قانون التأمين - السنة الثانية
قديم 25-09-2010, 04:06 PM   #1
alg17
 
الصورة الرمزية صديق القمر
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 1,938
افتراضي قانون التأمين - السنة الثانية

جامعة التكوين المتواصل
التعليم عن بعد
قانون العلاقات الاقتصادية والدولية
المستوى : الثانية
الفصل الأول



جميع الدروس في :
مقياس قانون التأمينات

محاضـرات في قانون التأميــن


مقــدمـة :
ـ يعتبر التأمين مؤسسة حديثـة ظهـرت في بداية الأمر لضمان المخاطر البحرية التي لا يمكن توقعها و تقدير درجة خطورتها أو نتائجها و يستهدف التأمين تقديم الضمان للأفراد ضد المخاطر التي لا يستطيع الفرد تحملها لوحده ذلك أنه إذا كان الأنسان يعتمد على الإدخار الخاص فقد ثبت أنه أحيانا لا يمكنه تحمل النتائج التي قد تلحقه أو تلحق ماله أو أهله أو تلك التي يتسبب هو فيها للغير و عليه فان التأمين يقوم أساس على فكرة التعاون و التضامن بين الأشخاص المؤمنين الذين يتوقعون حدوث نفس المخاطر لهم فيتحدون و يكونون رصيدا مشتركا يدفع من خلاله التعويض لكل من يصيبه الضرر منهم أي التعويض للمتضرر يكون من مساهمة الجميع و هو ما يحقق التعاون بينهم و الذي يظهر في صورتين :
الأولى : و هي التأمين البناولي حيث يتم الإتفاق بين مجموعة من الأفراد على تقديم مساهمة أو إشتراكا يتم من خلاله تغطية أي خسارة أو مخاطر يمكن أن يتعرض لها أي واحدة منهم خلال
الفترة المتفق عليها بينهم .
الثانيـة: و يتم فيها إكتتاب الأشخاص لدى هيئة معينة هي شركة التأمين مقابل دفع إشتراكات أو أقساط دورية ثابتة و محددة مسبقا في العقد المبرم بين المؤمن و المؤمن له في عقد التأمين و تتميز هذه الصورة عن سابقتها في أنه في هذه الحالة ورغم قيام الهيئة المؤمنة ( شركة التأمين)
بالتنسيق دور الوسيط بين الأشخاص المؤمن لهم لديها فانها تسعى جاهدة لتحقيق الربح و هو ما يطلق عليهاإصطلاحا بالتأمين التجاري .
و تسود هذه الصورة مختلف دول العالم و تشكل الحالة الأكثر شيوعا ، و تقوم السلطة العامة بمراقبة نشاط هيئات التأمين و مدى مراعاتها لأحكام قوانين التأميـن .
ظهـــور التأميـن و نشأتــــــه

