للمقبلين على مسابقة المتصرف الاداري
قديم 07-08-2011, 04:05 PM   #1
عـــــضــــو فـــــــــعـــــال
 
الصورة الرمزية أسماء
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 360
للمقبلين على مسابقة المتصرف الاداري

للمقبلين على مسابقة المتصرف الاداري

من بين المواضيع التي يتناولهااختبارالثقافةالعامة مايلي

الثقافة العامة

** البيروقراطية **

ولدت البيروقراطية مع نشوء الدولة الحديثة المعززة بجيش ضخم من الموظفين ورجال الإدارة ذوي الاختصاص بالمهام الموكلة إليهم، أو سياسيين، كانوا شريحة مؤثرة ذات نفوذ في الدولة وقراراتها السياسية، معبرين بذلك عن تحقيق مكاسب خاصة، أو توجيه السياسة العامة، وتلك السلطة والقوة تمارس على المواطنين.

مع أن الحضارات القديمة في مصر الفرعونية أو الصين قد شهدت نوعا من البيروقراطية البدائية، حيث أن المجتمعات التي تكونت على أساس العائلة والقبلية لم تكن تعرف الإدارة المعقدة، وكانت أغلب الأوامر الشفوية والأعراف تنقل مباشرة دون واسطة، وعليه فإن الإدارة لم تظهر إلا مع مؤسسة الدولة في نموذجها الأول، الدولة- المدينة، حيث ظهرت الحاجة إلى وجود إدارة تشرف على إيجاد الموارد المالية لتمويل حاجات الدولة وإشباع خزيتنها.

لقد توطدت البيروقراطية أكثر منذ نهاية عصر النهضة في أوربا، حيث ظهرت تحولات سياسية واجتماعية وتقنية، ومع تحولات القرن التاسع عشر، وخصوصا ظهور الفكر الليبرالي والثورة الصناعية، ركزت البيروقراطية وجودها، وارتبطت فكرتها بالأساس بالتنظيم الإداري، أي سلطة وحكم المكاتب، ولم يثر ذلك أي إشكالية لحاجة الدولة إلى أجهزة ومؤسسات لإدارة دواليبها.

لكن البيروقراطية أصبحت مشكلة، وأهم موضوعات علم الاجتماع السياسي عندما طرحت التساؤلات حولها في المجتمع الذي يكون فيه الشعب هو صاحب القرار، لذلك لا نجد غرابة في أن يكون كارل ماركس من أوائل من وجه النقد للبيروقراطية مبينا أنها تعبير وتجسيد للدولة البرجوازية، وهو يشدد الذكر على هيغل الذي يرى أن الدولة تمثل التعبير النهائي عن المصالح العامة، ويرى ماركس أن هناك انفصالا بين الدولة والمجتمع، وإن أجهزة الدولة- البيروقراطية لا تمثل المجتمع، كما أن البيروقراطية كتجسيد للمصلحة العامة تقابل المصلحة الشخصية للأفراد، هو تعارض وهمي يستخدمه البيروقراطيون لخدمة أوضاعهم الشخصية.

في حين أكد لينين على حاجة الحزب الثوري لقواعد بيروقراطية رسمية لضرورة وجود ضبط مركز قوي، وديكتاتورية بروليتاريا قادر على قيادة الحركة الثورية، وهو في ذلك ينظر إليها (كمبدأ تنظيمي)، إلا أن هذا الموقف تعرض لانتقادات شديدة أدى إلى دعوته في المؤتمر العاشر للحزب الشيوعي السوفياتي سنة 1912م إلى محاربة البيروقراطية وانتخاب الأفراد الذين يشغلون المناصب الإدارية.

ومن مفارقات التاريخ أن تكون الأحزاب الشيوعية الحاكمة أعتى قلاع البيروقراطية، وهذا ما قتل الروح الإبداعية والتجديد، ومن ثم انهيار الأنظمة الشيوعية بشكل تراجيدي.

واعتبر (جون ستيوارت مل) أن البيروقراطية أخذت دلالات متعددة لا تقتصر على الجهاز الإداري في الدولة، أي على شكل من أشكال التنظيم الحكومي، بل أخذت معاني، مختلفة، فهي شكل من أشكال الحكم، أو صفة تطلق على نظام حكم تميزا له عن الأنظمة الأخرى كالديمقراطية والأرستقراطية.

أما ماكس فيبر- ألمع منظري علم الاجتماع السياسي- فيعد أهم من وضع نظرية حول البيروقراطية، وقد عرفها من خلال خصائصها معتبرا إياها تعبيرا عن العقلانية في النظام الرأسمالي، فهي ميكانزم عمل الرأسمالية، والخاصية الجوهرية لها، وقد حدد تلك الخصائص بما يلي:

تقاضي أفرادها للرواتب اعتمادا على جدول مرتبات معين، وتتطلب الوظيفة في الجهاز البيروقراطي إخلاصا موضوعيا والتزامات مفروضة على القائم بها وخصوصا أن هناك استقلالا نسبيا عن الدولة من خلال النظام المؤسساتي، فضلا عن وجود درجة معينة من التخصيص الوظيفي، وتقسيم للعمل على أساس فردي، كما أن ارتباط البيروقراطية بالتكنولوجيا تساعد على تطوير وسائل فنية تيسر التبادل، كالمال والتسليف والبنوك، وأخيرا وليس أخرا فإن البيروقراطية تشكل الظاهرة المحورية في النسق وأساس التفاعل الاجتماعي.

لقد حثت دراسة ماكس فيبر الباحثين الاجتماعيين والسياسيين على الاهتمام بالتأثير الذي يلعبه الجهاز البيروقراطي في النسق الاجتماعي، وعلى النسق السياسي بوجه خاص في المجتمعات الحديثة، ومن أبرز من درس البيروقراطية بعد فيبر وأهم من كتب فيها (ميشيل كروزيه).

يعد كروزيه من الذين تناولوا البيروقراطية من خلال المدخل الإنساني، حيث ربط بين تطورها وتضاؤل الحرية الفردية، فهي بالنسبة له مكونة من دوائر الدولة يعمل بها موظفون معنيون، ومنظمة بشكل تسلسلي وتعتمد على سلطة حاكمة.

وربما عبر كروزيه عن شعور بالأسى لواقع البيروقراطية في أوربا، على عكس فيبر الذي أضفى صفات إيجابية عليها لأنه نظر إليها في سياق الدفاع عن النظام الرأسمالي في مواجهة النظم الأخرى وخصوصا الشيوعية.

ومن ثم يرى كروزيه (أن البيروقراطية هي تنظيم لا يستطيع تصحيح سلوكه عن طريق إدراك أخطائه السابقة، إذ أن القواعد التي تعتمد عليها البيروقراطية غالبا ما يستخدمها الأفراد لتحقيق أغراضهم الشخصية).

