تاريخ الأندلس من الفتح حتى السقوط من خلال مخطوط ( تاريخ الأندلس ) لاسماعيل بن إبرا
قديم 11-09-2011, 11:05 PM   #1

 :: مشرف قسم ::

علوم إنسانية

 
الصورة الرمزية مسيكة محمد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 13
افتراضي تاريخ الأندلس من الفتح حتى السقوط من خلال مخطوط ( تاريخ الأندلس ) لاسماعيل بن إبرا

تاريخ الأندلس من الفتح حتى السقوط
من خلال مخطوط
( تاريخ الأندلس )
لاسماعيل بن إبراهيم بن أمير المؤمنين
تحقيق وتعليق وعرض
أنور محمود زناتي
جامعة عين شمس
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلي الله على سيدنا محمد وآله وسلم .
لما وجدت تاريخ الأندلس تصنيف الفقيه العلامة أحمد بن محمد المقري([3]) الراسم له بنفح([4]) الطيب([5]) تاريخاً يشتمل على عجائب([6]) من أحوال الأندلس([7]) في نفسها ثم عجائب أيضاً من الملوك في دولة([8]) الإسلام ممن تغلب عليها ، ثم من كان له التفات وميل إلى التطلع للأخبار ، والميل إلى عجائب الآثار ، وكان مبتديا للتطلع ربما اشتبه عليه الحال في تملك بني أمية([9]) من بعد انقراض دولتهم واستيلاء العباسيين([10]) عليهم في العراقين والشام وغيرها ، وحرصهم على قطع دابرهم([11]) ، قديما ، ويقف على ذكر شئ من أحوالهم في تاريخ من التواريخ أو نقل من النقول في صفة حال أو إضافة خبر أو سياق قضية من أخبار بني العباس فيعجب لذلك ، فجعلت هذا المخلص مبيناً في كيفية استقرارهم في جزيرة الأندلس في الدولة العباسية ، وغيرهم ممن تملك في الأندلس وكيف كان ترتيب أحوال الزمان في الدول المتداولة للجزيرة المذكورة من غير ملوك بني أمية من لدن فتح الأندلس إلى هذه الغاية وهي سنة 1187 هـ([12]) . ثم هذه التعليقة أيضا سيكون تقريبا للتاريخ المذكور إذا عرفها المطالع لم يشتبه عليه مطالعة الكتاب ، حيث قد عرف ترتيب الدول فيها ولو فتح بغق الكتاب من أي وجه منه وطالعه على غير ترتيب لعرف له أمر الذي فتح عليه من هو أو من أي التبوبات إياه . فأقول والله أعلم : أن أول من دخل الأندلس طارق بن زياد([13])مولى([14]) موسي بن نصير([15]) في خلافة عبد الملك بن مروان([16]) ثم من تعد نفوذه إليها ، وتدويخ بعض مدنها تلاه مولاه الأمير موسي بن نصير ، وكان رجلا صالحا دينا وكان أبوه نصير([17]) من قواد معاوية([18]) بن أبي سفيان([19]) وامتنع من الخروج معه على أمير المؤمنين([20]) صلوات الله عليه ؛ فلما عتب عليه معاوية في التخلف عنه أجاب على معاوية بجواب لا يجيبه إلا ذو بصيرة ، حتي أسكته ، وجعل معاوية يستغفر الله وهذين الأميرين السابقين([21]) ، لم يتخذا في الجزيرة سرير ملك ولا مقر لإمارتهم([22]) إنما كانوا جايبين في مداين الأندلس لتصحيح فتحها ، وتقرير أحوالها . ثم كان ما كان من الأمير موسي في خلافة سليمان([23]) ثم وليها من بعده عبد العزيز بن موسي بن نصير([24]) ، واتخذ لنفسه سريرا([25]) ومقرا أشبيلية([26]) ثم أنه قُتل لأنه أبوه موسي لما عاقبه سليمان وصادره وبلغ من في الأندلس وثبوا عليه وقتلوه ، وكان مثل أبيه وجده خَيِراً فاضلا ثم ولي بعده أيوب بن حبيب اللخمي([27]) ستة أشهر ثم الحر بن عبد الرحمن الثقفي([28]) ستة أشهر ثم من بعده السمح بن مالك الكناني([29]) في خلافة عمر بن عبد العزيز([30]) رضي الله عنه ، وأمره أن يخمس أرض الأندلس وبني قنطرة([31]) قرطبة([32])، وكانت ولايته في رأس المائة ، واستشهد غازيا بأرض أفرنجة([33]) في سنتين بعد المائة ثم عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي([34]) ثم عِنبسة بن سُحَيم الكلبي([35]) ، أرسل به عاملا يزيد من أبي سلمة([36])عامل أفريقية([37])من قبل الأموية ، كان له التقديم والتأخير([38]) في عمال([39]) الأندلس وقتل هذا عنبسة غازيا في بلاد الأفرنج ، ثم عذره([40]) وقيل يحيى بن سلمة الكلبي([41]) ، نفذ من عامل أفريقية لما استدعا أهل الأندلس عاملا بعد قتل عنبسة فأنفذه بشر بن صفوان([42]) وكان عاملا في أفريقية بعد يزيد بن أبي سلمة ، وأقام يحيي هذا سنتين ونصف ، ثم قدم إليها عثمان بن أبي نعسة([43]) من قبل عامل أفريقية وعزله لخمسة أشهر ثم بعده حذيفة من الأحوص([44]) ، ثم من بعده الهيثم بن عدي الكلابي([45]) ، ثم محمد بن عبدالله الأشجعي([46]) ، وفي نسخة الغافقي([47]) وغزا بلاد الأفرنج([48]) وأصيب جيش المسلمين، وكانت له فيهم وقائع([49]) عظيمة ، وولايته ستة أشهر أو ثمانية أشهر ، ثم ولي بعده عبد الملك بن قطن الفهري([50]) وكان ظلوما غشوما جائرا ([51]) في حكمه وغزا أرض البشكنس([52]) وولي بعده عقبة بن الحجاج السلولي([53]) وقبل بلج بن بشر([54]) السلولي ولبث خمس سنين ، وكان محمود السيرة وفتح أربونة([55]) ثم من بعده قيل وثب عليه ، وأنه تبع بعد هذا عبد الملك بلج المتقدم ، ثم ثعلبة بن سلامة العاملي([56]) ، ثم أبو بكر الخطار بن ضرار الكلبي([57]) ، ثم ثوابة بن سلامة الجذامي([58]) ، ثم يوسف بن عبدالرحمن الفهري([59]) .

