#1  
قديم 14-03-2011, 09:16 PM
صديق القمر
♥ جرح الزمان ♥

صديق القمر غير متواجد حالياً
Algeria     Male
SMS ~
مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة ..
لوني المفضل Dodgerblue
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل : Feb 2010
 فترة الأقامة : 1662 يوم
 أخر زيارة : يوم أمس (04:55 PM)
 الإقامة : في قلوب الناس
 المشاركات : 2,063 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الأنظمة البنكية و التقنيات المالية



فرع: قانون العلاقات الإقتصادية الدولية
السنة الثالثة
الإرسال الأول

الفهرس

الفصل الأول: النظام المصرفي الفرنسى…………………………………………….…ص.3
المبحث الأول: المصارف بالمعنى الخالص للكلمة…………………….…………………3
المبحث الثاني: المؤسسات المتخصصة………………………………………………………………………..7
المبحث الثالث: تنظيم البنوك في فرنسا بعد اصلاحات عام 1984…………………13
الـفـصل الثاني:البنوك التجارية………………………………………………………….16
المبحث الأول : نشأة البنوك التجارية و تطورها………………………………………………17
المبحث الثانى : التعريف بالبنك ونشاطه ………………………………………..…………..…17
المبحث الثالث : مصادر أموال البنوك التجارية……………………………………………....18
المبحث الرابع : استخدامات أموال البنوك التجارية…………………………………………20
المبحث الخامس : السيولة في البنوك التجارية…………………………………………………...24
المبحث السادس : وظائف و خدمات البنوك التجارية……………………………………….27
الفصل الثالث: تكوين و تطور النظام المصرفي الجزائري………………..………30

المبحث الأول: النظام المصرفي الجزائرى خلال الفترة 1962 ـ 1969………………30
المبحث الثاني: النظام المصرفي الجزائري بين الفترة1970-1986………………………..34
المبحث الثالث:الإصلاحات الأساسية للنظام المصرفي الجزائري مند سنة1986……..36
الفصل الرابع:البنوك المركزية ………………………………………………………………...42
المبحث الأول: البنك المركزي……………………………………………………………….……44
المبحث الثاني: وظائف البنوك المركزية………………………………………………….……...45


الفصل الأول
النظام المصرفي الفرنسى
المبحث الأول: المصارف بالمعنى الخالص للكلمة.

المبحث الثاني: المؤسسات المتخصصة.

المبحث الثالث: تنظيم البنوك في فرنسا بعد اصلاحات عام 1984.
الفصل الأول: النظام المصرفي الفرنسى

يتألف الجهاز المصرفي الفرنسى من مؤسسات ذات اختصاص واسع و هي تدعى بالمصارف، و من مؤسسات مختصة تدعى بالمؤسسات المصرفية.
المبحث الأول: المصارف بالمعنى الخالص للكلمة.
يرجع التنظيم الحاضر للنظام المصرفي إلى القرن التاسع عشر و قد عرف تطورا كبيرا خاصة مند سنة 1870 إلى غاية 1914 ، و يمكن بصورة عامة تصنيف المصارف إلى ثلاث فئات هي :
أ ـ مؤسسات التسليف:و هي تختص بصورة مبدئية بالعمليات ذات الآجاتل القصيرة ، تتسلم النقود الفائضة عن حاجة الجمهور بشكل و دائع تحت الطلب و تستخدم مقدارها في عمليات الحسم و التسليف للأمد القصير.و بصورة عامة يكون لديها رأسمال متواضع نسبيا إذا ما قورن بحجم الودائع لديها، ‘لأى اعتبار أن و ظيفة رأس المال هنا هو كضمان لحقوق المودعين بشكل خاص ، و لمؤسسات التسليف شبكة واسعة من الفروع موزعة بكثافة، لضمان إيصال الخدمات إلى جمهرة المودعين و الحاسمين.
و قد ظهرت هذه المصارف في بداية الأمر في منتصف القرن التاسع عشرو كانت تعرف حينها بـ الكونتوار ديسكونت Comptoire D’Escompte 1848 الذي أصبح فيما بعدComptoire National d’escompte de Paris عام 1889. ثم القرض الليونى Crédit lyonnais عام 1863 و السوسيتي جنيرال 1864 لتطوير التجارة و الصناعة. و في بدء أعمالها أظهرت هذه المصارف الثلاث رغبة في القيام بالعمليات القصيرة الأجل و بعمليات التوظيف و الإستثمار، و لكن هذه الرغبة و ضعتها أمام صعوبات كثيرة الأمر الذى جعلها تعود عام 1914إلى نوع من التخصص المحدود المعالم على الرغم من أن تطبيقه لم يكن صارما. و مند الحرب العالمية الأولى ظهرت مصارف جديدة هي :
ـ القرض الصناعى و التجارى
ـ القرض التجارى الفرنيب
ـ البنك الوطني للقرض عام 1913و الذى تحول إسمه إلى البنك الوطني للقرض الصناعي 1932.
إن هذه المصارف الستة و إن كانت متخصصة في الائتمان القصير الأجل إلا أن تخصصها ليس دقيقا فهو يختلف من مؤسسة إلى أخرى و كذا بالنسبة للمؤسسة ذاتها في فترات مختلفة من الزمن.و قد كانت هناك علاقات بينها و بين الدولة من حيث أنها تحتفظ بسندات الخزينة من جهتهت و تلقت مساعدات في وقت الحاجة من جهة الدولة(أزمات 1929 ـ 1936).
ب ـ مصارف الأعمال: إدا كانتمؤسسات التليف مختصة بصورة مبدئية في العمليات ذات الأجل القصير، فإن مصارف الأعمال تهتم بعمليات التسليف للأجل الطويل.و حتى تتمكن من تلبية ذلك يشترط عند تأسيسها توافر رأسمال كبير نسبيا ، ثم تعمد إلى إصدار السندات و قبول الودائع للأمد الطويل ، أما عن الودائع الجارية وخصم الأوراق التجارية فلا تشكل إلا نسبة ضئيلة من إجمالي أصولها.
و قد تشكلت هذه البنوك في فرنسا في بداية الأمر تحت شعار البيوتات العائلية ـ المالية Hauter banque و يشمل هذا الشعار أسماء بعض المصارف التي جرى تشكيلها مند أوائل القرن التاسع عشر، و ذلك مثل: Hotting , Mirabaud , Heine... و هذه البيوت عادة ليست لها فروع مما جعلها بعيدة نوعا ما عن الجمهور،على اعتبار أن مراكزها توجد في باريس،وقد كان هدفها الأساسي المساهمة في تمويل وتنمية القطاع الصناعى ،و قد كان لها النصيب الأوفر في تمويل مثل هذا القطاع.
كما ظهرت أنواع أخرى من المصارف خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر و كان أولها القرض العقارى Crédit Mobilier ثم بعدها تأسس كل من بنك باريس و الأراضى المنخفضة ، و بنك التحاد الباريسي.و قد عمد هذان الأخيران إلى ممارسة الأعمال ذات الآجال القصيرة مند عام 1914.
و مند ذلك الحين ظهرت أنواع أخرى من المصارف و هي تلك المصارف التي اختصت في تمويل نوع معين من الصناعة .مما نجم عنها بنوك متخصصة مثل بنك اتحاد المناجمBanque Union des Mines و قد امتد نشاطه ليشمل الصناعات المعدنية و الكهربائية،و لكن نشاطه لم يستمر طويلا حيث تعرض لصعوبات مما تطلب الأمر إعادة تنظيمه عام1930 ،و بعدها ظهرت مصارف أخرى مرتبط بنشاط معين مثل :مصرف القطن، مصرف المنتجات الغذائية.. و كانت تعتمد على الأموال الجاهزة لدى هذه الأنشطة وتقدم قروض لها فقط ، لذلك فإن الأزمات التي يمكن أن تحدث في قطاع معين تنعكس على البنك ذاته.
ج ـ المصارف الإقليمية و المحلية: هذا النموذج من المصارف يعود إلى زمن بعيد ،و قد تعرضت إلى منافسة شديدة من طرف مؤسسات التسليف خلال القرن التاسع عشر،حيث أنشأت هذه المؤسسات عدة فروع لها في كافة المدن الهامة تقريبا.في حين لم توجه المصارف المحلية اهتمامها سوى نحو توظيف رؤوس أموالها محليا أو تمويل الصناعات المحلية، وقد حاولت تبنى الطرق التي اتبعتها مؤسسات التسليف و حققت لها النجاح في مجال التمويل.
2 ـ النظام القانونى للمصارف: لم تعمد الحكومة الفرنسية إلى فرض تشريع خاص على المصارف إلا بعد فترة متأخرة عن بقية الدول الأجنبية،فصدر أول قانونسنة1941 يتعلق بالتنظيم المهنى للبنوك ثم صدر بعدها قانون خاص بتأميم مؤسسات التسليف بين سنتي 1945/1946. مما أدخل تعديلا هاما على نظام المصارف الفرنسية و علاقتها بالسلطات العامة، حيث جرى تأميم بعض المؤسسات و خضع بعضها الأخر إلى أنظمة جديدة ، و قد فرض على كافة المصارف أن تخضع لتوجيهات منظمات مركزية و اجبارها على احترام القواعد الدقيقة في مجال فعاليتها. و قد تم تأميم مؤسسات التسليف الكبرى عام 1945منها: القرض الليونى، المؤسسة العامة(S G) ،الكونتوار الوطنى للحسم،و أخيرا المصرف الوطنى للتجارة و الصناعة، حيث نقلت أسهم هذه المؤسسات إلى الدولة.
ـ نظام المصارف في القطاع الحر : حافظ القانون الصادر سنة 1945 على التمييز الأساسي بين المصارف التي تتسلم من الجمهور أموال تحت شكل ودائع و تعتمد عليها في نشاطها المصرفي ، و بين المؤسسات المالية التي تعتمد بالدرجة الأولى على أموالها الخاصة أو الأموال التي تقترضها.و مع ذلك فقد ميز القانون الصادر سنتي 1945/1946 ثلاث فئات من المصارف تخضع لأنظمة مختلفة :فهناك بنوك الودائع ، بنوك الأعمال و بنوك التسليف للآجال الطويلة.
ـ1 ـ بنوك الودائع:لهذه المصارف أن تتسلم ما تشاء من الودائع قيد الطلب ، و بالمقابل لا يحق لها أن تسلم ودائع لأجل لأكثر من سنتين ، حيث أن هذه الودائع تكون من اختصاص بنوك الأعمال ، و من تم لا تتمكن هذه المصارف من المساهمة في المشاريع الصناعية و التجارية ، و يكون لها ذلك بناء في على رأسمالها بواسطة المساهمة في حدود معينة.
ـ 2 ـ مصارف الأعمال: و تتميز هذه المصارف بتمكنها من المساهمة إلى جانب قدرتها على فتح اعتمادات دون أن تحدد لذلك فترة زمنية ما . و لها أن تتلقى ودائع جارية بصورة واسعة من مصارف الودائع نفسها، إلا أنها لا تقبل الودائع من الأفراد الذين لا يمارسون مهن تجارية، كما لا يمكنها القيام بالإستثمار بناء على الودائع الجارية ، فهي لا تستخدم لهذا الغرض إلا أموالها الخاصة أو الودائع الآجلة.و عادة ما تفرض رقابة شديدة على مصارف الأعمال، و قد تعرضت بعض هذه المصارف إلى التأميم أمثال مصرف باريس و الأراضى المنخفضة،و كذا مصرف الإتحاد الباريسى.و لكن المشرع رفض فكرة التأميم خوفا من التعرض للصعوبات و الأخطار، لذلك وافق على إحداث مفوضية للحكومة في مصارف الأ عمال، لها سلطة في مجال اتخاذ القرارات الهامة بشأن رؤوس الأموال الموجودة تحت تصرفها.
ـ 3 ـ مصارف التسليف للآجال المتوسطة و الطويلة: و هي مصارف استثمارية تتركز أنشطتها الاقراضية بصورة رئيسية في فتح اعتمادات لآجال تفوق فترة استحقاقها السنتين ، و لا يحق لها تسلم ودائع جارية أو لآجل أقل من سنتين.و قد كان لها الإختيار في مجال الإنتساب إلى أي نوع من البنوك، إلا أنه بعد سنة 1946 أصبح لهيئة الرقابة حق رفض التصنيف المقدم من البنك ذاته، تفرض عليه حسب التطورات التي يمر بها.
ـ المجالس التي توجه التسليف : و هي خمسة جمعيتان مهنيتان،المجلس القومي للتسليف ،هيئة رقابة المصارف ،هيئة الإشراف على مشاريع التثمير .
1 ـ خلق القانون الصادر عام 1941 الجمعيتين المهنيتين فهناك الجمعية المهنية للمصارف و الجمعية المهنية للمشاريع و المؤسسات المالية و قد كان الانتساب لهاتين الجمعيتين إجباريا.
2 ـ المجلس القومي للتسليف: مهمة هذا المجلس مراقبة فعالية مؤسسات التسليف و اتخاذ بعض القرارات المتعلقة بالجهاز المصرفي. و يضم هذا المجلس 38 عضو ، 17 منهم يضمون الطاقات ال نشيطة للبلاد ( الجمعية العمومية للشؤون الزراعية ، المنظمات العمالية الكبرى...) و يمثل الباقي المنظمات الرسمية ، و يعتبر هذا المجلس المشاور الأعلى لكافة القضايا المتعلقة بتوزيع الاعتمادات و بالفن المصرفي عامة.كما يقوم بالفصل في النزاعات التي تنشأ بين المؤسسات المصرفية ذاتها أو المتعاملين معها و له أن يقترح كل ما من شأنه أن يطور التنظيم المصرفي.
3 ـ هيئة رقابة المصارف:و تتألف هذه الهيئة من : محافظ مصرف فرنسا، مدير الخزينة ، رئيس قسم المالية في مجلس الدولة، المدير المكلف بالإشراف على قضايا التسليف لدى وزارة الاقتصاد الوطني و ممثلا عن جمعيات مستخدمي المصرف الأكثر تمثيلا للمهنة المصرفية. و تتمثل مهمة هذه الهيئة الرقابة العامة على كل ما يتعلق بالمهنة المصرفية و المالية ، دراسة الاعتراضات على قرارات المجلس القومي للتسليف ،فرض احترام القواعد المهنية المتعلقة بالجهاز المصرفي، كما تلعب الهيئة دور الجمعية العمومية بالنسبة للمصارف المؤممة و ذلك بإضافة أعضاء منتخبين من المجلس القومي للتسليف، كما منحها القانون الصادر سنة 1946 مهمة تحديد النسب الواجب احترامها من قبل جميع المصارف عند ممارسة نشاطها المصرفي.
ولعل أهم هذه النسب تتمثل في:
ـ الموجودات السائلة و الالتزامات للأجل القصير.
ـ رؤوس الأموال الخاصة للمصرف و الالتزامات ذات الكفالة و الرهونات.
ـ رؤوس الأموال الخاصة و الالتزامات الأخرى للغير.
ـ رؤوس الأموال الخاصة و المقدار الكلى للسلف الممنوحة لذات الشخص.
4 ـ هيئة الإشراف على مشاريع التثمير : أنشئت هذه الهيئة مند سنة 1948 و لها دور المشاور للحكومة ، و تتألف الهيئة من ممثلي الوزارات ذات الشأن و العلاقة ، و من المفوض العام لدى هيئة التخطيط و من حاك مصرف فرنسا و من مدير التسليف القومي.و مهمة الهيئة دراسة مناهج إعادة البناء و التجهيزات التي ستقوم بتنفيذها الإدارات العامة أو دراسة المشاريع الممكن تمويلها من طرف الدولة بصورة مباشرة أو غير مباشرة و تقترح الهيئة التطابق الواجب مراعاته للمحافظة على نسبة لا يتجاوز معها طلب الأموال حدود الامكانيات ، كما تدلى برأيها فيما يتعلق بأفضلية المشاريع الواجب تنفيذها، و عن الطريق المثلى لتمويل هذه المشاريع أو الأعمال الكبرى بشكل عام.فضلا عن كل ذلك تقترح الهيئة توجيهات للمنظمات المكلفة بمراقبة إصدار السندات و الأسهم و القروض بهدف التجهيز مهما كان أمدها و كذا المشاريع الخاصة في ميدان الإستثمار مهما كانت طبيعة نشاطها، كم تشرف على إدارة صندوق التجديد و التجهيز التالي بيانه لاحقا.

