتركة حيث كانت بداية عمل السوق الداخلية الأوروبية بين 1988 في البرتغال فاستطاعت الثبات حتى سنة 1992 [1] ، ربطوا منح القروض في السنوات العشرة بشرط أساسي وهو قيام البلدان المقترضة بإطلاق عملاتها وانفتاحها على سوق المال العالمية وبناء تحرير سوق الصرف في أرجاء المعمورة تمت معاملات المؤسسات المالية العالمية نحو انفجارها في السنوات العشر الأخيرة.
فمنذ سنة 1980 ارتفعت قيمة تداول العملات الأجنبية للأوراق المالية على المستوى العالمي إلى أكثر من عشرة أضعاف، ففي يوم واحد تجري عمليات بيع العملات الأجنبية بقيمة تبلغ المتوسط 1.5 مليار دولار حسب إحصائيات بنك التسويات الدولية.
فقبل عقد واحد من الزمن كانت سوق فرانكفورت سندات الحكومة الألمانية سوف تخضع لمؤشرات أجنبية أما اليوم فقد تغير الأمر إذ أصبح كل سوق منة هذه الأسواق يرتبط ارتباطا وثيقا بالأسواق العالمية لقد نتج عنه دعوة الولايات المتحدة الأمريكية لفتح أسواقها المالية في دول عدة صغيرة وكبيرة حيث وصل حجم الرسماميل التي أقبلت على الأسواق الناشئة 247 مليون دولار سنة 1997.
كما اتخذت البورصات، المصارف، شركات التأمين، صناديق الاستثمار المالي، وصناديق معاشات التقاعد العالمية سياسة جديدة بوسع أي أحد كان سواءا دولة أو مشروع التخلص من قيمتها مما يشير إلى تشكيل طبقة المتاجرين بالعملات والأوراق المالية الذين يوجهون نسبة من الاستثمارات المالية التي تزداد يوميا مما يجعلهم يتحكمون في إيرادات اقتصاد دولهم ومثال ذلك ما حدث في سبتمبر 2001. لما خطأ مدير مصارف وصناديق الاستثمار خطأ عملاق المال '' جورج سورس '' على تخفيض سعر صرف الجنيه الإسترليني لليرة الإيطالية وما كان باستطاعة المصرف المركزي البريطاني والإيطالي وفق انخفاض سعر صرف عملتيهما واذ كان قد جند احتياطهم من الدولارات والماركات لدعم سعر الصرف مما جعلها تنسحب من نظام النقد الأوروبي SME.
وما انطوى عليه من أسعار ثابتة وكذلك عندما دفع المصرف المركزي الأمريكي في فبراير 1994 أسعار الفائدة القيادية بسبب انهيار سوق المال الأمريكي الذي أثر على المشروعات الألمانية التي أصبحت فجأة تدفع أعلى بكثير من ذي قبل من الانعكاسات السلبية لانفتاح الأسواق المالية وما حدث في سنة 1997 عند بروز أزمة شرق أسيا التي كانت سببها المضاربة على العملات الذي أدى إلى انهيار مباشر لأسواق الدول الآسيوية حيث أن المستثمرين الأجانب أتيحت لهم فرص كثيرة للمضاربة مما أثر سلبا على أسواق المال بشرق آسيا إذ انخفضت كمية الرساميل إلى 186 مليون دولار، فيرى الخبراء أن انهيار أسواق المال في كل من ماليزيا، هونغ كونغ، تايلاند، أندونيسيا، وروسيا كان سببه حرية الأسواق المالية التي تسمح للدول بالاقتراض المفتوح ودخول الرساميل وخروجها بسرعة – كما تعتبر حركة إدماج المصارف واحدة من أبرز سماة عولمة الاقتصاد فظاهرة الاندماج هي التعبير العلمي والعملي لتركيز رأس المال في ظروف الرأسمالية المعاصرة فقد شهد القطاع المصرفي في الولايات المتحدة الأمريكية خلال العشر سنوات الأخيرة سلسلة كاملة من حالات الاندماج مما ضاعف إلى حد كبير قوة المواقع التنافسية للكبار في عالم الأعمال الأمريكي أبرزها ''نشيز مانهتن'' و''كيمبكال بنك'' في القطاع المصرفي كما كلفت مصارف فرنسا رائدة في هذا المجال في أوروبا الغربية من خلال مشروع الدمج الفرنسي ''نايونال دي باري'' و''سونيه جنرال'' و''باريا'' ستؤدي في حالة نجاحه إلى ظهور المجموعة الثالثة في العالم برأسمال قدره 957 مليار دولار، أما بالنسبة لليابان أعلنت ثلاث مصارف يابانية في 19/08/1999 وهي ''أندستريك بنك'' و ''أون جابات'' و ''مصرف واي ايتني كابتو بنك'' ومصرف ''فوجي بنك'' عن تشكيل شركة قابضة عملاقة ابتداءًا من خريف عام 2000 مما سيؤدي إلى ولادة أكبر مجموعة مصرفية في العالم برأسمال قدره 1420 مليار دولار[1]