وتم في بعض النسخ تقديم وتأخير في ترتيب العمال المتداولين مع الإجماع على تساميهم وعددهم وإلى هنا انتهي خبر الولاة على الأندلس من غير موارثة بل ملكوا فيها أفرادا وعددهم عشرين ، ثم كانت دولة بني أمية بعد إنقراض ، ملكهم بالعباسية ، فأول من تملك منهم في الأندلس عبد الرحمن بن معاوية([60]) بن هشام بن عبدالملك بن مروان ، وهو أنه لما كان ما كان من أمر بني أمية وانقراضهم ، وتتبع عبد الله بن علي([61]) صاحب دعوتهم ، وأبا مسلم([62]) لبني أمية ، وأجلوهم عن باطن الأرض فضلا عن ظاهرها([63]) فكان هذا عبد الرحمن بن معاوية من جملة من هرب من الشام مستخفيا إلى الأندلس مع أخبار يطول فيها الشرح ، وكان بنو أمية يرون من طريق الحساب أن يمتلك بالمغرب ، وكان عبد الرحمن هذا قد سمع ذلك من عمه مسلمة شافها فلما وصل الأندلس بعد مخاطرات وأهوال مع اضطراب الأندلس بقيام العباسية وفيها كل شيعة بني أمية مازال يتطلب التملك مع المقدور حتي استولي عليها في خلافة أبو الدوانيق([64]) وكان عبدالرحمن هذا كثيرا ما يشبه أحوال أبو الدوانيق من الجرأة والأقدام على العظائم([65]) ، وكانت أمه بربرية([66]) ،و أم أبو الدوانيق كذلك وكان نحيلا أعور أشم جسورا غشوما ثم ولي الأمر من بعده هشام بن عبدالرحمن([67]) . ثم ابنه الحكم بن هشام([68]) ثم إبنه الأوسط([69]) ثم إبنه المنذر بن محمد([70]) ، ثم أخيه عبد الله بن محمد ([71])ثم ابنه عبدالرحمن بن الناصر([72]) ولعل أن محمد ابنه أول من تسمى([73]) منهم بأمير المؤمنين ، وكانت له كنية لأن في بادئ أمرهم لم يتسموا بالكنى([74]) ولا بإمرة([75]) المؤمنين إجلالا لخلافة بني العباس وتقية ، إنما استولوا على جزيرة الأندلس ، وأسقطوا الدعوة منهم ، ولم يتعدوا إلى منازعات الكنا (لحتا) ، ذهبت شوكة بني العباس وغلبهم عبيدهم وضعف أمرهم ، فتكنوا كما تراه مبسوطا في التاريخ ، ثم بعده ابنه الحكم([76]) ، وكان الحكم المستنصر قد سمع الحديث وجمع من الكتب ما لم يكن قد جمعها ملكا قبله أو بعده حتي قيل أنها بلغت في خزائنه أربع مائة ألف ، وسيبين في التاريخ كيف كان تفريقها بعد المستنصر([77]) . ثم هشام بن الحكم المستنصر ([78])، وفي أيامه تسلط للحجابة([79]) المنصور بن أبي عامر([80]) الحاجب المشهور وكان قبله متولي حجابة الحكم المستنصر ،جعفر المصحفي المشهور بالادماث([81]) والبراعة كما ستراه في التاريخ ، وهذا المنصور بن أبي عامر ورث الحجابة بعد حيل وعجائب ستقف عليها ، وكان مبدأ أمره صعلوكا وكان أصل جده([82]) من أمراء بني أمية([83]) ، كان مع موسي بن نصير ، ثم أنه كان له خطاً ، وكان مكتريا([84]) حانوتا([85]) يكتب للناس التوقيعات في دار الخلافة وسيبين ذلك المأرخ ، وبلغ مبلغا عظيما من الحزم والجزم والتدبير والغزو([86]) كما ستراه تفصيلا ثم بعد هشام المهدي محمد بن هشام بن عبد الجبار([87]) ابن الناصر وهو أول خلفاء الفتنة كما ستراه ثم بعده المستعين سليمان([88]) ثم ابنه الحكم بن سليمان الناصر ، وإلى هنا ملك بني أمية ، إلى قيام بني حمود([89]) العلوية الفاطمية وهم أولاد إدريس([90])بن عبدالله ابن الحسن بن الحسن بن علي أمير المؤمنين ، صلوات الله عليهم فشمل ملكهم المغربين جميعا وكان أول ملك منهم الناصر علي بن حمود([91]) ثم المأمون بن حمود([92])
واسمه القاسم([93]) ثم المعتلي يحيي بن الناصر([94]) على ابن حمود ثم إدريس بن يحيي ثم انقضي ملكهم بمنازعات من هنالك من بني أمية ، واسترجعوا الأمر منهم وكانت هذه العودة من دولة بني أمية الثانية في المغرب ، فأول خليفة منهم المستظهر بالله([95]) بن عبدالرحمن بن هشام بن عبدالجبار السابق بن الناصر ثم المستكفي([96]) محمد بن عبدالرحمن بن عبدالله بن الناصر ثم المعتد هشام([97]) بن محمد بن عبدالملك بن الناصر وهذا آخر خلفاء الجماعة في الأندلس ،واجتثوا من فوق الأرض ما لهم من قرار ولما خلع أسقط أهل المغرب وملوكها الأندلس ، مثل بنو جهور([98]) ، وكان بنو جهور في الأصل وزراء لملوك بني أمية بعد دولة الأرديسية وقبلها ، وأولهم جهور بن محمد وأبو الحزم([99]) وتفصيل ذلك وتعبيره من ملوك الطوائف([100]) مبسوطا في التاريخ ، ثم المعتمد بن عباد([101]) رحمه الله وكان في إشبيلية([102]) ، وابن عاديا([103])وبني المظفر([104]) والعبيدية منهم المتقدم ومنهم المتأخر إذ ليس الغرض ترتيبهم ، أعني الملوك ، إنما الغرض تعريف من تملك والترتيب على التاريخ ، ثم أن ظهر يوسف بن تاشفين([105]) في أيام المعتمد بن عباد ، وكان من أمرهما ماكان ، وبن تاشفين هذا من الملثمين ، وهو من بر العدوة ، ثم أنه فتك في ملوك الأندلس من الطوائف وصنع ما صنع بالمعتمد ، واستولي على جميعها، ولم يرسخ له ولا لأولاده في الملك قدم ؛ لأن بني هود([106]) نازعوه في شرف الملك([107]) وكان واياهم في سجال المنازعة لحتاجات دولة عبد المؤمن بن علي([108]) وكان من أمره ما كان من القتل والأسر والأخذ ،ولم يتم له التمهيد لأنه كان محمد بن مردنيش([109]) في مشارق الأندلس وممالكها ثم تلا عبد المؤمن بن علي ، يوسف بن عبدالرحمن([110]) ومات في أيامه مردنيش وصفت له ولمن بعده من بنيه . وكان دار ملكهم مراكش محل عبد المؤمن بن علي ، وولاتهم يترددون أمرهم في أقطار الأندلس وممالكها إلى انقراض دولتهم وزوال أمرهم بالمتوكل محمد بن هود من بني هود وهم ملوك سرقسطة فملك معظم الأندلس وسما بالسلطان ، وكان ينازعه ريان بن مردنيش([111]) في مشارق الأندلس وبن هلال في طبيرة وهي غرب الأندلس ، ثم كثرت عليه خوارجها قريب إنقراضه وقتله وزيره الرميمي ، وتلاشى([112]) الأمر وملكوا بني الأحمر([113])وهم من أقاصي الأندلس من غربها وعربها وكان ابتداء أمرهم في المائة السابعة ، وكانوا يخطبون لصاحب أفريقية المتغلب عليها وهو أبو زكريا يحيي بن أبا محمد عبد الواحد([114]) وإلي هنا تقلصت تلك الظلال ، ودخل على الجزيرة الإنحلال ولم ينتظم أمرها ولا يعود إلى حال ، وأستولت علي أكثرها النصاري .

وأما آل حمود من ولد إدريس بن عبد الله فلا زالت أعقابهم تستخلف الأعقاب وذريتهم في المغربين الأعلى والأسفل تدعا للأرباب ، مع تصويب أحوال الملك وتصعيده وتقريبه وتبعيده إلى هذه الغاية سنة 1187 هـ وأظن لم يبق تحت أيديهم إلا المغرب الأقصي([115]) في هذه المدة التي نحن فيها ، وملوك الإدريسية في أفريقية وأشبيلية وأكثر نواحي الأندلس منهم والأكثر الآن قد غلب عليها الأفرنج مما يلي ديارهم وأما المشار اليه في التاريخ ومن أجله وضعه المؤلف([116]) رحمه الله وهو ابن الخطيب([117]) الملقب بلسان الدين فهو آخر كلام في المجلد الثاني لقصد ترتيبه 55 ([118]) الملوك أولا ، وإلا ما قسط في وضع التاريخ إلا من أجله وهذا لسان الدين بن الخطيب مشهور مذكور مسموع في طبقات( الملوك والوزراء العلماء والأدباء والمؤلفين([119]) ، وله كتب جملة فمن جملة ما آلف التاريخ المشهور بتاريخ الخطيب في بغداد وخلفا العباسية )([120]) . بحيث أنه حاز فيه جميع أحوالهم وأمورهم ما لم يحوزه غيره .


وإلى هنا انتهت التعليقة هذه المراد بها تمهيد كتاب نفحة الطيب وبالله التوفيق يوم الخميس الموافق 23 ذو القعدة سنة1187 وصلي الله علي سيدنا محمد وآله وسلم
قلت فمن أراد مطالعة التاريخ أمعن في هذه الكراس ، فسهل عليه ضبطه ، واصل التاريخ من أوله به تقديم وتأخير في القصص والروايات ، لم يكن مرتب ترتيب محمود ، وإنما يضفر بفائدته([121]) من أمعن فيه وأما على البلد كله ، فلا بد من الالتباس ، ولكن الكراسة هذه المفيدة لهذا المعني بعض إفادة . ( تم بحمد الله ) .
الملاحق
( 1 )
قصيدة رثاء اشبيلية
لأبي البقاء الرندي([122])
لكل شيءٍ إذا ما تمنقصانُ
فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ
هي الأمورُ كما شاهدتهادُولٌ
مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُأزمانُ
وهذه الدار لا تُبقي علىأحد
ولا يدوم على حالٍ لها شان
يُمزق الدهر حتمًا كلسابغةٍ
إذا نبت مشْرفيّاتٌ وخُرصانُ
وينتضي كلّ سيف للفناءولوْ
كان ابنَ ذي يزَن والغمدَغُمدان
أين الملوك ذَوو التيجان منيمنٍ
وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ ؟
وأين ما شاده شدَّادُ فيإرمٍ
وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ ؟
وأين ما حازه قارون منذهب
وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ ؟
أتى على الكُل أمر لا مَردله
حتى قَضَوا فكأن القوم ما كانوا
وصار ما كان من مُلك ومنمَلِك
كما حكى عن خيال الطّيفِوسْنانُ
دارَ الزّمانُ على (دارا)وقاتِلِه
وأمَّ كسرى فما آواه إيوانُ
كأنما الصَّعب لم يسْهُل لهسببُ
يومًا ولا مَلكَ الدُنياسُليمانُ
فجائعُ الدهر أنواعٌمُنوَّعة
وللزمان مسرّاتٌ وأحزانُ
وللحوادث سُلوانيسهلها
وما لما حلّ بالإسلام سُلوانُ
دهى الجزيرة أمرٌ لا عزاءَله
هوى له أُحدٌ وانهدْ ثهلانُ
أصابها العينُ في الإسلامفارتزأتْ
حتى خَلت منه أقطارٌ وبُلدانُ
فاسأل (بلنسيةً) ما شأن)مُرسيةً(
وأينَ (شاطبةٌ) أمْ أينَ)جَيَّانُ(
وأين (قُرطبة)( دارُ العلومفكم
من عالمٍ قد سما فيها له شانُ
وأين (حْمص ( وما تحويه مننزهٍ
ونهرهُا العَذبُ فياضٌ وملآنُ
قواعدٌ كنَّ أركانَ البلادفما
عسى البقاءُ إذا لم تبقَ أركانُ
تبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من ! ;أسفٍ
كما بكى لفراق الإلفِ هيمانُ
على ديار من الإسلامخالية
قد أقفرت ولها بالكفر عُمرانُ
حيث المساجد قد صارت كنائسَما
فيهنَّ إلا نواقيسٌ وصُلبانُ
حتى المحاريبُ تبكي وهيجامدةٌ
حتى المنابرُ ترثي وهي عيدانُ
يا غافلاً وله في الدهرِموعظةٌ
إن كنت في سِنَةٍ فالدهرُيقظانُ
وماشيًا مرحًا يلهيهموطنهُ
أبعد حمصٍ تَغرُّ المرءَ أوطانُ؟
تلك المصيبةُ أنستْ ماتقدمها
وما لها مع طولَ الدهرِ نسيانُ
يا راكبين عتاق الخيلِضامرةً
كأنها في مجال السبقِ عقبانُ
وحاملين سيُوفَ الهندِمرهفةُ
كأنها في ظلام النقع نيرانُ
وراتعين وراء البحر فيدعةٍ
لهم بأوطانهم عزٌّ وسلطانُ
أعندكم نبأ من أهلأندلسٍ
فقد سرى بحديثِ القومِ رُكبانُ؟
كم يستغيث بنا المستضعفونوهم
قتلى وأسرى فما يهتز إنسان ؟
ماذا التقاُطع في الإسلامبينكمُ
وأنتمْ يا عبادَ الله إخوانُ ؟
ألا نفوسٌ أبَّاتٌ لهاهممٌ
أما على الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ
يا من لذلةِ قومٍ بعدَعزِّهمُ
أحال حالهمْ جورُ وطُغيانُ
بالأمس كانوا ملوكًا فيمنازلهم
واليومَ هم في بلاد الكفرِّعُبدانُ
فلو تراهم حيارى لا دليللهمْ
عليهمُ من ثيابِ الذلِ ألوانُ
ولو رأيتَ بكاهُم عندَبيعهمُ
لهالكَ الأمرُ واستهوتكَ أحزانُ
يا ربَّ أمّ وطفلٍ حيلَبينهما
كما تفرقَ أرواحٌ وأبدانُ
وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذطلعت
كأنما هي ياقوتٌ ومرجانُ
يقودُها العلجُ للمكروهمكرهةً
والعينُ باكيةُ والقلبُ حيرانُ
لمثل هذا يذوبُ القلبُ منكمدٍ
إن كان في القلبِ إسلامٌوإيمانُ