المبحث الثاني: المؤسسات المتخصصة.
تتميز هذه المؤسسات عن المصارف بالمعنى الخالص للكلمة بالصفات التالية :
- أنها منظمات ذات اختصاص ضيق و محدود.فالأمر هنا يتعلق بجمع فئة معينة من رؤوس الأموال أو بفتح الاعتمادات إلى جماعة معينة من المستقرضين.
- أن المصارف العادية لا تشبع كل الحاجيات و الطلبات ، لذلك فالمؤسسات المتخصصة لا تنافس المصارف، على الرغم من النجاحات التي يمكن أن تحققها مما يعمل ذلك على إجتداب القارضين و المستقرضين إليها .
- هذه المؤسسات لها صفة عامة أو شبه عامة، حيث قد تلقى في كثير من الأحيان يد العون و المساعد من قبل الدولة سواء في شكل سلف بدون فوائد أو مساعد مادية أو تمنحها بعض الامتيازات كما يمكن أن تخلق جهازا إداريا تعترف له ببعض الاستقلال.
و من بين هذه المؤسسات المتخصصة نذكر:
1 - المنظمات التي تجمع الأموال : و تتمثل في صناديق الادخار أو التوفير، صناديق الودائع و الأمانات و كذلك هناك دائرة الشيكات البريدية.
أ ـ صناديق الادخار: هدفها الأساسي هو تشجيع الرغبة في الادخار عند كافة الطبقات خاصة الفقيرة منها مما يبرز الهدف الاجتماعي لهذه الصناديق المتمثل في الحيطة و الحذر من الأحداث المستقبلية التي يمكن أن تضر بهم و ذلك بإعتمادهم على أنفسهم من خلال هذه المدخرات، و نظرا لعدم قدرة الفقراء على القيام بعملية الإدخار أصلا فقد ظهر التأمين الإجتماعى ضد الأخطار الطارئة في الحياة و طبق نظام التعويض العائلى من أجل تربية الأطفال و تعليمهم. و يرجع عهد إنشاء أول صندوق للإدخار إلى سنة 1818 و جرى إحداثه في باريس و انتشرت بعدها في كافة أرجاء فرنسا و لتأدية أعمالها عملت صناديق الادخار على دفع فوائد بمعدلات مرتفعة نسبيا للمودعين مقارنة بتلك المدفوعة على الودائع الجارية من قبل المصارف.و لعل أهم الصعوبات التي واجهتها هذه الصناديق تتمثل في:

