التيار الديني التقليدي

طلبة ليسانس تاريخ , ماستر , دكتوراه , مقالات ومواضيع وكتب في التاريخ



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-08-2015, 06:37 PM   #1

 
الصورة الرمزية صديق القمر
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 1,643
إرسال رسالة عبر Skype إلى صديق القمر
افتراضي التيار الديني التقليدي

التيارات الفكرية: الديني التقليدي

التيار الديني التقليدي :
ارتبط هذا التيار بالخلافة العثمانية ، وبالعائلات والطبقات الحاكمة والزعامات الكبرى من ذوات البلد واعيانها ، وتألف من علماء الدين والفقهاء واتباعهم الذين استمدوا آرائهم وأفكارهم من التراث الفكري الديني الذي خلفه الماوردي والغزالي وأبن تيميه . وتمسكوا بطروحات ( أطاعة الحاكم أطاعت مطلقة على أساس أنها واجب ديني حتى ولو كان الحاكم ظالما . وتتصل بهذه المقولة ، مقولة التمسك بالنظام القائم مهما كان ، تجنبا للفتنة والفوضى وتجزئة الأمة . وقد اقتضت المقولتان والتمسك بالمؤسسة الدينية كما هي بما فيه ما ادخل عليها من بدع وخرافات وأباطيل وممارسات يومية) .
وقد دعم هؤلاء آرائهم التقليدية المحافظة بالعودة إلى عدد من المفكرين الدينين القدامى من أمثال الماوردي في كتابه الأحكام السلطانية والغزالي في كتابه المنقذ من الضلال وأبن تيميه وغيرهم… ولا سيما في إطاعة الحاكم ، عادلا" كان أو ظالما" تجنبا"للفتنة وتجزئة الامة والتمسك بالنقل على حساب العقل .
ومما أعان جماعة هذا التيار على استغلال الدين واستعماله كأداة سيطرة ، اخضاع المحاكم الشرعية للسلطات السياسية الرسمية وجعلها جزءا لا يتجزأ من جهاز الدولة . وبذلك اصبح بأمكان السلطات / الحاكم أن يفرض احكامه على الرعايا بواسطة علماء الدين الذين كانوا يذعنون لتوجيهات السلطة .
وهكذا شكل علماء الدين هذا التيار طبقة كهنوتية كما في الطوائف غير الأسلامية ، وبنية شرعية بيروقراطية هي جزء من بيروقراطية الدولة . مما جعل للنافذين من العلماء دورا مهما في اجهزة الحكم ، فمالوا نحوا المحافظة السياسية . وقد حاولوا تسويغ موقفهم المحافظ باللجوء إلى فرضيات لاهوتية ، منها النظر إلى علاقة الإنسان بالله بمصطلحات علاقة السيد بالعبد . وبذلك ، اصبح لهذه الطبقة الكهنوتية امتيازات ونفوذ ومكانة اجتماعية خاصة ، فلعب أفرادها دورا قمعيا في أجهزة الحكم وعارضو الإصلاح انسجاما مع مواقعهم الطبقية المتميزة في السلطة .
اعتبر علماء هذا التيار (أن الخلافة هي مصدر الشرعية في المجتمع والدولة ، وأن الخليفة هو ظل الله على الأرض وخليفة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) تجاه جميع المسلمين ، وفي جميع بلدان دار السلام ، بالإضافة إلى كونه سلطان الإمبراطورية العثمانية . وقد عارضوا الإصلاح انسجاما مع مواقفهم الطبقية في النظام . ولكنهم رغم استيلائهم على التربية لم يتمكنوا من أن يشكلوا حركة فكرية بارزة أو ايجاد مفكر بارز ينطق باسمهم ، وكانوا أقرب ما يكون للحركة السياسية القمعية المتصلة بأدوات الدولة ) ويعتبر هشام شرابي ، في كتابه (المثقفون العرب والغرب ) أن (هؤلاء فشلوا في التعبير عن أيديولوجيتهم بأسلوب فكري منهجي ، لاعتقادهم الراسخ بأنه ليس هناك من جديد يمكن ان يقال ، فوجهوا كل طاقاتهم نحو حفظ المقولات التقليدية وترديدها )