المصادر والمراجع


أولا المصادر :-
- ابن الأبار : التكملة لكتاب الصلة ، ج 1 ، تحقيق السيد عزت العطار ، مطبعة دار السعادة بمصر 1955 .
- ابن بسام : الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة ، ج1 ، تحقيق سالم مصطفي البدري ، ط 1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت 1998
- ابن بسام : الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة ، تحقيق لطفي عبدالبديع ، الهيئة المصرية للكتاب 1975 ، القسم الأول ، المجلد 1
- ابن بشكوال : الصلة ، ج 1 ، تحقيق إبراهيم الأبياري ، ط 1 ، الدار المصرية اللبنانية ، القاهرة ، 1989
- ابن حزم : طوق الحمامة في الألفة والالاف ، تحقيق الطاهر مكي ، دار الهلال 1994
- ابن حزم : جمهرة أنساب العرب ، دار المعارف
- الحميدي: جذوة المقتبس ، الدار المصرية للتأليف والترجمة 1966
- ابن حيان: المقتبس الثاني ، طبعة فاكسيمية ، مدريد 1999 وهى محفوظة بمكتبة الأكاديمية الملكية للتاريخ بمدريد
- ابن الخطيب : أعمال الأعلام ، تحقيق ليفي بروفنسال، ط 1 ، مكتبة ا لثقافة الدينية 2004
- ابن خلدون: المقدمة ، تحقيق حامد احمد الطاهر ط1، دار الفجر ، القاهرة 2004
- ابن خلدون : العبر وديوان المبتدأ والخبر ، ج 4 ، ، ط 1، دار صادر بيروت 1999

- ابن خلكان: وفيات الأعيان ، جزء 2 ، تحقيق إحسان عباس ط 1 ، دار صادر بيروت 1998
-ابن خير: فهرست ابن خير ، مكتبة الخانجي .
- ابن سعيد المغربي: المغرب في حلي المغرب، ج1 ، تحقيق شوقي ضيف ، ط4 ، دار المعارف ، 1999
- الضبي : بغية الملتمس ، دار الكتاب العربي 1967
- ابن عذاري : البيان المغرب ، جـ3 ، دار صادر بيروت 2000
- المراكشي : المعجب في تلخيص أخبار المغرب ، تحقيق محمد زينهم محمد عزب ، دار الفرجاني للنشر والتوزيع ، 1994
-ابن الفرضي:
- القلقشندي : صبح الأعشى في صناعة الانشا ، جـ5 ، تحقيق فوزي محمد أمين ، الهيئة العامة لقصور الثقافة 2005
- المقري : نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب ، ج1 ، تحقيق إحسان عباس ط 1. دار صادر بيروت 1968

ثانيا المراجع العربية والمعربة :-

- إبراهيم بيضون : الدولة العربية في أسبانيا ، ط 3 ، دار النهضة العربية 1986
- أحمد مختار العبادي : دراسات في تاريخ المغرب والأندلس ، مؤسسة شباب الجامعة
- أحمد هيكل : الأدب الأندلسي ، ط 10 ، دار المعارف 1986
- السيد عزت العطار : مقدمة نشرته لكتاب تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
- إسماعيل العربي: مقدمة نشرته لجزء من المقتبس ، السفر الثالث، ط 1 ، دار الآفاق الجديدة ، المغرب 1990
- أنخل بالينشيا : تاريخ الفكر الأندلسي، ترجمة حسين مؤنس ، ط 1 ، مكتبة النهضة المصرية 1955
- إحسان عباس : تاريخ الأدب ( عصر سيادة قرطبة) ، دار الشروق، عمان - الأردن ، 1987
- إحسان عباس : تاريخ الأدب الأندلسي " عصر الطوائف والمرابطين " دار الشروق للنشر ، الأردن 1997
- السيد عبدالعزيز سالم : تاريخ المسلمين وآثارهم في الأندلس ، مؤسسة شباب الجامعة
- الطاهر أحمد مكي : دراسات عن ابن حزم ، ط 4 ، دار المعارف 1993
-بروكلمان :
- حسين مؤنس: قرطبة ، درة مدن أوروبا في العصور الوسطى ، مجلة العربي، عدد 95 ، أكتوبر 1966
-حسين مؤنس : الجغرافية والجغرافيين في الأندلس ، مكتبة مدبولي ، ط2 ، 1986 م .
-خير الدين الزركلي: الأعلام ، ، دار العلم للملايين، بيروت، 1984م
- دوزي : المسلمون في الأندلس ، ج 2 ، حسن حبشي، الهيئة المصرية للكتاب 1994
- دوزي : ملوك الطوائف ، ترجمة كامل كيلاني ، ط 1 ، مكتبة عيسى الحلبي 1933.
- شوقي ضيف : تاريخ الأدب العربي (عصر الدول والإمارات) الأندلس ، ط3 ، دار المعارف 1999.
- صلاح خالص : إشبيلية في القرن الخامس الهجري ، دار الثقافة 1965
- عبد الحليم عويس : ابن حزم الأندلسي ، ط2 ، الزهراء للإعلام العربي 1998
- عبد المحسن طه رمضان : الحروب الصليبية في الأندلس ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة
- عبدالحميد العبادي : المجمل في تاريخ الأندلس ، ط 2 ، دار القلم 1964
- عبدالله جمال الدين : من نصوص كتاب المتين ، ط 1، المجلس الأعلى للثقافة 2002
- على أدهم : المعتمد بن عباد ، الدار المصرية للتأليف والترجمة
- فؤاد إفرام البستاني : دائرة المعارف " قاموس لكل فن ومطلب" المجلد 2 ، ج 2 ، بيروت ، 1958 ، مادة ابن حيان،
- لطفي عبدالبديع ، الإسلام في أسبانيا ، ط 2 ، مكتبة النهضة المصرية 1969
- ليفي بروفنسال : تاريخ أسبانيا الإسلامية ، ج 1 ، ترجمة على البمبي وآخرون ، ط 3 ، المجلس الأعلى للثقافة 2000
- ليفي بروفنسال: الحضارة العربية في أسبانيا ، ترجمة الطاهر أحمد مكي، ط 3 ، دار المعارف 1994
- محمد عبدالله عنان : دولة الإسلام في الأندلس ، ج2 ، الهيئة المصرية للكتاب 2001
محمد عبدالله عنان :تراجم اسلامية شرقية واندلسية-
- محمد أبو زهرة : ابن حزم ، مجلة العربي ، عدد 58 ، أكتوبر 2004
- محمود على مكي: مقدمة نشرته لجزء من المقتبس ، السفر الثاني ، دار الكتاب العربي ، 1973
- محمود مكي: ابن حيان ، أمير مؤرخي الأندلس ، ندوة الجمعية التاريخية ، ضمن محاضرات الموسم الثقافي لعام 2004
- محمود احمد الحفني: زرياب ، الدار المصرية للتأليف والترجمة
- مصطفى الشكعة : المغرب والأندلس ، آفاق إسلامية وحضارة إنسانية ، ط1 ، دار العلم للملايين 1987 -
- هنري بيرس : الشعر الأندلسي في عصر الطوائف ، ترجمة الطاهر مكي ، ط 1 ، دار المعارف، 1990
- يوسف أشباخ : تاريخ الأندلس في عهد المرابطين والموحدين ، جـ1 ، ترجمة محمد عبدالله عنان ، ط 3 ، مكتبة الخانجي ، 2002 م
ثالثا الدوريات:-


- دائرة معارف الشعب : عدد رقم 61 مطابع الشعب ، 1959
- دائرة معارف الشعب : عدد رقم 64 ، سنة 1959
- مجلة المناهل : العدد التاسع والعشرون ، السنة الحادية عشرة، جمادى الثانية 1404هـ - مارس 1984م .

