الضرائب و علاقتها بالجماعات المحلية
قديم 24-09-2015, 07:14 PM   #1
alg17
 
الصورة الرمزية صديق القمر
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 1,938
افتراضي الضرائب و علاقتها بالجماعات المحلية

تمهيد
تعتبر الضرائب من أهم الموارد الجبائية حيث 90% من الإيرادات المواجهـة لتغطيـة النفقات التسيير و التجهيز و غيرها، و الضريبة تطورت بتطور الدولـة عبـر العصـور و خـلال هــذا الفصل سنحاول استعـراض الضرائب المباشـرة التـي تفـرض على وجود الدخل نفسه و تفسر على أساس أنها ما يحصـل بشكـل مباشـر مـن قبل دائرة الدخل من المكلفين دون وجود ملفات وسيطية لنقل أعباء تحمل الضريبـة مـن مكلـف إلـى آخـر، و الضرائـب غيـر المباشـرة التـي تفرض على استخدم الدخل أو الثـروة و ليـس وجـودها، و تعتبـر الضرائب غير المباشرة من اقـدم أشكـال الضريبـة المستخدمـة فـي معظـم الـدول و نتنـاول كذلك العراقيـل التـي تواجـهـها الجماعات المحلية في تحصيل هذه الضرائب و الحلول التي تقوم بها المواجهة هذه العراقيــل.
المبحث الأول : مختلف الضرائب التي تتحصل عليها الجماعات المحلية
تساهم الضرائب المحصلة في تمويل الجماعات المحلية في ميزانياتها بنسب متفاوتة و حســب نوعها و ذلك وفقا للقوانين و الأنظمة المعمول بها.
مطلب الأول : الضرائب المباشرة و الرسوم المماثلة.
أ - الدفع الجزافي
هو ضريبة تضمنت أحكامها المـواد 208 و 216 من قانون الضرائب المباشرة، يخضع لهذا النوع كل من الأشخاص الطابعيين و المعنويين و الهيئات المقيمة في الجزائر التي تقوم بدفـع أجور و مرتبات و تعويضات، و يحدد معدل الإخضاع الضريبي بمعدل 2 بالنسبة للرواتـــب و الأجور و التعويضات و المكافأة بما في ذلك قيم المزايا العينية.(1)
و يقسم عائد الدفع الجزافي على الجماعات المحلية كما يلي:
الباقية تخصص لفائدة البلديات لصيانة المنشأت التعليمية للمساجد.(2)%10
TAP ب - الرسم على النشاط المهني :
تنص عليـه المادة 217 مـن قانـون الضرائـب المباشـرة و هـو ذلك الرسـم المطبق على الرقم الأعمـال أو الأشخـاص الطبيعييـن و المعنوييـن الذيــن يمارسـون نشاطـات تخضـع عائداتــها للضريبـة علـى الدخـل الإجمالـي فئـة الأربـاح الصناعيـة و التجاريـة و الضريبة على الأرباح الشركـات و كـذلك فئة الأشخـاص الطبيعييـن الخاضعيـن للضريبـة علـى الدخـل الإجمالي فئة الأرباح غير الإضافية، باستثناء مسيري الشركات ذات المسؤوليـة المحـدودة الحاصليـن علـى أغلبية الأسهم.
[1] - دور الضريبة في تمويل ميزانية الجماعات المحلية، مرجع سبق ، ص31
[2] - دور الضريبة في تمويل ميزانية الدولة و البلدية، مرجع سبق ، ص43

يحدد معدل الرسم على النشاط المهني ب 2 و تقسم حصيلة هذا الرسم كما يلي.(1)
ج - الرسم العقاري :
بموجـب المـادة 43 مـن قانـون 91/25 الصـادر فـي 18/12/1992 ينقسـم إلى قسميــــــن
الرسم العقاري على الملكيات المبنية.
الرسم العقاري على الملكيات غير المبنية.
فالأول يكـون سنـوي يطبـق علـى الملكيات المبنية الموجودة فوق التراب الوطني باستثناء تلك المعفية من الضريبة صراحة من طرف القانون.
يحدد أسـاس فـرض الضريبة بعـد تطبيـق معـدل تخفيـض يسـاوي 2% سنويا مع مرعاة قــدم الملكية و لا يتجاوز التخفيض40 %.
أما الثاني فتنص المادة 21 من قانون المالية لسنة 1994 <<يؤسس رسم عقاري سنوي على الملكيـات غيـر المبنيـة بجميـع أنواعها، باستثناء تلك المعفيـة صراحـة مـن الضريبـة و يطبـق خصوصا على المحاجز و موافق استخراج الرمل و المناجم في الهواء الطلـق، مناجـم الملـح و السبخات، الأراضي الكائنة في القطاعات العمرانية، الأراضي الفلاحية و هذا باسم المالكين سواء طبيعيين أو معنويين.
د - الرسم التطهيري :
أسـس بمـوجـب قانـون 80/12 المـؤرخ فـي 31/12/1980 المتضمـن لقانـون الماليـة لسنـة 1981 حيـث يطبـق في البلديـات التـي تشغـل فيـها مصلحـة رفـع القمامات المنزلية و يتحمله المستأجر الذي يمكن أن يطالب مع المالك بدفع الرسم بصفة تضامنية و تحدد مبالغة كما يلـي.
ما بين 500 دج كحد ادني و 100000 دج كحد اقصى و ذلك حسب نوعية المحل و غرض استعمالــه و مكان تواجـده، و يكون تحديد التعريفات المطبقة من قبل رئيس المجلس الشعبـي البلدي بناءا.(2)
[1] - دور الجهاز الضريبي في تمويل الجماعات المحلية، مرجع سبق ، ص3
[2] - دور الضريبة في تمويل ميزانية الجماعات المحلية، مرجع سابق، ص 32