ويأتي موريس دفرجيه بعد كروزيه من حيث الأهمية، وقد اعتبر دفرجيه البيروقراطية جماعة من الموظفين المهنيين، يقومون بمهنة ذات مظهر خاص، ويتم الدخول والتدرج والانضباط والتعويضات والمخالفات تنظيما دقيقا، وتكون المنافسات ذات صفة شخصية محدودة، كما تكون الكفاءات محدودة في كل الدرجات بمعايير موضوعية بواسطة الشهادات والامتحانات والمباراة، وبصورة عامة يعمل التنظيم البيروقراطي بأكمله وفقا لقواعد محدودة بدقة، وتكون موضوعية سواء تعلق الأمر بالعلاقات السلطوية الداخلية، أو بالعلاقات مع الموظفين، أو الصلات مع المتعاملين.

وبصورة عامة هناك سبعة مفاهيم حديثة للبيروقراطية، كل منها يعد تطويرا لسابقه، هي:

المفهوم الأول: هو الذي ينظر إلى البيروقراطية بوصفها تنظيما عقليا، وقد تأثر أنصار هذا الاتجاه بالتفسير الفيبري للبيروقراطية، وحالوا فهم العلاقة بين العقلانية التي هي سمة للنظام الرأسمالي، والخصائص التي حددها ماكس فيبر للبيروقراطية، وتساءلوا إلى أي حد تعبر هذه الخصائص عن النظام الرأسمالي؟ وقالوا بأنه لا توجد علاقة ضرورية بين هذه الخصائص والعقلانية وإن كلاهما لا يدخلان ضمن تعريف البيروقراطية، فالعلاقة بين خصائص نظام اجتماعي بالذات والنتائج المترتبة عليه مسألة يحددها البحث الامبريقي (العلمي)، وعموما فإن البيروقراطية من هذا المنظور تشير إلى نموذج للتنظيم الرشيد يلائم تحقيق الاستقرار والكفاءة الإدارية.

المفهوم الثاني: وهذا المفهوم يصل إلى النتيجة التي توصل إليها ميشيل كروزيه باعتبار أن البيروقراطية شيء يتعارض مع الابتكار الإداري، إذ إن العرض الآلي للسلوك الإنساني الذي يشكل قاعدة البيروقراطية يؤدي إلى خلل وظيفي خطير، لأن بنية المنظمة تؤدي إلى إشراف متزايد من قبل القادة على انتظام سلوكيات المرؤوسين.

المفهوم الثالث: ينطلق هذا المفهوم من المعنى الاشتقاقي للبيروقراطية، أي حكم الموظفين، وعليه فهو بحسب هذا المفهوم نظام حكومي تكون الرقابة عليه متروكة كلية في يد طبقة من الموظفين الرسميين الذين تحد سلطاتهم من حرية الأفراد العاديين، ويغلب على هذا الجهاز الإداري الرغبة الشديدة إلى الالتجاء إلى الطرق الرسمية في الإدارة والاعتماد على المرونة من أجل تنفيذ التعليمات، وكذلك البطء في اتخاذ القرارات والعزوف عن الالتجاء إلى التجارب، كما يتحول أعضاء (البيروقراطية) إلى طائفة تحتكر العمل الحكومي من أجل مصلحتها الخاصة، ويتحول عملها إلى غاية في حد ذاته.

المفهوم الرابع: وهو المفهوم الذي استخدمته الأنظمة ذات الطابع الشمولي، التي ترى أن البيروقراطية نوع من الإدارة العامة، لذلك كان الاهتمام بالجماعات التي تؤدي الوظائف أكثر من الاهتمام بالوظائف ذاتها.

إن ارتباط البيروقراطية بالإدارة العامة أصبح يمثل محاولة لاستخدامها كوحدة للتحليل في الدراسات المقارنة، وأغلب الدراسات التي اعتمدت على ذلك صنفت البيروقراطية انطلاقا من مدى استغراقها في العملية السياسية.

المفهوم الخامس: وهذا المفهوم تأثر بماكس فيبر أيضا، ويعتبر البيروقراطية إدارة الموظفين، لذلك اهتموا بفحص كفاءة النموذج المثالي وقدرته على استيعاب كافة خصائص الإدارة، وكذلك ركز على فعالية الجهاز الإداري، لذلك انتشر هذا المفهوم في علم الإدارة أكثر من علم السياسة.

المفهوم السادس: وهو الذي يعتبر البيروقراطية غير مقتصرة على الجهاز الحكومي، بل الذي يولد عندما ترسى أصول صريحة لتنسيق نشاطات مجموعة معينة من أجل بلوغ أغراض محددة، أو أنه وحدة اجتماعية تحقق أهدافاً محددة، إلا أنه يتميز- هذا التنظيم- بالتسلسل الرئاسي والتباين في التخصيص.

إلا أنه يلاحظ في هذا التعريف قد يعوم مصطلح البيروقراطية إذ إن كل المجتمعات مهيكلة في تنظيمات متباينة، كما يصعب الفصل بين التنظيم والإدارة.

المفهوم السابع: وهو المفهوم الذي يعتبر أن البيروقراطية تعبير عن المجتمع الحديث، كما ماركس حين أطلق عليها لفظ المجتمعات الرأسمالية التي تعتبر مرحلة متقدمة وفق التفسير المادي للتاريخ.

وذهب أنصار هذا المفهوم بعدم وجود تفرقة بين رجال الإدارة ورجال السياسة، وعدم ضرورة لوجود ثنائية تقليدية تفصل الدولة والبيروقراطية، أو بين المجتمع وبين وجود عدد هائل من التنظيمات الكبرى التي تجسد البيروقراطية في هيكلة الدولة الحديثة.