أعمال المحقق ونشاطه العلمي
1- معجم مصطلحات التاريخ الإسلامي ، مكتبة النهضة المصرية .
2- كتاب زيارة جديدة للاستشراق ، مكتبة الأنجلو المصرية .
3- كتاب الطريق إلى صدام الحضارات ، مكتبة الأنجلو المصرية .
4- كتاب فن كتابة الأبحاث والرسائل الجامعية ، مكتبة الفكر العربي .
5- كتاب علم التاريخ واتجاهات تفسيره , مكتبة الأنجلو المصرية .
6- قاموس المصطلحات التاريخية ( انكليزي – عربي ) مكتبة الأنجلو المصرية .
7- موسوعة من خزانة التراث الإسلامي ، مكتبة الثقافة الدينية .
8- موسوعة تاريخ العالم ( منذ توحيد القطرين وحتى أحداث 11 سبتمبر ) ،( 3 أجزاء ) ، نشر اليكتروني ، دار كتب عربية .
http://www.kotobarabia.com/AdvancedResults.aspx?title=&subject=0&publisher=0&type=author&author=11555
9- حاصل علي جائزة الاستاذ الدكتور عبد الحميد العبادي من الجمعية التاريخية.
10- تكريم من الدولة في عيد العلم أعوام 1996- 2004- 2005 .
11- مشرف تنفيذي لمشروع تطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس بجامعة عين شمس .
12- مقرر سمينار التاريخ الإسلامي والوسيط بكلية التربية – جامعة عين شمس .
13- عضو الجمعية المصرية للدراسات التاريخية .

([1] ) وصلا في الأصل .

([2] ) أنظلر : الشوكاني : البدر الطالع ، ج1 ، ص 137 .

([3] ) المقري : ولد احمد بن محمد بن احمد المقرى القرشى المكى بأبى العباس والملقب بشهاب الدين سنة 986 بمدينة تلمسان وأصل أسرتة من قرية مقرة بفتح الميم وتشديد القاف المفتوحة ؛ نشا بتلمسان وطلب العلم فيها وكانت م اهم شيوخة التلمسانين عمة الشيخ سعيد المقرى. وهو واحد من أعلام القرن السادس عشر والسابع عشر الميلاديين، سطعت فضيلته العلمية في تلمسان وفاس بالمغرب العربي، وذاعت في مصر والحجاز وبلاد الشام بالمشرق العربي إبان حكم العثمانيين الأتراك. وقد شهد له معاصروه بالإمامة والفضل، في الفقه وأصوله، وفي الحديث وعلوم القرآن، وفي علوم العربية، وتدل آثاره الحسان على علم وفهم، ورواية ودراية، وإتقان وإحسان، ويعتبر "كتاب الرحلة إلى المغرب والمشرق" من الآثار المفقودة لأبي العباس المقري لولا الهدية التي قدمتها حفيدة المستشرق الفرنسي جورج ديلفان سنة 1993م للمكتبة الوطنية بالجزائر العاصمة، والمتمثلة في مجموعة من المخطوطات

([4] ) في الأصل : نفحة الطيب .

([5] ) كان إسم الكتاب أولاً : " عرف الطيب ، في التعريف ، بالوزير ابن الخطيب " فلما ألحق به أخبار الأندلس ،وأفاض فيها ، اتخذ له هذا الاسم الجديد . وهو موسوعة تاريخية مهمة في دراسة التاريخ والأدب والجغرافيا الخاصة بالأندلس. وقد صرح المقري بمقدمة كتابه أنه ألفه إجابة لطلب الإمام المولى الشاهيني أستاذ المدرسة الجقمقية في دمشق، وقال: «وعزمت على الإجابة لما للمذكور علي من الحقوق، وكيف أقابل بره حفظه الله بالعقوق، فوعدته بالشروع في المطلب عند الوصول إلى القاهرة المعزية». وجعل عنوانه أولاً "عرف الطيب في التعريف بالوزير ابن الخطيب" فلما رأى مادته قد اتسعت لتشمل الأندلس أدباً وتاريخاً، عمد إلى تغيير عنوانه ليصير "نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب وذكر وزيرها لسان الدين ابن الخطيب".وجعل المؤلف كتابه قسمين كبيرين : يشمل الأول رحلة المؤلف ، ووصف جزيرة الأندلس وما تحويه من المحاسن ، وفتح المسلمين لها ، ومن تعاقب عليها من الأمراء والخلفاء إلى ملوك الطوائف ، ووصف قرطبة ومحاسنها ، وتراجم من رحل من الأندلسيين إلى بلاد المشرق ، وفيهم جماعة من النساء ، وذكر مذاهب الأندلسيين وسائر أحوالهم إلى خروجها من أيدي المسلمين ، ويشتمل القسم الثاني على ترجمة مفصلة لـ " لسان الدين بن الخطيب " وأقواله ، وأشعاره ، ومشايخه ، وغير ذلك . وفي كل باب من أبواب الكتاب يحشد "المقرى " مجموعة هائلة من المعلومات التاريخية والجغرافية والأدبية والاجتماعية ، منقولة من كتب مختلفة ، يعتبر أكثرها في حكم المفقود وما يجعل للكتاب قيمة لا تقدر ، ويصفه في طليعة المراجع الأولى لتاريخ أسبانيا الإسلامية ، من أيام الفتح إلى آخر أيام استردادها ، وفي تاريخ الحقبة الأخيرة هو المرجع الوحيد . ويحوى القسم الأول من الكتاب بعض الرسائل الهامة كاملة ، مثل رسالتي " ابن حزم " و " الشقندى " في فضل الأندلس . وفي الفصل الخاص بقرطبة يعقد مقارنات بينها وبين بعض بلاد الأندلس الأخرى . ويروى الطرائف عن أهلها ، ومختارات من أشعار شعرائها ، والباب الخاص بالتراجم حافل بالمعلومات القيمة ، يرسلها من غير نظام ولكن، بدقة وضبط حسن ، والطريقة التي اتبعها في تأليف كتابه أنه جعل المترجم له نواة يجمع حولها الأخبار الجمة ، والمعلومات المستفيضة ، ويتخذها محوراً يدير حوله الموضوع ، ويؤلف بين شوراده ويضم متناثره ، ويحاول أن يفهم الرجل عن طريق فهم عصره ، واستقصاء معارف زمنه ، والإحاطة بالظروف التاريخية التي مهدت له السبيل . وعلى هذا الأسلوب جرى أيضا في كتابه " أزهار الرياض " ، وقد طبع مرات، وصفها د. إحسان عباس في مقدمته لطبعته الصادرة في بيروت 1968م قال: (وخير طبعة ظهرت منه طبعة دوزي في ليدن 1855م، وكان أول ما طبع في المشرق سنة 1279هـ في بولاق، وهي طبعة تفتقر لما في الطبعة الأوربية من دقة علمية....والكتاب ثمرة زيارة المقّري لدمشق، حيث حدث تلاميذه فيها عن لسان الدين ابن الخطيب، فألحوا عليه أن يجمع أخباره في كتاب، وكان أشدهم إلحاحاً المولى أحمد الشاهيني، أستاذ المدرسة الجقمقية) وقد صرح المقري بذلك في مقدمته للكتاب، وأنه ألفه إجابة لطلب المولى الشاهيني، قال: (وعزمت على الإجابة لما للمذكور علي من الحقوق، وكيف أقابل بره حفظه الله بالعقوق، فوعدته بالشروع في المطلب عند الوصول إلى القاهرة المعزية...) وجعل عنوانه أولاً (عرف الطيب في التعريف بالوزير ابن الخطيب) فلما رأى مادته قد اتسعت لتشمل الأندلس أدباً وتاريخاً، عمد إلى تغيير عنوانه ليصير (نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب وذكر وزيرها لسان الدين ابن الخطيب) وهكذا جاء الكتاب في قسمين: قسم خاص بالأندلس في ثمانية أبواب، منها: باب فيمن رحل من أهل الأندلس إلى المشرق، وآخر فيمن وفد عليها من أهل المشرق، وآخر فيما عثر عليه من مراسلات أهلها في سقوط إماراتها، أما القسم الثاني فقد ضم المجلدات 5 و6 و7 من طبعة 1968 إلا أنه لم تخل الأجزاء الأولى من أخبار ابن الخطيب، ففي الجزء الرابع طائفة من مراسلاته. وقد اعتمد المقري في تأليفه على مصادر لم يصلنا أكثرها بالصورة التي وصلته، كالمغرب لابن سعيد، فقد اعتمد نسخة أوفى بكثير من هذه التي بين أيدينا، ومطمح الأنفس لابن خاقان، ولكن اعتماده على المطمح الكبير الذي لا نعرفه حتى اليوم، مما يجعل نقوله نسخة متفردة لهذه الكتب. وقد فرغ من الكتاب عشية يوم الأحد 27 / رمضان / 1038هـ ثم ألحق به فصولاً أتمها في ذي الحجة سنة 1039م وانظر في مجلة العرب (س14 ص953) بحثاً حول ضبط نسبة (المقري) وأنها على وزن (المهدي) نسبةً إلى (مَقْرة): قرية شرق سهول الحضنة. قال صاحب (تاج العروس): وقد تشدد القاف وبه اشتهرت الآن. وانظر (المقري وكتابه نفح الطيب) محمد بن عبد الكريم: رسالة دكتوراة، الجزائر.