علـى مـداولات المجلـس أخـذ برأي السلطة الوصية << الوالي>> يحصل هذا الرسم لصالـح البلدية بنسبة 100 %.
ه - الضرائب علي الأملاك :
أسسـت هــذه الضريبـة بموجـب المرسـوم التشريعـي رقـم 93/01 المـؤرخ 19 /01/1993 المتضمن قانون المالية لسنة 1993.
تفرض على ثروة الأشخاص الطبيعيين التي تتعدى قيمتها 12000000.00 وهم الأشخـاص الطبيعيـون الذيـن يوجـد مقـرهـم الجبائي بالجزائر بالنسبة لاملاكهم الموجودة بالجزائر، و هي ضريبة تصاعدية و تقسم عائداتها على النحو التالي :
لفائدة ميزانية الدولة.% 60
. لفائدة ميزانية البلدية% 20
. لحساب التخصيص تحت عنوان الصندوق الوطني للسكن% 20
مطلب الثاني : الضرائب غير المباشرة
أ - الرسم على الذبائح : يعتبر اضعف مصدر ممول لميزانية الجماعات المحلية حيث انه لـم كأقصى حد بلغه 1990، يدفعه مالكو الحيوانات أثناء الذبح أو % 0.4 تجوز نسبة مشاركة
استراد اللحوم من الخارج على الكيلو غرام من اللحم الصافي حددت تعريفة هذا الرسم ب 5 دج الكلغ بقانون المالية 1997 حيث 3.5 دج تخصـص لميزانيـة البلديـة و 1.5 يستفيـد منـها صنـدوق التخصيـص الخـاص رقـم 302.070 <<صنـدوق حماية صحة الحيوان>> و يتــم تحصيل هذا الرسم الحالات التالية.
إذا يتـم تحصيـل هـذا الرسـم لمؤسسات التبريد و التخزين غير الموجودة في البلدية التي توجد بها المؤسسة.
في حالة اللحوم المستوردة التي تم تحصيلها من قبل إدارة الجمارك.(1)
[1] - دور الضريبة في تمويل ميزانية الجماعات المحلية، نفس المرجع السابق، ص32

ب - الرسم على القيمة المضافة
تأسـس هـذا الرسـم بموجـب المـادة 65 مـن قانون المالية لسنـة 1991 و دخل مجال التطبيق الفعلي 1992 بعد خضوعه إلى دراسة ثانية في قانون المالية لسنة 1992 و ذلك من ناحيــة معدلاته مجال تطبيقـه و الأشخاص الملزميـن به و يتميز على النظام السابق << نظام الرسوم على رقم الأعمـال>> بمعدلاتـه المنخفضـة و القليلـة، حيـث انخفض من 18 معدل في النظام السابق إلى 4 معدلات فـي الرسـم علـى القيمـة المضافـة، كما انـه يتميـز كـذلك باتساع نطاق تطبيقـه كـما قلـص مـن عـدد الإعـفاءات و مـدد مجـال خصم الرسوم كذلك مس ميدان الهاتف و التلكس.
و مـن ناحيـة التقنيـة أي مجـال تطبيـق الداخلـي فهـي تشمـل عمليـات البيع و الأشغال العقارية و عمليات تأدية الخدمات التي تكتسي الطابع الصناعي، تجاري، أو حرفي كما أن هذا الرســم طبق أيضا على عمليات البنوك و شركات التأمين.
لا يخضـع لـه قطـاع البيـع بالتجزئـة باستثـناء العمليـات المنجـزة مـن قبـل المساحـات الكبـرى و كذلك قطاع الفلاحة و قطاع المهني الحرة، و يرتكز هذا على المبدأ الحق في الخصم الــذي بتطبيقه يستطيع الخاضع للضريبة أن يخضع له الذي اثقـل مشترياتـه فـي المرحلـة السابقة أما عن الرسوم المطبقة فهي :
% + المعدل المخفض الخاص = 7
%+ المعدل المخفض = 13
%+ المعدل العادي = 21
كما تم إلغاء المعدـل المضاعـف المقـدر بنسبة 40 % و أصبحـت جميـع العمليـات التي كانت تخضع للمعدل المضاعف خاضعة للمعدل العادي21 %.
تنـص المـادة 61 مـن قـانون الماليـة لسنـة 1995 علـى أن عامـل الرسم على القيمة المضافة
يوزع كما يلي :
[1] - دور الضريبة في تمويل ميزانية الجماعات المحلية، نفس المرجع السابق، ص46 ص 47