الثقافة العامة
** حوار الحضارات **

بقلم د.وليد عبد الناصر
ترتكز دعوة حوار الحضارات علي كونها البديل الموضوعي والايجابي لطرح صدام الحضارات الذي خرج من افواه بعض المثقفين في الغرب عقب انتهاء الحرب الباردة بين الشرق الشيوعي بقيادة الاتحاد السوفيتي السابق والغرب الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة وتعددت تفسيرات خروج طرح صدام الحضارات ما بين افتراض ان الدعوة لمواجهة عدو جديد علي اسس حضارية وليست ايديولوجية توفر رؤية مشتركة للغرب وسببا للحفاظ علي تماسك تحالفه السياسي والثقافي خوفا من منافسات اقتصادية فيما بين دولة قد تؤدي الي صدامات تطي بصلابة التحالف الغربي‏,‏ وما بين الافتراض ان الدعوة تعكس احقادا وعداوات قديمة ودفينة لدي بعض الدوائر في الغرب ضد الحضارات الشرقية‏,‏ خاصة الاسلامية والصينية‏,‏ وذلك لاعتبارات تاريخية وعقائدية وسياسية وثقافية‏.‏
وفي كل الاحوال‏,‏ وايا كانت دوافع اطروحة صدام الحضارات‏,‏ فقد كان رد الفعل المتوازن والعاقل في آن واحد هو الداعي الي حوار الحضارات‏,‏ وهي دعوة تبنتها دوائر كثيرة عبر العالم‏,‏ خاصة في العالم الاسلامي‏,‏ كما تبنتها اصوات عاقلة في الغرب‏,‏ وكانت موضوعات هذه الدعوة ـ ومازالت ـ هي اهمية ازالة سوء الفهم المتبادل من خلال معرفة افضل واكثر عمقا واتساعا وشمولا بالآخر‏,‏ والتخلص من الصور النمطية السلبية التي تروج لها احيانا بعض وسائل الاعلام وبعض المنظمات السياسية والمدنية عن الآخر باعتباره الخطر والتهديد والعدو‏,‏ وكذلك توظيف وسائل الاعلام ومناهج التعليم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة لتحقيق رؤية واقعية ومحايدة لفكر وعادات وتقاليد وسلوك وممارسات الآخر‏.‏
أما فيما يتعلق بمحددات حوار الحضارات فهي تعكس رغبة متبادلة في التعايش والتفاهم والتعاون انطلاقا من اقتناع مؤداه ان العالم يواجه مشكلات وأزمات اكبر من ان تدعي حضارة ما انها تملك المفتاح السحري لحلها‏,‏ او تدعي ايديولوجية ما أنها تحتكر الحقيقة بصددها‏,‏ وانما يستلزم الامر اقرار كل طرف بأنه يملك جزءا من الحقيقة ولا ينكر علي الاطراف الاخري امتلاك اجزاء اخري منها‏,‏ والاقرار ايضا بقدرة الجميع علي المساهمة بشكل أو بآخر في تقديم الحلول لتلك المشكلات وضمان توازن تقدم مسيرة الحضارات الانسانية دون إخلال بأحد مكوناتها قد يؤدي الي حالة عدم توازن تدخل بالشرية في مرحلة جديدة من الاضطرابات والفوضي والحروب العرقية والقومية والدينية تفضي الي الدمار والخراب‏.‏
وبالنسبة لأهداف حوار الحضارات فيمكن تلخصيها بشكل عام في انه يسعي لإيجاد بيئة دولية سلمية ومستقرة تقوم علي اساس الاحترام المتبادل والمساواة فيما بين الثقافات والحضارات المختلفة وعدم ازدراء الآخر او الحط من شأنه‏,‏ والاعتراف بوجود تباينات واختلافات فيما بين الحضارات والثقافات‏,‏ وهو ما يعكس حقيقة خصوصية ظروف وتطور كل حضارة‏,‏ مع الإقرار بان كل حضارة تحمل في داخلها أنساقا حضارية وثقافية مختلفة تتباين فيما بينها مع تأكيد ضرورة الاتفاق علي قدر من الحد الادني المشترك من القيم والسلوكيات التي تشترك فيها مختلف الحضارات والثقافات والتي يجب التمسك بها والالتفاف حولها ومحاولة تعظيمها دون تضحية بتمايز كل حضارة وثقافة أو بالاولوية التي يجب .

** الإدارة المركزية واللامركزية **

إن الحكم قد يكون مركزياً، وقد يكون لا مركزياً، كما أن الإدارة بصورة عامة، الشاملة لإدارة المؤسسات، تشتمل على القسمين المذكورين أيضاً، ونشير هنا إلى تفصيل الكلام حول ذلك بصورة متوسطة، وإلاّ فتفصيل الكلام بصورة مسهبة، بحاجة إلى مجلد، أحياناً يكون ضخماً، إذا أرادنا بيان كل الخصوصيات المرتبطة بذلك.

وعلى أي حال، فالمركزية واللامركزية ترتبط أساساً بدرجة تفويض السلطة، واتخاذ القرارات في أي تنظيم من التنظيمات، فإذا لم يكن هناك تفويض للسلطة إلى المستويات الإدارية الأقل، في أي تنظيم من التنظيمات الإدارية في الدولة، أو غير الدولة، فإن هذا التنظيم يوصف بأنه تنظيم (مركزي) أما إذا كان هناك تفويض كامل لهذه السلطة، فإن هذا التنظيم يوصف في هذه الحالة (باللامركزي) وفي مجال تطبيق هذا المفهوم على مستوى وحدات الجهاز الإداري للدولة، فإن النظام المركزي، أو اللامركزي الإداري يكون له أهمية كبيرة بالنسبة لتنظيم العلاقة التي تنشأ بين التنظيمات، التي يكون لها سلطات في مثل الوزارات، وبين الفروع التابعة لها في المناطق المحلية المختلفة، فإن درجة المركزية أو اللامركزية، تتوقف على مدى رجوع المحليات إلى الوزارات للتصرف في الموضوعات المختلفة المتعلقة بتلك المحليات، وفي مدى سيطرة الوزارات على كل قرار يصدر من المحليات، والموافقة عليه بواسطة السلطة المركزية للعاصمة، وهناك الكثير من العوامل، التي تؤثر بشكل واضح على درجة تفويض السلطة، وتطبيق نظام اللامركزية الإدارية بالمحافظات، أو بالوحدات الإدارية، أو بالولايات في الحكومات الاتحادية، كما سنتكلم عنها بعد لأي (منها) على سبيل المثال، درجة الحاجة إلى السرعة في اتخاذ القرارات، ودرجة استقرار ونجاح وفاعلية المجالس، واللجان المحلية، ودرجة الرغبة في انجاز الأعمال المطلوبة بعيداً عن التعقيدات المكتبية لصانعي القرارات في الحكومة المركزية، وظهور الكثير من تعقد العلاقات في وحدات الجهاز الإداري للدولة، وتطبيق سياسة اللامركزية، يحقق الكثير من المزايا، لعل أهمها أنها ممارسة فعلية لمبدأ الاستشارية السياسية، التي تقوم على أساس اشتراك المواطنين لإدارة شؤونهم، والمشاركة في صنع القرار بأنفسهم، وهذا ما يعبّر عنه في السياسات الحديثة (بالديمقراطية) فإنها تعبير عن نظام متكامل في الدولة، فيه سلطة مطلقة للفرد يستمدها من شخصيته في السيطرة والتحكم في إتخاذ القرارات، فإن النظام الديمقراطي السياسي، يمنح الفرد السلطة عن طريق الآخرين، الذين يمنحونه هذه السلطة، ولذلك فهي ذلك النظام الذي يستطيع من خلاله المواطنون تحقيق أهدافهم، عن طريق الحكم بواسطة الشعب، ومن أجل الشعب.