Advertisement

([6] ) في الأصل : عجايب .

([7] ) أطلق المسلمون إسم الأندلس على القسم الذي فتحوه من شبه الجزيرة الأيبرية وهى تعريباً لكلمة " فانداليشيا " التى كانت تطلق على الاقليم الرومانى المعروف باسم باطقة الذى احتلته قبائل الفندال الجرمانية ما يقرب من عشرين عاماً ويسميهم الحميرى بالأندليش ويرى البعض أنها مشتقة من قبائل الوندال التى أقامت بهذه المنطقة مدة من الزمن ، ويرى البعض الآخر أنها ترجع الى أندلس بن طوبال بن يافث بن نوح عليه السلام والأندلس فتحها القائد طارق بن زياد سنة 92 هـ -711 م راجع ( نفح الطيب للمقري : ج1 ، ص 125 ، والبكري : جغرافية الأندلس وأوروبا من كتاب المسالك والممالك ، تحقيق عبد الرحمن علي الحجي ، بيروت 1968 ، ص 57 ، والطاهر مكي : دراسات أندلسية ، دار المعارف ، 1980 ، ص 5 ) .

([8] ) في الأصل : دولت .

([9] ) الخلافة الأموية : (40-132 هـ/661-750 م)‏ : بعد الصراع بين علي ومعاوية رضي الله عنهما واستشهاد علي تنازل الحسن بن علي رضي الله عنهما عن الخلافة، واسس الخلافة الأموية ، وكان له جملة من الإصلاحات الإدارية منها: أنه نظم البريد، والشرطة، وأقام ونظّم ديوان الخاتم، وغير ذلك من الإصلاحات، فكان أول من وضع أساس الإدارة المتقدمة للدولة الإسلامية الموحدة وتنسب إلى بني أمية وقد أقام الأمويون خلافتين سنيتين إحداهما في المشرق وعدد خلفائها ثلاثة عشر وهم : معاوية بن أبي سفيان وابنه يزيد وحفيده معاوية الثاني ومروان بن الحكم وابنه عبد الملك وحفيده الوليد بن عبد الملك واخوه سليمان وهمر بن عبد العزيز ويزيد بن عبد الملك وأخوه هشام والوليد بن يزيد واليزيد بن عبد الملك ومروان بن محمد ، وكان قيام الخلافة سنة إحدى وأربعين للهجرة الموافق لسنة إحدى وستين وستمائة للميلاد ، إثر تنازل الحسن بن علي رضي الله عنهما من الخلافة وكان سقوطها على أيدي بني العباس سنة إثنتين وثلاثين ومائة للهجرة ، الموافق لسنة تسع وأربعين وسبعمائة للميلاد ، أما الخلافة الثانية فكانت في بلاد الأندلس للمزيد راجع ( تاريخ الطبري - محمد بن جرير الطبري - تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، دار المعارف ، والبلاذري أحمد بن يحيى - فتوح البلدان ، تحقيق صلاح الدين المنجد ، و تاريخ الدولة الأموية - محمد علي مغربي ط 1 1409 هـ -/ 1989 م ، مطبعة المدني بالقاهرة ، مجلدان و الدولة الأموية - يوسف العش ، دار الفكر ، دمشق ، و تاريخ خلافة بني أمية - د . نبيه العاقل - دار الفكر 1975 م ، وعبد الشافي محمد عبداللطيف : العالم الإسلامي في العصر الأموي ، القاهرة ، 1404هـ = 1984م

([10] ) الخلافة العباسية (132-656 هـ/750-1259 م)‏ Abasid Caliph (132-656 A.H./750-1259 A.D.)
يرجع أصل العباسيين إلى العباس بن عبد المطلب عم محمد بن عبد الله رسول الإسلام ، فهم بذلك من أهل البيت. بمساعدة من أنصار الدعوة العلوية إستطاع أبو العباس السفاح (749-754) و بطريقة دموية القضاء على الأمويين و مظاهر سلطتهم، قام هو و أخوه أبو جعفر المنصور (754-775) باتخاذ تدابير صارمة لتقوية السلطة العباسية، في عام 762 تم إنشاء مدينة بغداد. بلغت قوة الدولة أوجها و عرفت العلوم عصر إزدهار في عهد هارون الرشيد (786-809) الذي تولت وزارته أسرة البرامكة (حتى سنة 803) ثم في عهد ابنه عبد الله المأمون (813-833) الذي جعل من بغداد مركزاً للعلوم و رفع من مكانة المذهب المعتزلى حتى جعله مذهباً رسمياً للدولة.ويعد العصر العباسى الأول العصر الذهبى لبنى العباس، فقد سيطر الخلفاء العباسيون خلاله على مقاليد السلطة، ورغم ظهور بعض الدول المستقلة وأهمها الدولة الأموية بالأندلس ودولة الأدارسة بالمغرب والدولة الرستمية في الجزائر ودولة الأغالبة فى تونس، إلا أن الدولة ظلت متماسكة حتى نهاية هذا العصر. ثم بدأت في الضعف حتى سقطت على ايدي المغول 4 من صفر 656 هـ= 10 فبراير 1258م (أخبار الدولة العباسية وفيه أخبار العباس وولده لمؤلف من القرن الثالث الهجري (عن مخطوط فريد من مكتبة مدرسة أبي حنيفة - بغداد) تحقيق الدكتور عبد العزيز الدوري الدكتور عبد الجبار المطلبي
دار الطليعة للطباعة والنشر بيروت ، وعبد المنعم ماجد : العصر العباسي الأول ، ج1 ، مكتبة الأنجلو المصرية ، ط2 ، 1979 م .

([11] ) أي إبادتهم .

([12] ) 1187 هـ = 1773 م .

([13] ) طارق بن زياد الليثي (50-102 هـ/670-720 م) : ‏قائد مسلم في جيش الدولة الأموية من قبائل البربر التي تعيش شمال أفريقيا، فبعدما تم للعرب فتح المغرب ، اتجهت أنظارهم الى الأندلس ، فأرسلت حملة بقيادة ( طريف ) ، ثم بعد عودته واستيلائه على جزيرة صغيرة ، لا تزال تحمل اسمه ( تريفا Isla de Tarifa ) ، و بعدها فتح طارق بن زياد الأندلس سنة 92 هـ / 711م. ويعتبر طارق بن زياد من أشهر القادة العسكرين في التاريخ و يحمل جبل طارق جنوب أسبانيا أسمه حتى يومنا هذا و قد توفي في سنة 720م. ولد طارق بن زياد فى القرن الأول من الهجرة وأسلم على يد موسى بن نصير، وكان من أشد رجاله، فحينما فتح موسى بن نصير طنجة ولى عليها طارقا سنة 89 هـ، وأقام فيها إلى أوائل سنة 92 هـ ولما أراد موسى بن نصير غزو الأندلس جهز جيشا من 12 ألف مقاتل معظمهم من البربر المغربيون، وأسند قيادة الجيش إلى طارق بن زياد وتمكن من فتح الأندلس بالتعاون مع موسي ابن نصير ، ولم يعرف بعد ذلك مصيره للمزيد راجع ( ابن حبيب : استفتاح الأندلس ، تحقيق محمود مكي ، مجلة معهد الدراسات الإسلامية ، مدريد ، عدد 5 ، 1957 م ، ص 222 ، وابن عذاري البيان المغرب ، ج2 ، ص 256 ، والنفح ، ج1 ، ص 395 .

([14] ) في الأصل : مولا .

([15] ) أبوعبد الرحمن موسى بن نصير بن عبد الرحمن زيد اللخمي (640-716 م/19 هـ-97 هـ) نشأ في دمشق وولي غزو البحر لمعاوية بن أبي سفيان، فغزا قبرص، وبنى بها حصونًا، وخدم بني مروان ونبه شأنه، وولى لهم الأعمال، فكان على خراج البصرة فى عهد الحجاج .لما تولي الوليد بن عبد الملك الخلافة قام بعزل حسان بن النعمان واستعمل موسى بن نصير بدلا منه وكان ذلك في عام 89 هـ وكان أن قامت ثورة للبربر في بلاد المغرب طمعا في البلاد بعد مسير حسان عنها فوجه موسى ابنه عبد الله ليخمد تلك الثورات ففتح كل بلاد المغرب واستسلم آخر خارج عن الدولة وأذعن للمسلمين. قام موسى بن نصير بإخلاء ما تبقى من قواعد للبيزنطيين على شواطئ تونس وكانت جهود موسى هذه في إخماد ثورة البربر وطرد البيزنطيين هي المرحلة الأخيرة من مراحل فتح بلاد المغرب العربي. لم يكتف موسى بذلك بل أرسل أساطيله البحرية لغزو جزر الباليار البيزنطية الثلاث مايوركا ومينورقة وإيبيزا وأدخلها تحت حكم الدولة الأموية.بعد أن عمل موسى على توطيد حكم المسلمين في بلاد المغرب العربي، بدأ يتطلع إلى فتح الأندلس التي كانت تحت حكم القوط الغربيين. قام موسى باستئذان الخليفة الوليد بن عبد الملك في غزوها فأشار له الوليد ألا يخاطر بالمسلمين وأن يختبرها بالسرايا قبل أن يفتحها. بعد أن قام موسى بإرسال السرايا واختبار طبيعة الجزيرة الأيبيرية قام بتجهيز جيش بقيادة مولاه البربري المسلم طارق بن زياد، وبمعاونة من يوليان حاكم سبتة دخل المسلمون الأندلس وانتصروا على القوط الغربيين انتصارا حاسما في معركة وادي لكة عام 712 م/92 هـ ( ابن عبد الحكم : فتوح ، ص 207 ، والنفح ج1 ، ص 277 ، وأخبار مجموعة ، ص 18 .