ـ إذا كان التأمين يسعى الى توفير نوع منن الضمان للجماعة من عواقب الأخطار التي قد تهدد حياتها أو أموالها فان مرد ذلك هو عجز الفرد الواحد عن تغطية الأضرار الآحقة بها نتيجة الحوادث أو الكوارث الطبيعية أو نتيجة الأخطاء الصادرة عنه و التي قد تلحق ضررا بالغير فان إنتشار الأفكار الفلسفية التي سادت في القرن الثامن عشر و التي كانت تقدس المذهب الفردي و لا تقبل بذوبان الفرد في الجماعة ساعدت بدورها على ضعف التضامن الأسري هدا من جهة ومن جهة أخرى فإن ظروف الحياة في المدينة أدت إلى تعرض الأفراد إلى مخاطر لم تكن في الحسبان في ظل المجتمعات الريفية التي يسودها نظام التأمين الأسري و ليس بمقدورهم جبر الأضرار الناتجة عنها وقد كان الحريق المهول الذي حدث في لندن سنة 1666 وإستمر أربعة أيام من الثاني الى الخامس من شهر سبتمبروأتى على ما يقارب 5 أسداس المدينة و تسبب في ظهور بوادر التأمين بشكله العصري حيث ظهرت أنذاك عدة جمعيات تهدف إ لى تعويض الأضرار المترتبة عن الحرائق فأنشئت شركة ) Fire Office ( سنة 1680 وشركة Frie Endly Society ) (سنة 16
وشركة Hand And Hand سنة 1696
أما قبل هذه الفترة فقد عرفت إنجلترا صورة التأمين البحري سنة 1300 حينما كانت الأخطار الكبرى نتيجة النشاط البحري حيث يتعرض أصحاب السفن إلى خطر القرصنة البحرية والأسر فكانت الحاجة ماسة إلى التأمين قصد تقديم الفدية لفك أسر المؤمنين وقد ظهر التأمين على الحياة منذ القرن الخامس عشر وإتخذ شكل عقد يبرم بصفة رسمية ومع ظهور الثورة الصناعية وما رافقها من تقدم علمي وتكنولوجي وإنتشار الآلات الصناعية وإزدياد عددها بشكل هائل مثل العربات البخارية والسيارات ومختلف وسائل النقل البحري والجوي ظهر التامين عن المسؤولية .
مما سبق يتضح أن التطور العلمي و الحضاري و إنتشار الآلات الصناعية ووسائل النقل وحاجة الإنسان الى تغطية المخاطر الناجمة عن الأضرار المترتبة عن الحوادث التي تحصل بسبب ذلك كان دافعا قويا الى ظهور التأمين بمختلف اشكاله و أنواعه .

أمـافي الــــــــــــــجزائـر : فقد ساد نظام التأمين الفرنسي المتمثل في القانون لفترة بعد الإستقلال
حيث لجأ المشرع الجزائري بعد ذلك الى سن قوانين جزائرية خاصة بالتأمين و يمكن تقسيم المراحل التي مر بها التأميـن في الجزائر الى مــراحل :
المرحلـة الأولى : مرحلة الرقابـة على الشركـات الأجنبيـة :
و ذلك لصدور القانون رقم 36 ـ201 المؤرخ في 08 / 06/1963 المتعلق بفرض إلتزامات و ضمانات على الشركات الأجنبية في مجال التأميـن في الجزائر : و في هذه المرحلةأيضا كانت أغلب الشركات العاملة في مختلف مجالات التأمين شركات فرنسية أو فروع لشركات يوجد مقرها الرئيسي بفرنسا
فلجأت الدولة الجزائرية الحديثة العهد بالإستقلال آنذاك الى فرض رقابة على عمل هذه الشركات التي يصل عددها الى 270 شركة بموجب هذا القانون إضافة إلى إنشاء بعض الشركات الجزائرية مثل الشركة الجزائرية للتأمين ( saa ) التي أنشئت بتاريخ 12/12/ 1963 على شكل شركة مختلطة جزائرية مصرية في بداية الأمـــــــــــر و عرفت عدت تعديلات في قوانينها الأساسية و أصبحت تدعى الآن الشركة الوطنية للتأميـن و كدلك الصندوق الوطني للتأمين و إعادة التأميـن ( caar ) سنة 1963بموجب الأمر63/197 .