ـ الخوف من منافسة هذه الصناديق للمصارف و اعتبار ذلك من قبيل المنافسة غير الشريفة.
ـ كيف يتسنى لصناديق الإدخار منح معدلات فائدة مرتفعة لجلب المدخرين.
ب ـ صندوق الودائع و الأمانات: أحدث هذا الصندوق عام 1860 و كانت مهمته إدارة الودائع القانونية التي يقوم إيداعها بعض الأشخاص و خاصة كتاب العدل (الموثقون) و كذا الأمانات أي المبالغ التي يقوم بشأنها نزاع .أما اليوم فإن الصندوق يقوم بإدارة أموال صناديق الإدخار و صناديق التأمين و صناديق الضمان الإجتماعى…إلخ.ما انعكس على ضخامة حجم الأموال التي يدررها.و حتى يتمكن من تغطية الفوائد المستحقة للمودعين يقوم بتوظيف البعض من أمواله في شراء سندات الخزينة،كما يقو بعملية التسليف لقاء سندات محفوظة(سندات لأجل قصير) ، و يخصم السندات القصير الأمد،و يمكن له أن يتدخل في البورصة بهدف شراء سندات حكومية(مضمونة). مما يمكنه من تدبير الأموال اللازمة لإدارة شؤونه ، و هو بقيامه بجميع هذه الأعمال يكون قد قدم خدمة كبيرة للدولة منم جانب التمويل، و تجدر الإشارة أنه في حالة وقوعه في ضائقة مالية يمكن له اللجوء إلى مصرف فرنسا لمده بالأموال الكافية (على شكل سلف) لإخراجه منها. لأنه يعتبر من مؤسسات الدولة و يتبع السياسة التي تنتهجها الدولة.
ج ـ دائرة الشيكات البريدية: لقد أحدثت هذه الدائرة لأول مرة في النمسا و دخلت فرنسا عام 1918 و الحسابات التي تدخل سجلات هذه الدائرة هي حسابات ودائع تحت الطلب ن و حتى لا تتمكن من منافسة البنوك، حظر على إدارة الشيكات البريدية القيام بالعمليات المصرفية الخالـــصة ( القروض، الخصم ،شراء الأوراق المالية ..) و لا تقدم الحسابات أية فائدة، إلا أنها تقدم كشوفات في كل عملية إيداع أو سحب تمكن صاحب الحساب من الإطلاع على رصيد عملياته دون طلب ذلك، كم يمكن لأصحاب الحسابات تلقى ودائعهم في أي مكان من الدولة دون تنقل، و أخيرا يمكن للتجار من تسوية فواتيرهم عن طريق الحوالات و دون نفقات.
لاشك أن هذه الدائرة تؤدى خدمات جليلة للأفراد و تغذى الخزينة بمبالغ هامة، يجنبها عناء إصدار السندات العامة، لذلك فهي تنافس بعض الشيء المصارف في مجال الودائع لذلك تكن لها عداء رهيبا.
2 ـ المنظمات التي توزع الأموال: و هي منظمات مختلفة الهدف من إنشائها هو تمكين كافة الأشخاص المحتاجين إلى الأموال و الذين لا يحصلون على سلف كافية أو على السلف الراغبين فيها من قبل المصارف إلا بثمن باهظ، وهؤلاء الأشخاص هم : الأشخاص المحتاجون، صغار المستثمرين و المتعهدون لحساب الدولة ،و المصدرون،و مالكو العقارات، و المستثمرون الزراعيون، و أخيرا المشاريع و المصالح العامة التي تساهم في إعادة البناء و تجديد التجهيز الفني.
1 ـ السلف الممنوحة للأشخاص المحتاجين: هذا النوع من التسليف تقدمه خاصة صناديق التسليف البلدى ، أما مصادر أموالها فهي المنظمات العاملة على مساعدة الفقراء،مساعدات حكومية،قروض من صناديق الإدخار، إصدار سندات للجمهور.و هدفها هو الموافقة على قروض مقابل رهن مادي ،أو قيم منقولة، أموال محفوظة لدى الدولة و تعادل السلفة قيمة4/5 قيمة الشيء موضوع الرهن،و إذا لم يتقدم صاحب الشيء المرهون لسحبه عند انقضاء الأجل المتفق عليه(عام
واحد) عمد إلى بيع الشيء المرهون .
2 ـ السلف الممنوحة لصغار المستثمرين: تحتاج المزارع الصغيرة الى أموال كثيرة و لكنها لا تجلب اهتمام المصارف نظرا لصغر حجمها الذي لا يستوعب إلا قروضا ضئيلة و لأنها لا تؤمن إلا ضمانات محدودة، لذلك عمد المشرع على إحداث مصارف تنسجم و هذا الوضع منها المصارف الشعبية الخاصة بالسلف للأمد القصير، و مؤسسة التسليف الفندقى،مؤسسة التسليف القومي للسلف للآجال المتوسطة و الطويلة.
* أ * المصارف الشعبية. إن أصل هذه البنوك هي تعاونيات التسليف الألمانية التي سادت في منتصف القرن التاسع عشر،و نظرا لنجاحها و أهميتها بالنسبة للمشاريع الصغيرة نقلت هذه التجربة إلى فرنسا عام 1917 من خلال إصدار قانون سمح بتبنى النظام الذى تعمل به هذه التعاونيات و الهدف هو إنشاء مصارف شعبية. و نظرا للصعوبات التي واجهتها عند نشأتها في بداية الأمرما أثر على فعالياتها،لذلك عمدت السلطات الفرنسية إلى إعادة تنظيمها في أكثر من مناسبة.و لكن بعد سنة1945 تغيرت الأوضاع تماما، حيث صدر أمر يخول بموجبه غرفة نقابة المصارف الشعبية مراقبة شركات التضامن و التكافل التي أحدثت ، من أجل أن تقوم بدورها، و قد تجمع صغار الصناع و التجار على الصعيد المحلى و لكافة المهن للحصول على سلف للأمد القصير من المصارف الشعبية،و على الصعيد الوطنى و المهنى للحصول على سلف للأمد المتوسط.
* ب * التسليف الفندقى و القومي : مهمتها الأساسية توزيع السلف للأجال المتوسطة و الطويلة،و قد تم إحداث هذا النوع من التسليف عقب الحرب العالمية الأولى لتسهيل تسوية أضرار الحرب و هو عبارة عن شركة مغفلة ساهم في تشكيل رأسمالها المصارف و بعض الصناعيين، و تدخلت الدولة لتنظيمها، وقد كان لمؤسسة التسليف القومي أن تمارس نشاطها فيما يتعلق بـ إصدار السندات مقابل رهن عقاري أو كفالة .أما مؤسسة التسليف الفندقى فقد ظهرت إلى الوجود عام 1923 و كان من أهدافها تطوير السياحة و تمكين أصحاب الفنادق من زيادة حجم منشآتهم و توفير الراحة التامة فيها. و عندما نجحت في أعمالها سمح لها بتقديم سلف للأمد المتوسط إلى مجموع المشاريع الصغيرة، و يتكون رأسمالها من منح الدولة و من قروض من صندوق الودائع و الأمانات و من الاحتياطي الذى تمكنت من تجميعه.
* ج * التسليف للمتعهد لحساب الدولة: نظرا للصعوبات التي تواجه المتعهدين لحساب الدولة و كذا الجمعيات العامة في مجال تأدية التزاماتهم التي تتطلب فترة زمنية طويلة نسبيا، لذلك عمدت هذه المؤسسة(الصندوق) لتسهيل تسوية مثل هذه الالتزامات و ذلك وفقا لما يلى:
ـ خلال التنفيذ: في هذه المرحلة يتدخل الصندوق فقط من أجل تسهيل عملية تقديم السلف من مصرف ما إلى المشروع الذي يعمل لحساب الدولة.و تقبل المصارف بصورة عامة تقديم السلف شريطة أن يحضر المتعهد سندا قابلا للحسم لتقديمه عند الضرورة لإعادة خصمه لدى مصرف فرنسا، و يتطلب ذلك تضمن السند ثلاث توقيعات حتى يمكن إعادة خصمه.
ـ بعد التنفيذ: يأخذ تدخل الصندوق شكلا آخر، حيث يقبل السندات المحسومة من قبل المتعهد حتى نسبة 90% من مقدار المبلغ الكلى الواجب دفعه.
* د * التسليف للمصدرين: نظرا لطبيعة نشاط التجارة الخارجية خاصة ما تعلق منها بالصادرا ت فقد تم إنشاء منظمة خاصة عام1929 اسمها المصرف الفرنسي للقبولات Banque française d’acceptation
الذى أخذ يضم عمله إلى أعمال كبار مؤسسات التسليف التي تخصم السندات التي قبلها.كما تم إحداث المصرف الوطني الفرنسي للتجارة الخارجية الذى كان عمله قاصرا على السماح للمصدرين أن يسحبوا عليه سندات لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد.
* هـ * التسليف لمالكي العقارات: يمنح هذا النوع من التسليف لكل مزارع أو مالك يتمكن من تقديم ضمان ممثلا في رهن عقارى مهما كان نوعه،مما يمنح الثقة و الاطمئنان بالنسبة للمقرض الذى يمكن له استرجاع ماله إذا ما ساءت أحوال المقترض عند حلول الآجال،و نظرا لبعض الصعوبات (القانونية خاصة) المرتبطة باسترجاع الديون المتعثرة خاصة من حيث نقل ملكية العقار، ولدت فكرة إحداث وسيط بين المقرض و المقترض و من تم نشأ المصرف العقاري الفرنسيCrédit Foncier de France الذى يتسلم الأموال من الرأسماليين و يسلمها بدوره إلى المالكين محاولا الجمع بين ضمانة الرهن العقاري و إمكان تحويل و تداول السندات. و قد كان هذا المصرف يقرض مالكي الأراضى و العقارات مقابل رهنها ،و كانت فترة إطفاء الدين تصل إلى مدة خمسة وسبعون عاما.
* و * التسليف للمزارعين: لقد أحدثت صناديق خاصة للتسليف الزراعى سنة 1894 و ذلك بناء على رغبة المزارعين الذين فضلوا نظام التسليف التعاونى الذى كان سائدا في ألمانيا، و قد أدخل المشرع الفرنسي تعديلات كبيرة على هذه التعاونيات منها تقديم مساعدات من قبل الدولة لضمان سيرها،عوضا عن فكرة التضامن غير المحدود بين المقترضين، و توجد ثلاث فئات من الصناديق: المحلية ،الإقليمية و الوطنية.حيث توافق هذه الصناديق على منح قروضا للمزارعين للأمد القصير من أجل مصاريفهم الجارية و الخاصة بالاستثمار،و قروضا للآجال المتوسطة موجهة لاقتناء التجهيزات الزراعية و أخيرا قروضا طويلة من أجل شراء الأراضى و إصلاحها، و تتغذى هذه الصناديق من سلف الدولة بصورة رئيسية و مما يقدمه المزارعون أنفسهم.
* ز * التسليف لإعادة البناء و التجهيز: و يقوم بتنظيم هذا التسليف ثلاث منظمات أحدثت لهذا الغرض بعد الحرب العالمية الثانية و هي:
- الصندوق المستقل لإعادة البناء:مهمته الأساسية هي تأمين الاعتمادات الضرورية لمواجهة المصاريف المتولدة عن التشريع الخاص بأضرار الحرب و بإعادة البناء.و يقوم بدفع السلف إما الدولة أو التسليف القومي، و أمواله هي أساسا القروض المخصصة لغرض إعادة البناء و التعمير.
- صندوق التجديد و التجهيز: مهمة هذا الصندوق هي تسهيل تمويل المشاريع الإنمائية التي نص عليها البرنامج العام الهادف إلى تطوير و تحسين الإنتاج الأساسي.
- الصندوق القومي للطاقات الحرارية: و يقوم الصندوق بتنسيق إصدار القروض الضرورية لتمويل المؤسسات المتعلقة بتأميم الغاز و الكهرباء و المحروقات ، هذا فضلا عن اهتمام الصندوق بتأمين سير عمليات تمويل هذه القروض.







