بحث حول تاريخ الجزائري , مذكرة تخرج



بحث حول تاريخ الجزائري , مذكرة تخرج

بحوث جامعية , مذكرات تخرج , بحوث مدرسية , رسائل ماجستير وماستر ودكتوراه ..


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-09-2010, 02:53 PM   #1

 
الصورة الرمزية صديق القمر
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 1,916
إرسال رسالة عبر Skype إلى صديق القمر
افتراضي بحث حول تاريخ الجزائري , مذكرة تخرج

بحث حول تاريخ الجزائري , مذكرة تخرج
بحث كامل
المبحث الأول : الأوضــــــــــــــــــاع قبل الثورة
المطلب الأول : النظرة الفرنسية وحلم المساواة
لقد كانت الجزائر حسب منطق الاستعمار جزأ لا يتجزأ من الوطن الفرنسي وكان سكانها فرنسيون اسما ولكنهم في الواقع عبيد للمعمرين أو عملاء لهم في أحسن الأحوال .
وعلى الرغم من ظهور نشاطات الحركة الوطنية فإن الاحتفال بمرور 100عام على سقوط دار الجهاد قد تم تحت شعار ((الجزائر الفرنسية )) التي بات من المستحيل فصلها عن الوطن الأم بل أن رجال الدولة سواء في فرنسا أو في الجزائر لا يحلوا لهم الحديث إلى على العملات الثلاث فيما وراء البحار وسوف يتطور هذا المفهوم ليصبح أثناء الثورة (( فرنسا من دانكارات إلى تنمرا ست ))
وظاهريا فإن الفارق الوحيد بين الفرنسيين جنوب البحر وشماله تتمثل في أن الأوليين مسلمون يتكلمون العربية والآخرين مسيحيون يتكلمون الفرنسية وفي نظر الجزائريين فإن الغزو الفرنسي المفروض عليهم ومصيره الزوال عندما يحين الأوان لأن حكم المسلمين من الكفار أمر غير مقبول ولا يمكن أن يرضى به إي مسلم خاصة ، إذا كان الأمر يتعلق بدار الجهاد ذاتها ، لأجل ذلك قامت الثورات العديدة في مختلف أنحاء الوطن وكانت جميعها تنطلق من المساجد أو الزوايا المنتشرة عبر سائر جهات الوطن
ولكن مؤرخي الاستعمار تمكنوا من إيهام الرأي العام العالمي بأن الجزائر لم تكن أمة في يوم من الأيام بل هي بلاد تسكنها مجموعة من القبائل المتناثرة والمتناحرة فيما بينها تعرضت منذ نشأة التاريخ إلى العديد من السيطرات الأجنبية .
ووجد ذلك الإدعاء مجالا واسعا وأرضا هشة حتى أن كثيرا من أبناء الوطن أنفسهم صاروا مقتنعين بعدم وجود الأمة الجزائرية مؤمنين بضرورة الاندماج في فرنسا التي راحوا يطالبونها بفتح ذراعيها وضمهم إلى صدرها الذي يطفح بحليب الحضارة
والتقدم [1]








إن الحديث عن المساواة في الجزائر ذلك الحين لا يمكن أن يكون صوريا لأن عدد المواطنين الفرنسيين من الأهالي أو المندمجين بعبارة أدق لا يتجاوز فعليا عشرين ألف نسمة لذلك حتى ولوا تم تطبيق القانون حرفيا فإن العبد لا ينكسر والاستبداد يبقى دائما والاستعباد ضاربا أطنابا خاصة وأن الأوربيين نظرا لثروتهم الطائلة ولصلاتهم المختلفة بالعناصر الحاكمة من ذوي النفوذ كانوا يسيطرون على الساحة السياسية في فرنسا وعلى الجهاز التنفيذي في الجزائر وهناك دليل أخر يجعل الحديث عن المساواة من باب المستحيلات ويتمثل في تأكيد القانون على أن المجلس الجزائري يتكون من 120نائبا نصفهم يمثل المجموعة الانتخابية الأولى التي تضم الأوربيين والمندمجين من الجزائريين ويمثل نصفهم الثاني المجموعة الانتخابية الثانية التي تضم جميع الأهالي غير المندمجين والذين يتجاوزون من حيث العدد تسعة أعشار العدد الإجمالي للسكان وهكذا تكون المساواة التي ينص عليها القانون فريدة من نوعها أن تسوي بين حقوق تسعة منه الجزائريين بحقوق واحد من الأوربيين وفي مجال الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية فأن القانون لم يتمكن من تغير الوضع الذي كان عليه الأهالي على الرغم من وضوح المواد المتعلقة بذلك وهكذا فإن المرآة المسلمة لن تحضي بحق الانتخاب إلى ان البلديات المختلطة والمناطق الخاضعة للحكم العسكري لم تلغي في حين ستضل تعليم اللغة العربية رسمية إلى جانب اللغة الرسمية أمرا محضورا ولا تسمح الولاية العامة بفصل الدين عن الدولة رغم موافقة المجلس الجزائري [2].
















المطلب الثاني : الوضع الاقتصادي

الجزائر بلد زراعي هذه حقيقة قديمة قدم التاريخ لا تحتاج ّإلى تدعيم ولكن الجديد في الأمر هو أن مؤرخي الاستعمار يدعون بان المعمرين الفرنسيين هم الذين استصلحوا الأراضي وصيروا تربتها طيبة أن هؤلاء المؤرخين يتناسون أو يتجاهلون ما ورد في تقرير السيد ((تادنه)) الذي قدمه لسلطات بلاده في أيام عزها والذي جاء فيه (( إن مناخ الجزائر جميل وأرضها طيبة توجد بها مزارع شاسعة وسهول فسيحة تكثر فيها منتجات أمريكا والهند ، بالإضافة إلى ما ينبت في أرض أوربا ، كما أنها تنتج كميات هائلة من القمح والشعير والصوف والجلود .
أما مراعيها فتزخر بأنواع الحيوانات المختلفة مثلا الّأبقار والأغنام والماعز والبغال والحمير )) ويبدو كذلك أن هؤلاء المؤرخين لم يطلعوا على ما أورده السيد شالر في كتابه لمحة تاريخية عن الدولة الجزائرية ص 108 إذ يؤكد أن سهول متيجة تعتبر من أحسن الأراضي وأحسنها في العالم وذلك نظرا لمناخها وخصبتها وموقعها ، وهي تمتد على مساحة 330ميلا تقريبا إن هذه العماليات الإغتصابية المدبرة هي التي مكنت صعاليك أوربا من الاستحواذ على حوالي 1000ملايين هكتار ، من أخصب الأراضي الموجودة في العالم والتي تجعل منها السياسة الاستعمارية مساحات عادية موجهة لخدمة الاقتصاد في الوطن الأم .
ولقد كانت الجزائر تنتج الحبوب ، وعلى مختلف أنواعها ما يكفي لتغذية سكانها من بشر وحيوانات وكان الفائض يصدر إلى جنوب فرنسا وإيطاليا لإنقاظ الآلاف من المجاعة القاتلة وهذا حسب الشهادات الأوربية المعاصرة .
ثم جاء الاستعمار وشرع في امتصاص خيراتها بطريقة فوضوية ومكثفة في آن واحد ، إلى أن كان الاحتفال لمرور قرن على الاحتلال الفرنسي فطالعتنا بعض الصحف بالحقائق المرة لم تكن في الحسبان ، مفاده أن الجزائر التي كانت تصدر القمح والشعير 1930 مضطرة لإستراد المواد الغذائية الضرورية لحاجة سكانها . [3]