المرحلـة الــــــثانيـة : مرحلة إحتكارا لدولة للتأميـن و إعادة التأميــــن و قد دشنت هذه المرحلة بصدور الأمر رقم 66 ـ 127 الصادر في 27 ماي 1966 المتعلق باحتكار الدولة الجزائرية لجميع عمليا ت التأمين بالجزائر .
و يعتبر هذا الأمر منطقيا في ظل السياسة الإشتراكية التي كانت تتبناها الدولة في تلك الفترة و تميزت هذه المرحلة بالنص على إنشاء أو تطوير الشركات الموجودة بحيث تنفرد بأعمال التأميــن و إعادة التأميـن بالجزائر فتم التأكيد على إنشاء الشركة الجزلئرية للتأمين بموجب الأمر رقم 66/129 بتاريخ 27 ماي 1966 و تم توسيع نشاط شركة ( لا كار) الصندوق الجزائري للتأمين و إعادة التأمين ليشمل جميع عمليات التأمين و دلك بموجب القرار الصادر في 26 فيفري 1969 و تم تعديل قانونه الأساسي فيما بعد سنة 1985 ليصبح إسمه الشركة الجزائرية للتأمين .
و بتاريخ 01/10/1973 أنشأت الشركة المركزية لإعادة التأمين ( CCR ) و أوكل إليها تأمين المخاطر
التي يمكن أن تتخلى عنها الشركات الوطنية بحيث تقوم هذه الشركة بتأمين تلك المخاطر لدى شركات أجنبية قادرة على ضمانها .
ـ و أنشئت كذلك فيما بعد الشركة الجزائرية لتأمينات النقل ( CAAT ) في 30 أفريل 1985 بموجب المرسوم رقم 85/82 .
و قد تميزت هذه الفترة أيضا بصدور القانون 74/15 سنة 1974 و الذي جعل التأمنين على السيارات إجبارية كما نظم التعويض عن الأضرار الجسمانية الناجمة عن حوادث المرور ثم قانون التأمينات المؤرخ في 09/أوت / 1980 الذي أكد بدوره على إحتكار الدولة لعمليات التأمين في مادته الأولى ,

المرحلــة الحاليـــــــــــــــة : إبتداءا من سنة 1995 ألغي نظام الإحتكار و فسح المجال أمام الخواص للخوض في هذا النشاط فظهرت شركات خاصة للتأمين مثل شركة البركة للتأمين و الجزائرية للتأمين و تروست الجزائر للتأمين و رغم أن التأمين على السيارات بمختلف أنواعها لا يزال إجباريا فان شركات القطاع العام لم تعد تحتكر عمليات التأمين كما كانت في السابق .


مفهـــــوم قانون التأمينــــات

Advertisement


أولا : تعريـف التأميـــــــــن
ـ 1 ـ على المستوى الفقهـــــــي : حاول بعض الفقهاء في فرنسا تعريف التأمين فإعتبر ( ) عقد يتم بموجبه حصول المؤمن له على تعهد من المؤمن بتقديم مبلغ من المال في حالة وقوع أي خطر و ذلك مقابل دفع إشتراك مسبق من المؤمن له .
ـ أما سوميان ( ) فيرى بأنه عقد يلزم بموجبه شخص هو المؤمن بالتبادل مع شخص آخر هو المؤمن له بتقديم مبلغ الخسارة التي تلحق بالمؤمن له نتيجة خطر معين مقابل أن يدفع هذا الأخير مبلغا من المال الى رصيد الإشتراك الموجود لتعويض الأخطار
ـ أما الأستاذ هيمار ( ) فقد إعتبر أن التأمين عملية يتم فيها منح تعهد من المؤمن لصالح المؤمن له لصالح الغير أنه في حال نحقق خطر معين من المؤمن ياخد على عاتقه عددا من المخاطر و تتم المقاصة بين الطرفين وفقا لقانون الإحصاء .
ـ 2ـ على مستوى التشريع : عرف المشرع الجزائري التأمين في المادة 619 من القانون المدني بأنه عقد يلتزم بمقتضاه المؤمن أن يؤدي الى المؤمن له أو المستفيد الذي إشترط التأمين لصالحه مبلغا من المال أو أي تعويض مالي آخر في حالة وقوع الحادث أو تحقق الخطر المسبق في العقد و هذا مقابل قسط أو أي دفعة مالية أخرى يؤديها المؤمن له للمؤمــن .