المبحث الثالث: تنظيم البنوك في فرنسا بعد اصلاحات عام 1984.
القانون الصادر بتاريخ 20/01/1984 المتعلق "بنشاط و مراقبة مؤسسات القرض" أعاد تنظيم النظام البنكي و الشبه بنكى بشكل عام ،من خلال خلق إطار قانوني مشترك لنشاط كل مؤسسات القرض.

أولا: الهياكل البنكية الفرنسية:
1 ـ البنوك المسجلة(قانوم عام) و تشمل مايلي:
ـ بنوك الودائع: من خلال الإصلاح البنكى لعام 1948 أصبح هذا المفهوم يشمل كل بنك معتمد لهذا الغرض من طرف لجنة مؤسسات القرض ، و يمكن له تلقى أموال (و دائع) جارية أو لأجل لا يتجاوز السنتين ، كما يؤدى كل عمليات القرض ،و يقصد بهذه الأخيرة حسب المادة 01 من القانون البنكي لعام 1984 تلقى الأموال العامة، عمليات القرض ، و كذلك تسيير مختلف وساءل الدفع و تمكين العملاء منها.
ـ بنوك الأعمال: مند سنة 1984 لم يعد هذا المفهوم ساري العمل به،فحسب القانون البنكى الصادر بتاريخ 24/01/1984 إن كل مؤسسات القرض يمكن لها أن تمتلك أسهما في مؤسسات إقتصادية، و ذلك حسب التنظيم المعمول به في هذا الشأن.
ـ بنوك القروض طويلة المدى(الاستثمار): مند إصلاح عام 1984 لم يعد هذا المفهوم شائع الاستعمال،و من تم أصبح كل بنك معتمد من طرف لجنة مؤسسات القرض لغرض منح الائتمان متوسط أو طويل المدة ، يمكن له تلقي من الجمهور ودائع جارية(أموال) أو لأجل لا يتعدى السنتين،و يؤدى كل عمليات البنك المشار إليها سلفا.
و عليه نلاحظ بأن القانون الصادر بتاريخ 24/01/1984 جسد مبدأ البنك يعمل كل شيء في فرنسا "Banque a tout faire en France" .
2 ـ بنوك ذات القانون الخاص: حاليا هذا المفهوم اختفي و أصبحت كل مؤسسات القرض خاضعة للقانون البنكى لسنة 84 ، و من تم فالبنوك ذات القانون الخاص في فرنسا تشمل :
ـ المنظمات التعاضدية( التعاونية) كالمنظمات التالية: القرض الفلاحي، القرض الشعبي، القرض التعاوني Cooperatif، القرض التعاضدىMutuel ...الخ.
ـ المنظمات الشبه بنكية: و هي تشمل بنك فرنسا نفسه، البنك الفرنسي للتجارة الخارجية، القرض المحلى(البلدى)Municipal....الخ.

ثانيا: الهيئات الإدارية و الرقابية في النظام البنكي الفرنسى بعد عام1984: لتأمين إدارة و مراقبة مؤسسات القرض في فرنسا ، أنشأت الكثير من الهيئات لهذا الغرض و يمكن بيانها فيما يلي:
1 ـ المجلس الوطني للقرض: هو هيئة أنشأت مند سنة 1945 و لكن هيكلتها و مهامها أدخلت عليها عدة تعديلات من قبل القانون البنكى الصادر سنة 1984 (المادة24) ، فالمجلس يرأسه وزير الاقتصاد و المالية. يتولى المجلس فحص التوجهات العامة للسياسة النقدية و سياسة القرض،كما يدرس شروط عمل النظام البنكى و المالى، و يرسل تقريرا سنويا إلى رئيس الجمهورية و إلى البرلمان بشأن تطورات قضايا النقد و القرض و سير النطام البنكى و المالى بشكل عام، و الذى ينشر في الجريدة الرسمية للدولة.
المجلس الوطنى للقرض يضم بالإضافة إلى وزير الإقتصاد و المالية كرئيس، محافظ البنك الفرنسي كنائب،و أعضاء آخرون معينون من طرف وزير الإقتصاد حسب التقسيم التالي:
أربع ممثلين للدولة من بينهم مدير الخزينة ،نائبين ، عضوين من مجلس الأمة، عضو المجلس الإقتصادي و الإجتماعي، ثلاث منتخبين يمثلون المناطق و الدوائر ، ممثلين اثنين للنشاط الإقتصادي، ممثلين من المنظمات النقابية، ست شخصيات معينون بناء على كفاءتهم و خبراتهم في مجال النقد المال.
02 ـ اللجنة البنكية: ترأس من قبل محافظ بنك فرنسا، وهي مكلفة ب رقابة مدى احترام مؤسسات القرض للإجراءات التشريعية و التنظيمية التي ينبغى تطبيقها في النشاط البنكى،و تعمل على معالجة النقائص التي يتم حصرها، كما تسهر على تحسين ظروف العمل المصرفي و تراقب الوضعية المالية للمصارف للحفاظ على الصحة المالية للبنوك،من خلال السهر على احترام قواعد العمل المصرفي.
03 ـ لجنة التنظيم البنكى: هو جهاز أعضاؤه يتم اختيارهم من قبل المجلس الوطني للقرض ، و لعل من مهامه الأساسية تحديد المبادىء العامة المطبقة في مؤسسات القرض.
هذه اللجنة تضم فضلا عن وزير الاقتصاد و المالية محافظ البنكى الفرنسي و أربع أعضاء معينون لمدة ثلاث سنوات.
04 ـ لجنة مؤسسات القرض: هو جهاز يضم أعضاء معينون من بين أعضاء المجلس الوطني للقرض ، و الذي يكلف باتخاذ القرارات و منح التراخيص المقررة حسب الإجراءات و التشريعات المعمول بها في مؤسسات القرض(منح اعتماد لبنك، شطب من النشاط المصرفي ...الخ.
اللجنة تضم فضلا عن محافظ بنك فرنسا و مدير الخزينة،أربعة أعضاء معينون لمدة ثلاث سنوات.
05 ـ الجمعية الفرنسية لمؤسسات القرض: ارتبط ظهورها بالإصلاح البنكي لعام 84 ،هدفها الأساسي خلق جمهور بنكى حقيقى، الجمعية تضم مجموع مؤسسات القرض من خلال نظام تمثيلي، الأمر الذى يتطلب انخراط مؤسسات القرض في منظمات مهنية أو في منظمة مركزية(كالجمعية الفرنسية للبنوك، الجمعية الفرنسية للشركات المالية)، و الهدف هو تمثيل المصالح العامة ،خاصة تجاه السلطة العمومية ، ودراسة المسائل ذات المصالح المشتركة،و كذا تفضيل التعاون عن طريق الشبكات...الخ.



يتبع




 توقيع : صديق القمر



رد مع اقتباس

قديم 14-03-2011, 09:17 PM   #2
صديق القمر

♥ جرح الزمان ♥


الصورة الرمزية صديق القمر
صديق القمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (04:55 PM)
 المشاركات : 2,063 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Algeria
 الجنس ~
Male
 SMS ~
مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة ..
لوني المفضل : Dodgerblue
افتراضي



الـفـصل الثانى
الـبـنــوك الـتـجــاريـــة


المبحث الأول : نشأة البنوك التجارية و تطورها.

المبحث الثانى : التعريف بالبنك ونشاطه .