لكن في الحكم الإسلامي كما عرفت، ليس حكم الشعب، وإنما حكم الله يتجلى في تطبيق الفقهاء له، فيكون المجلس، مجلس تأطير التشريع، ويوصف أي نظام بأنه استشاري (ديمقراطي) بعد توفر شروط ومعايير معينة، تتمثل في أهمية توفر مبدأ السيادة الشعبية الممثلة في وجود حرية للمواطنين في اختيار ممثليهم، وفي حرية المعارضة، وفي حرية التعبير عن الرأي، وفي الأخذ برأي الأغلبية، وفي وجود رقابة شعبية على صانعي القرارات، أو مؤطري القرارات ـ فإن نقل السلطات إلى المحليات، ومنح المحافظين كافة السلطات والمسؤوليات، دون الرجوع إلى سلطة مركزية في العاصمة، واختيار المحافظين من أبناء المحافظات، أو ما أشبه من الوحدات الإدارية أو الحكومات المحلية، هو تطبيق عملي للاستشارية بمفهومها الشامل، لما في ذلك النظام من توفر للمبادئ التي تكفل له أعلى درجة من الاستشارية، التي تمدّ السلطة في صنع القرار من أبناء الشعب مباشرة بالمحافظات، دون الرجوع إلى السلطة المركزية، وهذا كما هو بالنسبة إلى المجال السياسي كذلك بالنسبة إلى سائر المجالات، كالمجال الاقتصادي، فإن هذا النظام يعد دعامة أساسية للنهوض الاقتصادي والاجتماعي للمحافظات أو الحكومات المحلية، أو ما أشبه ذلك، من خلال الاهتمام بالتنمية الإقليمية، وتطوير أداء الخدمات، وتحقيق برامج الأمن الغذائي وما أشبه ذلك، من سائر ما يكون مقوماً للحكم الشعبي، فإن هذا النظام هو في الحقيقة أقدر على التعرّف على الاحتياجات الحقيقية لكل محافظة، وتنسيق العمل داخلها، وتوجيه الجهود نحو إشباع رغبات واحتياجات المواطنين بها، والتيسير عليهم، والبدء في مرحلة جديدة من العمل، ولزيادة الإنتاج لتحقيق النمو والتقدم والرخاء.

ومن الواضح، أنه يجب أن يكون هناك تدعيم من الحكومة المحلية، أو المحافظة للحكم المركزي وبالعكس، فإن اللازم أن يقوم الطرفان على أساس تنسيق السياسة العامة بين الحكومة المركزية والمحليات، والتي تهدف في النهاية إلى تحقيق خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، والوصول إلى أقصى كفاءة ممكنة.


*** مجتمع المعلومات و المعرفة ***

على الرغم مــن ظهور هذا المصطلح منذ ثلاثين عاما، إلا أن التطورات الهائلة التي حدثت في تلك الفترة قد عظمت من استخدام هذا المصطلح، فضلا عن ظهور مصطلحات كالعولمة، الرقمنة وعلى الرغم من تداول هذا المصطلح إلا أنه يحمل مفاهيم غير واضحة أحيانا، وغير متفق عليها. وقد شهد العالم عبر تاريخه الطويل تطورات متلاحقة وتحولات كبيرة في طرق وأساليب الحياة والمعيشة. وقد استجدت لديه احتياجات عديدة فبعد أن كان يعتمد على الزراعة لمدة من الزمن تحول إلى الصناعة من اجل تلبية احتياجاته حيث شهدت الثورة الصناعية الكبرى الأولى في القرن الثامن عشر، الذي تميز بالتخلي عن الآلات اليدوية بعد اختراع الآلات البخارية وأساليب التعدين، وبدأت الموجة الثانية للثورة الصناعية بعد مرور عصر واحد على ذلك عندما تم استحداث الكهرباء والمحركات ذات الاحتراق الداخلي والمواد الكيميائية المستحدثة بواسطة الأبحاث العلمية وعمليات صب الصلب الفعالة، وتكنولوجيا الاتصال الأولى كنظم التلغراف والهاتف والبريد وقد أفضت الموجة الأولى إلى الثورة الزراعية والموجة الثانية إلى الثورة الصناعية التي سمحت بإتباع سبل الاستدلال والمنهجيات العلمية النسقية والمنظمة.أما العصر الحالي فهو يخضع للمعايير ويتميز بظهور تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات. فسمات المجتمع وخصائصه المتغيرة، وكذلك نظامه المتغير، تؤدي على وجه التحديد وبكل وضوح إلى نشأة مجتمع المعلومات والمعرفة.


- مفهوم مجتمع المعلومات

يأتي مجتمع المعلومات بعد مراحل متعددة مر بها التاريخ الإنساني، وتميزت كل مرحلة بخصائص ومميزات، حيث شهدت الإنسانية من قبل، تكنولوجيا الصيد ثم تكنولوجيا الزراعة، وبعدها تكنولوجيا المعلومات، التي رسمت الملامح الأولى لمجتمع المعلومات هذا الأخير تميز "بالتركيز على العمليات التي تعالج فيها المعلومات، والمادة الخام الأساسية به هي المعلومة، التي يتم استثمارها بحيث تولد المعرفة، معرفة جديدة. وهذا عكس المواد الأساسية في المجتمعات الأخرى، حيث تنضب بسبب الاستهلاك، أما في مجتمع المعلومات فالمعلومات تولد معلومات، مما يجعل مصادر المجتمع المعلوماتي متجددة ولا تنضب" الأمر الذي يفسر أهمية المعلومات، ومكانتها كأهم مادة أولية على الإطلاق وهوما يجعل المجتمع الجديد يعتمد في تطوره بصورة أساسية على هذا المورد ، وشبكات الاتصال والحواسيب، ويتميز بوجود سلع وخدمات معلوماتية لم تكن موجودة من قبل، إلى جانب اعتماده بصفة أساسية على التكنولوجيا " الفكرية" أي تعظيم شأن الفكر والعقل الإنساني بالحواسيب، والاتصال والذكاء الاصطناعي ونظم الخبرة.

[[ويقصد أيضا بمجتمع المعلومات]] جميع الأنشطة، والتدابير، والممارسات المرتبطة بالمعلومات، إنتاجا، ونشرا، وتنظيما، واستثمارا، ويشمل إنتاج المعلومات، أنشطة البحث والجهود الإبداعية والتأليف الموجه لخدمة الأهداف التعليمية والتثقيفية. كما أعتبر العديد من الباحثين مجتمع المعلومات كوسط اجتماعي أفضــل للمعلومات " وهو مجرد مجتمع رأسمالي، تعتبر المعلومات فيه سلعة أكثر منها موردا عاما" أي أن المعلومات التي كانت أساسا متاحة بالمجان من المكتبات العامة، والوثائق الحكومية أصبحت أكثر تكلفة عند الحصول عليها خصوصا بعد اختزالها في النظم المعتمدة على الحواسيب. وهذه النظم مملوكة في معظمها للقطاع الخاص، ويتم التعامل معها على أساس تجاري من أجل الربح. كما تم تعريف مجتمع المعلومات "كدائرة متحدة تهتم بالأوضاع العامة من حشود وروابط ومصادر متنوعة تتشكل ما بين المؤسسات والأفراد لرعاية اهتمامات المجتمع حول توفير وتبادل المعلومات، والمعرفة الهادفة إلى سرعة الحصول على المعلومات، وزيادة المعرفة". ورغم أن مفهوم مجتمع المعلومات لم يتبلور تماما في الفكر العالمي للعديد من الباحثين إلا أنهم اتفقوا على اعتباره المخاض العسير، الذي مرت به البشرية مند الستينيات بمناسبة خطاب النهايات، نهاية المكان، مصانع بلا عمال، نهاية المسافة، تعليم بلا معلميـن نهاية المدينة، مجتمع بلا نقد، نهاية الكتاب، كتابة بلا أرقام، نهاية الورق مكتبات بلا رفوف" .