و يلاحظ أن هذا التعريف يمكن تطبيقه على كل التأمينات المختلفة سواء على الأشخاص أو على الممتلكات
و رغم أن هذا التعريف جاء شاملا لجميع العناصر القانونية للتأمين إلا أنه يؤخد عليه إقتصاره على الجانب القانوني فقط و إهماله للجانب الفني رغم أنه لا يقل أهمية فالجانب القانوني ليس سوى مظهر خارجي لعملية فنية يقوم عليها التأمين ذلك أن التأمين في حقيقته عملية تعاون منظم على نطاق كبير بين العديد من الأشخاص المستأمنين الذين قد يتعرضون لمخاطر متشابهة و يكون دور المؤمن في هذه العملية تنظيم و إدارة هذا التعاون عن طريق إجراء المقاصة بين المخاطر التي يقوم بتجميعها و ذلك بطريقة تمكنه من تغطية المخاطر دون أن يتحمل هو شيئا من ماله الخاص .
و نحن نرى أي تعريف للتأمين يجب أن لا يقتصر على جانب واحد دون الجانب الآخر فاذا كان الجانب القانوني هو الأهم فان للجانب التقني أو الفني أهمية لدى المؤمن أيضا الذي عليه أن يجري تقديراته بطرق إحصائية بين المخاطر و الأموال المحصل عليها لتغطية هذه المخاطــــر .

خصـائــــص التأميــــن : إذا كان التعريف المتفق عليه فقها و قانونا للتأمين بأنه عقد يقوم بين الطرفين فان لهذا العقد خصائص تتمثل في :
ـ 1 ـ أن عقد التأمين هو عقد إحتمالي
نظـرا ليس بامكان المتعاقدين معرفة مقدار ما سيؤديه كل منهما و ما سيأخد من عملية التأمين باعتبار أن ذلك يتوقف على حدوث ووقوع المخاطر المؤمن منها أي أنه ينصب على محل ( ) لم يكن موجودا عند إبرام العقد ذلك أن أي من المتعاقدين لا يمكنه أن يحدد وقت التعاقد مقدار ما أخد و مقدار ما أعطى لذلك إعتبر الإحتمال خاصية من خصائصـه .

ـ2 ـ أن عقد التأمين عقد معاوضــة .
إن كل طرف في عقد التأمين يتقاضـى عوضا عما قدمه ذلك أن المؤمن له بدفع أقساط
( إشتراكـات ) و يأخد مقابلا عن ذلك و عند وقوع الخطر ( الحادث) يتمثل في التعويض أما في حالة عدم وقوع أي خطر فان ما يدفعه من أقساط يكون مقابلا لتحمل المخاطر التي يتحملها المؤمن و مقابل ما يوفره له ضمانات و حماية و يختلف عقد التأمين بهذه الخاصية عن غيره من العقود مثـل:
: ـ 3 ـ أن عقد التأمين ملزم للجانبين :
فهو ينشىء إلتزامات للطرفين المتعاقدين كل واحد تجاه الآخر أي أن يؤدي كل طرف أداءات معينة و هو ما تقصده المادة 619 من القانون المدني فالمؤمن يلتزم بتأدية مبلغ من المال الى المؤمن له عند وقوع الخطر المؤمن منه المتفق عليه في العقد أما المؤمن له فيلتزم بدفع الأقساط
( الإشتراكات) المستحقة و عموما يكون العقد ملزما للطرفين متى تبادل المتعاقدان إلتزام بعضها البعض .

ـ 4 ـ أن عقد التأمين من العقود : المستمـرة قد يمتد تنفيد الإلتزامات الواردة في العقد على فترات أو تتم بصفة دورية و ليس بصفة فورية حيث يتم تنفيد الإلتزامات قفي وقت واحد و عقد التأمين من العقود المستمرة التنفيد فالالتزامات الواردة في العقد لا يتم تنفيدها دفعة واحدة و إنما تستمر منذ بداية العقد الى غاية نهايته فالمؤمن له يدفع الأقساط بصفة مستمرة الى غاية إنهاء العقد أو الى غاية وقوع الخطر المؤمن منه و المؤمن ملزم بتنفيد العقد بصفة مشتمرة طيلة سريان العقد و يظل ضامنا لتغطية المخاطـر .