المبحث الثالث : مصادر أموال البنوك التجارية

المبحث الرابع : استخدامات أموال البنوك التجارية

المبحث الخامس : السيولة في البنوك التجارية

المبحث السادس : وظائف و خدمات البنوك التجارية






الفصل الثانى: البنوك التجاريــــة

المبحث الأول : نشأة البنوك التجارية و تطورها .
بادىء دي بدء ،ينبغي التذكير بأن نشأة البنوك التجارية ترافقت مع فكرة ظهور النقــود الورقية، و من تم فإن الشكل الأول و البدائي للبنوك التجارية ،هو الصراف أو الصيرفي الذي كان يتعامل ببيع و شراء العملات الأجنبية و مبادلتها بعملات وطنية ، حيث سابقا كان التعامل يتم بالنقود المعدنية التي تتطلب التأكد من وزنها و من عيارها (درجة نقائها) . إن نشأة البنوك برزت من خلال تطور نشاط الصيارفة الذين كانوا يقبلون الودائع ( المعادن الثمينة ) مقابل إيصالات أو شهادات إيداع، بمبلغ الوديعة و يحصلون مقابل ذلك على عمولة ، و تدريجيا لاحظ هؤلاء الصيارفة أن هذه الإيصالات أخذت تلقى قبولا عاما في التداول وفاء لبعض الالتزامات أي تلعب دور النقود في الوفاء بالالتزامات - و أن أصحاب هذه الودائع لا يتقدمون لسحب ودائعهم دفعة واحدة بل بنسب معينة ، أما باقي الودائع فتبقى مجمدة لدى الصراف، لذلك فكر هذا الأخير في إقراضها ، و من هنا أخذ البنك في شكله الأولى يدفع فوائد إلى أصحاب الودائع لتشجيع المودعين، فبعد أن كان الغرض من عملية الإيداع هو حفظ المادة الثمينة من السرقة و الضياع أصبح المودع يتطلع إلى الحصول على فائدة ، لذلك تطور نشاط البنك (الصرفي ) في مجال تلقى الودائع مقابل فائدة و تقديم القروض بناء على هذه الودائع لقاء فائدة كذلك ،و عائد البنك يتمثل في الفرق بين الفائدة التي يتقاضاها على القروض و الفائدة التي يدفعها لأصحاب الودائع .إنطلاقا مما سبق نشأت البنوك التجارية ، فظهر أول بنك سنة 1517(1) بالبندقية ، ثم بنك أمستردام عام 1609 ....... و بعدها بدأت تنتشر البنوك في مختلف أنحاء العالم .
المبحث الثانى : التعريف بالبنك و نشاطه .
إن كلمة بنك اشتقت من المقاعد التي كان يجلس عليها الصرافون في أسواق البندقية و أمستردام ، فمن حيث الأصل اللغوي للكلمة ، هو الكلمة الإيطالية "بانكو" و التي تعني مصطبة ، و يقصد بها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1) ـ أحمد نبيل النميرى : مبادىء في العلوم المصرفية ،الطبعة 01 ، عمان ، 1981 ، (ص 08 ).
في البدء المصطبة التي كان يجلس عليها الصيارفة لتحويل العملة ، ثم تطور المعنى فيما بعد لكي يقصد با لكلمة المنضدة التي يتم فوقها عد و تبادل العملات ، بعدها أصبحت تعني المكان الذي توجد فيه تلك المنضدة و تجري فيه المتاجرة بالنـــــقود .
يمكن تلخيص عمل البنك في أنه يقبل الأموال الفائضة عن حاجات أصحابها و يعيد تقديمها لآخرين يحتاجونها لتمويل مختلف استخداماتهم . و عليه فالبنك هو منشأة تنصب عملياتها الرئيسية على حشد الموارد المالية و النقود الفائضة عن حاجة الجمهور ، منشآت الأعمال و الدولة لغرض توظيفها أو إقراضها لآخرين وفق أســـس و تــــقنيات معنــيــة .
و من تم فنشاط البنك التجاري يتلخص في جمع الادخارات من مختلف المتعاملين الإقتصاديين و التي تشكل المورد الأساسي للمؤسسة البنكية ، تم توجيه هذه الموارد نحو استخدامات مختلفة ،خاصة ما تعلق منها بعمليات الإقراض و الاستـثـمار و آداء الخدمات المصرفية الأخرى.

المبحث الثالث: مصادر أموال البنوك التجارية .
إن البنوك التجارية كغيرها من المؤسسات الإقتصادية الأخرى، رغم اختلافها عن هذه الأخيرة من حيث طبـيعة نشاطها إلا أنها لها نفس مصادر التمويل شأنها في ذلك شأن المؤسسات الأخرى ، وفي هذا الصدد يمكن التميز بين مصدرين أساسيين لأموال البنوك التجارية ، وذلك على النحو التالي بيانـه :

-1) الموارد الذاتية (الداخلية ) : و هي تلك الموارد المالية التي يكون مصدرها داخلي و تشمل :
أ- رأس المال المدفوع : و هو يمثل قيمة الأسهم التي دفعها الأفراد مساهمة منهم في رأس مال البنك ،و عادة لا يشكل غلا نسبة ضئيلة من إجمالي موارد البنك .
ب- الإحتياطات : و هي نسبة من الأرباح تضاف إلى رأس المال و نميز نوعين من الاحتياطات هما :
(1)- الإحتياطي القانوني : و هو نسبة من الأرباح السنوية تكون بشكل شكل إلزامي بنص قانوني من قبل البنك المركزي يحدد بموجبه معدل الاحتياطي النقدي و حده الأقصى .
(2)- الاحتياطي الخاص : و هو احتياطي اختياري تشكله البنوك التجارية بمحض إرادتها وفقا لنظامها الأساسي بغية تدعيم مركزها المالي . فضلا عن ذلك هناك نوع آخر من الاحتياطي لا يظهر في ميزانية البنك أو في سجلاته، كونه احتياطي سري ، و نلمس هذا النوع من الاحتياطي في الأشكال التالية :
- تقدير قيمة بعض الأصول المملوكة للبنك بمبالغ أقل من قيمتها الحقيقية بشكل كبير .
- تكوين احتياطي للديون المشكوك في تحصيلها بشكل مبالغ فيه .
ج- الأرباح غير الموزعة : عادة ما يترتب عن نشاط البنك أرباح في نهاية السنة لا يقوم بتوزيعها كلها بل جزء منها ،و الباقي يضاف إلى رأس مال البنك .
تجدر الإشارة بأن دور رأس المال و الاحتياطات هو ضمان حقوق المودعين و الدائنين على حد سواء .

-2) الموارد الخارجية : و هي تلك الموارد التي يكون مصدرها من خارج البنك التجارى، و تشمل أساسا :
أ- الودائع : و هي من أهم موارد البنوك التجارية ، حيث تشكل في الظروف العادية نسبة هامة من إجمالي موارد البنك، و هي على عدة أنواع، و كل نوع ينفرد بخصائص معينة تميزه عن الأنواع الأخرى و هي : ودائع جارية ، ودائع لأجل ، ودائع بإشعار و ودائع التوفير(و هي ما تشكل موضوع دراستنا في محور لاحق ).
ب- القروض : من مصادر أموال البنوك التجارية نجد الاقتراض، و الذي يتم من مختلف المؤسسات خاصة منها :
- البنك المركزي .
- المؤسسات المالية و النقدية سواء كانت وطنية أو أجنبية .
فقد يحتاج البنك التجاري في ظروف معينة إلى سيولة مما يضطره إلى اللجوء الاقتراض لمواجهة مثل هذه الظروف ، كأن يقع في أزمة سيولة نتيجة تقدم عدد كبير من المودعين لسحب ودائعهم مما يلجأ إلى الاقتراض لمواجهة طلبات السحب .....الخ

المبحث الرابع : استخدامات أموال البنوك التجارية .

بعد أن تحصل البنوك التجارية على مواردها المالية من مصادر مختلفة ، تقوم بتوزيعها على مختلف الاستخدامات و هي تختلف من نظام مصرفي إلى آخر و من بنك إلى آخر ، و في هذا الإطار هناك جملة من العوامل يمكن أن تؤثر على كيفية توزيع البنك لموارده على مختلف الاستخدامات يمكن ذكر منها ما يلي :
1) اختلاف النظام الاقتصادي بشكل عام و النظام الائتمانى بشكل خاص و كذا مدى أهمية دور البنوك في تحريك مختلف فعاليات الاقتصاد الوطني ، و مدى انتشار الوعي المصرفي ......يؤثر على كيفية توزيع موارد البنك.
2) تباين الإمكانيات المالية للبنوك و اختلاف مركزها المالي ، يؤثران على كيفية توزيع موارد البنوك في ظل النظام الإئتماني الواحد .
3 ) بنية الودائع التي تلقتها البنوك تؤثر هي الأخرى على كيفية توزيع الموارد لدى البنك .
4) تدخل البنك المركزي في إقرار كيفية توزيع موارد البنوك التجارية على مختلف الاستخدامات ، و كل ذلك من خلال اتخاذه لإجراءات و ترتيبات نقدية، منها :
- تحديد معدل الاحتياطي النقدي القانوني .
- تحديد نسبة السيولة لدى البنوك التجارية .
- تحديد بعض أوجه الاستخدامات بالنسبة للبنوك التجارية .
- وضع الأسقف الإئتمانية للبنوك .
- تحديد أنواع الضمانات المقبولة و التشدد في ذلك .
- تحديد معدلات الفائدة على القروض الممنوحة و كذا التمييز بين الأنشطة الاقتصادية فيما يتعلق بأسعار الفائدة المطبقة .....الخ. كل تلك العوامل تؤثر على كيفية استخدام الموارد المالية المتوفرة لدى البنوك التجارية و عليه يمكن ذكر بعض الاستخدامات لدى البنوك التجارية بشكل عام و ذلك بناء على عاملين أساسيين هما :
أ- السيولة : و هي عبارة عن إمكانية تحويل الأصول الى نقود سائلة في الحال و دون خسارة .
ب- الربحية : و هي عبارة عن معدل العائد الذي يذره أي أصل خلال فترة زمنية معينة، عادة سنة.
و على هذا الأساس، يمكن تقسيم استخدامات البنوك التجارية إلى ثلاثة مجموعات حسب درجة سيولتها أولا ثم ربحـيتها ثانيا، كما يلي :