في مجتمع المعلومات يشكل قطاع المعلومات المصدر الأساسي للدخل القومي والعمل والتحول البنائي ففي الولايات المتحدة فان قطاع المعلومات ينتج حوالي نصف الدخل القومي وفرص العمل ، وتظهر اقتصاديات الدول المتقدمة في أوروبا ان حوالي 40 بالمائة من دخلها القومي قدانبثق من أنشطة المعلومات في منتصف السبعينات . رغم تعدد المفاهيم حول مجتمع المعلومات إلا أنه يمكن استشفاف، أن مجتمع المعلومات يتركز أساسا على إنتاج المعلومة والحصول عليها واستغلالها في خدمة أهداف التنمية والتطوير، من خلال وضع آليات وإدارة انسيابها بواسطة بنية تحتية للمعلومات وشبكات الاتصال. ويمكن القول أن أهم عناصر قيام مجتمع معلومات مبني على قيمة المعرفة وإتاحة عادلة للوصول إلى المعلومات هي تنمية الإدراك البشري ومهارة استخدام تكنولوجيا المعلومات .

لابد من وضع التخطيط الشامل ووضع آلية التنفيذ وهي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق النظام المؤسسي وتلك النظم التي تمثل مهن المعلومات وصناعة المعلومات والمستفيدين من المعلومات والبدء من وضـع آلية مشتركة تحت رعاية وإشراف مؤسسة عليا رسمية بالدولة مع مراعاة التنسيق في المهام والواجبـات والمقصود بالتنسيق وجــود تشريع قانونـي يحدد المهام والمسؤوليات بشكل يحد من الازدواجية ويعمـل على تحقيق التكامـل والتوازن من اجـل تعبيـد طريق المعلومات وربطه بالاقتصاد والتنمية وتحقيق التقدم والرفاه .

من هذا المنطلق لابد من إدماج البنية الأساسية للمعلومات ضمـن الاستراتيجيات التنموية بصـورة تتضمن معها ضرورة وصول خدمات المعلومات لكافة المناطق الريفية والنائية واستخدام الحواسيب في المدارس والجامعات على جميع المستويات، وانتشـار مراكـز الإنترنت العامة ووجـود اتصالات ذات سمة تنافسـية تنظيمية وتحقيق التقدم بالإصلاح الإداري المؤسسي مع تحديث الأنظمة الإدارية والإنتاجيةوإعادة هيكلة قطاع الاتصالات وربطه بالمعلومات وتحديد المؤسسات التابعة إليها وتنمية الموارد البشرية. وبالنسبة للدول النامية فالدخول إلى مجتمع المعلومات يتطلب، ضرورة نقـل وتوطين التقنيات المعلوماتية، وبالتالي توفير بنى أساسية ( تحتية وفوقية ) من اجل الاستثمار لتنمية صناعة الاتصالات والمعلومات وتخطـى الحاجز اللغوي في تقنيات المعلومات والاتصالات، مع إعداد خطة وطنية للمعلومات وتحديد أهدافها و حصر المؤسسات ذات العلاقة وتحديد المهام والواجبات والأدوار المؤدية لتحقيق الأهداف ، وذلك في إطـار وضع جدول زمني للالتزام بالتنفيذ والبدء في التنفيذ والتطبيق والمتابعة والتقييم والتعديل حسب المعطيات وتطورات عصر المعلومات ، وكل ذلك يكون بإشراف ورعاية جهة رسمية بالدولة .

ويقصد كذلك بالمجتمع المعلوماتي: اذا اردنا ان نتعرف إلى المجتمع المعلوماتي فلا بد لنا أن نتاول مواضيع عده من شأنها تسهيل الوصول إلى ما هية المجتمع المعلوماتي ولا بد من مقدمة شمولية تاتي لتعميم بعض المفاهيم والمصطلحات. باتت المعلومات هي المحرك الاول لكافة الانشطة والعمليات وهي الاساس في المرجعية التي يبنى عليها اتخاذ القرارات وعليه اهتمت كافة المؤسسالت باقتناء مصادر المعلومات وحفظها واسترجاعها في الوقت المناسب، أدت الثورة المعلوماتية المحدثة َجراءا لانتشار وسائل الاتصال الحديثة والتي جعلت من المجتمع مجتمعا معلوماتيا مفتوحا هذا الانفتاح العائد ....

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة


************************************************** *************************


** الصحافة وحرية التعبير**



الصحافة هي المهنة التي تقوم على جمع وتحليل الأخبار والتحقق من مصداقيتها وتقديمها للجمهور، وغالباً ما تكون هذه الأخبار متعلقة بمستجدات الأحداث على الساحة السياسية أو المحلية أوالثقافية أو الرياضية أو الاجتماعية وغيرها. الصحافة قديمة قدم العصور والزمن، ويرجع تاريخها إلى زمن البابليين حيث استخدموا كاتباً لتسجيل أهم الأحداث اليومية لتعرف الناس عليها. أما في روما فقد كانت القوانين وقرارات مجلس الشيوخ والعقود و الأحكام القضائية والأحداث ذات الأهمية التي تحدث فوق أراضي الإمبراطورية تسجل لتصل إلى الشعب ليطلع عليها. أصيبت هذه الفعالية بعد سقوط روما، وتوقفت حتى القرن الخامس عشر، وفي أوائل القرن السادس عشر وبعد اختراع الطباعة من قبل غوتنبيرغ في مدينة ماينز بألمانيا ولدت صناعة الأخبار والتي كانت تضم معلومات عن ما يدور في الأوساط الرسمية, وكان هناك مجال حتى للإعلانات.

في حوالي عام 1465م، بدأ توزيع أولى الصحف المطبوعة وعندما أصبحت تلك الأخبار تطبع بصفة دورية، أمكن عندها التحدث عن الصحف بمعناها الحقيقي وكان ذلك في بدايات القرن السادس عشر. وفي القرنين السابع عشر و الثامن عشر أخذت الصحافة الدورية بالانتشار في أوروبا و أمريكا، وأصبح هناك من يمتهن الصحافة كمهنة يرتزق منها, وقد كانت الثورة الفرنسية حافز لظهور الصحافة الحديثة، كما كانت لندن مهداً لذلك.