ـ 5ـ أن عقد التأمين عقد إذعان
ـ إذا كان العقد هو في العادة إتفاق إرادتين أي أنه يكون بالإتفاق بين الطرفين و تتم فيه المناقشة و المساومة فإن عقد الإذعان هو ذلك العقد الذي يضع فيه أحد الطرفين شرطا أو شروطا على الطرف الآخر أن يقبل بها دون مناقشة أي أن يذعن الطرف الضعيف للطرف القوي
و يلاحظ أن عقد التأمين هو من هذا النوع من العقود فالمؤمن له يقتصر دوره على قبول الشروط التي تضعها شركات التامين و التي يتم إعدادها مسبقا و ذلك دون مناقشة من المؤمن له و لعل هذا ما يدفع المشرع عادة الى وضع شروط عامة و خاصة لتوفير الحدود الدنيا للحماية التي ينبغي أن يحظى بها المؤمن له مثل جعل الشك في عقد التأمين لصالح المؤمن له مثل جعل الشك في عقد التأمين لصالح المؤمن له ( المادة 112 من القانون المدني) أو إعطاء سلطة تقديرية للقاضي لإعفاء المؤمن له من الشروط التعسفية التي يمكن أن يتضمنها العقد الذي تم بطريقة الإذعان كما تخول هذه المادة القاضي إمكانية تعديل هذه الشروط .

عنـاصر عقـد التأميـن :
عناصـــــر عقد التأميـن ثلاثـة :
ـ الخطــــــر ، القسـط ، مبلغ التأميــــــن
أولا : الخطـر ( ) يعتبر هذا العنصر من أهم عناصر عقد التأمين و يأخد عنصر الخطر معنى يختلف عن المعنى العام للخطر ذلك أنه قد يتوفر هذا العنصر في مناسبات و أحداث سارة مثل التأمين على الأطفال بحيث يحصل المؤمنن له على مبلغ التأمين كلما إزداد له طفل جديد أو حالة التأمين على النعاش التأمين لحالة الحياة عند بلوغ سن معينة أو تأمين الزواج . و مما سبق يمكن تعريف الخطر بأنه كل حادث مستقبلي محتمل الوقوع و الذي لا دخل فيه لأحد طرفي العقد و الذي يكون محله مشروعـــا .
ـ أ ـ أنـواع المخاطـر : تختلف المخاطرا باختلاف أنواع التأميـن و طبيعته و يمكن ترتيب أنواع الخطر كما يلي :
ـ 1 ـ الأخطار القابلة للتأمين و أخطار غير القابلة للتأميـن باستثناء التأمين الإجباري الذي يفرضه القانون فان الشخص يملك كامل الحرية في التامين أو عدم التأمين على المخاطر أو على كل مصلحة له قصد المحافظة عليها من الخطـر وقد تم تكريس هذا المبدأ في القانون المدني الجزائري حيث نصت المادة (621) بأنه تكون محلا للتأمين كل مصلحة إقتصادية مشروعة للشخص من عدم تحقق الخطـر .
أما في قانون التأمين فقد أكدت هذا الإتجاه المادة 29 منه فنصت على أنه يمكن لكل شخص له مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في حفظ مال أو في عدم وقوع خطر أن يؤمنـــه .
بجانب هذه الأخطار القابلة للتأمين هناك أخطار غير قابلة للتأمين إما بسبب ضررها الجسيم أو لتكفل جهات أخرى بها غير شركات التأمين أو لعدم شرعية التأمين عليها مثل التأمين على أخطار الحرب أو لمخالفتها للنظام العام أو الآداب العامة كما هو الحال في أخطار التهريب و المتاجرة بالسلع و البضائع الممنوحـة و كذلك الأمر بالنسبة لبعض الأخطار عن فعل الطبيعة كالكوارث الطبيعية .

ـ 2 ـ الأخطار الثابتـة و الأخطار المتغيرة ( غير الثابتة ) قد يحتمل أن تكون الأخطار ثابتة إذا بقيت ظروف التحقق ثابتة مدة من الزمن قد تحدد حسب طبيعة العقد بسنة واحدة أو بخمس سنوات أو أكثر و يبقى الأمر نسبيا لأن الخطر قد يتغير خلال هذه الفترة تغيرا من حيث درجـة هذه الأخطار ، فعلى سبيل المثال إذا اخدنا الحريق كمثال فان نسبة إحتمال تحققه تكون أكثرفي فصل الصيف و إشتداد الحرارة و قد يكون الخطر متغيرا عند إختلاف فرص و قوعه من فترة لأخرى ذلك أنه بالنسبة للتامين على الحياة فان درجة إحتمال وقوع الخطر أكثر كلما إقتربت المدة المتفق عليها لحصول المؤمن له على مبلغ التأميـن .