[IMG]file:///C:\Users\adel\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image002.gif[/IMG]خـلاصة الـفصل الأول
خلال كل التقاربات التي تحدث مع العولمة ورغم كل التعارضات يمكن القول أن العولمة تؤدي في آن واحد إلى أمرين مهمين وهما تسريع نقل الابتكار وتسريع التكامل الذي يؤدي إلى مزيد من التقارب لخرق الحمائية والدفع نحو عمومية كوكبية تقضي على التفضيلات الثقافية الوطنية وكذلك المعايير والتذوقات المحلية.
ونعني بالعولمة الاقتصادية اندماج أسواق العالم في حقول انتقال السلع والخدمات والرساميل والقوى العاملة ضمن إطار حرية الأسواق بحيث تصبح هذه الأسواق سوقا واحدة كالسوق القومية وإن الحافز الأساسي للعولمة في حق التجارة الخارجية وحق انتقال الرساميل هو مصلحة النظام الاقتصادي في المركز الرأسمالية المهيمنة حيث هدف النظام هو تعظيم الأرباح الناجمة عن الاحتكارات التي تتطلب التوسع أكثر بإزالة القيود الخارجية في وجه صادرات الدول المهيمنة من سلع وخدمات ورساميل.
تعتبر العولمة المالية هي الأقوى في الزمن الراهن بسبب التراكم المالي الهائل، بسبب التقدم الكبير في حقل الاتصالات والمعلومات.
ومن الملامح البارزة للعولمة الاقتصادية التي نجحت خاصة في اقتصاديات الدول المتقدمة بفضلها ازداد التبادل التجاري العالمي اشتدت المنافسة بين الدول حول خلق أسواق عالمية لتصريف منتجاتها.
ومجمل القول أن العولمة الاقتصادية هي حركة متدفقة ليس باستطاعة أحد أن يقف خارج مجالها، كما أنها ليست لها أي حرية في حركتها بل هناك منظمات دولية تقودها وتطبقها أجهزتها ومؤسساتها والتي سنتعرف عليها من خلال تناولنا للفصل القادم.

[1] محمد أمين العالم – الفكر العربي بين العولمة والحداثة – سلسلة كتاب قضايا فكرية عدد 629 سنة 1999 ص 11


نفس المرجع السابق ص 12 [1]

[2]نفس المرجع السابق ص 12

[3]نفس المرجع السابق ص 12

[1] تركي الحمد – الدولة والسيادة في عصر العولمة – مجلة العربي – الكويت وزارة الإعلام – العدد 949 سنة 2000 – ص 56

[1] عبد الحميد إسماعيل: العولمة والعالم الإسلامي، أرقام حقائق – دار الأندلس الخضراء – السعودية

[2] نورة خالد السعيد – أثار العولمة على تنمية المجتمع المسلم – السعودية 2001 ص 39

[1] محمد عابد الجابري – المسألة الثقافية – بيروت مركز دراسات الوحدة العربية 1994 ص 39

[2] محمد بن سعود البشير – العولمة الثقافية – مجلة العرب – السعودية العدد 243 سبتمبر 1997 – ص 36

[1] فتحي غانم – المستقبل وتحديات التكنولوجيا – الكويت وزارة الإعلام دولة الكويت العدد 454 سبتمبر 1996 ص 26

[1] زامر طمبور فتحي يكن – العولمة ومستقبل العالم الإسلامي- لبنان-مؤسسة الرسالة للطبع والنشر الطبعة الأولى – 2000 – ص 54

[2] أحمد عبد الرحمن أحمد – العولمة- مفهوم ومظاهر – مجلة العلوم الاجتماعية – العدد 420 سنة 1996 ص12

[3] أحمد عبد الرحمن أحمد نفس المرج السابق ص 14

[1] محمد أمين العالم – سبق ذكره – ص173

[1] عبد السعيد عبد إسماعيل – مرجع سابق – ص 68 – 12

[1] يوسف حاسم جري – العولمة الحديثة تعتمد على التقدم التكنولوجي – مجلة الاقتصاد الإسلامي – 2000 – ص 22

[1] سعيد النجار – النظام الاقتصادي العالمي هيئة القرن الواحد والعشرين- القاهرة – 1997 ص22

[1] عبد المطلب عبد الحميد – العولمة واقتصاديات البنوك – النشر دار الجامعة الإسكندرية – مصر – 2001

[1] أحمد عبد الرحمن – مرجع ساق – ص59

[1] أحمد عبد الرحمن أحمد – مرجع سابق- ص 59

[1] مجلة دراسات اقتصادية – دار الخلدونية – الجزائر- العدد الأول – السداسي الأول – 1999

[1] مجلة دراسات اقتصادية – مرجع سابق – ص 126 لصالح صالحي

هانس بتروهارندشومان – فخ العولمة – ترجمة عدنان عباس علي إصدارات المجلس الوطني للثقافة والفنون سنة 1998 ص96 [1]

[1] هانسن بتروهارند سومان – مرجع سابق ص 100



التوقيع
ليس بإنسان ولا عالم من لايعي التاريخ في صدره
ومن درى أخبار من قبله أضاف أعمارا إلى عمره

صديق القمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
ماهية, مفاهيم, الاقتصادية, العولمة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العولمة moh_zouali الإقتصاد والمناجمنت 2 03-03-2013 08:01 PM
طلب بحث حول العولمة المالية HALIMCHARAA تحميل بحوث ومذكرات جاهزة 0 13-09-2012 03:12 PM
مقالة جدلية حول العولمة محبة الله الفلسفة 0 08-05-2011 09:50 AM
مذكرة تخرج العولمة الاقتصادية صديق القمر تحميل بحوث ومذكرات جاهزة 3 15-12-2010 07:23 PM
العولمة /سلبيات وإجابيات/ وسيم الفلسفة 0 25-08-2010 03:11 PM

sitemap

الموقع يخضع لسياسة ادسنس لقراءة الشروط بالعربية انقر هنا أو بالانجليزية Google Adsense Privacy Policy   

 abuse@alg17.com


الساعة الآن 05:50 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11 Alpha 3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
adv helm by : llssll
المواضيع المنشورة في المنتدى تعبر عن رأي اصحابها وجميع المواضيع التي تخالف سياسة الموقع يتم حذفها

Search Engine Friendly URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138