الصحافة العالمية

في عام 1702 ظهرت في لندن صحيفة الديلي كوران Daily Courant أولى الصحف اليومية في العالم, أما صحيفة التايمز Times فقد أسست في عام 1788 ، وفي عام 1805 ظهرت صحيفة الكوريية Courier، وفي عام 1814 استخدمت آلات الطباعة البخارية لطباعة صحيفة التايمزاللندنية.

الصحافة العربية

بدأت الصحافة العربية منذ العقد الثاني من القرن التاسع عشر، حينما اصدر الوالي داوود باشا اول جريدة عربية في بغداد اسمها جورنال عراق، باللغتين العربية والتركية، وذلك عام 1816، بعدها ومع حملة نابليون بونابرت على مصر عام 1798, حيث أصدرت في القاهرة صحيفتين باللغة الفرنسية. في عام 1828 أصدر محمد علي باشا صحيفة رسمية باسم جريدة الوقائع المصرية, في عام 1885 أصدر رزق الله حسون في استنبول جريدة عربية أهلية باسم مرآة الأحوال العربية. وفي بدايات قرن العشرين كثر عدد الصحف العربية وخصوصاً في مصر، فصدرت المؤيد و اللواء و السياسة و البلاغ و الجهاد. ومن الصحف القديمة والتي لا زالت تصدر لحد الآن جريدة الأهرام والتي صدرت لأول مرة في عام 1875، ومنافستها جريدة الأخبار التي صدرت عام 1944, إضافة إلى العديد من المجلات الأدبية والفنية والثقافية.

الجزائر صدرت جريدة المبشر عام 1847 وكانت جريدة رسمية فرنسية, ثم صدرت جريدة كوكب أفريقيا عام 1907 وكانت أول جريدة عربية يصدرها جزائري.
لبنان صدرت جريدة حديقة الأخبار عام 1858 . تم تبعها العديد من الصحف منها نفير سوريا والبشير, وحاليا تصدر جريدة النهار والأنوار والعديد من الصحف والمجلات الأخرى.
تونس صدرت جريدة باسم الرائد التونسي عام 1860.
سوريا بدمشق صدرت جريدة سوريا عام 1865, ثم تبعها العديد من الصحف منها غدير الفرات والشهباء والاعتدال في حلب وصدرت صحف كثيرة متخصصة في دمشق .
ليبيا صدرت أول جريدة طرابلس الغرب عام 1866.
العراق جورنال عراق 1816، ثم صدرت صحيفة الزوراء عام 1869 تبعها عدة صحف منها جريدة الموصل والبصرة وبغداد والرقيب.
( كوردستان) صدرت أول صحيفة كوردية باسم (كوردستان في 22/4/1898 في المهجر في مصر الحضارات، اصدرها مقداد مدحت بدرخان، و الان يصدر في كوردستان العراق مئات الصحف و المجلات كا ( التآخي، خةبات (النضال)، كوردستانى نوى (كوردستان الجديدة، هاولاتي (المواطن)، رةسةن (الاصالة) و غيرها

Advertisement

المغرب صدرت جريدة المغرب عام 1889.
فلسطين صدرت جريدة النفير عام 1908.
الأردن صدرت أول جريدة في عمان باسم الحق يعلو عام 1920.
المملكة العربية السعودية صدرت أول جريدة رسمية باسم جريدة القبلة ثم غير اسمها إلى جريدة ام القرى عام 1924.
اليمن صدرت جريدة الأيمان عام 1926.
الكويت صدرت جريدة الكويت عام 1928.
البحرين صدرت جريدة البحرين عام 1936.

حرية الصحافة

حرية الصحافة هي الضمانة التي تقدمها الحكومة لحرية التعبير و غالباَ ما تكون تلك الحرية مكفولة من قبل دستور البلاد للمواطنين و الجمعيات و تمتد لتشمل المنظمات بث الأخبار و تقاريرها المطبوعة. و تمتد تلك الحرية لتشمل جمع الأخبار والعمليات المتعلقة بالحصول على المعلومات الخبرية بقصد النشر.وفيما يتعلق بالمعلومات عن الحكومة فمن صلاحية الحكومة تحديد ماهي المعلومات المتاحة للعامة وما هي المعلومات المحمية من النشر للعامة بالإستناد إلى تصنيف المعلومات إلى معلومات حساسة و سرية للغاية و سرية أو محمية من النشر بسبب تأثير المعلومات على الامن القومي. تخضع العديد من الحكومات لقوانين إزالة صفة الحرية أو قانون حرية المعلومات الذي يستخدم في تحديد المصالح ا لقومية.


مباديء أساسية ومعايير

حرية الصحافة بالنسبة للعديد من البلدان تعني ضمناً بأن من حق جميع الأفراد التعبير عن أنفسهم كتابةً أو بأي شكل آخر من أشكال التعبير عن الرأي الشخصي او الإبداع. وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على ان : "لكل فرد الحق في حرية الرأي و التعبير، ويتضمن هذا الحق حرية تبني الآراء من دون أي تدخل و البحث عن و تسلم معلومات أو أفكار مهمة عن طريق أي وسيلة إعلامية بغض النظر عن أية حدود". وعادة ما تكون هذه الفلسفة مقترنة بتشريع يضمن درجات متنوعة من حرية البحث العلمي و النشر و الطباعة، أما عمق تجسيد هذه القوانين في النظام القضائي من بلد لآخر فيمكن أن تصل إلى حد تضمينها في الدستور. غالباَ ما تغطى نفس القوانين مفهومي حرية الكلام و حرية الصحافة مايعني بالتالي معالجتها للأفراد ولوسائل الإعلام على نحو متساو. والى جانب هذه المعايير القانونية تستخدم بعض المنظمات غير الحكومية معايير أكثر للحكم على مدى حرية الصحافة في مناطق العالم. فمنظمة صحفيون بلا حدود تأخذ بعين الإعتبار عدد الصحفيين القتلى او المبعدين أو المهددين ووجود إحتكار الدولة للتلفزيون و الراديو إلى جانب وجود الرقابة و الرقابة الذاتية في وسائل الإعلام و الإستقلال العام لوسائل الإعلام و كذلك الصعوبات التي قد يواجهها المراسل الاجنبي. أما منظمة Freedom House فتدرس البيئة السياسية و الإقتصادية الأكثر عمومية لكل بلد لغرض تحديد وجود علاقات إتكالية تحد عند التطبيق من مستوى حرية الصحافة الموجودة نظرياً من عدمه. لذا فإن مفهوم استقلال الصحافة يرتبط إرتباطاً وثيقاً بمفهوم حرية الصحافة.