85 % لفائدة ميزانية الدول
8 % لفائدة الصندوق المشترك للجماعات المحلية
7 % لفائدة البلديات مباشرة
و لقد كانت الجماعات المحلية في السابق تستفيد من 17 % مـن حاصـل الرسـم علـى القيمـة المضافة، و لكن بعد صدور قانون المالية لسنة 1995 و نظرا لمرد ودية الذي فاق التوسيـــع المعتبر للقاعدة الضريبة و تحرير التجارة الخارجية قرر المشروع تخفيضه إلى 15 %.
المبحث الثاني : العراقيل التي تواجهها الجماعات المحلية.
المطلب الأول : عدم تساوي المصادر الضريبية بين الجماعات المحلية.
تتميـز القوانيـن الجزائريـة بالعدالـة الجبائيـة لكـن في الحقيقة هذه العدالة شخصية في المجــال القانوني فقط، حيث تستفيد الجماعات المحلية من نفس الضرائب والرسوم، السلطات الجبائية.
أما مـن حيـث مداخيـل هـذه الضرائـب فإنـها تتعاون مـن جماعـة لأخري مما أدى إلى ظهـور مجموعتين :
- مجموعـة تعـرف بتسييرها المالـي نتيجـة استفادتـها مـن عائدات جبائية ضخمة جعلت منها جماعة غنية.
- فـي حيـن تعانـي المجموعـة الثانيـة مـن صعوبات ماليـة حـادة نتيجـة لحصتـها الضئيلة من الموارد الجبائية و هي تعرف بالجماعات الفقيرة أن هذا التفاوت في الموارد الجبائية يرجـــع إلى عدم تساوي مردود الضرائب التي تستفيد منه الجماعات المحلية.
- فرع الأول : اختلال مردود الضرائب المحلية.
يرجـع لتـفاوت الـي تركـت النشاطـات الاقتصاديـة و التجاريـة فكلـما كـان تمركـز النشاطـات الصناعية و التجارية تعرف الضرائب مردودا مرتفعا و العكس صحيح.
إن المناطق التي تعرف كثافة في النشاطات تعرف الجماعات المحلية تسيرا ماليا نظرا لحجــم العائدات المعبئة التي تستفيد منها و التي تتمثل خاصة في شكل ضرائب و رسوم.
أما المناطق الفقيـرة التـي لا توجـد بها نشاطـات صناعيـة و تجاريـة و نقصـد بـذلك المناطــق المعزولة، الواجب تنميتها، فإنها تعرف صعوبات مالية حادة نتيجة لعدم توافرها على نشاطات حتى و أن وجدت فإنها تستفيد من عدة إعفاءات و تخفيضات.
- هــذه الإعـفاءات تشجـع علـى الاستثمـار مـن جهـة إلا من جهة أخرى تزايد من حدة الأزمة المالية لهذه المناطق.
- مما سبق نستخلص أن هـذا التفـاوت في نسـب الاستفـادة من الفائدات الجبائية بين الجماعات المحلية يرجع أساسا للتوزيع غير عادل للأنشطة الصناعية و التجارية في التراب الوطني.
[1] - بن عبد الله نعيمة، الجهاز الجبائي و دوره في تمويل الجماعات المحلية ً، مرجع ستابق ص 24

جدول رقم 04 استفادة مختلف ولايات الوطن من المداخيل

Advertisement

من خلال الجدول نلاحـظ بوضوح درجات التباين المختلفة من ولاية لأخرى بحيث نجد ولاية الجزائر و وهـران و قسنطينـة تستفيـد مـن مداخيـل جـد معتبـرة مقارنة بولاية البيض، النعامة و تنـدوف فمثـلا مداخيـل العاصمـة من الرسم على القيمة المضافة تفوق مداخيل ولاية تندوف بحوالي 1920 مرة.
إن هـذه الأرقام المبنية في الجدول أعلاه تستنتج منها أن الأنشطة الصناعية و التجارية تتكثـف في الولاية الكبرى منها الجزائر، وهران.
كما أن التمركز في الأنشطة يؤدي إلى النـزوع مـن الولايـة الصغرى إلى الولايـات الكبــــرى و هذا يؤدي بطبيعة الحال إلى ظهور مشاكل أخرى للسلطات و يمكن أن نلاحظ هذا التفــاوت في بلديات الولاية الواحدة، فهذه الاختلافات في المداخيل في حـــق الولايات و البلديات الفقيرة تؤدي لا محالة إلى خفاق التكامل التنموي .
الفرع الثاني : أتار التقسيم الإداري لسنة 1984:
إن التنظيم الإداري للبلاد الصادر عن القانون رقم 84/09 المؤرخ في 04/02/1984. جـاء من اجل تقريب الإدارة من المواطن لقضاء حاجته بدون تكلف، و أيضا توسع مشاركة كـــل جهات القطر في التسيير و التنمية في إطار النظام اللامركزية المنتج.
و حتى تتمكن الدولة أن تضع يدها بواسطة هذه المؤسسات على كل جهات القطر، علي أساس هذه الاعتبارات تقدر النتائج الإيجابية لصالح النظام و الشعب.
- لكن تحقيــق ذلك على الأمد المتوسط و الطويل يتطلب شروطا لا بد منها و الا كانت النتائج عكسية من بينها.
- توفر الإمكانيـات الماليـة و البشريـة و غيرها أن توسع الخريطة الإدارية من 31 ولاية إلـى 48، و من 704 بلدية إلى 1541 لم تحترم فيه مقيـاس الموضوعيـة و العقلانية التي يجـــب أن يأخذ بعين الاعتبـار إلا أن ذلك لم يكـن مما يمـس الحيـاة المواطـن اليومية في أي زمان أو في مكان و هذا الأخير لا يفرط في شيء من حقه في إطار التنمية الشاملة.
- كما أن الاعتماد على المعيار السياسي في توزيع الخريطة الإدارية للمجتمع الجزائري حتـى يكون قريب من النظام في إطار الوحدة الوطنية و تلاحم المجتمع أمر أساسي و ضروري فـي البلاد.
و الاعتمـاد علـى المعيـار الإداري لتقريـب الإدارة مـن المواطـن هـذا مـن المطالب الحاجيات الضرورية للمواطن من واجب الدولة تلبية في احسن الظروف.
- لكـن المواطـن لا يكتفي عـن هـذا الحـد أي إقامة الهياكل و تعيين الأشخاص للأنفاق لتسمية بلدية أو إدارة.
[1] - دور الموارد الجبائية في تمويل الجماعات المحلية، مرجع سابق ، ص 26 - 27

