التحديث عند الطهطاوي

صديق القمر

Administrator
طاقم الإدارة
التحديث عند الطهطاوي

[font=&quot]عوامل وطبيعة التحديث عند الطهطاوي[/font]
[font=&quot]عوامل التحديث عند الطهطاوي[/font]
[font=&quot]يبدوا لنا أنه منالخطأ تفسير نشأة أية ظاهرة من الظواهر الفكرية أو أية حركة من الحركات الفلسفية،بالقول أنها أتت فجأة وطفرة دون مقدمات أدت إليها فمسألة التحديث عنده قاما علىمجموعة العوامل وهي:[/font]
[font=&quot]حملة نابليون بونابرت(1798): فهذه الحملة عاصرها "حسن العطار" وخالط واتصل بعلمائها واطلععلى علومهم ومعارف وبذلك لاحظ الفارق بيننا وبينهم، وأراد التغيير حيث يقول:"أنبلادنا لابد أن تتغير أحوالها ويتجدد بها من المعارف ما ليس فيها" وأثربالفعل في تلميذه الطهطاوي وغرس فيه فكرة التجديد[font=&quot][1][/font].[/font]
[font=&quot]الشعور بالصدمة: أيأن يشعر الإنسان بصدمة وحرج اتجاه الظروف المغايرة للظروف العادية هذا يؤدي إلىضرورة التفكير في التغيير والتجديد فالطهطاوي إثر سفره إلى فرنسا ومكوثه فيها، شعربالصدمة اتجاه الواقعين، الواقع الذي تركه في مصر وواقع فرنسا المتطور[font=&quot][2][/font].[/font]
[font=&quot]الأزمــــة: هي منضمن العوامل الضرورية التي تسهم في يقظة الفكر فعندما شعر الطهطاوي بالصدمة، ولدفي نفسه أمر وهو كيفية التعايش مع هذا الواقع المتطور ومواكبته هذا ما خلق له حرجاودهشة اتجاه ما يعيشه الآخر وما نعيشه نحن[font=&quot][3][/font].[/font]
[font=&quot]النقــــــــد:باعتبار ظاهرة فكرية هامة لا يتسنى للمفكر القيام بوظيفته إلا من خلاله بحيث لا يكونالشخص تابعا للآخرين، فالناقد هنا يتجاوز هذا الواقع بنقده، فكذا الأمر حدث عندالطهطاوي عندما أراد تجاوزه واقعه أي واقع الأمة الإسلامية بنقده محاولة منهلمواكبة التطور الحاصل في فرنسا آنذاك[font=&quot][4][/font].[/font]
[font=&quot]طبيعة التحديث عند الطهطاوي[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]ناقشها في ثلاث مسائلوهي:[/font]
[font=&quot]1/ علاقة التقدم بالزمن:[/font]
[font=&quot]لنقاش هذه المسألةلابد من أن نتطرق إلى قول الطهطاوي، يقول" كلما تقادم الزمن في الصعود رأيتتخلق الناس في الصنائع البشرية والعلوم المدنية، وكلما نزلت ونظرت إلى الزمن فيالهبوط رأيت في الغالب ترقيهم وتقدمهم في ذلك وبهذا الترقي وقياس درجاته، وحسابالبعد عن الحالة الأصلية والقرب منها، انقسم الخلق إلى عدة مراتب المرتبة الأولى:مرتبة الهمل المتوحشين، المرتبة الثانية: مرتبة البرابرة الخشنين، والمرتبةالثالثة: مرتبة أهل الأدب والظرافة والتحضر والتمدن." والهدف من هذا القول هوالكشف عن علاقة التقدم باعتباره حتمية تاريخية بالزمن، وعليه فالتقدم هو وليدتفاعل الإنسان مع الوجود والكون والطبيعة في إطار الزمن.[/font]
[font=&quot]2/ التقدم بين أحادية الجانب ثنائية:[/font]
[font=&quot]يقول الطهطاوي:"تمدن الوطن عبارة عن تحصيل ما يلزم لأهل العمران من الأدوات اللازمة لتحسينأحوالهم حسا ومعنا ..، في تحسين الأخلاق والعوائد وكمال التربية وحملهم على إلىالصفات الحميدة واستجماع الكمالات المدنية والترقي في الرفاهية"، فهذهالمقولة تشير إلى الاهتمام بالجانبين المادي والروحي فالتقدم هنا لا يقتصر علىجانب دون الآخر ولا يعلي جانبا على آخر فالجانب المادي ليس أهم من الجانب الروحيوبالتالي فالتقدم ليس أحادي الجانب، لهذا نجد أن هذا التصور عن التقدم منبثق منجوهر الإسلام ذاته لأن الإنسان يتعامل مع الآخر باعتبار مادة وروحا فهو لا يفضلعلى أحد الجانبين على الآخر ويتمثل الجانب المادي في إعمار الكون والجانب الروحيفي عبادة الخالق.[font=&quot][5][/font][/font]
[font=&quot]3/ التقدم بين الوافد والموروث: [/font]
[font=&quot]من العلوم أنالطهطاوي يأتي على رأس التيار الذي يمكن أن نطلق عليه التيار التحديثي ويتصف جهدهالفكري بأنه يتركز حول الحداثة وهو ما أطلق عليه التحديث فهذا التيار لم يكن تيارأنصار الاستسلام أمام الهيمنة، وأن قراءة الأعمال والوثائق التي تركها هذا التيارتوضح بحثه عن الحداثة والذي كان بحثا اصطفائيا ونقديا، فباعتباره المفكر في سياقالتجربة الجديدة بالإضافة إلى تكوينه الأزهري الذي منحه نضارة تراثية لرؤيةالحداثة الغربية، فهاجس التحديث لا يتعارض مع القيم الدينية فهو لا يقم على حسابهاكما أنه لا مجال للتنافي بين التحديث والتأصيل لأنهها متكاملان، ولا يقف أحدهماعلى نفي الآخر والحلول مكانه حيث يقول رفاعة في هذا الصدد:[/font] [font=&quot]" البلاد الافرنجية بلغت أقصى مراتب البراعة في العلومالرياضية والطبيعية، وما وراء الطبيعة وأصولها وفروعها، ولبعضهم نوع من المشاركةفي بعض العلوم العربية، وتوصلوا إلى فهم دقائقها وأسرارها غير أنهم لم يهتدوا إلىالطريق المستقيم، ولم يسلكوا سبل النجاة ..، كما أن البلاد الإسلامية قد برعت فيالعلوم الشرعية والعمل بها، وفي العلوم العقلية، وأهملت العلوم الحكمية لجملتها،فلذلك احتاجت للبلاد الغربية في كسب ما لا تعرفه، وجذب ما تجهل صنعه".[font=&quot][6][/font][/font]
[font=&quot]فرفاعة يحمل مسؤوليةالتخلف العلمي في الفكر الإسلامي العربي ويرجعه لهم أي للعلماء والمفكرين ولايرجعه إلى الدين في حد ذاته، فهؤلاء العلماء هم الذين جمدوا تفكير في مستوى علومالعبادة وأهملوا وتكاسلوا عن العلوم الحكمية، فهو لم يرفض الإسلام كما أنه لم يرفضالحداثة لأنها مسيحية ملحدة أو كافرة.[font=&quot][7][/font][/font]