([16] ) عبد الملك بن مروان (646-705): خامس خلفاء الأمويين (685-705). يعد المؤسس الثاني للدولة الأموية التي خلفها أبوه مهددة بالأخطار من كل جانب. وسع الدولة شرقاً وغرباً. قضى على فتنة عمرو بن سعيد في دمشق وقتله عام 689. أعاد العراق إلى حظيرة الدولة بالقضاء على مصعب بن الزبير. ندب الحجاج بن يوسف الثقفي لإخضاع عبد الله بن الزبير، فحاصره في مكة وقتله 692. ثم ولى الحجاج على الحجاز ثم الكوفة. أعاد حملات الصوائف والشواتي ضد البيزنطيين، والتي كانت متوقفة منذ أيام معاوية. بدأت في عهده حركة تعريب الدواوين، بإحلال اللغة العربية محل اللغات المحلية واستبدال الموظفين العرب بالأعاجم. كما أقيمت دور لصك العملة التي حملت كتابة عربية. توفي تاركاً دولة قوية الأركان لابنه الوليد. لقب بأبي الملوك لأن أربعة من أبنائه تولوا الخلافة: الوليد وسليمان ويزيد الثاني وهشام .

([17] ) هو نصير بن عبد الرحمن بن زيد من نسل بكر بن وائل وكان من قادة حرس معاوية بن أبي سفيان ، وقد رفض الاشتراك مع معاوية في قتال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في معركة صفين 37 هـ .

([18] ) في الأصل : معوية .

([19] ) في الأصل : سفين ، ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه (ت 680) : مؤسس الدولة الأموية. أول خليفة أموي (661-680). أحد دهاة العرب الأربعة: عمرو بن العاص، المغيرة بن شعبة وزياد بن أبيه ومعاوية. أسلم يوم فتح مكة. اشترك مع أخيه يزيد الذي كان والياً على الشام. خلفه معاوية زمن عمر بن الخطاب، وأقره عثمان بن عفان في منصبه. أظهر كفاءة إدارية، واستمال إليه أهل ولايته. خرج على علي بن أبي طالب، وحاربه في موقعة صفين 37 هـ / 657، التي انتهت إلى اتفاق الطرفين على التحكيم، مما أضعف موقف علي. فلما فشل التحكيم استأنفا القتال، واستولى معاوية على مصر، وأغار على العراق. في 659 اتخذ لنفسه لقب خليفة في بيت المقدس، وأخذ لنفسه البيعة من أهل الشام. أعد علي حملة كبيرة ضده، لكنه اغتيل قبل ذلك. تنازل له الحسن بن علي عن الخلافة، فاصبح أول خليفة أموي 661. اتخذ دمشق عاصمة له. ونجح في توحيد البلاد، بفضل حنكته السياسية، فقد تفادى المنازعات القبلية وصاهر قبيلة كلب العربية الجنوبية. ينسب إليه إنشاء ديوان البريد، وديوان الخاتم، واتخاذ مقصورة في الجامع. توسعت الدولة الإسلامية في عهده شرقاً حتى بلاد ما وراء النهر، وغرباً في شمال أفريقيا. حارب الروم، وأغار عليهم باستمرار براً وبحراً في حملات الصوائف التي كانت تجري كل صيف، والشواتي التي كانت تجري كل شتاء. حاول فتح القسطنطينية، لكنه فشل أمام أسوارها المنيعة. استخلف ابنه يزيداً قبل موته، فكان أول من حول الخلافة الإسلامية إلى وراثية [ البداية والنهاية ( وفيات سنة 60 هـ ) ؛ ومناهج السنة 2/201 ـ 226 ؛ وابن الأثير 4/2 ؛ والإصابة 3/433 ].

([20] ) يقصد علي بن أبي طالب رضي الله عنه .

([21] ) هذا الحوار لم يورده المقري في نفح الطيب .

([22] ) لم يتم الاستقرار بسبب الانشغال في أمور الفتح والجهاد .

([23] ) سليمان بن عبد الملك : هو أبو أيوب سليمان بن عبد الملك بن مروان الحكم ، خليفة من خلفاء بني أمية ، ولد بدمشق ببلاد الشام وولي الخلافة يوم وفاة أخيه الخليفة الوليد بن عبد الملك عام 96 م وذلك يوم السبت الموافق منتصف جمادى الآخرة ومدة خلافته لا تتجاوز السنتين وسبعة شهور وخمسة عشر يوماً . لقد كان الناس يتباركون به ويسمونه مفتاح الخير وذلك لأنه أذهب عنهم سنة الحجاج بن يوسف الثقفي وأطلق الأسرى وأخلى السجون واحسن إلى الناس واستخلف عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فكان يقال عنه ( فتحة خير وختم خير ). ولقد كان فصيحاً وسبعة شهور وخمسة عشر يوماً . لقد كان الناس يتباركون به ويسمونه مفتاح الخير وذلك لأنه أذهب عنهم سنة الحجاج بن يوسف الثقفي وأطلق الأسرى وأخلى السجون واحسن إلى الناس واستخلف عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فكان يقال عنه ( فتحة خير وختم خير ). ولقد كان فصيحاً وسبعة شهور وخمسة عشر يوماً . لقد كان الناس يتباركون به ويسمونه مفتاح الخير وذلك لأكان سليمان بن عبد الملك يتصف بالجمال وعظيم الخلقة والنضارة طويلاً أبيض الوجه مقرون الحاجبين . فصيحاً بليغاً معجباً بنفسه تولى سليمان بن عبد الملك خلافة الدولة الأموية وهي بالغة الازدهار واسعة الثراء غنية بالموارد فسيحة الأرجاء متماسكة البناء مليئة بالرجال وأصحاب المواهب الفذة، وكانت الدولة الأموية في عهد سلفه الكريم الوليد بن عبد الملك قد شهدت اتساعا في الرقعة هيأته لها حركة الفتوح الإسلامية في الشرق والغرب استهل سليمان بن عبد الملك خلافته بما ينبئ عن سياسته الجديدة؛ فاستعان في إدارة الدولة وتصريف شئونها بعظماء الرجال وصالحيهم، وأحاط نفسه بأهل الرأي والفطنة والدين والعلم من أمثال ابن عمه عمر بن عبد العزيز ورجاء بن حَيْوة عني الخليفة سليمان بن عبد الملك بفتح القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية، وكان فتحها حلما راود خلفاء الأمويين وحاصرت جيوشه القسطنطينية وفي أثناء الحصار توفي الخليفة سلميان بن عبد الملك وهو مقيم بدابق يتابع الأخبار عن الجيش في (10 من صفر 99هـ) ولذا يعده بعض العلماء شهيدا؛ لأنه كما يقول ابن كثير في البداية والنهاية "تعهد ألا يرجع إلى دمشق حتى تفتح أو يموت؛ فمات هناك فحصل له بهذه النية أجر الرباط في سبيل الله". وقد توج سليمان بن عبد الملك أعماله بما يدل على حرصه على مصلحة المسلمين؛ فاختار عمر بن عبد العزيز قبل موته ليكون وليا للعهد ويخلفه من بعده، فلما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة أصدر أوامره بسحب القوات الإسلامية المحاصرة للقسطنطينية والعودة إلى الشام.