وإذا كانت مدارس قد أنشأت على حساب زراعة الحبوب فإن اقتصار المعمرين على استغلال المساحات التي وجدوها وعدم التفاتهم إلى الجنوب حيث تتكاثر المياه الجوفية ، أديا بسبب ارتفاع عدد السكان وبالتالي تزايد الحاجيات إلى تحويل الجزائر من بلد مصدر للحبوب إلى بلد يمد يده للحصول على قوت أولاده .
أما الصناعة التي كانت قبل الاحتلال أكثر تقدما وأحسن تنضيما تشهد بذلك مختلف المصادر التي تجمع أن الحرفيين في الجزائر كانوا يجمعون في نقابات حسب التخصص بحيث نجد النجارين في شارع والحدادين في الأخر والصباغين في الثالث والدباغين في الرابع ...إلخ وكانت كل نقابة تسير من قبل أمين منتخب بديمقراطية ويختار لماله من خيره وحكمه وسلوك وللأمناء مجتمعين مكانة مرموقة لدى الحكومة المركزية أما أمين الأمناء فإنه يحضر الاجتماعات مع السلطات العليا ويشارك فعليا في اتخاذ القرارات سواء الاقتصادية أو السياسية .
وإلى جانب هذه الصناعة التقليدية كانت الدولة الجزائرية تهتم كثيرا بالمناجم المختلفة المعاون وتولي رعاية خاصة الصناعتين كانتا أساسيتين في ذلك الحين وهما صناعة الأسلحة والسفن وبعد الغزو بالتدريج أهملت الصناعة في الجزائر لتخصص البلاد شأن جميع بلدان العالم الثالث في تصدير المواد الأولية وقد نجحت السلطات الاستعمارية في مهمتها إذا ما كادت الثورة تندلع حتى إختفت صناعتنا التقليدية وصرنا نستورد كل شيء تقريبا ولم نعد نسمع لا عن مصانع الأسلحة والبارود ولا عن الورشات البحرية الخاصة بصناعة السفن وبالمقابل تضاعفت كميات المعادن المنجمية المستخرجة فأصبحنا نصدر إلى الموانئ الفرنسية سنة 1954 حوالي ستين ألف طن من الفوسفات وثلاثة ملايين ونصف مليون طن من الحديد وأربع مئة ألف طن من الفحم ... إلخ[4]














المطلب الثالث : الوضع الثقافي والاجتماعي

وفي المجال الثقافي ، فإن الثورة قد اندلعت عندما كان الاستعمار قد انتهى تقريبا من مهمته الأساسية ، الخاصة بالمسح والتشويه والتجهيل .
فالإسلام أصبح ، يفعل التدخلات الاستعمارية المخططة ، عبارة عن مجموعة من العبادات الممزوجة بالدروشة ، على أرضية من الخرافات والاستبداد والتدجيل .
وأمحت العادات والتقاليد السليمة لتترك المكان إلى أنماط غريبة عن مجتمعنا ، مدسوس في طياتها أنواع من السم القاتل ، وكثير من العقاقير المميعة لشخصيتنا الوطنية .
وغرست الأمية جذورها ، عميقة ، في أوساط الجماهير الجزائرية التي كان كل فرد منها قبل الاحتلال يحسن القراءة والكتابة .
ووجهت الضربات ، متتالية للغة القرآن : فحرم تعليمها بحجة كونها وسيلة الدعوة إلى الثورة على السلطات الاستعمارية ، وطورد متعلموها بدعوة أنهم يناهضون الحضارة الغربية ويقفون في وجه الغزو الثقافي الذي بدأ ، فعليا ، مع نزول الجماعة الأولى من المعمرين .
وبنفس الحجج ولنفس الغرض ، هدمت المساجد التي كان يتم فيها التعليم ، وأغلقت الزوايا التي كانت عبارة عن جامعات ، وبذلك سارت الإحصائيات تشير إلى أن حوالي 19% فقط ، من الجزائريين متعلمون
يدخل في هذه النسبة المئوية من يحسن القراءة والكتابة سوى بالعربية أو الفرنسية .
وكانت جامعة الجزائر التي تعد ّ، نظريا ، من أكبر جامعات فرنسا تجمع في مدرجاتها حوالي ستة ألاف طالب ، لا يزيد عدد الجزائريين منهم خمس مئة طالب ، معظمهم من أبناء الطبقات التي صنعها الاستعمار لخدمة مصالحه .
ولكن ما ذكرناه ، أعلاه ، ليس هو وجهت نظر المؤرخين الغربيين الذين على غرار السيد هورن يشيدون بما حققته فرنسا ، في الجزائر ، من منجزات تتمثل في ((شبكة الطرقات والسكة الحديدية والمطارات والمدن الكبرى والموانئ ، إلى جانب الغاز والكهرباء والمواصلات السلكية واللاسلكية والمنشآت الصحية والخدمات الطبية المتعددة.
والحقيقة ، إن ذلك ليس مجرد إدعاء . لقد أنجزت فرنسا ، ولا يمكن للمؤرخ النزيه أن ينكر ذلك ، لكن كل الإنجازات كانت موجهة لخدمت مصالح الأوربيين . وحيث لا وجود للمستعمر فإن تلك الإنجازات لم تصل ولم تتحقق . [5]




وبالنسبة للخدمات الطبية والمنشآت الصحية ، أيضا ، فإن السلطات الاستعمارية لم تهتم إلا في المراكز الآهلة بالمعمرين لذلك اندلعت ثورة نوفمبر سنة 1954 والأغلبية الساحقة من الجزائريين لا تعرف الطبيب أو المستشفى أو المستوصف ولا تستعمل الأدوية ، بل أن التداوي في أريافنا وقرانا – مع العلم أن معظم الأهالي في الأرياف وفي القرى ، إنما كان يتم بالطرق التقليدية ، مثل استعمال العشب باختلاف أنواعه وسائر الحبوب النشوية ، واللجوء في كثير من الأحيان إلى الرقيا والنار والتمائم .
ولن أكون مغاليا إذا قلت بأن المواطنين الجزائريين صاروا ، نتيجة ذلك يؤمنون بتلك الطرق أكثر من إيمانهم بفعالية الطب الحديث . وإلى يومنا هذا ما زال هناك ، وهم كثرة ، ومن مختلف الفئات الاجتماعية ، من يفصل زيارة قبر مهجور أو شجرة متآكلة ، أو تعليق كتاب على المثول أمام أشهر الأخصائيين في جميع مجالات الطب .
ومن الناحية الاجتماعية ، فان قيمة الإنسان الجزائري لم تكن ، عند اندلاع الثورة ، أفضل من قيمة البهائم .
إن هذا التجهيل المخطط له ، في الواقع ، قد أدى إلى خلق مجتمع ساذج في أغلبيته ، له نحو المستعمر شعور مزدوج بالإعجاب والكراهية أما الإعجاب فيما توصل إليه الأجنبي من معرفة ، وما حققته من تقدم وازدهار ، وما أحرز عليه ثروة ورفاهية وسيطرة على التقنيات العصرية ، وأما الكراهية فناتجة عن الإحساس بكون ذلك الأجنبي يمتص خيرات البلاد ، وينهب أهلها دون أن يجد من يقف له بالمرصاد ، وما من شك أن هذا الشعور المزدوج هو الذي ساعد مع مر الأيام ، على ميلاد ثم تطويره وتدعيم الحركة الوطنية في الجزائر
وأدى ذلك التجهيل ، أيضا ، إلى جعل المجتمع الجزائري يتخلى بدون وعي ، عن الكثير من مميزاته حتى كاد يصبح جسدا بلا روح ، فاقدا لهويته الحقيقية متنكرا لأخلاقه ومبادئه ، يجري وراء أنماط للحياة مستوردة ، ولا علاقة لها بماضينا ولا بحاضرنا[6].