[font=&quot][1][/font] [font=&quot]- أبو عبد الملك،الفكر العربي في معركة النهضة، دار الآداب، بيروت، 1981، ص 81-60[/font]​

[font=&quot][2][/font] [font=&quot]- جهاد عوده، المرجعنفسه، ص05[/font]​

[font=&quot][3][/font] [font=&quot]- جهاد عوده، المرجعنفسه، ص06--08[/font]​

[font=&quot][4][/font] [font=&quot]- عاطف العراقي،المرجع نفسه، ص 239--240[/font]​

[font=&quot][5][/font] [font=&quot]- ايمان عبد المؤمن،المختار في العلوم الانسانية، طبيعة التقدم الحضاري عند الطهطاوي، بدون مكان نشر،سنة 2003، ص26-28-29.[/font]​

[font=&quot]- رفاعة رافع الطهطاوي: تخليص الإبريز في تلخيص باريز، دار العربيةللترجمة والنشر مصر،2011، ص11-12[/font][font=&quot][6][/font] [font=&quot][/font]

[font=&quot][7][/font] [font=&quot]- جهاد عوده، المرجعالسابق ص88-89.[/font]​
 

صديق القمر

Administrator
طاقم الإدارة
رد: التحديث عند الطهطاوي

[FONT=&quot]جوانبالتحديث[/FONT]

[FONT=&quot]المطلب الأول:الجانب الفكري[/FONT]

[FONT=&quot]أ‌-[/FONT][FONT=&quot]اللغة والترجمة:[/FONT]

[FONT=&quot]بعد عودتالبعثات عرفت حركة الترجمة نشاطا كبيرا واتسع آفاقها وعلى رأسهم رافع الطهطاوي فقدتميزت عملية الترجمة:[/FONT]​