فمعظم البلديات التي أنشئت بعد تقسيم 1984 لم تكن في المستوى المطلوب أن لم نقل عديمة
الدخل، و هي في عجز مستمر.
معني هذا المعيار مهم و أساسي و لم يؤخذ بعين الاعتبار مما أدى إلى إخلال و عدم التــوازن التنمية المحلية.
فكـان الهـدف إقامـة هياكـل إداريـة بها عمـال لـيس لديهـم ما يعملون و هي في انتظار دائم لما تمنحهم الدولة من إعانات تنشيطهم .
فعلى سبيل المثال وصل عدد سكان البلديات الصغرى إلى :
938 نسمة في بلدية بوقايس ولاية بشار
892 نسمة في بلدية موغل ولاية بشار.
887 نسمة في بلدية الشريعة ولاية البليدة.
423 نسمـة فـي بلدية مريحة ولاية بشار و هي اصغر بلدية سكانا في القطر.
ليـس المقصـود البلديـات الحدوديـة أو ذات الطابـع السياحي، لكن المشكل يطرح في عدد كبير من البلديات و التي أنشئت و ليس لها مداخيل لا في المدى القصير و لا المتوسط.
لقـد سبقنا العديد من الدول المتطورة لهــذا النظام إلا أن هذا الفشل كان لصيبـها مما اضطـرها إلى تقليص عدد بلدياتها مثلا :
- بلجيكا من 2700 بلدية إلي 600 بلدية
- ألمانيا من 24000 إلي 8500 بلدية.
- بريطانيا إصلاح 1972 عـدلت في بلدياتها من 1400 إلـى 120 بلديـة و بالتالـي فانـه من الأرجح أن تقوم السلطات المركزية بإصلاح الخريطة الإدارية.
و إن أسـس التقسيـم الأخيـر يعـود إلى عـدة اعتبارات سياسية اجتماعية و إدارية و مهما كانت قيمـة هـذه الاعتبـارات فإنها لا تعلـو علـى المعيـار الاقتصـادي الـذي هـو مصـدر الـرخـاء أو الإفلاس.(1)
كما إن إعادة النظر في الخريطة الإدارية اصبح أمرا ضروريا و مستعجلا لوضع حــد الأزمة و التخفيف من مشكل التمويل و الاعتماد على الغير.
[1] - دور الموارد الجبائية في تمويل الجماعات المحلية، مرجع سابق ، ص 26 - 27

المطلب الثاني : عدم التوازن بين الأعباء المحلية و المصادر الجبائية.
فـي العشرية الأخيرة و مـع تعديل قانوني لولايـة و البلديـة 1990، تطـورت و تكاثرت الأعباء على الجماعات المحلية.
حيـث ظهـرت كل جهـة بطالبـها سواء كانت مطالب حقيقية أو مطالب تعجيزية، و ظهور عدة مشاكل من بينها نجد.
النمو الديمغرافـي و تنـوع الاحتياجـات بالإضافة إلى غلاء الأسعار، و استقلاليـة المؤسسـات طبقا للقانون رقم 88/01 المؤرخ في 12/01/1988 و دخول السوق، هذا من جهة و إعفاء الاستمارات المتواجدة في البلديات الأخرى و الدولة.
فالملاحظة أن الأعباء فـي تزايـد مستمـر عكس المداخيل الناتجة أساسا من الضرائب و الرسم التي هي في تطور بطيء، فالخلل موجود رغم أن القانـون البلـدي واضـح فـي تصحيـح هـذا الحالة و لا سيما في المادة 184 منه.(1)
<< ترفقه كل مهمة جديدة تمنح للبلدية بجميع الوسائل الضرورية لانجازها >> ففي المــادة لم يشير إلى حالة عدم ارفاق المهام بالوسائل اللازمة فهل هذه المهام تبقى إجبارية أم إلزاميــة على عاتق الجماعات المحلية و مما سبق ذكر فان المهام و الأعباء التي على عاتق الجماعات المحلية في تزايد مستمر عكس المداخيل التي لم تستطيع مواكبة و مواجهة هذا التطور و هــذا بطبيعة الحال راجع إلي الانعـدام في التوازن ينتج عنه بلا شك أثار على الجماعات المحلية.
الفرع الأول : التطور السريع للنفقات.
إن استمرار و تطور الأعباء العموميـة مشكـل معـروف علـى المستـوى الوطنـي و حتـى على المستوى الدولي إذ انه يعتبـر ظاهـرة عالميـة يفسـرها التدخـل المستمـر و التزايـد للجماعــات المحلية غي الحياة الاقتصادية الاجتماعية و الثقافية.
ففـي نهايــة القــرن التاسـع عشـر كانـت الميزانيات المحلية تضم مجموعة من النفقات المحلية المتعلقة بالجانب الاقتصادي الواسع.
[1] - دور الموارد الجبائية في تمويل الجماعات المحلية، مرجع سابق، ص 27-28