ـ 3 ـ الأخطـار المتجانسة و الأخطار المتفرقـة .
ـ قد تتشابه الأخطار من حيث طبيعتها كمخاطر الحريق ، حوادث المرور ، و من حيث مداها هل هي على الأشخاص أم على الأموال ، هذه الأخطار هي أخطار متجانسة أما الأخطار المتفرقة فيقصد بها الجمع بين عدة مخاطر لا يتحقق إلا القليل منها و لا يكون ذلك في وقت واحد .

ـ4 ـ الأخطار المعينة و الأخطار غير المعينة .
ـ يعتبر الخطر معينا إذا وقع الإحتمال فيه على محل معين عند إبرام العقد مثل التأمين على محل تجاري من الحريق و قد يكون غيـر معين إ ذا وقع الإحتمال فيه على محل غير معينم عند التعاقد مثل التأمين في حوادث السيارات فالمحل لا يكون معينا عند إبرام العقد و إنما عند وقوع الحــادث .

ـ شروط الخـطر : حتى يكون الخطر من مخاطر التأمين ينبغي أن تتوافر فيه بعض الشروط يمكن إجمالها كما يلي :

ـ أ ـ أن يكون الخطر حادثا مستقبليا : فالتأمين لا ينصب إلا على خطر مستقبلي فلا يكون توقيت وقوع الخطر معروفا مسبقا و لا يكون كذلك قد تم عند إبرام العقد ذلك أنه لا يعقل أن يتم التأمين بعد وقوع الخطر كأن يتم التأمين على الحريق بعد وقوعــه .

ـ ب ـ أن يكون الخطر محتمل الوقوع : أي أنه لا ينبغي أن يكون الخطر محقق الوقوع أـو أن يعرف مسبقا موعد التحقق و آلا يكون مستحيل الوقوع لأنه في هذه الحالة ينعدم محل العقد .

ـ ج ـ أن يكون الخطر مستقلا عن إرادة الطرفين :
باعتبار أن التامين يقوم على الإحتمال فانه ينبغي ألا يتدخل طرفا العقد في إحداث الخطر و إنما يجب أن يتحقق الخطر لابفعل عنصر أجنبي ذلك أنه لا يمكن تعويض المؤمن له عن الأخطار التي تسبب فيها سواء بخطإه أو عن طريق الغش أو التدليس .

ـ د ـ أن يكون محل الخطر مشـروعـا : فالخطر غير المشروع أو المخالف للنظام العام أو الاداب العامة لا يمكن ان يكون محل تأمين مثل عمليات التهريب أو المتاجرة بالمحظورات .