الصحافة كسلطة رابعة

يستخدم مفهوم الصحافة كسلطة رابعة لمقارنة الصحافة (وسائل الإعلام عموماً) بفروع مونتيسيكيو الثلاثة للحكومة وهي: التشريعية و التنفيذية والقضائية. وقد قال إدموند بروك بهذا الصدد: "ثلاث سلطات تجتمع هنا تحت سقف في البرلمان، ولكن هناك في قاعة المراسلين تجلس السلطة الرابعة وهي أهم منكم جميعاً". إن تطور الإعلام الغربي كان موازياً لتطور الليبرالية في أوروبا و الولايات المتحدة. وقد كتب فرد. س. سايبرت في مقالة بعنوان النظرية الليبرالية لحرية الصحافة: "لفهم المباديء التي تحكم الصحافة في ظل الحكوما الديمقراطية، ينبغي للمرء أن يفهم فلسفة الليبرالية الأساسية والتي تطورت طوال الفترة بين القرن السابع عشر و القرن التاسع عشر". لم تكن حرية التعبير حقاَ تمنحه الدولة بل حقاً يتمتع به الفرد وفق القانون الطبيعي. لذا كانت حرية الصحافة جزءاً لا يتجزء من الحقوق الفردية للإنسان التي تدعمها الآيديولوجيا الليبرالية . إن الفكرة الليبرالية للحرية تتمثل في الحرية السلبية أو بمعنى آخر على أنها الخلاص من الإضطهاد، حرية الفرد في التطور من دون معوقات. وتعتبر هذه الفكرة مضادة لبعض الفلسفات مثل الفلسفة الإشتراكية للصحافة.


مكانة حرية الصحافة في أنحاء العالم

تقوم منظمة مراسلون بلا حدود كل عام بنشر تقريرها الذي تصنف فيه بلدان العالم وفق شروط حرية الصحافة. ويستند التقرير على نتائج الإستبيانات المرسلة إلى الصحفيين الإعضاء في منظمات مماثلة لـ "مراسلون بلا حدود" بالإضافة إلى بحوث الباحثين المختصين و القانونيين والنشطاء في مجال حقوق الإنسان. يتضمن الإستبيان أسئلة حول الهجمات المباشرة على الصحفيين ووسائل الإعلام بالإضافة إلى مصادر الضغط الأخرى على حرية الصحافة مثل الضغط على الصحفيين من قبل جماعات غير حكومية. وتولي مراسلون بلا حدود" عناية فائقة بأن يتضمن تقرير التصنيف أو "دليل حرية الصحافة" الحرية الصحفية وأن يبتعد عن تقييم عمل الصحافة. في عام 2003 كانت الدول التي تتمتع بصحافة حرة تماماً هي فنلندا، آيسلندا، هولندا، النرويج. وفي عام 2004 إحتلت إلى جانب الدول المذكورة دول الدنمارك وايرلندا و سلوفاكيا و سويسرا أعلى قائمة الدول ذات الصحافة الحرة وتلتها نيوزلندا و لاتفيا. أما الدول الأقل في مستوى حرية الصحافة 2006 فقد تقدمتها كوريا الشمالية لتليها كوبا و بورما و تركمانستان و أريتيريا والصين و فيتنام و النيبال و السعودية و إيران.


الدول غير الديمقراطية

وفقاً لتقارير "مراسلون بلا حدود" فإن ثلث سكان العالم يعيشون في بلدان تنعدم فيها حرية الصحافة. والغالبية تعيش في دول ليس فيها نظام ديمقراطي أو حيث توجد عيوب خطيرة في العملية الديمقراطية. تعتبر حرية الصحافة مفهوماً شديد الإشكالية لغالبية أنظمة الحكم غير الديمقراطية، سيما و ان التحكم بالوصول إلى المعلومات في العصر الحديث يعتبر أمراً حيوياً لبقاء معظم الحكومات غير الديمقراطية و يصاحبها من أنظمة تحكم و جهاز أمني. ولتحقيق هذا الهدف تستخدم معظم المجتمعات غير الديمقراطية وكالات إخبارية تابعة للحكومة لتوفير الدعاية اللازمة للحفاظ على قاعدة دعم سياسي و قمع (وغالباً ما يكون بوحشية شديدة عن طريق استخدام أجهزة الشرطة والجيش و وكالات الإستخبارات) أية محاولات ملحوظة من قبل وسائل الإعلام أو أفراد لتحدى "خط الحزب" الصحيح في القضايا الخلافية. وسيجد الصحافيون العاملون في هذه البلدان على حافة المقبول أنفسهم غالباً هدفاً لتهديدات متكررة من قبل عملاء الحكومة. و قد تتراوح هذه المخاطر بين تهديدات بسيطة على مستقبلهم المهني (الطرد من العمل، وضع الصحفي على القائمة السوداء) لتصل إلى التهديد بالقتل والخطف و التعذيب و الإغتيال. وقد اعلنت "مراسلون بلا حدود" أن 42 صحفياً قتلوا في عام 2003 لا أثناء تأديتهم لواجبهم كما أودع في نفس العام 130 صحفياً السجون بسبب نشاطاتهم المهنية.