المبحث الثاني : الثورة الجزائرية في عامها الأول
المطلب الأول : انطلاق الثورة و بيان أول نوفمبر
1 – انطلاق الثورة :
إن إرادة التغيير الشامل باتت متوافرة لدى معظم مسلمي الجزائر وتوافرت قيادة تاريخية عرفت أهمية هذه اللحظة التاريخية وأفاق العالم صبيحة اليوم الأول من نوفمبر 1954 على نداء ليحل الإعلان عن بداية الثورة ، وليس في وسع أي ثوري أو فئة ثورية أن تحكم مسبقا مدى ما يحققه النداء الأول من استجابة في نفوس الجماهير ، غير أن اللجنة الثورة للوحدة والعمل والتي تحولت في تلك الليلة إلى جهة التحرير الوطني الجزائري كانت على ثقة مطلقة من أن النداء الذي وزعته مع الطلقات الأولى التي أعلنت قيام الثورة سيلقى استجابة عامة تساعد الثورة على تطوير أعمالها وتصعيد صراعها . [7]
لقد انطلقت الثورة بحوادث تبدو فردية مع ظهور فرق مسلحة في مناطق مختلفة من الجزائر وتبين على ضوء التوقيت لتلك الحوادث أنها كانت صادرة عن حركة منظمة على المستوى الوطني ، وفعلا سرعان ما أجاب منشور سري عن مختلف التساؤلات التي نجحت على جميع الأوساط من جراء أحداث الليلة الخالدة ، فقد حدد المنشور السري أبعاد الحركة المسلحة كما أعلن عن اسم المنظمة التي تحملت أعباء هذه المسئولية التاريخية وهي جبهة التحرير الوطني [8] ولقد ةظهر التنظيم والتخطيط للثورة من خلال تقسيم الوطن بالمناطق وقيادات :
- المنطقة الأولى أوراس النمامشة قائدها مصطفى بن بولعيد وساعد بشير شيحاني .
-
-
-
-
-
-جاب منشور سري عن مختلف التساؤلا

- المنطقة الثانية قسنطينة قائدها ديدوش مراد ومساعده زيغود يوسف
- المنطقة الثالثة القبائل قائدها كريم بلقاسم ومساعده عمران وعمر
- المنطقة الرابعة العاصمة قائدها رابح بيطاط ومساعده سويداني بوجمعة
- المنطقة الخامسة وهران قائدها العربي بن مهيدي ومساعده بن عبد المالك رمضان أبو الصوف حسب رغبة بن مهيدي [9]

[1] محمد العربي الزبيري – الثورة الجزائرية في عامها الأول ، المؤسسة الوطنية للكتاب ، الجزائر 1984 ص 23-24

[2] محمد العربي الزبيري , نفس المرجع , ص 24

1محمد العربي الزبيري ، المرجع السابق ص 39 - 40

[4]محمد العربي الزبيري ، المرجع السابق ص41 .42 .43

[5] ستار الهورن – تاريخ حرب الجزائر ، لندن 1977 ، ترجمة على الفرنسية ونشر في باريس 1980 ص 61

[6] محمد العربي الزبيري نفس المرجع ص 48-49

[7] بسام العسلي – الله أكبر وانطلقت ثورة الجزائر ، دار النفائس ، بيروت ، طبعة 1 ، 1982 ص 94

[8] عبد الله شريط ، محمد مبارك الميلي – مختصر تاريخ الجزائر ، المؤسسة الوطنية للكتاب ، 1985 ص 287

[9] محمد حربي الثورة الجزائرية : سنوات المخاص ، تر : صالح المثلوثي .المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية .وحدة الرغاية الجزائر 1994، ص 17



صديق القمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-09-2010, 02:54 PM   #2

 
الصورة الرمزية صديق القمر
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 1,916
إرسال رسالة عبر Skype إلى صديق القمر
افتراضي

2- بيان أول نوفمبر 1954
لقد تضمن بيان أول نوفمبر أهداف الثورة المسلحة ووسائل الكفاح
وهي كالتالي :

الهدف الاستغلال الوطني بواسطة :
أ/ إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية ذات سيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية .
ب/ احترام جميع الحريات الأساسية بدون تمييز عرفي أو ديني .
الأهــــــــــداف الداخلية :
أ/ التطهير السياسي بإعادة الحركة الوطنية إلى نهجها الحقيقي والقضاء على جميع مخلفات الفساد وروح الإصلاح التي كانت سببا في تخلفنا الحالي
ب/تجميع وتنظيم الطلقات السلمية لدى الشعب الجزائري لتصفية النظام الاستعماري
الأهــــــــــداف الخارجية :
أ/ تدويل القضية الجزائرية
ب/تحقيق وحدة شمال إفريقيا في داخل ايطارها الطبيعي العربي والإسلامي
ج/ في إطار ميثاق الأمم المتحدة نؤكد عطفنا الفعال تجاه الأمم التي تساند قضيتنا التحررية

وسائل الكفاح :
على جبهة التحرير الوطني أن تنجز مهمتين أساسيتين في آن واحد :
أ/ العمل الداخلي بميدانيه السياسي والعمل المحض (الكفاح المسلح)
ب/العمل الخارجي ويتمثل في جعل القضية الجزائرية حقيقية واقعة في العالم كما طالبت جبهة التحرير فرنسا بما يلي :
أ/ الاعتراف بالجنسية الجزائرية بطريقة علنية ورسمية .
ب/ التفاوض معم ممثلي الشعب والاعتراف بالسيادة الجزائرية ووحدتها .
ج/ إطلاق صراح المعتقلين السياسيين والكف عن مطاردة المقاومين مقابل كل هذا أعطت جبهة التحرير الوطني ضمانات تمثلت فيما يلي :
أ/ احترام المصالح الفرنسية ثقافية كانت أم اقتصادية .
ب/ حق اختيار الجنسية بالنسبة للفرنسيين .
ج/المطالبة بالاحترام والمساواة في العلاقات الجزائرية الفرنسية .
وفي أخر البيان طالبت جبهة التحرير الوطني من الشعب الجزائري مباركته للبيان ودعم الثورة لتحقيق الحرية [1].