1- المجموعة الأولى : الهدف منها تحقيق السيولة فقط، و تشمل :
- النقدية الجاهزة لدى البنك : و هي عبارة عن نقود قانونية موجودة لدى البنك باستمرار لكي يتمكن من مواجهة متطلباته اليومية ،
- الأرصدة النقدية المودعة لدى البنك المركزي ،و هي عبارة عن الاحتياطي النقدي القانوني الذي تشكله البنوك التجارية بشكل إلزامي ، و هو يعتبر من أحد أدوات الرقابة على البنوك التجارية من قبل السلطة النقدية .
2) المجموعة الثانية : و تكون سيولتها منخفضة مقارنة بالمجموعة الأولى كما يمكن أن تذر ربحا و هي تشمل ما يلي :
أ - أصول شديدة السيولة ،و هي تلك الأصول التي يمكن تحويلها ءالى سيولة بسهولة و دون أية مشقة و تتمثل أساسا في :
- حسابات لدى البنوك الأخرى، ناتجة عن المعاملات فيما بين البنوك ،
- أصول تحت التحصيل : هي تلك الأصول التي يمكن أن تتحول إلى نقود سائلة خلال فترة قصيرة جدا .
ب- الأوراق المالية قصيرة الأجل خاصة : سيولتها تكون أقل من الأصول السابقة ، و أهمها سندات الخزينة التي تصدرها الحكومة لتمويل الدين العام و التي عادة ما تكون قصيرة الأجل و ذات سيولة عالية كونها مضمونة .
ج- الأوراق التجارية المخصومة : هي تمثل قروض قصيرة الأجل لأنها عبارة عن أوراق تجارية قام بخصمها لمتعامليه، مقابل عمولة عن الفترة الواقعة بين تاريخ الخصم و تاريخ الاستحقاق .
د- القروض و السلف التي يقدمها البنك لتمويل رأس المال العامل في المشاريع الاقتصادية المختلفة ،والتي تكون قصيرة الأجل غالبا .
3- المجموعة الثالثة :و التي تكون سيولتها منخفضة جدا، بينما ربحيتها مرتفعة مقارنة بالأصول السابقة الذكر، على إعتبار أن هدفها الأساسي هو تحقيق الربح، و تشمل ما يلى:
- القروض متوسطة و طويلة الأجل ،
- الأوراق المالية طويلة الأجل ،
- الاستثمارات الحقيقية ( أصول مادية ثابتة ).
و الشكل التالي يلخص مصادر أموال البنوك التجارية و استخداماتها :
الشكل رقم(1). المصادر المالية المختلفة للبنوك التجارية.


مــصــــادر
أمــــــــــــوال
الـــبــنـــوك
التـجــاريـــة


مــصــــادر
ذاتـيـة


مــصـــادر

خارجية

ـ حقوق
الملكية
ـ رأس المال و
الاحتياطيات



ودائـــــــع
إدخـــارات


القروض
و السلف


إجـــمــــالـــى
الـمـــوارد



إسـتـخـدامات
مـــــــــــــوارد
الـــبــنـــك
الــتــــجــارى

المجـمــوعــة
(1)

المجمـــــــو
عـــــــة
(2)

المجــمــوعـــة
ـ (3)

ـ النقدية الجاهزة
ـ أرصدة مودعة لدى البنك المركزى.


ـ أصول شديدة

ـ أوراق ماليــــة
ـ أوراق تجاريـــة

السيـــولـــة

قصيرة الأجل
مخصومة.

ـ القرو ض و السلف (م، ط)،
ـ الأوراق المالية طولة الأجل،
ـ الاستثمارات الحقيقية .

إجــمـالــى
إســتـخــدامات
مـــــــوارد
البــنــــــك

المبحث الخامس : السيولة في البنوك التجارية .

إن مفهوم السيولة بالنسبة للبنك، يعني قدرة البنك على مواجهة إلتزاماته الحالة الأجل، و ذلك من خلال أرصدته النقدية السائلة المحـتـفظ بها في صندوقه ، أو من خلال تحويل ما لديه من أصول أخرى إلى نقود سائلة دون تحمله خسارة . فالسيولة النقدية إذن، تستخدم خاصة لمواجهة طلبات المودعين عند رغبتهم في سحب ودائعهم ، و من تم يمكن التمييز بين مفهومين للسيولة هما:
- السيولة الجاهزة أو الحاضرة : و التي تتكون من الأرصدة النقدية الموجودة تحت تصرف البنك، أي في خزائنه، أو في خزائن البنك المركزي ،أو مودعة لدى البنوك الأخرى في شكل حسابات جارية .
- السيولة شبه النقدية أو شبه السائلة: و تشمل جملة من الأصول يمكن تحويلها إلى سيولة بسرعة و سهولة منها: الحوالات المخصومة ، سندات الخزينة و الأوراق التجارية المخصومة و التي يمكن إعادة خصمها لدى البنك المركزي .

مؤشرات السيولة : هناك عدة معايير أو معاملات تمكننا من معرفة سيولة البنك التجاري أهمها ما يلي :
1- معدل الاحتياطي النقدي القانوني: و هو ذلك الاحتياطي التي تحتفظ به البنوك التجارية لدى البنك المركزي ،و عادة يشكل نسبة معينة من إجمالي الودائع لدى البنك التجاري ،هذه النسبة تحدد بموجب قانون و بشكل إلزامي من قبل السلطات النقدية ممثلة في البنك المركزي، و يحسب هذا المؤشر بالعلاقة التالية :


أرصدة نقدية مودعة لدى البنك المركزي
نسبة الاحتياطي النقدى القانوني = ---------------------
قيمة إجمالي الودائع + التزامات أخرى

حيث أن الالتزامات الأخرى تتمثل في الشيكات، الحوالات و الاعتمادات مستحقة الدفع ،و بشكل عام الأرصدة النقدية المستحقة للبنوك الأخرى .
2- نسبة الرصيد النقدي : إن الرصيد النقدي لدى البنوك التجارية يتأثر بعمليات السحب و الإيداع لدى البنوك ذاتها ، و المهم في الأمر هو معرفة نسبة الرصيد النقدي لا قيمته ، على اعتبار أن هذه النسبة تمثل المعيار الذي يمكننا من معرفة سيولة البنك ، و يمكن حسابها بالعلاقة التالية :

رصيد مودع لدى البنك المركزي + نقدية جاهزة لدى البنك ت
نسبة الرصيد النقدي = ----------------------------
قيمة إجمال الودائع + التزامات أخرى.

3- نسبة السيولة العامة : و يعني هذا المؤشر مدى قدرة البنك على سداد إلتزاماته المستحقة بشكل عام، و ذلك بالاعتماد على أصوله السائلة و الشديدة السيولة ،و تحسب بالعلاقة التالية :
رصيد مودع لدى البنك.المركزى + نقدية جاهزة البنك التجارى +
أصول شديدة السيولة
نسبة السيولة العامة = ----------------------------
إجمالي الودائع + التزامات أخرى










ـ مثال تطبيقي :على نسب السيولة و مستوياتها لدى البنك التجاري (س).
لتكن لدينا ميزانية بنك تجاري (س) موضحة كما يلى:
ميزانية البنك :(31 / 12 / 1995 )
الوحدة مليون دينار .
الاستخدامات
المبلـــغ
المـــــوارد
المبـــلغ
أرصدة نقدية حاضرة
رصيد لدى البنك المركزى
حوالات مخصومة
مستحق على البنوك
أوراق مالــيــــــة
ءاســتــثــمارات
ســلــفــيــــات
90
1260
250
160
250
205
11250
رأس المــــــال
الاحتياطى
الودائــــع
مستحق للبنوك
شيكات و حوالات مستحقة

360
220
12500
280
105


الـمـجــمــوع
13465
الـمـجــمـوع
13465

المطلوب : حساب مؤشرات السيولة.




المبحث السادس : وظائف و خدمات البنوك التجارية .