نظرة تاريخية

الثورة الإنجليزية في عام 1688 نتج عنها سيادة البرلمان على التاج و فوق كل شيء حق التطور. كان جون لوك الملهم الرئيس لليبرالية الغربية. لأنه قرر منح بعضاً من حقوقه الأساسية في الدولة الطبيعية (الحقوق الطبيعية) للصالح العام، فقد وضع الفرد بعضاً من حقوقه في عهدة الحكومة. ودخل الناس عقداً إجتماعياً مع صاحبة السيادة (أو بمعنى آخر الحكومة) تضمن بنوداً لحماية هذه الحقوق الفردية نيابةً عن الناس حسبما كتبه جون لوك في كتابه إتفاقيتا الحكومة. كان لدى إنكلترا ولغاية العام 1694 نظاماً مفصلاً لمنح الإجازات. ولم يكن بالإمكان نشر أي منشور بدون رخصة من الحكومة. وقبل خمسين عاماً أثناء الحرب الأهلية كتب جون ميلتون كراسه المعنون Areopagitica . وقد إنتقد ميلتون في كراسه ذاك نظام الرقابة الذي تفرضه الحكومة وسخر من تلك الفكرة حينما كتب يقول "فيما يمكن للمدينين و الجانحين أن يسافروا إلى خارج البلاد من دون وصي، فأن الكتب غير المسيئة لو أرادت أن تمشي خطوات فإنها لا يمكنها ذلك من دون سجان مرئي فوق عناوينها". ورغم أن المقالة تلك لم يكن لها تأثير كبير حينها في وقف ممارسة منح التراخيص الحكومية للمنشورات، إلا أنها ستُعد فيما بعد من الأعمدة الرئيسية لحرية الصحافة. حجة ميلتون القوية تمثلت في قوله بأن الفرد قادر على التعامل المنطقي وتمييز الخطأ من الصواب و السيء من الجيد. و لكي يكون من الممكن ممارسة هذا الحق المنطقي ينبغي أن تكون للمرء الحرية الكاملة للإطلاع على آراء في "مواجهة حرة و مفتوحة". وقد نشأت عن كتابات ميلتون مفهوم "السوق المفتوحة للآراء": حينما يتجادل الناس مع بعض فإن الحجج الجيدة هي التي تسود. من أنواع التعبير الذي كان مقيداً في إنكلترا ذلك الذي يحظره قانون التشهير التحريضي والذي جعل من مسألة إنتقاد الحكومة جريمة يحاسب عليها القانون. وكان الملك فوق كل الإنتقادات وكانت التصريحات التي تنتقد الحكومة محظورة بقانون محكمة Star Camber (وهي محكمة قانونية في القصر الملكي في ويستمنستر بدأت أولى جلساتها عام 1487 وز إنتهت أعمالها في 1641 حينما ألغيت المحكمة). لم تكن الحقيقة المجردة دفاعاً قوياً أمام قانون التشهير التحريضي، لان هدف القانون كان منع ومعاقبة كل إنتقاد يوجه إلى الحكومة. تعاطي ستيوارت مل مع إشكالية السلطة في مواجهة الحرية كان ينبع من وجهة نظر القرن التاسع عشر النفعية: أي للفرد حق التعبير عن نفسه طالما أنه لا يؤذي الآخرين. والمجتمع الجيد هو المنجتمع الذي يتمتع فيه أكبر عدد من أفراده بأكبر قدر من السعادة. بتطبيق المباديء العاتمة لحرية الفرد يقول ستيوارت مل بأننا لو أسكتنا رأياً واحداً فإننا نكون بذلك قد أسكتنا حقيقة. ولهذا فإن حرية الفرد في التعبير من هذا المنطلق أمر صحي وفي صالح المجتمع. وفي كتابه (حول الحرية) عبّر مل عن تطبيق المباديء العامة لحرية التعبير حين كتب قائلاً: " إذا كان البشرية جمعاء متفقين على رأي معين و هناك شخص واحد له رأي مغاير فليس بيد البشرية أي مبرر لإسكات رأي هذا الفرد بالضبط كما أنه ليس من حق ذلك الفرد و ليس مبرراً له إسكات البشرية جعاء".
ألمانيا النازية

دكتاتورية أدولف هتلر قمعت حرية الصحافة بشكل كامل. فلم يكن مسموحاً للصحفيين كتابة أي شيء ضد هتلر و إلا كانوا سيخاطرون بالتعرض للسجن و حتى الموت. وكان النازيون هم دائما من يستغل الدعاية في صحفهم ووسائل الإعلام الأخرى.


الولايات المتحدة الأمريكية

صدرت أول صحيفة في المستعمرات البريطانية في أمريكا الشمالية وكانت "السلطة" تصدرها أي بمعنى أنها كانت تصدر بموجب ترخيص من الحكام الإستعماريين. وأول صحيفة دورية صدرت كانت (Boston News- Letter) وكان يصدرها جون كامثبيل، وكانت صحيفة أسبوعية بدأ صدورها عام 1704. وكان الحكام الإستعماريون الأوائل إما مدراء دوائر بريد أو ناشرين حكوميين، ولهذا كان من غير المحتمل أن يتحدوا سياسات الحكومة. أول صحيفة مستقلة صدرت في المستمعرات البريطانية كانت صحيفة (New-England Courant) وكان يصدرها في بوسطن جيمس فرانكلين صدر أول عدد منها عام 1721. بعدها بسنوات قليلة إشترى شقيق فرانكلين الأصغر – بنيامين- صحيفة (Pennsylvania Gazette) التي كانت تصدر في فيلادلفيا والتي أصبحت صحيفة بارزة في العهد الإستعماري. تم خلال تلك الفترة إلغاء نظام التراخيص للصحف فتسنى لها الصدور بحرية ونشر ما تريد من وجهات نظر مخالفة ولكنها كانت خاضعة للعقوبات بموجب قانون التشهير أو حتى قانون التحريض إذا كان ما تنشره من آراء يشكل تهديداً للحكومة. ويعود مفهوم "حرية الصحافة" الذي تم تضمينه في دستور الولايات المتحدة بالأصل إلى قضية محاكمة جون ثيتر زينتر من قبل الحاكم الإستعماري في نيويورك في عام 1735. وقد حصل زيتر على حكم بالبراءة من التهم الموجهة إليه بعد ان دفع محاميه أمام المحلفين (وخلافاً للقانون الإنكليزي العريق) بالقول أنه ليس هناك أي تشهير حينما يتم نشر الحقيقة. ولكن حتى بعد هذه القضية الإحتفالية تمسك الحكام الإستعماريون و الجمعيات الوطنية بصلاحية مقاضاة وحتى سجن الناشرين الذين ينشرون وجهات نظر مغايرة للحكومة. وخلال الثورة الأمريكية إعترف القادة الثوريون بالصحافة الحرة كعنصر من عناصر الحرية التي سعوا للحفاظ عليها. وقد جاء في إعلان فيرجيينا للحقوق (في 1776) بان: "حرية الصحافة إحدى أهم أسس الحرية ولا أحد يقيدها أبداً سوى الحكومات الإستبدادية". وعلى نفس المنوال ورد في دستور ماساشوسيتس (في عام 1780): " إن حرية الصحافة أمر أساسي لضمان الحرية في الدولة: ولهذا يجب ان لا يتم تقييدها في هذا الكومنولث". وعلى هدى هذين المثالين حرم التعديل الأول على الدستور الأمريكي؛ الكونغرس، من سلطة إختزال حرية الصحافة وكذلك حرية التعبير المرتبطة بها إرتباطاً وثيقاً.

*
*
*
*


"إلى كل من سهلت عليه عملية البحث دعواتكم لي بالتوفيقولكم بالمثل"
التوقيع
أسماء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للمقبلين, مسابقة, المتصرف, الاداري, على

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
للمقبلين على مسابقات الماجستير صديق القمر مسابقات الماجستير 2015 0 31-07-2012 07:07 PM
التحرير الاداري صديق القمر حقوق 0 13-08-2011 11:58 PM
مسابقة المنتدى رؤووف استراحة المنتدى 20 06-08-2011 03:52 PM
نصائح للمقبلين على شهادة البكالوريا2011 اميرة نتائج بكالوريا 2015 17 14-09-2010 11:18 AM
الحي الاداري غير مسجل القسم المفتوح 0 04-07-2010 06:05 PM

sitemap

الموقع يخضع لسياسة ادسنس لقراءة الشروط بالعربية انقر هنا أو بالانجليزية Google Adsense Privacy Policy   

 abuse@alg17.com


الساعة الآن 08:33 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11 Alpha 3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
adv helm by : llssll
المواضيع المنشورة في المنتدى تعبر عن رأي اصحابها وجميع المواضيع التي تخالف سياسة الموقع يتم حذفها

Search Engine Friendly URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138