[FONT=&quot]- بأنهاالترجمة بعيدة عن التخصص فكان المترجم ينقل كتابه موضوعات مختلفة وعندما قويت ه[/FONT][FONT=&quot]ذهالحركة مالت إلى التخصص.[/FONT]​

[FONT=&quot]- اتبع في الترجمة مبدأ المشاركة فيالعمل فكان يشترك أكثر من مترجم في نقل الكتاب إلى العربية.[/FONT]​

[FONT=&quot]- لقد تميز أسلوب رافعة في الترجمةبأنه يمثل مرحلة الانتقال من عصر كان همه الوحيد وشغله الشاغل هو الاهتمام بالشكلإلى عصر التعبير الحر الذي ينبغي تقديم الفكرة دون طلائها بالأصباغ لو هنا كانالاهتمام بالمضمون أكثر من الشكل.[/FONT]​

[FONT=&quot]- كما أنه واجه في الترجمة موضوعالمصطلح أي المقابل العربي المصطلح الأجنبي التخصصي فعمل جاهدا على إيجاد حل فعمدهو وتلاميذه إلى وضع جدول يتضمن مصطلحات كل كتاب يترجمونه فيلحق بالكتاب لتجمع فيما بعد لتشكل قاموسا شاملا، ومن الكتب التي وضع لها قاموسا لمصطلحاته كتاب"قلائد المفاخر في غريب عوائد الأوائل والأواخر".[/FONT]​

[FONT=&quot]- كما أنه اختط منهج علميا الذي بهاستطاع أن يطوع اللغة العربية للأفكار والتصورات المستحدثة ويتضمن:[/FONT]​

[FONT=&quot]o[/FONT][FONT=&quot]الاستعانة بالمفردات العلمية والفنية العربية القديمة.[/FONT]​

[FONT=&quot]o[/FONT][FONT=&quot]وضع مقابلات عربية للمصطلحات الأجنبية.[/FONT]​

[FONT=&quot]o[/FONT][FONT=&quot]الاستعانة باللغة الدارجة في مصر لأن هناك ألفاظ لا تمتللفصحة بصلة.[/FONT]​

[FONT=&quot]o[/FONT][FONT=&quot]تعريب بعض الألفاظ الأعجمية بأسهل ما يمكن التلفظ به.[1][/FONT]​



[FONT=&quot]ب‌-[/FONT][FONT=&quot] التربية والتعليم:[/FONT]

[FONT=&quot]-[/FONT][FONT=&quot]تقدم الأمة أوتأخرها يرجعها إلى التربية فإذا تقدمت فيها التربية يتقدم فيها التمدن وإذا تأخرتفيها التربية يتأخر فيها التمدن.[/FONT]​

[FONT=&quot]-[/FONT][FONT=&quot]التربية أساسالانتفاع بأبناء الوطن فهو دعا أن تكون التربية حسب طبيعة البلاد فإذا كانت مثلامائلة للحرب تكون تربية الذكور حربية وتتكون تربية البنات مائلة لمحبة الشجعانوالأبطال.[/FONT]​

[FONT=&quot]أما في ما يخص التعليم فقد قسمه إلى ثلاثة أطوار:[/FONT]​

[FONT=&quot]1)[/FONT][FONT=&quot]التعليمالأول: فهو عام لجميع الناس على حد سواء أغنياء وفقراء [/FONT][FONT=&quot]ذكوراوإناثا.[/FONT]​

[FONT=&quot]2)[/FONT][FONT=&quot]التعليم الثانوي: ينبغي للحكومةالمنتظمة ترغيب الأهالي وتشويقهم فيما يخص هذا النوع.[/FONT]​

[FONT=&quot]3)[/FONT][FONT=&quot]التعليم العالي: فهو انشغال إنسان بعلممخصوص يتبحر فيه تحصيله علوم المبادئ لعلم الفقيه والطبيب والجغرافي.[2][/FONT]​

[FONT=&quot]-[/FONT][FONT=&quot]صنف إلى ذلك أنه اقترح إدخال تعليم البنات في مصر وهنا دعاإلى تعليم المرأة والرجل على حد سواء وهذا ما نجده في كتابه المرشد الأمين فيتربية البنات والبنين ويقول في هذا الصدد:" ينبغي صرف الهمة في تعليم البناتوالصبيان معا لحسن معاشرة الأزواج، فتعلم البنات القراءة والكتابة والحساب ونحو [/FONT][FONT=&quot]ذلكفهذا مما يزدهن أدبا وعقلا[/FONT][FONT=&quot]".[3][/FONT]​