المطلب الثاني : بعض ردود الفعل

أ/ داخليا :
- استقبل الشعب الجزائري الثورة بالتأييد والمباركة لأنها السبيل الوحيد الذي بقي له لتحقيق استقلاله بعد فشل التجربة السياسية فاحتضن الثورة بكل ما يملك فجاهد بالنفس والمال .
- معارضة بعض المصاليين للكفاح المسلح رغم التحاق بعضهم فيما بعد بالثورة مع ملاحظة أن مصالي الحاج والأقلية الباقية معه بقية رافضة حتى الاستقلال
- تحفظ الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري حتى عام 1956 حيث التحق فرحات
عباس ومناضليه بالثورة بعد حل الحزب :
- أما جمعية العلماء المسلمين فكان موقفها واضحا حيث صرح رئيسها البشير الإبراهيمي في إذاعة القاهرة قائلا (( أيها المسلمون الجزائريون هذا هو الصوت الذي يسمع الأذان الصم ، هذا النور الذي يفتح الأعين المغلقة ، إن فرنسا لم تبق لكم دينا ولا دنيا ، وكل إنسان في هذا الوجود يعيش لدين ويحيا بدنيا ، فإذا فقدهما فبطن الأرض خير له من ظهرها إنكم مع فرنسا في موقف لا خيار فيه ونهايته الموت ، فاختاروا موتة الشرف على حياة العبودية التي هي شرس الموت ، سيروا على بركة الله وبعونه وتوفيقه إلى ميدان الكفاح المسلح فهو السبيل الأوحد إلى إحدى الحسنيين ، إما الموت ورائها جنة وإما حياة وراءها العزة والكرامة ))
- على الصعيد العسكري زيادة القوات الفرنسية من 56500جندي إلى 83400 جندي في شهر فيفري 1955 .
- اعتبار فرنسا الثورة خارجة عن القانون والمجاهدين مجموعة عصابات وقطاع طرق .
- ظهر الرد الفرنسي كذلك بممارسة التعذيب والإرهاب وحل حركة انتصار الحريات الديمقراطية وأضبطها دقاتها وسجنهم .
- إلقاء القبض على ألفي رجل من مناضلي و مسئولي الحركة المصالية من طرف السلطات الفرنسية وقصف جبال الأوراس ، كما زعمت أنها قضت على المنظمة الإرهابية تماما [2].

ب/دوليا :
- تأييد الولايات المتحدة الأمريكية لسياسة فرنسا في شمال أفريقيا ورفضه تسجيل قضية الجزائر في الأمم المتحدة ودعم فرنسا عسكريا واعتبرت الجزائر جزء لا يتجزأ من الأراضي الاستعمارية .
- تأييد الدول العربية للثورة الجزائرية من خلال إذاعة بيان أول نوفمبر على إذاعة القاهرة[3] .























المطلب الثالث : هجومات 20أوت 1955:
قال زيغود يوسف (( اليوم أصبحت القضية قضية موت او حياة ففي أول نوفمبر كانت مسئولياتنا تنحصر في تحرير الوطن وتنفيذ الأوامر لكن اليوم وجب علينا أن نختار إحدى الطريقتين: إما أن نشن غارات عامة يحدث من جرائها الانفجار الشامل ن وبالتالي نحث كل الجهات على مضاعفة أعمالها وعملياتها ويذاع صوت كفاحنا بكل صراحة على المستويين الداخلي والخارجي وغما أن يكون هذا بمثابة برهان بأننا عاجزون على أن نقود هذا الشعب إلى الاستقلال وبهذا نكون قد قاتلنا إلى أخر مرة وتكون في النهاية عملية انتحارية ))
كانت جبهة التحري الوطني تواجه عشية هجوم 20أوت 1955 عدة صعوبات منها :
أ/ تركز الثورة منطقة الأوراس ولهذا يجب القيام بهجوم خارج هذه المنطقة لتأكيد شمولية الثورة .
ب/نقص الأسلحة وارتفاع طلبات التجنيد في صفوف جيش التحرير الوطني .
ملاحظة : التزايد كان نتيجة صمود منطقة الأوراس وقيام الجماهير الشعبية بعمليات تخريب لمنشآت العدو ومزارعه ونسبها للمجاهدين
ج/ الصعوبة هذه تمثلت في التصعيد الخطير في موقف الاستعمار وتخطيطه لسحق الثورة وذلك من خلال :
- تعميم قانون الطوارئ في كل أرجاء الوطن .
- الحرب النفسية من خلال نفي وجود الثورة
- إدعاء فرنسا أن قانون الطوارئ عزل الثورة ومنع انتشارها .
- تعيين جاك سوستيل عام 1955 واليا عاما على الجزائر والاستنجاد بحنكته السياسية[4] .





كل هذه العوامل جعلت زيغوت يوسف وبعد التشاور ودراسة الوضع على كل الأصعدة لمدة 15 يوما حرر بجرأة وبموقف يتحمل نتائجه وحده وهو القيام بهجوم شامل عبر تراب المنطقة الثانية بهدف شق خطط " سوستيل" التي حققت نجاحا نسبيا ، وكما كان الهدف كذلك هو تعميم الثورة لتصبح جماهيرية وليست ثورة نخبة من الشعب .
لقد كان هجوم 20 أوت شامل للولاية الثانية بمشاركة الجماهير والمجاهدين جنبا إلى جنب وقد تم فيه الهجوم على مختلف المراكز والطرق والمصالح الاقتصادية العمومية وحرق محطات البنزين وقد شارك فيه 12185 مواطن من بينهم 185 مجاهد كما تم فيه تنفيذ حكم الاعوام في بعض الخونة وبعض الأوربين إضافة إلى حرق والاستلاء على ممتلاكاتهم وتتجلى أهمية هجوم 20أوت وما إمتاز به من خصائص وأبعاد من خلال البيان الذي أذاعته جبهة التحرير الوطني ، والذي جاء فيه بالخصوص (( لقد تحطمت قبضة العدو وتنفس الشعب والصعداء وعادت الثقة إلى النفوس وقد ربحنا معركة المنطقة الثانية بصورة مؤكدة وعلى الصعيد القومي أقمنا الدليل بأن في إستطاعتنا عندما نريد أن نعرض للخطر وأن نهز إدارة العدو وجهازه العسكري وفي نيويورك حيث ستعرض القضية الجزائرية للمرة الأولى وستمكن العالم من أن يكون لنفسه صورة عن إمكانياتنا وتصميمنا )).
كما تجلت كذلك أهمية الهجوم من خلال مباركة القيادة العليا للثورة له ، حيث طالب العربي بن مهيدي القيام بعملية مماثلة في المدن الأخرى وخاصة العاصمة لجلب انتباه الرأي العام الدولي وقد قال بن مهيدي (( نحن رمينا بكفاحنا أمام الشعب فإن شاء احتضنه وإن أبى فليسقط )).
إلا أن عدد الشهداء كان كبيرا 1200 شهيد لكن الأهداف المحققة كانت أكبرومن بين الأهداف [5] :