إن البنوك التجارية ،هي مؤسسات ا ئـتـمـانية تتعامل بالإئـتمان قصير الأجل و تتلقى ودائع جارية في الغالب ، و لكن البنك التجاري لكي يجلب أكبر قدر ممكن من المتعاملين الإقتصاديين ( أفراد أو مؤسسات ) يوفر الكثير من الخدمات المصرفية بما يتجاوب و احتياجاتهم ، فهؤلاء المتعاملين يبحثون عن جهة آمنة و موثوق بها لإيداع أموالهم و الحفاظ عليها و استغلالها عند الحاجة ، و كذلك يبحثون عن مصدر يمكنهم من الوفاء بالتزاماتهم و يوفر لهم ما أمكن من موارد مالية لتأ مين احتياجاتهم ، لذلك فالبنوك توفر خدمات كثيرة، ابتداء من خدمات الصندوق، إلى خدمات توظيف الأموال في شتى مجالات التوظيف المتوفرة للبنك ، كما و يمكن أن يساهم في تمويل المشاريع الإنمائية و تمويل مختلف فعاليات الاقتصاد القومي ، لذلك يمكن ذكر أهم وظائف و خدمات البنوك كما يلي ( بشكل من الاختصار على اعتبار أنها تشكل كل منها محورا مستقلا للدراسة لاحقا) :
* 1) ـ تلقى أو قبول الودائع من مختلف الجهات ، و الودائع أنواع، منها :
- ودائع جارية : و هي تلك الودائع التي يستطيع أصحابها سحبها دون سابق إنذار .
- ودائع لأجل : و هي تلك الودائع التي لا يستطيع أصحابها السحب منها إلا بعد إنقضاء المدة المحددة و المتفق عليها مسبقا بين البنك و المودع .
- ودائع بإخطار : و فيها يخطر المودع بنكه بالتاريخ الذي يرغب فيه سحب وديعته، أو يخطر بنكه برغبته في السحب بعد مدة زمنية متفق عليها .
*2) ـ تقديم القروض : البنوك التجارية تقدم قروضا لمحتاجيها ، و هي على نوعين : قروض بدون ضمان تمنح للمتعاملين الرئيسيين مع البنك، كونه متأكد من مركزهم المالي ، لأنه في الأصل البنك التجاري لا يقدم قروضا بدون ضمان ، و قروضا بضمانات مختلفة يمكن ذكر منها ما يلي :
- قروض بضمان سلع مختلفة ،
- قروض بضمان أوراق مالية ،
- قروض بضمان شخصى ....إلخ .
*3 ) ـ التعامل بالاعتمادات المستندية : و يتم عن طريقها تسهيل عمليات التجارة الخارجية، بحيث بموجبها يتم تسوية الالتزامات فيما بين المستورد و المصدر عن طريق إنتقال مبالغ السلع المستوردة من حساب المستورد في الداخل إلى حساب المصدر في الخارج ، ويتم ذلك بين البنوك بتقديم الوثائق الخاصة بالبضاعة موضوع الصفقة كوثائق الشحن، التأمين ، الرسوم الجمركية، فواتير البضاعة و وثيقة المنشأ .....الخ
*4- التعامل بالأوراق المالية و التجارية : البنوك التجارية قد تتدخل بائعة أو مشترية للأوراق المالية في السوق المالي سواء لحسابها أو لحساب و لصالح متعامليها ، كما يمكن أن تقوم بخصم الأوراق التجارية و تحصيلها لصالح عملاءها .
*5 - شراء و بيع العملات الأجنبية : و ذلك بالأسعار المحددة من قبل البنك المركزي أو حسب التنظيم الساري العمل به في مجال سوق الصرف، و كل ذلك مقابل عمولة .
*6- تحصيل الشيكات الواردة إليها من عملائها و لحسابهم .
*7- تأجير خزائن حديدية للأفراد مقابل عمولة محددة .
*8- تقديم مختلف أنواع الخدمات للمتعاملين و طالبيها .
و سوف نقوم باستعراض مختلف عمليات البنوك التجارية و تقنياتها بالتفصيل على النحو التالي بيانه.


 

رد مع اقتباس
قديم 14-03-2011, 09:18 PM   #3
صديق القمر

♥ جرح الزمان ♥


الصورة الرمزية صديق القمر
صديق القمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (04:55 PM)
 المشاركات : 2,063 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Algeria
 الجنس ~
Male
 SMS ~
مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة ..
لوني المفضل : Dodgerblue
افتراضي



الإرسال الثاني
الفصل الثالث
تكوين و تطور النظام المصرفي الجزائري
المبحث الأول: النظام المصرفي الجزائرى خلال الفترة 1962 ـ 1969.

المبحث الثاني: النظام المصرفي الجزائري بين الفترة1970-1986

المبحث الثالث:الإصلاحات الأساسية للنظام المصرفي الجزائري مند سنة1986.
الفصل الثالث: تكوين و تطور النظام المصرفي الجزائري
لقد و رثت الدولة الجزائرية غداة الاستقلال مؤسسات مالية و مصرفية تابعة للأجنبي، لذلك لم تتمكن من مسايرة متطلبات التنمية المنشودة للاقتصاد الجزائري الناشئ،و من تم عملت السلطات الجزائرية على بذل مجهودات جبارة لبعث التنمية في جميع المجالات و منها النشاط المالى و المصرفي فخلقت بعض المؤسسات الضرورية و التي لا غنى عنها بالنسبة لإقتصاد أي دولة ،و حاولت التكيف مع البعض الآخر كما أممت البعض منها و أنشأت في آخر المطاف نظاما مصرفيا جزائريا ينسجم ومتطلبات التنمية المنشودة.
المبحث الأول: النظام المصرفي الجزائرى خلال الفترة 1962 ـ 1969.
إن أهم ما ميز الاقتصاد الجزائرى غداة الاستقلال هو التبعية شبه المطلقة للاقتصاد الفرنسى، فضلا عن هشاشة هياكله الأساسية و انعدام البعض منها و تخلفها بشكل عام،فقد كان الاقتصاد الجزائر يفتقد إلى أدنى شروط التنمية ، حيث كانت جل المعاملات تتم مع المتعاملين الفرنسيين، كما المؤسسات الموروثة عن الأجنبي لم تتمكن من مواصلة نشاطها بسهولة و يسر، و لعل من أحد الأسبا ب الأساسية التي عرقلة استمرار نشاطها هو عدم توفرها على مصادر تمويل احتياجاتها و سيرورة عملياتها الإنتاجية. كل تلك الأمور دفعت بالسلطات الجزائرية مند حصولها على الإستقلال بتاريخ 05 جويلية 1962 إلى العمل على كسر أواصر التبعية للاقتصاد الفرنسي في كل المجالات و النواحي و ذلك تبعا لما جاء به ميثاق برنامج طرابلس. و من تم فقد عرف الجهاز المصرفي في الجزائري عدة تطورات قبل أن يصل إلى ما هو عيه الآن.
فمن الإجراءات الأولى التي اتخذتها الحكومة الجزائرية في مجال النقد و المال هو إنشاء الخزينة الجزائرية ثم إنشاء البنك المركزى الجزائري بمقتضى القانون رقم 44/62 الصادر بتاريخ 13 ديسمبر 1962، الأمر الذى مكن المؤسسات الجزائرية من تجاوز العقبات المالية التي واجهتها بعد الاستقلال مباشرة. و من أجل التخلص من تقاعس البنوك الأجنبية القائمة في الجزائر في مجال مد المؤسسات الاقتصادية الجزائرية بما تحتاجه من تمويلات لأنشطتها المختلفة، فقد عملت السلطة الجزائرية على خلق مؤسسة مؤهلة لذلك و هي الصندوق الجزائري للتنمية و ذلك عام 1963.
و يتلخص نشاط هذا الصندوق في حشد الموارد المالية ذات المصادر المحلية(خزينة الدولة) و تلك ذات المصادر الخارجية(خاصة من فرنسا في المرحلة الأولى) من جهة ، و توجيه تلك الموارد إلى تمويل الاستثمارات طويلة المدى بشكل خاص.
كما بادرت السلطات الجزائرية إلى اتخاذ إجراء هام، ألا و هو حصر عملية الاستيراد و العمل على مراقبة الصرف الأجنبي،و كل ذلك بهدف التحكم في الموارد المالية للدولة و العمل على تعبئة و تخصيص تلك الموارد بشكل رشيد.مما دفعها إلى إنشاء مؤسسة تعمل في هذا الاتجاه وهو الصندوق الوطنى للتوفير و الاحتياط الذى دعم نشاط شركة التأمين و إعادة التأمين و كذا الشركة الجزائرية للتأمين وذلك مند سنة 1963 .
لقد استطاعت السلطة الجزائرية من استكمال سيادتها الوطنية بإصدارها للعملة الوطنية ممثلة في الدينار الجزائري الذى ظهر إلى الوجود مند سنة 1964 حيث حددت قيمته ب 18 غرام من الذهب و هي قيمة مساوية للفرنك الفرنسى آنذاك.و قد تولى البنك المركزى الجزائري إدارة و إصدار النقود الوطنية مند إنشائها.
و أمام استمرار تعنت و تشدد البنوك الأجنبية في مجال تمويل المؤسسات الاقتصادية الوطنية، لجأت السلطات الجزائرية إلى اتخاذ إجراءات تنسجم و طبيعة المرحلة التي يمر بها الاقتصاد الجزائري الناشئ و كذا طبيعة التوجه الاقتصادي و السياسي المنتهج في فترة الستينيات،تمثلت هذه الإجرات بشكل خاص في مصادرة و تأميم الكثير من المؤسسات المالية و المصرفية و من تم إنشاء نظام مصرفي وطني، و لعل أولى تلك الإجراءات تأسيس البنك الوطنى الجزائري سنة 1966 من جراء تأميم مجموعة من البنوك الأجنبية منها القرض العقاري الجزائرى،و كذا القرض الشعبي الجزائري، و في سنة 1967 تم إنشاء البنك الخارجي الجزائري على نفس المنوال.
البنك المركزي الجزائري:يتضح من العرض السابق بيانه أنه تم إنشاء مؤسسة إصدار النقد الوطنى وفق هيكل تنظيمي يؤمن التعاون الفعال بين السلطات العمومية و البنك المركزي في إطار القانون62 - 441 المؤرخ في 13 ديسمبر 1962 ، وهكذا أصبحت إدارة البنك المركزي مؤمنة من طرف محافظ معين بمرسوم من رئيس الدولة و باقتراح من وزير الاقتصاد، يساعده في ذلك مدير عام معين أيضا بمرسوم من رئيس الدولة باقتراح من المحافظ ذاته و بموافقة وزير المالية.
أما عن الهيكلة الإدارية لبنك المركزي فتضم تشكيلة عريضة فهي تشمل بالإضافة إلى المحافظ و المدير العام ما يلى:
ـ أربعة عشر مستشارين ، يتم اختيارهم نظرا للمهام العليا التي يمارسونها سواء في الإدارات الاقتصادية أو المالية للدولة أو الهيئات العمومية و شبه العمومية المختصة في مجال النقد و المال و المساهمة في التنمية الاقتصادية للبلاد بشكل عام.
ـ اثنين إلى خمسة مستشارين يتم اختيارهم بناء على خبراتهم المهنية الميدانية لا سيما في مجالات الفلاحة ، الصناعة و التجارة.
ـ اثنين إلى ثلاثة مستشارين يمثلون الهيئات العمالية، يتم اختيار أحدهم من بين مستخدمي البنك المركزي.
من هذه التشكيلة يتضح مدى شموليتها لمختلف ممثلي الحياة الاقتصادية الأمر الذي ينبئ بمدى أهمية القرارات التي تتخذ داخل هذه المؤسسة.
و لعل من المهام الأساسية المناطة بهذه المؤسسة وفقا للقانون المنشئ لها أنها تسهر على تنظيم التداول النقدي في الاقتصاد ، و كذا تسيير ومراقبة توزيع الائتمان بكل الوسائل المناسبة ، و ضمن السياسة الاقتصادية المنتهجة منم قبل السلطات العمومية، و كذا الحرص على تحقيق الاستقرار الداخلي و الخارجي للعملة. و قد جعلت هذه الصلاحيات من البنك المركزى المحور الأساسي للنظام المصرفي بصفته بنكا احتياطيا و جهاز للإدارة و مراقبة الإئتمان.
كما حدد القانون الأساسي للبنك المركزى الجزائري العمليات المنشئة للنقد و التي يمكنه القيام بها، فبالإضافة للعمليات على الذهب و العملات الأجنبية يسمح القانون الأساسي للبنك المركزي بإعادة الخصم للبنوك التجارية و خصم السندات العمومية خاصة، كما يمكنه قبول إدخال السندات الممثلة للقروض المتوسطة الأجل في محفظة الأوراق المالية للبنكو ذلك ضمن شروط معينة منها أن يكون الهدف من هذه القروض هو تمويل النشاطات الاستثمارية و تطوير و سائل الإنتاج.
و تجدر الملاحظة أ، نشأة البنك المركزى الجزائري لا يعنى زوال البنوك الأجنبية ، بل ظلت موجودة و تمارس نشاطها بشكل عدي، و لكن بوتيرة ضعيفة كما سبقت الإشارة إلى ذلك، إلى أن تم تأميمها بين سنة 1966 و سنة 1967. و منت م قد تميزت الفترة الممتدة من سنة 1963 إلى سنة1967 بتغير شبه جدري للنظام المالى و المصرفي الموروث عن الأجنبي .
البنك الجزائرى للتنمية: لقد أنشئ هذا البنك بتاريخ 07/05/1963 على شكل مؤسسة عمومية ذات شخصية معنوية و استقلال مالي، تحمل تسمية الصندوق الجزائري للتنمية،و بعد طرأت عليه تغييرات أساسية من الناحية التنظيمية خاصة مما أعيد تنظيمه على شكل بنك للتنمية.
وقد كان هذا البنك يعمل تحت وصاية وزارة المالية مباشرة ، حيث كلف بتمويل الإستثمارات المنتجة في إطار و المخططات الخاصة بالاستثمارات، و ذلك بما ينسجم و التوجهات الاقتصادية للدولة الجزائرية خلال تلك الفترة، و منتم تمكن هذا البنك من تغطية كافة النشاطات الأساسية من صناعة ، طاقة ،مناجم، سياحة و تجارة ..الخ.
البنك الوطنى الجزائري: بتاريخ 13 جوان 1966 تم إنشاء هذا البنك و ذلك من خلال تأميم بعض البنوك الأجنبية المتواجدة على التراب الوطنى الجزائري وهي:
ـ بنك التسليف العقاري الجزائري التونسي في شهر جويلية1966.
ـ بنك التسليف الصناعي و التجاري في شهر جويلية 1966.
ـ بنك باريس الوطنى وفلى شهر جانفي 1968
ـ بنك باريس و البلاد المنخفضة في شهر جوان 1968 .
و لعل من أهم الأنشطة التي يقوم بها هذا البنك إلى جانب العمليات المصرفية التقليدية هو تمويل القطاعات الإقتصادية العمومية سواء كانت زراعية أم صناعية.
القرض الشعبى الجزائري: بتاريخ 29 ديسمبر 1966 تم إنشاء هذا البنك ليخلف المصارف الشعبية التي كانت تنشط في الجزائر مند الاستعمار،و التي يمكن بيانها فيما يلي:
ـ البنك الشعبي التجاري و الصناعي الوهراني،
ـ البنك التجاري و الصناعي للجزائر،
ـ البنك الجهوي التجارى و الصناعي لعنابة،
ـ البنك الجهوي للقرض الشعبي الجزائري.
حيث دمجت هذه المصارف و تم إنشاء على إنقاضها القرض الشعبي الجزائري في التاريخ المذكور أعلاه.و قد تم تدعيمه بضم البنك المصري في جانفي 1968 و كذا الشركة المارسلية للبنوك بتاريخ 30جوان 1968 و أخيرا ضم الشركة الفرنسية للتسليف و البنك في عام 1971.
لعل من أهم و ظائف القرض الشعبي الجزائري هي تمويل النشاطات الحرفية الخاصة و كذا تمويل القطاع العام خاصة في مجال السياحة و الأشغال العمومية و البناء و الري و الصيد البحري ، فضلا عن الأعمال المصرفية التقليدية.
بنك الجزائر الخارجي: أنشئ هذا البنك يتاريخ 01 أكتوبر 1967 من جراء تأميم بعض البنوك منها القرض الليوني بتاريخ 12/10/1967 و عام 1968 تم تأميم كل من الشركة العامة و بنك باركليز الفرنسي و كذا البنك الصناعي الجزائري و بنك البحر الأبيض المتوسط و بنك تسليف الشمال.
لقد تخصص هذا البنك عند نشأته في تمويل العمليات مع الخارج، بالإضافة إلى العمليات المصرفية التقليدية.