فأصبحت هذه الأخيرة تدير بعض المصالح و الخدمات و المشاريــع الاقتصادية بنفسها و ذلك نظرا لتحسين المستوى المعيشي للمواطـن الـذي يطالـب دائـما بالتحسيـن فـي جميع المجالات، حيث يتعلق الأمر بتوفير الخدمات الإدارية كإنشاء شبكات توزيع المياه و قنوات صرف المياه القذرة بناء المذابح....................الخ.
و علـى الجماعـات المحليـة مسؤوليـة ضـمان توفيـرها، إن هـذه الأعـباء هي التي تكون وعاء الارتفاع المستمر للنفقات المحلية.
هــذا الارتـفاع يـؤدي إلى تقصيـر الجماعـات المحليـة فـي التنميـة الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و من المساهمة في التنمية الوطنية و نشير إلى هذا التطـور السريـع للنفقـات فـي هاته الإحصائيات:
في عام 1979 ارتفعت نسبة التسييـر ب 61 % أي من 2427839671.64 سنـة 1978 إلى 39276845.96 سنة 1979 هذا بالنسبة للبلديات.(1)
أما بالنسبة للولايات ففي سنة 1990 ارتفعت النسبة إلى النفقات التسيير إلي 21 % أي مـــن 4575963 سنة 1989 إلى 5542031 سنة 1990.
فالملاحظة أن نسبة النفقـات ترتفـع كل سنة بنسب عالية مقارنة بالإيرادات التي تنخفض أحيانا للميزانيات المحلية.
إن هذه الأرقام تبين بصورة واضحة التطـور الهائل و المستمر و الأعباء المحلية التـي تطلـب تغطيتـها وسائـل ماليـة ضخمـة تبقـى الجبايـة بعيدة كـل البعـد علـى إمكانية و مواجهة تغطيتها و ذلك نتيجة التطور البطيء الذي تعرفه العائدات الجبائية المحلية.
الفرع الثاني : أثار انعدام التوازن بين الأعباء و المداخيل المحلية
إن انعدام التوازن بين المصادر و الأعبــاء للجماعات المحلية في السنوات الأخيرة قد أنجــز عند عـدة آثار سلبية نذكر منها.
- القصور في التكفل الملائم بمهام الخدمة العمومية مثلا صيانة الممتلكات العمومية و تحسيـن إطار الحياة للمواطن و غيرها.
]1[ – rapport de la commission a.o-hoc.ministere de l’interieur .


- تراكم ديون الجماعات المحلية و التي قدري بأكثر من 4.5 مليار دينار جزائري بما اقتضى الاستعانة بموارد الصنـدوق المشتـرك للجماعات المحليـة و ذلك من سنـة 1991 إلـى غايـة 1993 حتى تتمكن من إنجاز برنامجها التنموية و قد كانت هذه الإعانات كما يلي :
- 1991 بلغت قيمة الإعانات 18,406,265,51 دج
- 1992 بلغت قيمة الإعانات 17,042,071,80 دج
- 1993 بلغت قيمة الإعانات 9,946,547,42 دج
أي بمجموع قدر ب 4,539,488,473 دج. (1)
إضافة إلى ما سبق كانت هناك زيادات معتبرة في عدد البلديات العاجزة حيث قدرت :
- 1990 كانت هناك 146 بلدية عاجزة بمبلغ 2,506,506,74 دج
- 1991 كانت هناك 590 بلدية عاجزة بمبلغ 19,635,104,84 دج
- 1992 كانت هناك 660 بلدية عاجزة بمبلغ 19,043,439,92 دج
- 1993 كانت هناك 779 بلدية عاجزة بمبلغ 28,716,455,96 دج
- 1994 كانت هناك 932 بالدية عاجزة بمبلغ 63,000,000,00 دج
و يمكن أن نلخص الأسباب الرئيسية لعدم التوازن في الميزانية في ما يلي :
- الارتفاع الأول هو ارتفاع الأسعار.
- التطور الكبير لكتلة الأجور و النفقات الكلية لتسيير البلديات.
- الأزمـة الاقتصاديـة التـي تعرفها البلاد و انعكاساتها على مستوى إيرادات الدولــة عمـوما و الجماعات المحلية بصفة خاصة.
كل هذا يبين نقائص النظام الحالي لتمويل الجماعات المحلية، فمن خلال الأرقام و الإحصاءات السابقة يتبين انه اكثر من 700 بلدية تعيش عالة على البلديات الأخرى. (2)
الفرع الثالث : أكور تطور العائدات الجبائية.
مــن المتعارف عليـه أن العائـدات الجبائيـة المحليـة تشكـل المصـدر الأول و الأساسي لماليــة الجماعـات المحليـة إذا تستحوذ 90 % مـن العائدات الإجمالية المحليـة و اهذ كان الاعتمـاد عليها كبير.
]1[ – rapport de la commission a.o-hoc.ministere de l’intérieur .