عسكـــــــــــريا:
أ / فك الحصار على منطقة الأوراس
ب/ تحطيم أسطورة الجيش الذي لا يقهر .
ج/ دخول الأسلحة عبر قوافل منظمة من تونس .
د/ تزويد جيش التحرير الوطني بالعناصر المقاتلة حيث بلغ عدد المجاهدين في المنطقة الثانية بعد الهجوم 2000 مجاهد و500مسبل
هـ/إثبات وطنية الثورة وشموليتها
و/ امتداد العمل الثوري للمنطقة الخامسة .
سيـــــــــــاسيا :
أ/ أحداث قطيعة تامة بين الجماهير والسلطات الفرنسية .
ب/ قطع الطريق على السياسيين المحترفين الذين كانوا يحلمون بإيجاد حركة تجمع الجزائريين والأوربيين في إطار أخوة ترفض العنف .
ج/ القضاء على سياسة الإصلاحات " سوستيل " من خلال سعيه إجهاض الثورة
د/ تأسيس المجالس الشعبية في القرى والدواوير بالمنطقة الثانية وتنصيبهم من طرف جبهة التحرير .
خـــــــــــــارجيا :
أ/ تعزيز التضامن بين الشعبين الجزائري و المغاربي .
ب/ تشكيل وفد عربي لتولي النضال عن قضايا الشعوب العربية بعد مجازر سكيكدة (5000 مواطن داخل ملعب ) .
ج/ تسجيل القضية الجزائرية في جدول أعمال الدورة العاشرة للأمم المتحدة رغم ادعاء فرنسا أنها قضية داخلية[6] .


1- مؤتمر الصومـــــــام 1956 :
كان التفكير في عقد مؤتمر وطني قبل هذا التاريخ أي قبل 20 أوت 1956 لكن نتيجة الصعوبات التي كانت تعيشها الثورة أدى إلى تأخير انعقاده ولعل الانتصارات العسكرية والسياسية التي حققتها الثورة أدت إلى انعقاد هذا المؤتمر في هذا التاريخ خاصة بعد التفاف الشعب حول الثورة ونتيجة للموقف الاستعماري من الثورة الذي صار في منتهى الوحشية فكان لا بد من إعادة النظر لتزويد جيش التحرير بهياكل تنظيمية تضمن استمرارية الثورة .
انعقد مؤتمر الصومام في الولاية الثالثة بواد الصومام في قرية إيفري غرب مدينة بجاية يوم 20 أوت 1956 بعد أن توطدت العلاقات بين النواة الجديدة لجبهة التحرير الوطني بقيادة كريم بلقاسم عبان رمضان ، عمرأوعمران وبين قيادة الولاية الثانية بزعامة زيغوت يوسف الولاية الخامسة بقيادة العربي بن مهيدي ، وبعد 14 يوم من النقاش والحوار بين القادة اللذين حضروا المؤتمر من المناطق الخمسة بإستثناء المنطقة الأولى بسبب استشهاد قائدها مصطفى بن بولعيد في مارس 1956 ونائبه بشير شيحاني وكذلك الوفد الخارجي لجبهة التحرير الذي تعذر عليه الحضور ، استطاع العربي بن مهيدي رئيس المؤتمر والكاتب العام عبان رمضان و كريم بلقاسم وعمر أوعمران ان يتعرفوا على حقيقة الوضع في الجزائر من خلال تقارير السياسية و العسكرلاية التي قدمها قادة المناطق وأن يقيموا نظام استراتيجي متكامل للثورة يمكن تلخيص نتائجه فيما يلي[7] :

أ/ إنشاء تنظيم إداري جديد للجزائر يتمثل في تقسيم الجزائر إلى 6 ولايات وكل ولاية إلى مناطق وكل منطقة إلى قسمات وتتجسد السلطة في مجلس كل ولاية برأسه العقيد وأربعة ضباط برتبة رائد وكل واحد مسؤول عن قطاع معين .
ب/التنظيم العسكري الجديد : وذلك بإنشاء هيئة أركان تابعة لجيش التحرير كما تقرر اعتماد مقاييس عسكرية موحدة لجيش التحرير بحيث تتكون كل كتيبة من 110 مجاهد وكل فرقة من 35 مجاهد وكل فوج من 11 مجاهد ، أما الرتب فهي متفق عليها .
ج/ تأسيس المجلس الوطني للثورة الجزائرية وهو بمثابة البرلمان يتشكل من 34 عضو وممثلي مختلف التشكيلات السياسية المساهمة في العمل الثوري لتحرير البلاد .


د/ إنشاء سلطة تنفيذية مكونة من 5 أعضاء هم :
*عبان رمضان : مكلف بالتنسيق بين الولايات وبين الداخل والخارج .
* العربي بن مهيدي : مكلف بالعمل الفدائي داخل المدن
* كريم بلقاسم : مكلف بالعمل العسكري وقائد للولاية الثالثة .
* بن خدة بن يوسف : مكلف بالإعلام والاتصال .
* سعد طحلب : مسؤول عن صحيفة المجاهد والدعاية .
وهكذا فقد كانت هذه السلطة مسئولة عن توجيه إدارة فروع الثورة العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية والإدارية وأكد المؤتمر على مبادئ الثورة والاعتراف باستقلال الجزائر كشرط أساسي لوقف الحرب كما أكد على جملة من القرارات وهي :
أ/ الاعتراف بجبهة التحرير الوطني كممثل شرعي للشعب الجزائري .
ب/ الاعتراف بوحدة الشعب الجزائري ووحدة ترابه والإفراج عن جميع الأسرى.
ج/ التأكيد على مبدأ القيادة الجماعية والعمل العسكري والسياسي على المستويين الداخلي والخارجي .
وهكذا أعطى المؤتمر دفعا قويا للثورة حيث ارتفع عدد المجاهدين ليبلغ 100000 مجاهد عام 1958 [8]
2/تشكيل الحكومة الجزائرية المؤقتة :
بعد اللقاء الذي عقدته لجنة التنسيق والنفيذي في اجتماع 09/09/1958
وبعد دراسة مسألة إنشاء حكومة مؤقتة ودراسة الموقف السياسي و العسكري
في ضوء التقارير الواردة من المسؤولين عن الثورة في الداخل ، وأخيرا بعد التحليل التطور السياسة الفرنسية والضرف الدولي المرافق ، قررت لجنت التنسيق والتنفيذ بالإجماع ما يلي :
1 / ان تشكل حكومة مؤقتة لجمهورية الجزائرية في أقرب وقت
3/ الشروع فورا بالاتصال مع الحكومات الصادقة بهدف الحصول على اعترافها بالحكومة الجزائرية .

[1]محمد طلاس ، بسام العسلي ، الثورة الجزائرية ، طلاس للدراسات والترجمة والنشر ، دمشق 1984 ص 85- 86


[2]صالح فركوس ، المختصرة في تاريخ الجزائر ، دار العلوم ، الجزائر 259 ، 260

[3]صالح فركوس ، المرجع السابق ص 261


[4]أحسن بومالي ، استراتيجية الثورة الجزائرية في مرحلتها الأولى (54-59) منشورات المتحف الوطني للمجاهد ، بدون سنة ،ص 207 - 209

[5]أحسن بوصالي ، نفس المرجع السابق ، ص.243.242 .