* ابو الهدى الصيادي :- 1849 - 1900 :

يعتبر الشيخ ابو الهدى الصيادي احد ابرز قادة هذه الجماعة التقليدية في مرحلتها الاولى ، المرحلة النهضوية للفكر العربي الحديث ، وقد عمل مستشارا للسلطان عبد الحميد وشارك في اضطهاد عبد الرحمن الكواكبي واظهر عداء لجمال الدين الافغاني ، ولم يكن موضع ثقة وود لدى محمد عبده. ولهذا الشيخ مؤلفات عدة طرح فيها افكار تمجد – من موقعه الخاص وفي خدمة مصالحه – الطريقة الرفاعية واجداده ، والتراث الاسلامي الشعبي ، وهاجم الافكار الداعية للعودة إلى نقاوة الاسلام كما تخيلتها الوهابية ، وغيرها من الحركات (السلفية )* . مصرا على أن الأمة لا تجمع على خطأ وذلك دفاعا عن حق السلطان في الخلافة وضرورة التفاف المسلمين حوله . ومن مؤلفات الشيخ الصيادي كتابه (راعي الرشاد لسبيل الاتحاد والأنقياد) . الذي ورد فيه قوله :- (أن الخلافة ضرورة إيمانية أنتقلت شرعيا من أبي بكر إلى العثمانيين ، وبأن الخليفة هو ظل الله على الأرض ومنفذ احكامه ، وبأن من واجب المسلمين أن يطيعوه وأن يكونوا من الشاكرين أذا أصاب ، ومن الصابرين أذا أخطأ وبأن عليهم ، حتى أذا ما امرهم بمخالفة شرائع الله ، أن يلجأوا ، قبل عصيانه إلى النصيحة والدعاء واثقين بأن الله اقوى منهم على تغيره) .
في هذا المجال ، يذكر عزيز العظمة ، ان الرجعية الحميدية استندت فكريا وثقافيا إلى عنصرين : فقهي وصوفي . وقد تولى الشق الصوفي بصورة اساسية الشيخ ابو الهدى الصيادي الذي (شدد على ضرورة انقياد الرعبة بالاذعان للراعي ) . واعتبر السلطان عبد الحميد ( خليفة الحضرة النبوية ) .
رغم كل ذلك …وما اضمر الصيادي من عداء للافغاني ، قال هذا الاخير عنه ان (ابو الهدى الصيادي .. هو .. خير عربي صحب السلطان ، وقد دراء شرا ، واستدر ما استطاع من الخير لقومه. وفي الرجل هزة هاشمية ، وخلق كريم ، وهمم وشمم ، لا ينبغي ان يناله طعن الطاعنين ، ولا أدل على فضل الرجل من قياسه مع غيره من العرب الذين انسلو إلى السلطان ودخلوا في خدمته وبضدها تتميز الأشياء ) .
التوقيع
ليس بإنسان ولا عالم من لايعي التاريخ في صدره
ومن درى أخبار من قبله أضاف أعمارا إلى عمره

صديق القمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
التيار, التيارات, التقليدي, الديني, الغكرية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التيار الديني الاصلاحي صديق القمر تاريخ 0 23-08-2015 06:41 PM
ابداع تخطى الحدود... katrina الصور وغرائب الصور 2 17-07-2012 05:51 PM
الوضع الديني للعرب قبل البعثة النبوية صديق القمر تاريخ 0 09-01-2012 07:28 PM
فلسطين من تصفية الاستعمار التقليدي إلى الهيمنة الأحادية و التواطؤ الدولي رؤووف التاريخ والجغرافيا 1 23-11-2011 01:01 AM
نتائج مسابقة ماجستير علم الاجتماع التربوي الديني بالمركز الجامعي لغرداية MANOULA مسابقات الماجستير 2015 0 10-11-2010 06:58 PM

sitemap

الموقع يخضع لسياسة ادسنس لقراءة الشروط بالعربية انقر هنا أو بالانجليزية Google Adsense Privacy Policy   

 abuse@alg17.com


الساعة الآن 05:23 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar

Search Engine Friendly URLs by vBSEO