العنصـر الثــــــــــــــاني :
عنصر القســــــــــــــــط :
و هو المقابل من المال الذي يدفعه المؤمن له لتعهد المؤمن بتغطية المخاطر ، بالقسط يكون متغيرا أو مبلغ ثابت و بالنسبة لهذه الحالة فان الأمر واضح أنه يتم دفع مبلغ من المال محدد و ثابت في جميع العمليات التجارية و هو المثال الغالب حاليا .
أـما بالنسبة للقسط المتغير فيكون في نظام التأمين التبادلي حيث يمكن لمؤسسة التأمين طلب مبالغ إضافية زيادة عن الإشتراك الذي تم دفعه عند إبرام العقد و عموما يوقف تحديد القسط على أساس عوامل مختلفة و خصوصا القاعدة النسبية :
ـ أ ـ قاعدة النسبيـة : و مفادها تناسب القسط مع الخطر و هذه القاعدة معمول بها في جميع عمليات التأمين ، حيث يتم تقدير القسط على أساس درجة إحتمال وقوع الخطر و درجة جسـامته فتكون درجة إحتمال تحقق الخطر وفقا للإحصائيات و المعطيات المتوفرة و على أساس هذه المعطيات يتم تحديد المبالغ المطلوبة لتغطية هذه الحالات مع عدم إهمال المصاريف التي تتحملها الشركة المؤمنة و فيما يخص درحة جسامة الخطر فان الوضع مختلف من تأمين لآخر و تكون درجة الجسامة عادة مرتفعة في التأمين على الأشخاص أما في التأمين عن الأضرار فتكون درجة الجسامة متفاوتة ( مرتفعة ـ متوسطـة ـ ضئيلـة ) ذلك أن الخطر لا يتحقق في التامين عن الأضرار بصفة كلية وإنما جزئيا بينما يكون تحقق الخطر إذا تحقق كليا في حالة التأمين على الأشخـاص .
و يترتب على تطبيق قاعدة النسبية إعفاء المؤمن من دفع مبلغ من المال بشكل يؤثر في تحديد القسط ، و لعل المثال الذي تضربه الأستاذة إيفون لا مبير فافر ( ) يوضح أكثر مدى العلاقة بين درجة تحقق الخطر ، و جسامة الخطر ( إذا كانت مخاطر حريق قد تتحقق بنسبة 15 حالة من 10.000 تأمين و هذه (15) الخمسة عشر حالة من الحريق تكون درجة الجسامة فيها متفاوتة فتكون درجة الجسامة كليا بالنسبة لأربعة حالات و في خمسة حالات يقضي فيها الحريق الستة (06) الباقية الا ضرر بسيط و في هذه الحالة يكون تحقق المخاطر من حيث جسامتها بنسبة ستين بالمائة 60 و ليس بنسة (100 ) مائة بالمائة و علبى هذا الاساس ينبغي تخفيض مقدار القسط الى هذه النسبة و هذا تطبيقا لقاعدة نسبية القسط مع الخطـر إضافة الى الأعبــاء الأخـرى التي يتطلبها تسيير الشركة المؤمنـة .

ـ ب ـ عنـاصر القسـط :
إضافة الى القسط التجاري أو الصافي الذي تمت الإشارة إليه فا ن القسط يشمل على أعباء أخرى تتحكم فيه ذلك أنه بالإضافة الى القسط التجاري الذي يقدر بطريقة تتناسب مع الخطر فان هناك أعباء أخرى تقع على عاتق الشركة المؤمنــــــــــة يتحملها المؤمن له مثل نفقات إكتتاب العقود و نفقات تحصيل الأقساط و الضرائب و الرسوم العائدة للدولة إضافة الى مبالغ الأرباح التي تسعى الشركة المؤمنة الى تحقيقها و علاوة على ذلك يمكن أيضا إضافة نفقات الدعاوى و المساهمات في الصندوق الخاص بالتعويضات عن حوادث السيارات و كل هذه الأعباء تضاف الى القسط عند تقديره .

العنصـر الثالـث : مبلغ التأميـن ( أداء المؤمــــــن ) .
مقابل القسط الذي يدفعه المؤمن له الى شركة التأمين المؤمنة فان هذه الأخيـرة ملزمة بـأن تؤدي له عند تحقق الخطر المبلغ المؤمن أو مبلغ التأمين ( أداء المؤمن ) و يرتبط هذا المبلغ إرتباطا وثيقا بمبلغ القسط الذي يدفعه المؤمن له زيادة و نقصانا و يلاحظ أن تحديد مبلغ التأمين يختلف بإختـلاف التأمين الأشخاص أو على الأضرار و سنحاول فيما يلي توضح ذلك :
أولا : تحديد مبلغ التأمين بالنسبة للتأمين على الأشخاص في هذا النوع من التأمين يكون للمؤمن له او المستفيد الحق في تقاضي ما تم الإتفاق عليه في العقد و دون نقصان بغض النظر عن درجة جسامة الضرر و ذلك تطبيقا لأحكام المادة 60 من قانون التأمين كما أنه يحق أيضا للمؤمن له أو ذوي الحقوق الحصول على تعويضات أخرى إضافة الى مبلغ التامين الذي يتقاضاه من الشركة المؤمنة ، هذه التعويضات يدفعها عادة من تسبب في وقوع الحادث المؤمن منه و ذلك وفقا لنص المادة 61 الفقرة الثانية من قانون التأمينات و هذه الحالات تنتج عاذة عن حوادث السيارات وإصابات العمل بالنسبة للمكتتبين عقود تأمين على الحيـاة .
ثانيا : تحديد مبلغ التأمين بالنسبة للتأميـن عن الضـرار
ـ في التأمين عن الأضرار تتدخل عدة عوامل في تقدير مبلغ التعويض و هـي:

ـ 1ـ المبلغ المحدد في العقـد : القاعدة العامة أن يتحدد مبلغ التأمين باتفاق الطرفين عند إبرام العقد و أن لا يزيد مقدار التعويض عن المبلغ المتفق عليه مهما كانت جسامة الخطر و هي مانصت عليه المادتان 623 من القانون المدني و 130 من قانون التأمينات .

ـ 2 ـ جسامة الضرر الذي يلحق بالمؤمن له ( أو المستفيـــــد) :
حيث يتم تحيد التعويض الواجب دفعه الى المؤمن له أو المستفيد على أساس قيمة الضرر الذي يزيد عن المبلغ المذكور و يؤدي هذا الوضع الى وجوب الإمتناع عن إبرام عقود أخرى عن الخطر محل التأمين و هو ما ذهب إليه المشرع الجزائري في المادة 33 من قانون التأمينات بنصه على أنـه لا يمكن لأي مؤمن له إلا إكتتاب تأمين واحد على النوع نفسه و الخطر ذاتـه .
ـ 3 ـ قيمة الشيء المؤمن عليه فيحدد مقدار التعويض الذي يقدم للمؤمن له أو المستفيد على أساس قيمة الشيء المؤمن عليه فيتم تحديده بموجب العقد المبرم بين الطرفين و لا يجوز أن يفوق مبلغ التعويض المستحق الحد الأقصى المقرر لقيمة الشيء المؤمن عليه مهما كانت قيمة هذا الشيء و هذا ما ذهبت إليه المادة (30) من قانون التامينات بالنص على أن التعويض يكون حسب شروط العقد و لا يمكن أن يزيد على مقدار إستبدال المال المؤمن عليه وقت حدوث الخطـــــــر .
و يأخـد هذا العامل بالإعتبار معياريــن :
ـ أ ـ دخـل الضحيـة
ـ ب ـ نسبـة العجـــــــز .

التوقيع
ليس بإنسان ولا عالم من لايعي التاريخ في صدره
ومن درى أخبار من قبله أضاف أعمارا إلى عمره

صديق القمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
التأمين, الثانية, السنة, قانون

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الهجرة - السنة الثانية تاريخ lmd صديق القمر تاريخ 0 09-01-2012 07:31 PM
امتحانات السنة الثانية تاريخ صديق القمر تاريخ 0 13-12-2011 08:33 PM
جميع دروس السنة الثانية قانون العلاقات الاقتصادية والدولية صديق القمر قانون العلاقات الدولية الاقتصادية 0 15-03-2011 01:31 PM
الفرنسية السنة الثانية صديق القمر قانون العلاقات الدولية الاقتصادية 0 25-09-2010 04:29 PM
القانون المدني - السنة الثانية صديق القمر قانون العلاقات الدولية الاقتصادية 1 25-09-2010 03:56 PM

sitemap

الموقع يخضع لسياسة ادسنس لقراءة الشروط بالعربية انقر هنا أو بالانجليزية Google Adsense Privacy Policy   

 abuse@alg17.com


الساعة الآن 09:32 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11 Alpha 3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
adv helm by : llssll
المواضيع المنشورة في المنتدى تعبر عن رأي اصحابها وجميع المواضيع التي تخالف سياسة الموقع يتم حذفها

Search Engine Friendly URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138