[6] أحسن بومالي نفس المرجع ص 256

[7]صالح فركوس ، نفس المرجع السابق ، ص 264 ، 266


[8]صـــــــالح فوكوس ، نفس المرجع السابق ص 256 ، 276
صديق القمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-09-2010, 02:58 PM   #3

 
الصورة الرمزية صديق القمر
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 1,916
إرسال رسالة عبر Skype إلى صديق القمر
افتراضي

وفعلا في يوم الجمعة 19 سبتنمر 1958 تم إعلان الجمهورية الجزائرية وقيام الحكومة المؤقتة وتقرر تشكيلها كما يلي
*رئيس المجلس : فرحات عباس * وزراء الدولة حسين آيت أحمد
رابح بيطاط محمد بوضياف *نائب الرئيس : أحمد بن بلى *وزير العلاقات العامة و الإتصلات : عبد الحفيظ بالصرف
· نائب الرئيس ووزير القوة المسلحة : كريم بالقاسم .
· وزير الشؤون الخارجية : محمد الأمين دباغين .
· وزير التسلح والتموين : محمد شريف ، وزير الداخلية : لخضر بن طوبال .
· وزير المالية والشؤون الاقتصادية : أحمد فرانسيس
· وزير الشؤون إفريقيا الشمالية : عبد الحميد مهري.
· وزير الاستعلام : محمد يزيد .
· وزير الشؤون الاجتماعية : بن يوسف بن خدة .
· أمناء سر الدولة : الأمين خان ، عمرا وصديق ، مصطفى إسطنبولي [1]
3-اتساع نطاق الدعم العربي والدولي للثورة :
كان لابد للقضية الجزائرية من تحقيق عاملين حتى تستطيع الانتقال من الحدود الجغرافية للوطن الجزائري ، فالعامل الأول هو صمود طويلا والذي أدى إلى عجز الحكومات الفرنسية عن معالجة القضية الجزائرية وفضح الطبيعة العنصرية الاستعمارية للوجود الفرنسي في الجزائر العامل الثاني هو دعم الحكومات العربية والإسلامية والدول الصديقة من أجل تدويل القضية الجزائرية ، وبالفعل تحقق العاملان معا وأصبحت الثورة الجزائرية بعد 5 أشهر ونصف فقط من بداية تفجيرها تحتل مراكز اهتمام القادة في مؤتمر باندونغ في أفريل 1955 والتي كان من بينها الاعتراف باستقلال الجزائر وحق تقرير المصير كما أدخلت الجزائر إلى الأمم المتحدة في الأول من أكتوبر 1955 واستقبلها الأعضاء ، وما إن أفتتحت القضية الجزائرية أروقة الأمم المتحدة حتى بدأت فرنسا تشعر بخيبة الأمل المريرة أعتبر المراقبون الدوليون أن نجاح القضية الجزائرية في اقتحام أروقة الأمم المتحدة هو بداية إنهيار ما يطلق عليه فرنسا العظمى .

المبحث الثالث: الحكومة المؤقتة الجزائرية ومشروع ديغول:
المطلب الأول: الظروف الاجتماعية لتأسيس الحكومة المؤقتة
تجمع مختلف المصادر التي اطلعنا عليها على أن وضعية الشعب الجزائري قبيل تأسيس
الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية ،كانت جد سيئة ،سواء بالداخل او على الحدود (بتونس و المغرب الأقصى ).
في هذا الإطار يشير تقرير السياسة العامة الذي أعده السيد عباس فرحات يوم 20 جوان 1954 إلى أن تأسيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية يعتبر تلبية للمطالب المستعجلة للشعب ولمطالب جيش التحرير الوطني.
ولقد كان للإجراءات العسكرية الفرنسية اثر كبير على الوضعية الاقتصادية للسكان الجزائريين ،خصوصا مع توسيع نطاق المناطق المحرمة وا قامة المحتشدات الإجبارية الخاصة بالجزائريين ،قصد عزلهم عن جيش التحرير ،ففي هدا الإطار مثلا قامت السلطات الفرنسة بالولاية الثانية بإقامة ثلاثة و سبعين محتشدا ،في حين كانت المناطق المحرمة تشكيل ثلثي مساحة الولاية ،تاثلاث مناطق عديدة من جراء ذلك ، خصوصا الفقيرة منها .
كما يشير تقرير عن الوضعية العسكرية إلى أن أنشاء الحكومة المؤقتة كان من اجل رفع معنويات الشعب ،الذي يأمل في دعم خارجي جاد، وهو ما كان يمكن لهذه الهيئة السياسية تحقيقه .ولقد سعى الاستعمار الفرنسي في هذه الفترة أكثر من غيرها إلى استهداف ولاء الشعب للثورة ،وتجسد هذا المسعى في السياسة الديغولية في شقها الاقتصادي و الاجتماعي ،وهو ما تخلص في مشروع قسنطينة 1958 ،والذي كان هدفه خلق طبقة برجوازية حليفة الاستعمار الفرنسي .
كما شنت المصالح النفسية المختصة في الجيش و الإدارة الفرنسيين حربا نفسية على أفراد الشعب الجزائري ،وتأتي في طليعة هذه المصالح المكاتب الإدارية المختصة sas)) ،التي شرع في إنشائها منذ سنة 1955 ،وقد من مجهداتها بعد 13 ماي 1958،[2]
فركزت جهودها على المرأة الجزائرية وفئة الشباب ،مستعينة بالوسائل الدعائية كالصحافة المكتوبة ،الإذاعة و السينما ،وسعت هذه المصالح تثبيط عزائم الشباب وزرع اليأس فيهم ،بقمعهم بالقوة ،ثم بالتحدث لهم عن *خط الموت* على الحدود ،وعن ندرة الأسلحة و الذخيرة ،ثم محاولة صرف اهتمامهم عن الثورة بوسائل مختلفة ،كالرياضة و الإكثار من النوادي ،وتكوين مؤطرين متشبعين بالفرنسية ،ودفع البعض الأخر نحو الانحراف كشرب الخمر و الدعارة ،من لجل زرع الإحباط النفسي لدى الشباب الجزائري الذي يعتبر خزان الثورة التحريرية .لقد صرح السيد عباس فرحات لجريدة *المجاهد* بان أربع سنوات من حرب تحمل مشاقها شعب شجاع لايمكن إلا أن
تنتهي الا تجسيد شخصية هذا الشعب وإلا إعلان حكومته الوطنية الشعبية *.
ثانيا :الظروف الخارجية :
كان للظروف الخارجية دور وتأثير بارزان في دفع قيادة الثورة ،في لجنة التنسيق و التنفيذ ،للتفكير الجاد في مسالة إنشاء حكومة مؤقتة للجمهورية الجزائرية ،والتي يمكننا أن نذكر هامها مايلي :
- الضغوط التي تعرضت لها الثورة الجزائرية من طرف نظامي تونس والمغرب الأقصى ، فإعلان فرنسا لحق المتابعة العسكرية لعناصر جيش التحرير الوطني عبر الحدود ، إضافة إلى كثرة تواجد عناصر جيش التحرير في تراب الدولتين أيا إلى تزايد التصعد في المغرب العربي ، حيث قام الطيران العسكري الفرنسي يوم 08 فيفري 1958 بقنبلة ساقية سيدي يوسف وقد أدى هذا الهجوم العدواني إلى مقتل عشرات المدنين من الطرفين التونسي والجزائري ، ويعد ذات الهجوم مؤشرا لتزايد الضغط في المغرب العربي ، فمن أجل تفادي مثل مثل هذه الأخطار ومن أجل تفادي التدخل المصري في المنطقة وتحديدا من البوابة الجزائرية قامت الدولتان التونسية والمغربية بإعادة بعث فكرة ندوة مغاربية ، والتي ستنعقد بطنجة المغربية بين 27 و29 أفريل 1958[3].