[FONT=Traditional Arabic, serif]
[/FONT]




[FONT=&quot]المطلب الثاني: الجانب السياسي[/FONT]

[FONT=&quot]إن من السماتالبارزة للفكر السياسي الذي[/FONT][FONT=&quot] قدمه الطهطاوي بعدرحلته إلى فرنسا وإعجابه بما شاهده في المجتمع الفرنسي للقانون الفرنسي بغيةانتقاءها هو مناسب فلقد جاء بفكرة الديمقراطية الليبرالية التي تقوم على فصلالسلطات والتمييز بينهما وهذا التمييز لم يحسم الحسم النهائي والتام إلا في الفكرالسياسي الحديث، إضافة إلى ذلك نجده تحدث عن قوتين في المجتمع.[/FONT]​

[FONT=&quot]I.[/FONT][FONT=&quot]/ القوة المحكومة: [/FONT][FONT=&quot]أي الشعب ه[/FONT][FONT=&quot]ذه القوة لابدأن تكون تمتاز بالحرية، متمتعة بالمنافع العمومية وذلك من أجل تحصيل سعادةالإنسان.[/FONT]​

[FONT=&quot]II.[/FONT][FONT=&quot]/ القوة الحاكمة: تسمى بالحكومةوبالملكية وهي تشمل الحكم المركزي ويتفرع عنها[/FONT]​

[FONT=&quot] القوة [/FONT][FONT=&quot](1): قوة تقنين القوانين وتنظيمها.[/FONT]​

[FONT=&quot] القوة (2):قوة القضاء والفصل.[/FONT]​

[FONT=&quot] القوة(3): قوة تنفيذ الأحكام بعد حكم القضاء بها.[/FONT]​

[FONT=&quot]وهذه القوى الثلاث عنده مقيدةبالدستور، كما ذكر الطهطاوي إلى تجديد الفكر التشريعي مزاوجا بين التراث الإسلاميوالتشريع الأوروبي مع التأكيد على مرجعية الدولة في الإسلام مشيرا إلى ضرورة سلامةتنظم الدولة في المجتمعات الإسلامية، إضافة إلى ذلك نجد إعجابه بالمجتمع الجديدالذي ينادي بأن الحرية هي أساس السعادة والرخاء في المجتمعات الإنسانية ونقطةالانطلاق في نهضتها، فهو في كتابة تخليص الإبريز يشيد بتقديس الفرنسيين للحريةفيقول:[/FONT][FONT=&quot]" ولقدكادت ه[/FONT][FONT=&quot]ذه القضية أن تكون من جوامع الكلام عندالفرنساوية وهي من الأدلة الواضحة على وصول العدل عندهم إلى درجة عالية وتقدمهم فيالآداب الحضرية وما يسمونه الحرية ويرغبون فيه هو عين ما يطلق عليه عندنا العدلوالإنصاف.[/FONT][FONT=&quot]" فقديقسم الحرية إلى خمسة أقسام:[/FONT]​

v[FONT=&quot]1- الحرية الطبيعية: كالأكل والشرب والمشي[/FONT]​

v[FONT=&quot]2- الحرية السلوكية: وتعني السلوك والأخلاق[/FONT]​

v[FONT=&quot]3- الحرية الدينيـة: هي حرية العقيدة والرأيوالم[/FONT][FONT=&quot]ذهب[/FONT]​

v[FONT=&quot]4-الحرية المدنيـة: هي حقوق الأهالي الموجودين في المدينة مع بعضهم[/FONT]​

v[FONT=&quot]5-الحرية السياسية: هي تأمين الدولة لكل أحد من أهاليها على أملاكها الشرعية [4][/FONT][FONT=&quot].[/FONT]​





[FONT=&quot][1][/FONT] [FONT=&quot]- رفاعة الطهطاويومدرسة في الإصلاح من الأصول الإصلاحية لأفكار العلمانية، رسالة دكتوراه لعصامالسيد محمود، مكتبة دار الحكمة مصر.[/FONT]​



[FONT=&quot][2][/FONT] [FONT=&quot]- نفس المرجع السابق،ص125[/FONT]​



[FONT=&quot][3][/FONT] [FONT=&quot]-محمد سليمان، كتاب رفاعة الطهطاوي رؤية من قريب، مكتبة الإسكندرية، ص 12[/FONT]​



[FONT=&quot][4][/FONT] [FONT=&quot]- جهاد عوده، تصوراتالشيخ حسن العطار وجيله بشأن الحداثة الدين والدولة، بدون مكان نشر، ص 85-86[/FONT]​
 
أعلى