([24] ) عبد العزيز بن موسى بن نصير : عندما ترك موسى وطارق الأندلس في ذي الحجة 95هـ، عُيِّن عبدالعزيز والياً واتخذ إشبيلية عاصمة للأندلس. واستمر أكثر من سنتين، حتى مقتله بدأ الوالي عبدالعزيز بترتيب وإقرار ما تم فتحه وتثبيت واستكمال ما لم يتم، فقام بكل ذلك وأداه بأحسن وجه، فكان أول والٍ للأندلس، وضع أُسساً للسياسة الإسلامية اقتفاها الولاة بعده كان عبدالعزيز تقياَ صواماً قواماً قوياً وحريصاً، مع نشاط وإقدام، كما كان إدارياً وعسكرياً ماهراً،إلى جانب حبه للإصلاح والقيام به دون تأخر نظم أحوال البلاد، لم يثنه ذلك عن إتمام الفتح، قضى على الجيوب.. أشادت مصادر بجهوده لخدمة الأندلس، حيث "ضَبَطَ سُلْطانَها، وضَمَّ نَشَرَها، وسَدَّ ثُغورَها، وافتتح في ولايته مدائن كثيرة، مما كان قد بقي على أبيه موسى منها، وكان من خير الولاة، إلا أن مدته لم تََطُُلْ". وكانت سياسته تجاه المجتمع تتسم بالرفق والاعتدال والوفاء بالعهود في كل الظروف، حتى لو فَوّتَ نفعاً تذهب بعض المصادر إلى أن عبدالعزيز تزوج أرملة لُذْرِيق ملك القوط، واسمها أجيلوناEgilona) أيْلُهْ) ويسمونها: أُم عاصم. وغير واضح إذا كانت قد أسلمت، ولا أستبعده لا سيما بعد الزواج، وأُرشح أنه أقدم على ذلك لكسب وُدِّ قومها القوط، وإلا فالتوقع أنها كانت كبيرة، ولا مانع من قبول هذه الرواية، والأمر مألوف لا سيما في الأندلس لكن هنالك مانع وألف مانع من قبول بقية القصة، وهي أنها دعته للتنصر ففعل، وألبسته التاج كالملوك، ووضع مدخلاً يضطر الداخل إليه للانحناء!! ولذلك قُتِلَ. الغريب.. من أين أتت هذه الحكاية؟! ألا يمكن أن تكون كنسية؟ لا فرق بينها وبين حكاية ابنة يُلْيان وفتح الأندلس، بل أكثر إغراقاً كيف يمكن أن يُقْبَل هذا لإنسان تموج حياته بالتقوى والزهد والجهاد، ومن أُسرة معروفة به. وفي أقل القليل أنه بعد توليه الأندلس استمر في الفتح والجهاد، وحتى حياته الخاصة بقي في بيته البسيط القريب أو المجاور للمسجد الذي كان ملتقى المسلمين ومجمع مداولاتهم وموضع عبادتهم، الذي كان هو يؤمهم فيه، حتى لدى مقتله في صلاة الصبح، وكان يمكنه أن يسكن أحد القصور المتاحة له، حيث كانت إشبيلية إحدى عواصم أربعة يتداولها القوط الذي يبدو أن بعض أولاد موسى دخلوا الأندلس مع أبيهم (92هـ) مجاهدين، كان منهم عبدالعزيز ومروان، وكُلِّف كل منهما بمهمات الفتح. وأن عبدالعزيز كان في ركاب والده خلال فتحه لمدن قبل طليطلة، فوجهه لاستكمال أو إعادة فتح إشبيلية، ثم فتح لَبْلَةNiebla وباجة Beja (البرتغال)، وأقام بإشبيلية عقب شوال سنة 93ه، ويوم ترك موسى الأندلس عام95ه اختاره والياً لكن لدينا معلومات أن عبدالعزيز خلال ذلك، فتح مناطق في شرقي الأندلس قبل ابتداء ولايته من مثل تُدْمِير، ووقع مع أهلها صلحاً، وهي من الوثائق الأندلسية القليلة التي وصلتنا، ونصها: "هذا كتاب من عبدالعزيز بن موسى لتدمير... رجب سنة 94ه". والظاهر أنه فتح مناطق هناك، ربما قبل ولايته وخلالها في شرقي الأندلس لعله حتى بلنسيةValencia وكذلك في غربيه، حتى استقرت الأمور، ثم قام بالتنظيم والحفاظ على أهداف الفتح والعمل على إقرار الأوضاع ( أنظر مقال العلامة عبدالرحمن علي الحجي عبدالعزيز بن موسى بن نُصَيْر .. رائب الصدع وفاتح شرق الأندلس وغربه بمجلة المجتمع عدد 1741 لسنة 2007 م .

([25] ) سريراً : أي مقر للحكم .

([26] ) إشبيلية (بالاسبانية:Sevilla) اختارها موسى بن نصير قبل رحيله للمشرق لتكون مقرًاً لابنه عبد العزيز بسبب قربها من بلاد المسلمين وأشبيلية هي عاصمة منطقة الأندلس ومحافظة إشبيلية في جنوب اسبانيا، و تقع على ضفاف نهر الوادي الكبير. يزيد عدد سكان المدينة بضواحيها عن 1.5 مليون نسمة. اشتهرت أيام الحكم الإسلامي لاسبانيا وكان عبد الرحمن الثاني قد أمر ببناء أسطول بحري ودار لصناعة الأسلحة فيها في أواسط القرن التاسع الميلادي من أشهر حكامها المعتمد بن عباد وسميت (حمص) نسبة لنزول جند الشام فيها اثناء الفتح الاسلامي. من معالمها منارة الخيرالدا التي بنيت بأمر من السلطان أبو يوسف يعقوب المنصور الموحدي.

([27] ) أيوب بن حبيب اللخمي ( 716 – 716 ) : أيوب بن حبيب اللخمي إبن أخت موسى بن نصير تولى مدة ستة شهور بعد مقتل عبد العزيز بن موسى بن نصير وتحول إلى قرطبة وجعلها دار إمارة في أول سنة تسع وتسعين وقيل سنة ثمان وتسعين‏ .والجدير بالذكر أن الجنود هم الذين اختاروه من بينهم بعد مقتل عبد العزيز بن موسى .

([28] ) الحر بن عبد الرحمن (97 - 100هـ/716 - 719م) : حكم سنتين وعدة أشهر. وفي عهده ثار عليه رجل يدعى بيلايو Pelayo (وهو بلاي عند ابن حيان وبلاية عند ابن الخطيب) حرض المستقرين في مرتفعات أشتوريش على العصيان فانتخبوه أميراً عليهم، واتخذ من مغارة كابادونغا Cavadonga (ويسميها ابن حيان صخرة بلاي) مقراً له

([29] ) السمح بن مالك الخولانى ( 100 – 102 هـ / 719 – 721 م ) : ولاه على الأندلس الخليفة عمر بن عبد العزيز لنزاهته وشدة إيمانه فأعاد تنظيم البلاد واستقرت الأندلس أمنياً ومالياً وأنشأ قنطرة قرطبة وأنشأ المدارس ثم تحرك فى أواخر عهده نحو فرنسا فأخضع جنوبها وما حول باريس من مدن، لكن لقلة جيشه استطاع الروم والقوط محاصرته وقتله وكل من معه. وال الأندلس تولى حكم الأندلس في عهد الخليفة الاموي عمر بن عبد العزيز و ذلك لشجاعته و امانته قام بعدة اصلاحات في الاولاية فقد اعاد انشاء قنطرة قرطبة بعد ان تهدمت قاد عملية الجهاد و الفتح في ماطق غالة بجنوب فرنسا و قاد الجيش الاسلامي بنفسه حتى قابل الفرنسيين في معركة تولوز و قد قاتل الفرنسيين حتى استشهد في الموقعة في يوم 9 ذو الحجة عام 102هـ ( أخبار مجموعة ، ص 24 ، وابن عذاري ، ج2 ، ص26 ، والمقري : ج1 ، ص 235 وج3 ، ص 15 ) .

([30] ) عمر بن عبد العزيز : ولد في المدينة المنورة على اسم جدِّه "عمر بن الخطاب"، فأُمُّ عمر بن عبد العزيز هي "أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب". ولا يُعرف على وجه اليقين سنة مولده؛ فالمؤرخون يتأرجحون بين أعوام 59 هـ، 61هـ، 62هـ، وإن كان يميل بعضهم إلى سنة 62هـ، وأيًا ونشأ بالمدينة على رغبة من أبيه الذي تولى إمارة مصر بعد فترة قليلة من مولد ابنه، وظلّ واليًا على مصر عشرين سنة حتى توفي بها (65هـ- 85هـ= 685-704م). وقبل أن يلي عمر بن عبد العزيز الخلافة تمرّس بالإدارة واليًا وحاكمًا، ورأى عن كثب كيف تُدار الدولة، وخبر الأعوان والمساعدين؛ فلما تولى الخلافة كان لديه من عناصر الخبرة والتجربة ما يعينه على تحمل المسؤولية ومباشرة مهام الدولة، وكانت لديه رغبة صادقة في تطبيق العدل. وأهم ما قدمه عمر هو أنه جدّد الأمل في النفوس أن بالإمكان عودة حكم الراشدين، وأن تمتلئ الأرض عدلاً وأمنًا وسماحةولم تطل حياة هذا الخليفة العظيم الذي أُطلق عليه "خامس الخلفاء الراشدين"، فتوفي وهو دون الأربعين من عمره، قضى منها سنتين وبضعة أشهر في منصب الخلافة، ولقي ربه في (24 رجب 101هـ=6 من فبراير720م) [ الاعلام للزركلي 5/209 ،و(( وسيرة عمر ابن عبد العزيز )) لابن الجوزي ؛ و (الخليفة الزاهد ) لعبد العزيز سيد الاهل ].

([31] ) في الأصل : قنطرت .

([32] ) وفي ذلك قال الشاعر : بأربع فاقت الأمصار قرطبة .... منهن قنطرة الوادي وجامعها
هاتان ثنتان والزهراء ثالثة ..... والعلم أعظم شئ وهو رابعها .

([33] ) الإفرنج والإفرنجة : اسم لسكان أوروبا ما عدا الأروام والأتراك وهي معرب فرنك أي حر والواحد افرنجي والأنثى افرنجية ( محيط المحيط ( 2 / ص 1766 ) وقال البعض أنها من الأصل الألماني وتعود لاسم شعب جرماني استولى على غالية ( فرنسا حالياً ) فسميت فرنسة ( نخلة اليسوعي : غرائب اللغة العربية ، ص 284 ) .

([34] ) لم يكن الغافقي والياً بعد على الأندلس بل كان جنداً من جنود السمح بن مالك لكنه لعب دوراً حيوياً في لم شمل الجنود بعد تعرضهم للهزيمة في معركة " طولوشة " وسوف يأتي ذكر توليه بعد ذلك .