المطلب الثاني : أهم أهداف الحكومة المؤقتة
ما يمكننا الإشارة إليه في هذا الباب هو أن الحكومة المؤقتة أنشئت من أجل تحقيق أهداف محددة ، وهي التي ستحدث عنها لا حقا انطلاقا مما ورد في الأرشيف الخاص بهذا الجهاز السياسي الثوري ، سواء من خلال التصريح الرسمي للتأسيس أو من خلال تقارير أعضاء لجنة التنسيق والتنفيذ وتقارير اللجنة المكلفة بدراسة ملف إمكانية إنشاء حكومة مؤقتة .
أولا : على الصعيد الداخلي :
- أما من الناحية العسكرية فيعتبر مشكل الأسلحة أخطر المشاكل العسكرية التي عانت منها الثورة خلال سنة 1958 ، فبعد إقامة السلطات الفرنسية لخط موريس على الحدود الجزائرية التونسية والجزائرية المغربية أصبح من الصعوبة بمكان إدخال الأسلحة إلى التراب الوطني.
- يندرج تأسيس الحكومة م .ج .ج .. ضمن مسار عام لمواجهة سياسة الجمهورية الخامسة بزعامة الجنرال ديغول ، والتي تصب في اتجاهين وبشكل متواز ، على المستويين السياسي والعسكري وعلى الصعيد الداخلي والخارجي.
- إعادة زرع روح التفاؤل والأمل لدى فئات الشعب الجزائري الطامحة إلى إعلان حكومة وطنية شرعية ، تواصل الثورة على كسب الدعم الفعال على الصعيد الدولي (51)
- ومن خلال كل ما سبق استهدفت هذه الخطوة التحرير الوطني إعطاء نفس ثاني للثورة التحرير في ظروف تغيرت فيها معطيات الصراع الجزائري الفرنسي ، خصوصا مع مجيء الجنرال ديغول إلى هرم السلطة الفرنسية
- إعادة بعث الوجود الجزائري الرسمي ن مجسدا في الدولة الجزائرية المغتصبة منذ جويلية 1830 وهو ما يجسد وفاءها للماضي.[4]
ثانيا على الصعيد الخارجي
- لقد أنشئت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية في ظروف متميزة وحرجة بالنسبة للثورة الجزائرية ، لهذا فقد احتلت الأبعاد الدبلوماسية والدولية عموما قسما هاما من أهدافها المسطرة والتي يمكننا إيجازها في النقاط التالية[5] :
- مواجهة السياسة الخارجية لشارل ديغول ، واستعادة المبادرة منه وتدارك الصعوبات التي كانت تعاني منها الثورة داخليا بتحقيق انتصارات دبلوماسية ، وهو ما عبر عنه عمر أو عمران عضو لجنة التنسيق والتنفيذ في تقريره إلى اللجنة ذاتها ، حيث ألح على ضرورة التعجيل بإعلان تأسيس الحكومة المؤقتة كخطوة هجومية من الناحية الدبلوماسية.
- يندرج تأسيس الحكومة م .ج ضمن إطار سعي جبه التحري الوطني إلى تحطيم المؤسسات الاستعمارية القائمة ، بإيجاد مؤسسات ثورية بديلة لتبسيط تأثيرها تدريجيا على المجال الدولي
- يعتبر الإعلان عن ميلاد الحكومة المؤقتة الجزائرية عام 1958 إعادة بعث للدولة الجزائرية كشخص من أشخاص القانون الدولي ، ذلك أن هذه الشخصية لم تنتف نهائيا بسيطرة الاستعمار الفرنسي على الجزائر وتحطيمه لمقاومة الأمير عبد القادر والانتفاضة الشعبية العديدة ، مما وضع عواصم الدول أمام تحدي الاعتراف بها إن عاجلا أو أجلا.
- من أجل توفير أداة شرعية ورسمية مع فرنسا ، وتكذيب ادعاءات ديغول الذي كان يتذرع بعدم وجود حكومة تمثل الشعب الجزائري للتفاوض معها ، كما عبر عن ذلك فرحات عباس في رسالته إلى جمال عبد الناصر قبيل الإعلان عن تأسيس الحكومة المؤقتة بان هذه الحكومة ستكون عاملا من العوامل المساعدة على إيجاد حل سلمي.
- محاولة جبهة التحرير الوطني الوطني الاستفادة من الوضع الدولي أنذلك ، بالصراع الإيديولوجي بين المعسكرين الشيوعي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية ، دون أن ينجر عن ذلك تبعية الجزائر من المعسكرين أي الاستفادة من الدعم المادي والدبلوماسي للدول الاشتراكية مع المحافظة على استقلالية القرار السياسي الجزائري
- تأسيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية
إن الإعلان عن تأسيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية من طرف لجنة التنسيق والتنفيذ يوم 19 سبتمبر 1958 ، سبقته خطوات ومراحل كانت ثمرتها نضج الفكرة ، ثم العمل على تجسيدها.
أولا : فكرة تأسيس حكومة م .ج الجزائرية :
إن فكرة تأسيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية كانت تختمر في إذهان قادة الجزائرية منذ سنة 1956 ، وفي هذا الإطار يذكر السيد رضا مالك بأن فكرة تأسيس حكومة مؤقتة ج. ج. بدأت تتبلور بعد اختطاف الزعماء الخمس يوم 22 أكتوبر 1956.
وهذا بهدف الرد على هذا العدوان الفرنسي الذي استهدف من ورائه القضاء على الثورة الجزائرية بإعتقال زعمائها.