]2[ - rapport sur l’état actuel des finances locales 1996, ministère de l’intérieur-
مـن طرف السلـطات المحليـة فـي تمويـل المشاريـع و البرامـج و تغطيـة معظـم النفـقات منــذ الاستقلال إلا أن هـذه الموارد لم تستطيع مواكبة النفقات و الأعباء نظرا لتطـور البطيء إن لم نقل انخفاضها من حيث الأخر .
و هذا ما يؤدي إلى وضعية مالية جد مزرية.
يتضح لنا من خلال الجدول ان العائدات الجبائية تتطور ببطئ و الثبات و احيانا تنخفض كما في السنة 1993 مقارنة ب 1992 على سبيل المثال .
و من ملاحظة الجدول كذلك نستنتج ان الضرائب التي تاسس على عناصر تتميز بالتطور كرقم الاعمال و المداخيل مثل الرسم على النشاط الصناعي و التجاري و الدفع الجزافي قد تطورت بسرعة مقارنة مع الرسم و الضرائب الاخرى.
و امام هذه المعطيات الجماعات المحلية تجد نفسها مجبرة على البحث على موارد مالية خارجية بهدف تخطي الصعوبات و التي نجدها تتمثل في غالب الاحيان في الاعانات و القروض.(1)
[1] - نعيمة بن عبد الله دور الجهاز الجبائي في تمويل الجماعات المحلية ،مرجع سبق ذكره ص 30


المبحث الثالث : الحلول المقترحة لتخطي مختلف هاته العراقيل :
في هذا المبحث سوف نتناول الإجراءات و الإصلاحات المختلفة التي اتخذت من اجل تخطــي العقبات و المشاكل التي تعرقل عجلة التنمية المحلية هذه الإجراءات نجدها تتمثل في الإعانات و القروض و كذا رفع الموارد الجبائية المحلية .
المطلب الأول : الإعانات و القروض:
يعتبر هذا المورد المالي في حياة الجماعات المحلية أحد الجوانب الأساسية و التي ترتكز عليه التنمية المحلية، و هو العنصر الأساسي لا ستمرارتيها في أداء مهامها، حيث تلجأ الجماعــات المحلية إلى الإعانات و القروض إذا مرت بها صعوبات في حساباتها.
الفرع الأول : الإعانات :
مع التطور السريع و زيادة مهام الجماعات المحلية، حيث أصبحت تتدخل في مختلف الأنشطـة و المجالات و خاصة في مجال الاقتصادي و مع ضعف التمويل الذاتي المتمثل في الإيـرادات الجبائيـة اصبـح مـن الضـروري عليـها ايـجاد مصـادر تستطيـع بواسطتـها أن تحل الكثيـر من مشاكلها و تتمثل خاصة في الإعانات المتقدمة من طرف الدولة.
و تراعي الدولة في تقديم هته المساعدات عدة اعتبارات أهمها.(1)
- التفاوت في مداخيل البلديات.
- النقص في تغطية النفقات الأزمة.
- الأهداف الرامية لتلبية الاحتياجات المتناسبة و الأهداف المتوسطة بالبلدية و تصبح إعانــات الدولة على شكلين :
إما أن تكون إعانات عامة بدون تخصيص.
بما أن تكون إعانات مخصصة لنشاط محدد معين.
فهذه الأخيرة تعتبر مساسا بالاستقلالية المالية للجماعـات المحليـة و توجـه هـذه الإعانات عادة إلى مجالين هما :
- المخطط البلدي للتنمية.
- بناء المنشأة التعليمية.
[1] - حسب المادة 148 من القانون 90/08.

فرع الثاني : القروض :
يشكـل هـذا المنفـذ الثاني الـذي يمكـن للجماعـات المحليـة اللجـوء إليه في حالة عدم تمكنها من تغطية نفقاتها عن طريق الموارد الخاصة، و كذا إعانات الدولة و عادة ما تكون هذه الإعانات مشروطة و بسعر فائدة.
- و الجماعات المحلية دائما تسعي للحصول على القروض بأقل سعـر فائـدة و بأقل شــــروط ولأطول مـدة و تخضع هـذه القروض للترخيـص المسبـق أي تحديـد مبلغـها و يجـب أن يكون مطابق عليها من طرف السلطة الوصية.
و بما أن القـروض عبـارة عـن إيـراد مؤقـت يستلـزم تسديـده فـي فتـرة معينة يستحسن على الجماعات المحليــة التـي استفـادت منـه توجيهـه إلـى قطـاع منتـج أو إلـى استثمارات و ذلك حتى تضمـن تسديــده، و يعتبـر الصنـدوق الوطنـي للتوفيـر و الاحتيـاط و منـذ تأسيســه سنة 1984 المؤسسة الوحيدة التي ضلـت تحتكـر عملـيات القـرض، و لكـن مع ظهور الوحدات الاقتصادية و تزايد عددها اصبح هذا الصندوق غير قادر على تلبية الاقتراض المتزايد.
نطهر نظام يتكلف بمنح هذه القروض للمؤسسات و يأتي في هـذا الصدد المنشور المؤرخ فـي 03/01/1975 ليحـدد إجراءات تميـل الوحـدات الاقتصاديـة، و بموجـب هـذا المنشور أوكل للقرض الشعبي الجزائري للتنمية ليتـم فـي سنة 1985 إنشاء بنك التنمية المحلية المختص في تمويـل المقاولات و كـل عمليـات التجهيـز و الاستثمـار و التـي تقـوم بـها الجماعـات المحليــة و تتمثل مهمته الرئيسية في منع القرض و المساهمة في تنمية الجماعات المحليـة فـي الحالات الاقتصادية و الاجتماعية .(1)
[1] - المادة 04 من المرسوم 85/185 المؤرخ في 30/04/1985.