([35] ) ‏‏عِنبسة بن سُحَيم (103 - 107هـ /721 - 726م) : هو عنبسة بن سحيم الكلبي. ولاه بشر بن صفوان، أمير أفريقيا، على الأندلس سنة 102 هـ أزدادت الأندلس إستقراراً فى عهده وأوغل في غزو الفرنج وفتح قرقشونة، واجتاز فرنسا فعبر نهر الرون إلى الشرق، أصيب بجراحات في بعض الوقائع فكانت سببا في وفاته ( ابن القوطية ، ص 13 ، وأخبار مجموعة ، ص 24 ، وابن عذاري ، ج2 ، ص 27 ، والمقري ، ج1 ، ص 235 ) .

([36] ) يقصد يزيد ابن أبي مسلم : هو أبو العلاء يزيد بن مسلم دينار الثقفي. كان مولى الحجاج بن يوسف الثقفي وكاتبه، وكان فيه كفاية ونهضة، قدمه الحجاج بسببهما الحجاج لما حضرته الوفاة استخلفه على الخراج بالعراق - فلما مات الحجاج أقره الوليد بن عبد الملك على حاله ولم يغير عليه شيئاً. وقيل إن الوليد هو الذي ولاه بعد موت الحجاج، وقال الوليد يوماً: مثلي ومثل الحجاج وابن أبي مسلم كرجل ضاع منه درهم فوجد ديناراً. ولما مات الوليد وتولى أخوه سليمان عزل يزيد بن أبي مسلم وبعث مكانه يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي وأحضر إليه يزيد بن أبي مسلم في جامعة، وكان رجلاً قصيراً دميماً قبيح الوجه عظيم البطن تحتقره العين، فلما نظر إليه سليمان قال: أنت يزيد بن أبي مسلم؟ قال: نعم أصلح الله أمير المؤمنين قال: لهن الله من أشركك في أمانته وحكمك في دينه، قال: لا تفعل يا أمير المؤمنين، فإنك رأيتني والأمور مدبرة عني، ولو رأيتني والأمور مقبلة علي لاستعظمت ما استصغرت ولاستجللت ما احتقرت، فقال سليمان: قاتله الله، فما أسد عقله وأعضب لسانه! ثم قال سليمان: يا يزيد، أترى صاحبك الحجاج يهوي بعد في نار جهنم أم قد استقر في قعرها؟ فقال يزيد: لا تقل ذلك يا أمير المؤمنين، فإن الحجاج عادى عدوكم ووالى وليكم، وبذل مهجته لكم، فهو يوم القيامة عن يمين عبد الملك وعن يسار الوليد، فاجعله حيث أحببت. وفي رواية أخرى: إنه يحشر غداً بين أبيك وأخيك، فضعهما حيث شئت، قال سليمان: قاتله الله، فما أوفاه لصاحبه! إذا اصطنعت الرجال فلتصطنع مثل هذا، فقال رجل من جلساء سليمان: يا أمير المؤمنين، اقتل يزيد ولا تستبقه، فقال يزيد: من هذا؟ فقالوا: فلان بن فلان، قال يزيد: والله لقد بلغني أن أمه ما كان شعرها يوازي أذنيها، فما تمالك سليمان أن ضحك وأمر بتخليته. ثم كشف عنه سليمان فلم يجد عليه خيانة ديناراً ولا درهماً، فهم باستكتابه، فقال له عمر بن عبد العزيز: أنشدك الله يا أمير المؤمنين أن تحيي ذكر الحجاج باستكتابك كاتبه، فقال: يا أبا حفص، إني كشفت عنه فلم أجد عليه خيانة، فقال عمر: أنا أوجدك من هو أعف عن الدينار والدرهم منه، فقال سليمان: من هذا؟ فقال: إبليس، ما مس ديناراً ولا درهماً بيده وقد أهلك هذا الخلق. فتركه سليمان.
وحدث جورية بن أسماء أن عمر بن عبد العزيز بلغه أن يزيد بن أبي مسلم في جيش من جيوش المسلمين، فكتب إلى عامل الجيش أن يرده وقال: إني لأكره أن أستنصر بجيش هو فيهم.
ونقل الحافظ أبو القاسم المعروف بابن عساكر في " تاريخ دمشق " في ترجمة يزيد المذكور عن يعقوب أنه قال: في سنة إحدى ومائة أمر يزيد بن أبي مسلم على إفريقية، ونزع إسماعيل بن عبيد بن أبي المهاجر مولى بني مخزوم، فسار أحسن سيرة، وفي سنة اثنتين ومائة قتل يزيد.
وقال الطبري في تاريخه الكبير: وكان سبب ذلك أنه كان فيما ذكر عزم أن يسير فيهم بسيرة الحجاج بن يوسف في أهل الإسلام الذين سكنوا الأمصار ممن كان أصله من السواد من أهل الذمة فأسلم بالعراق، ممن ردهم إلى قرارهم ورساتيقهم، ووضع على رقابهم على نحو ما كانت تؤخذ منهم وهم على كفرهم، فلما عزم على ذلك توامروا، فأجمع رأيهم على قتله فقتلوه، وولوا على أنفسهم الوالي الذي كان قبل يزيد بن أبي مسلم، وكتبوا إلى يزيد بن عبد الملك: إنا لم نخلع أيدينا عن الطاعة، ولكن يزيد بن أبي مسلم سامنا ما لا يرضى به الله والمسلمون فقتلناه وأعدنا عاملك، فكتب إليهم يزيد بن عبد الملك: إنني لم أرض ما صنع يزيد بن أبي مسلم. وأقر محمد بن يزيد على إفريقية، وكان ذلك في سنة اثنتين ومائة.
قال الوضاح بن خيثمة: أمرني عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى بإخراج قوم من السجن، وفيهم يزيد بن أبي مسلم، فأخرجتهم وتركته فحقد علي، وإني بإفريقية إذ قيل قدم يزيد والياً، فهربت منه، وعلم بمكاني وأمر بطلبي، فظفر بي وحملت إليه، فلما رآني قال: طالما سألت الله تعالى أن يمكنني منك، فقلت: وأنا والله لطالما سألت الله أن يعيذني منك، فقال: ما أعاذك الله، والله لأقتلنك والله لأقتلنك ولو سابقني فيك ملك الموت لسبقته. ثم دعا بالسيف والنطع فأتي بهما، وأمر بالوضاح فأقيم على النطع وكتف، وقام وراءه رجل بالسيف؛ وأقيمت الصلاة فخرج يزيد إليها، فلما سجد أخذته السيوف. ودخل إلى الوضاح من قطع كتافه وأطلقه، وأعيد إلى الولاية محمد بن يزيد مولى الأنصار، والله أعلم.
قلت: كان الوضاح حاجب عمر بن عبد العزيز، فلما مرض أمر الوضاح بإخراج المحابيس، فأخرجهم سوى يزيد المذكور، فلما مات عمر هرب الوضاح إلى إفريقية خوفاً من يزيد، وجرى ما جرى، وكان مرض عمر بخناصرة.
هكذا قاله الطبري: محمد بن يزيد، وابن عساكر قال: إسماعيل بن عبيد الله، والله أعلم بالصواب؛ وقوله " وأحضر إليه يزيد بن أبي مسلم في جامعة " فالجامعة: الغل، لأنها تجمع اليدين إلى العنق، وقوله " وكان رجلاً قصيراً دميماً " الدميم: بالدال المهملة، القبيح المنظر، ومنه قول عمر رضي الله عنه " لا تزوجوا بناتكم من الرجل الدميم فإنه يعجبهن منهم ما يعجبهم منهن " وأما الذميم بالذال المعجمة فإنه المذموم، وكذا قول ابن الرومي الشاعر المشهور

([37] ) أطلق الفينيقيون لفظ افري على أهل البلاد الذين كانوا يسكنون حول مدينتهم طاقة ( المدينة القديمة ) وعاصمتهم قرطاجنة ( المدينة الحديثة ) وعنهم أخذه اليونان ، فأطلقوه على أهل البلاد الأصليين الذين يسكنون المغرب من حدود مصر إلى المحيط ، ومن ثم سُميت هذه المنطقى افريكا أي " بلاد الأفري ( للمزيد راجع : حسين مؤنس : فتح العرب للمغرب ، مكتبة الثقافة الدينية ، ص 1 .

([38] ) وذلك بسبب أن الأندلس كانت في ذلك الوقت تابعة لولاية أفريقية ، ويقوم الوالي في القيروان بتعيين أو عزل عمال الأندلس .

([39] ) العامل : يُقصد به الوالي أو الحاكم ‏.‏



مسيكة محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لاسماعيل, مخطوط, الأندلس, السقوط, الفتح, تاريخ, دلال, دبي, إبرا

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تاريخ امتحان البكالوريا 2016 صديق القمر قسم الحوار العام 0 11-10-2015 02:32 PM
مقياس تاريخ الحضارات صديق القمر علوم انسانية 3 17-11-2012 06:33 PM
تاريخ مدينة قسنطينة ليليا التاريخ والجغرافيا 9 23-11-2011 12:41 AM
تاريخ الصحافة الإسلامية صديق القمر علوم الإعلام والاتصال 0 21-09-2011 03:06 PM
تاريخ...... sara akila التاريخ والجغرافيا 1 05-02-2011 06:43 PM

sitemap

الموقع يخضع لسياسة ادسنس لقراءة الشروط بالعربية انقر هنا أو بالانجليزية Google Adsense Privacy Policy   

 abuse@alg17.com


الساعة الآن 05:48 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11 Alpha 3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
adv helm by : llssll
المواضيع المنشورة في المنتدى تعبر عن رأي اصحابها وجميع المواضيع التي تخالف سياسة الموقع يتم حذفها

Search Engine Friendly URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138