ثم طرحت الفكرة بشكل أكثر جدية سنة 1957خلال جلسات المؤتمر الثاني للمجلس للثورة الجزائرية المنعقد بالقاهرة من 20إلى 28 أوت 1957 حيث اتخذ قرار تم بموجبه التفويض للجنة الالتنسيق والتنفيذ بتأسيس حكومة جزائرية حينما تحين الظروف المواتية . [6]
المطلب الثالث : مشروع ديغول
بعد تصاعد الكفاح المسلح الذي أدى إلى تطور الثورة داخليا وخارجيا حتى في فرنسا نفسها هذا والأمر أدى إلى سقوط الجمهورية الرابعة حيث قام المعمرين بتحالف مع قادة الجيش الفرنسي في الجزائر 13 ماي 1952 وقاموا بانقلاب عسكري بقيادة ماسو وطلبوا من ديغول تولي القيادة بالجمهورية الخامسة وأصبح رئيسا لفرنسا وقام هذا الأخير بوضع مخططات سياسية التي يمكن تطبيقها في الجزائر ووضع نهاية للثورة الجزائرية ومن أهمها :
أ-الميدان العسكري : برنامج شال
- إسناد قيادة الجيش الفرنسي للجنرال شال الذي قام بوضع أسلاك شائكة على الحدود الشرقية والغربية وهو ما يعرف بخط موريس شرقا وشال غربا عام 1957 , وذلك بهدف تطويق وخنق الثورة وكذا عزلها ومحاصرتها
- وإقامة المناطق المحرمة والمراكز العسكرية وكذلك زرع الألغام على طول الحدود
- تجميع السكان في محتشدات إجبارية قريبة من المعسرات الفرنسية وذلك لعزل الثورة والمجاهدين عن الشعب وكذا تجنيد العملاء والحركي
- تكثيف العمل العسكري ضد المجاهدين واستخدام أنواع الأسلحة المتطورة
ب-الميدان السياسي :
- تنظيم استفتاء على دستور الجمهورية الخامسة 28 ديسمبر 1958 وذلك بهدف كسب ثقة الجزائريين ورغبتهم في بقاء فرنسا
- عرض الاستلام على المجاهدين تحت شعار سلم الشجعان [7]
ج-الميدان الاقتصادي والاجتماعي : إعلان ديغول لمشروع قسنطينة في 13/10/1953 وأهم ما جاء فيه :
- توزيع 250 ألف هكتار من الأراضي الزراعية على الفلاحين
- إقامة مساكن لمليون نسمة من الجزائريين
- أحداث 400 ألف منصب شغل جديد
- توفير مقاعد دراسية وبناء المدارس والمراكز الصحية
- إقامة قاعدة للصناعة الثقيلة
وكان يهدف من وراء هذا المشروع إلى :
- محاولة صرف الشعب الجزائري عن الثورة وامتصاص غضبه اتجاه الاستعمار
- محاولة تصوير أن أسباب الثورة اقتصادية واجتماعية
2-مواجهة الثورة لمشروع ديغول :
أ/عسكريا :
- مضاعفة العمليات الفدائية داخل المدن وتقسيم وحدات الجيش إلى مجموعات صغيرة لتتلاءم مع العمل
- تكوين وحدات طلائعية وتدريبها لاختراق خطي شال وموريس
- القيام بالتظاهر و أعمال الحرق داخل فرنسا من المجاهدين
ب/سياسيا ً:
- كشف مخططات فرنسا الخادعة والكاذبة
- رفض المشاريع الاقتصادية والاجتماعية الفرنسية
- تأسيس الحكومة المؤقتة بالقاهرة 19 سبتمبر 1958 برئاسة فرحات عباس
- المطالبة بتقرير المصير ووحدة الشعب والتراب [8]

المطلب الرابع : اتفاقية ايفيان واستقلال الجزائر
جرت على الحدود السويسرية الفرنسية بين ممثلي الحكومة المؤقتة الجزائرية والحكومة الفرنسية وتوقفت المفاوضات الأولى بسبب تمسك الوفد الفرنسي بفكرة فصل الصحراء وكذا المبالغة في المحافظة على مصالح وامتيازات الأوربيين أما المفاوضات الثانية كانت على مرحلتين الأولى في :11 فيفري إلى غاية 19 فيفري 1962 [9]وكانت برئاسة بن يوسف بن خده الممثل الجزائري ولويس جوكس الجانب الفرنسي وتم الاتفاق على ما يلي:
- الاعتراف باستقلال الجزائري وسيادتها على أراضيها
- وقف إطلاق النار عبر كامل التراب الوطني نهار 19 مارس 1962
- تأجير عدة المرسى الكبير للسلطات الفرنسية لمدة 15 عام وكذا مطارات كل من عنابة بوفاريك بشار لمدة 05 سنوات
- ضمان امتيازات للشركات الفرنسية في استغلال المناجم والمحروقات
- تحديد الفترة الانتقالية بأربع أشهر يتم خلالها التمهيد لإجراء استفتاء
- اطلاق صراح المساجين خلال 20 يوم من وقف اطلاق النار
- انسحاب الجيش الفرنسي من الجزائر بعد اجراء الاستفتاء الخاص بتقرير المصير وتم الاستفتاء في 03 جويلية 1962 حيث أدلى 06 ملايين جزائري بأصواتهم معبرين عن رغبتهم في الحصول على الاستقلال التام [10]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
[1] محمد طلاس ، بسام العسلي ، نفس المرجع ص 357- 358

[2]محمد العربي الزبيري وآخرون ، كتاب مرجعي عن الثورة التحريرية 1954- 1962 منشورات المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954 الجزائر طبعة خاصة ص 94-95

[3][3]محمد العربي الزبيري وآخرون , نفس المرجع ص 96

[4] محمد العربي الزبيري نفس المرجع ص 101-102

[5] محمد العربي الزبيري ، نفس المرجع السابق 102-103

[6] محمد العربي الزبيري ، نفس المرجع السابق 103-104

[7]صالح فركوس , نفس المرجع السابق ص 271-272 .

[8]صالح فركوس نفس المرجع السابق ص 276-278


[9]عبد الله شريط , نفس المرجع ص 230

[10]عثمان الطاهر علية الثورة الجزائرية أمجاد البطولات , منشورات المتحف الوطني للمجاهد الجزائر 1996 ص 190
صديق القمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2013, 06:18 PM   #4
عضو ملكي
 
الصورة الرمزية محبة الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 746
افتراضي رد: بحث حول تاريخ الجزائري , مذكرة تخرج

التوقيع
[sor1]http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRllcjJi6NxK53AjFxPStnArs2gXyqfp p7kMFfafVvUwc7DcJxG[/sor1]
محبة الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مذكرة, الجزائري, تاريخ, تحب, تخرج, حول

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مذكرة تخرج حول النقد الأدبي جامعة الجزائر صديق القمر تحميل بحوث ومذكرات جاهزة 3 27-08-2012 12:32 PM
هكذا عندما تجرح الانثى عبدالمالك جمال قسم الحوار العام 4 10-04-2012 11:11 PM
تاريخ الأندلس من الفتح حتى السقوط من خلال مخطوط ( تاريخ الأندلس ) لاسماعيل بن إبرا مسيكة محمد علوم انسانية 0 11-09-2011 11:05 PM
مذكرة تخرج تخصص علم المكتبات مسيكة محمد تحميل بحوث ومذكرات جاهزة 0 03-03-2011 02:54 PM
مذكرة تخرج العولمة الاقتصادية صديق القمر تحميل بحوث ومذكرات جاهزة 3 15-12-2010 07:23 PM

sitemap

الموقع يخضع لسياسة ادسنس لقراءة الشروط بالعربية انقر هنا أو بالانجليزية Google Adsense Privacy Policy   

 abuse@alg17.com


الساعة الآن 02:41 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
المواضيع المنشورة في المنتدى تعبر عن رأي اصحابها وجميع المواضيع التي تخالف سياسة الموقع يتم حذفها

Search Engine Friendly URLs by vBSEO