الفرع الثالث : أثار اللجوء للإعانات و القروض:
لا يكفي أن تتحصل الجماعات المحلية على مداخيل لتمويل نفقاتها و إنما يجب أن تكون هـــذه المداخيل من مصادرها المالية الخاصة.
و نعني بذلك أن يحاول الاستغناء قدر الإمكـان عـن الموارد الخارجيـة المتمثلـة فـي الإعانات و القروض التي أصبحت تسبب لها تبعية مالية للسلطات المركزية فإذا كانت الإعانات العامــة التي لا تخصص لتمويل النشاطات المحددة من قبل الجهة المانحة لهذه الإعانات لا تؤثر علـى الاستقلال المالي المحلي .
لأن اختيار مجال اتفاقاتها من اختصاص الجماعات المحلية، فان الإعانة الخاصــة و القروض على أنواعها على خلاف ذلك إذ تعتبر مصدر مديونيـة لا يدعـم الاستقلاليـة المالية للجماعات المحلية و لها بالغ الأثر على الميزانيات المحلية.
و يزيــد مـن تدخـل الدولـة بالنسبة للإعانات، إما القروض فتبقى البلديات تدفع الفوائد المترتبة عن هذه الديون.
و يترتـب عـن هـذه التدخـلات فقـدان الجماعـات المحليـة سلطتـها في مباشرة مهامها و فقدانها لاستقلاليتها المالي.


المطلي الثاني : رفع مردود الموارد الجبائية المحلية
إن الموارد المالية و بحكم مركزها الهام و الحساس في تمويل ميزانية الجماعـــات المحلية إذا تساهم بحوالي 90% من مجموع الموارد المالية، يستلـزم عليـها و علـى السلطـات أن تغطي هذه الموارد رعاية خاصة و ذلك بتحسين مرودها و العمل على رفع مدا خيلها و ذلك حتـــــى تؤدي مهامها على احسن وجه و هناك عدة عوامل تؤثر على رفع مردود الضرائب المحليــــة أهمها :
- عدم كفاية الضرائـب الموجودة و بالتالي ضرورة إيجاد ضرائب جديدة.
- محاربة التهرب الضريبي.
- عقلنه الأنفاق.
- الاهتمام بالعنصر البشري و الرفع من مستوى التأطير.
فرع الأول : إنشاء ضرائب محلية جديدة:
من أجل تحسين مرد ودية الموارد الجبائية يجب التفكير في عملية إنشاء ضرائب جديدة تستفيـد منـها الجماعـات المحليـة و يجـب آن تكون منتجـة و فعالـة و لا يتسنـى ذلك بضـرورة اشتـراك الجمـاعات المحليـة فـي عمليـة تحديـد وعـاء الضريبـة و المعـدلات المطبقـة فـي حسـاب هـــذه الضرائب و كيفية تحصيلها، و لا يعني هذه تعديا علـى مهـام السلطـات المركزيـة و الجماعـات المحلية في جبايتها.
[IMG]file:///C:\Users\adel\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image001.gif[/IMG]و قد تم فعلا إنشاء ضرائب جديدة في السنوات الماضية ففي سنة 1993 تم إنشاء الضريبــــة على الأملاك و ذلك في المادة 31 قانون المالية 93 و قد استفادت البلديات ب 20 % مــــن ناتجـها، و كذا إنشــاء مستفيــدة البلديــات ب 6 % و 11 % لمصالـح الصنــدوق المشترك ثم 7 % للبلديات و 8% لصالح الصندوق المشترك.
الفرع الثاني : مكافحة التهرب الضريبي.
بالرغم من كل المجهودات التي قامت بها الدولة في هذا المجال إلا أن هـذه الظاهـرة مازالـت منتشرة و بكثرة و تكلف ميزانية الدولة سنويا مليارات الدينارات التي كان من الممكن تحصيل اكبر جزء منها و استغلالها في مجالات التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية.
و قبل التطـرق إلى مكافحـة التهـرب يجـب أن نتطـرق إلـى تعريـف التهـرب و تقديـم أنواعه.
محاربة الغش و التهرب الضريبي.
فـي هـذا الإطـار قـام المشـرع بعـدة إجراءات في نشأتـها التخفيـف مـن ظاهرة الغش الضريبي و تتمثل في :
- إنشاء ضرائب بسيطة واضحة يسهل متابعتها.
- إجبـار المكلفيـن لمسـك دفاتـر منتظمـة يمـكن لنظـام الجبائـي الوطنـي إلـى تخفيفـه الأوعيـة الضريبة مما يزيد في إمكانية التمويل.
- ربط بعض الإدارات الأخرى بإدارة الضرائب من اجل التنسيق.
- توسيع تقنية في قطاع من المصدر الحد من الغش و التهرب الضريبي.
- التمييز بين الأشخاص المعنونين و الطبيعيين.
- التوسيع في استعمال الضريبة التصاعدية.
- توسع نطاق تطبيق مختلف الاقتطاعات هذا من جهة و مـن جهـة أخـرى مراعـاة المقــدرة التكليفيـة، و ذلك بتقدير الإعانات اللازمة.
الفرع الثالث : عقلنة الأنفاق.
إن تطور النفقات التي تقوم بها الجماعات المحلية في شتي المجالات يعود أساسا إلى زيـــــادة نشاط الجماعات المحلية وازياد مضطر من حيث الكم و الكيف خاصة في إنشاء مرافق جديدة سواء اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية.
و لكن هذا التطور في النفقات لم يقابله تطـور مناسـب فـي العائـدات محليا، أي أن الجماعـات المحليـة تتحمـل أعبـاء كبيـرة مـن دون أن يمنح لها الوسائـل و الإمكانيات اللازمة للقيام بهذه الأعباء.
بالإضافة يجب أن لا تسرف في استعمال النفقات المحلية و أن تشغل قدر الإمكان الإمكانيــات الماليــة المتاحـة لها و ذلك بتوجيهها إلى القطاعـات المناسبـة و كـذا يجـب العمـل على تقليص و تخفيض النفقات المحلية و إعادة النظر في توزيعها.
الفرع الرابع : تعبئة الموارد الجبائية.
إن التسيير العقلاني في الإدارات الجماعات المحلية و التنمية المحلية يتطلب توفر الإطـــارات ذات الخبرة و ذلك لضمان أنجح التسيير على المستوى المحلي حيث فعاليـة الجهـاز الإداري و التقني للجماعات المحلية العنصر الأساسي في إنجاز الإصلاحات الاقتصادية و الاجتماعية. و هنا نبين الشروط الأساسية لتلبيـة الاحتيـاج المتزايـد للمواطنيـن هـو رصيد بشري يجب أن تتوفر فيه ميزات ثلاث :
- أن يكون كافيا
- أن يكون مكونا و مؤهلة
- أن يكون فعالا
على مستوى إدارات الضرائب .
على غرار الجماعات المحلية فان العنصر البشري في إدارات الضرائب يلعب دورا كبيـرا أو فعالا في تحسين و تطور مرد ودية الإيرادات الجبائية .
و فـي هـذا الإطـار ينبغـي إعـداد إطـارات و موظفيـن أكفـاء مختصيـن و توفير ظروف عمل مناسب لهم، و قد قامت الدولة بمجهودات حديثة في الميدان و أن كانـت غير كافية.
خلاصة الفصل
إن الجماعات المحلية تتمتع بصلاحيات و مهـام مختلفـة تشمـل كـل المياديـن و بطبيعـة الحـال يترتب عليها مجموعة من الأعباء و النفقات التي يلزم لتغطيتها موارد مالية جد معتبرة.
و هـذه الجماعـات المحليـة تعانـي عجـز كبيـر فـي مواردها المالية و هذا راجع إلى عدة أسباب مختلفة.
مما يدفعها إلى للجوء إلى مواردها مالية خارجية لتغطية هذا العجز إلا أن هـذه الموارد لها بالغ الأثر على الاستقلالية المحلية، و ذلك لفتحها باب واسعا أمام تدخلات الدولة في شؤونها.
و قـد قامـت الدولـة بمجهـودات حديثة من اجل الحد من التفاوت في مردود الموارد الجبائية بين الجماعات المحلية.
أثنـاء تحليلنـا للموضـوع و رغـم ضيق مساحة معلوماتنا و تجربتنا بالموضوع يمكن أن ننادي باقتراحات و أفكار نحـن مقتنعيـن بها فيما يخـص الحلـول للمشاكـل التـي تعاني منها الجماعات المحلية.
- مكافحة التهرب الضريبي.
- تقوية الجهاز البشري.
و عليه اقترح أن تكون الدولة جادة و صارمة في تطبيقها لهذه الإجراءات كما يجب أن تشـــدد الرقابة علي الجماعات المحلية و كذا تسليط أقصى العقـوبات علـي كـل مـن يتلاعـب بالأمــوال العمومية .
التوقيع
ليس بإنسان ولا عالم من لايعي التاريخ في صدره
ومن درى أخبار من قبله أضاف أعمارا إلى عمره

صديق القمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المحلية, الضرائب, بالجماعات, علاقتها

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أهداف الضرائب و الآثار الاقتصادية للضرائب صديق القمر علوم اقتصادية و التسيير و علوم تجارية 0 24-09-2015 06:41 PM

sitemap

الموقع يخضع لسياسة ادسنس لقراءة الشروط بالعربية انقر هنا أو بالانجليزية Google Adsense Privacy Policy   

 abuse@alg17.com


الساعة الآن 04:56 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11 Alpha 3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
adv helm by : llssll
المواضيع المنشورة في المنتدى تعبر عن رأي اصحابها وجميع المواضيع التي تخالف سياسة الموقع يتم حذفها

Search Engine Friendly URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138