المبحث الثاني: النظام المصرفي الجزائري بين الفترة1970-1986
ابتداء من الإصلاح المالي لسنة 1971 أصبح القطاع المالي الجزائري يتميز بـ :
ـ التمركز،
ـ هيمنة دور الخزينة،
ـ التخصص الوهمي للبنوك التجارية.
ضمن هذا الإطار تم إرساء القواعد الأساسية لتمويل قطاع الإنتاج ، حيث أصبحت الخزينة تلعب دورا أساسيا في هذا المجال، و أصبح هناك اعتماد كلي على الخزينة في مجال التمويل، التي تتكفل بتحديد مصادر تمويل مختلف الاستثمارات المخططة.
و من الناحية العملية نجد نتائج هذا الإصلاح متعددة، حيث أدت إلى الانتقال التدريجى للمنظومة المالية إلى وصاية و زارة المالية، و انكمش معها دور البنك المركزى بصفته بنك البنوك و وضع السياسة النقدية بما ينسجم و متطلبات الإقتصاد، و انحصر دوره في عمليات السوق النقدية، بل الأمر أكثر من هذا حيث أصبح عرض النقد يقرر في الخطط المركزية بما يخدم خزينة الدولة باعتبارها الوسيط الأساسي للدولة.
في عامي 1978 و 1979 تقرر مراجعة المخططات الإنمائي للفترة السابقة ، مما انبثق عن ذلك فكرة إعادة هيكلة المؤسسات العمومية الوطنية بهدف إعطائها نوعا من الاختصاص في نشاطها ، و انبثق عن كل ذلك :
بنك الفلاحة و التنمية الريفية: الذي أنشئ بتاريخ 13 مارس 1982 خصيصا لتمويل الأنشطة الفلاحية و التقليدية عامة و يمكن بيانها فيما يلي:
ـ تمويل هياكل و أنشطة الإنتاج الفلاحي و كل ما تعلق بهذا القطاع،
ـ تمويل هياكل و أنشطة الصناعات الفلاحية،
ـ تمويل هياكل و أنشطة الصناعات التقليدية و الحرفية.
و في نفس الإطار لقد تمخض عن سياسة إعادة هيكلة المؤسسات العمومية جملة من المصاعب المالية ، مما تطلب الأمر إعادة هيكلتها ماليا بالإضافة إلى إعادة الهيكلة العضوية، و ذلك اقتضى إجراء تطهير مالي للمؤسسات العمومية ، تمخض عنه ظهور بنك جديد ينشط على المستوى المحلي و هو :
بنك التنمية المحلية: بتاريخ 30 أفريل 1985 تم إنشاء بنك محلى سمي بنك التنمية المحلية، يهتم بشكل خاص بتمويل الأنشطة المحلية منها:
ـ عمليات الاستثمار الانتاجي المخططة من طرف الجماعات المحلية،
ـ عمليات الرهن ،
كما يقوم بجميع العمليات المصرفية التقليدية خاصة الإيداع.
بناء على العرض السابق ، يتضح ضمنيا أن الآليات التقليدية للسياسة النقدية خلال الفترة (62-85) كانت تستعمل في مجالات ضيقة جدا إن لم نقل كانت معطلة،و ذلك تبعا لمتطلبات تلك المرحلة وبما ينسجم و التوجه الإقتصادى المنتهج.فتكلفة القرض كانت تحدد إداريا،حيث تحدد وزارة المالية كل من سعر الفائدة و العمولات المستحقة للبنوك و المرتبطة بالقروض، كما أن سعر إعادة الخصم عرف استقرارا كبيرا أو بالأحرى ثباتا طيلة الفترة الواقعة بين سنة1972 و سنة 1986 و هو مايقدر بـ 2.75% ، و لم يرتفع هــــذا المعدل إلا في شهر أكتوبر من سنة 1986 أين إنتقل إلى 5% ثم إلى 7 %عام 1989 ، الأمر الذى لم يشجع معه النشاط المصرف خاصة في مجال حشد المدخرات الخاصة.
كما تم تسجيل نوع من تداخل الصلاحيات فيما يتعلق بالرقابة على نشاط البنوك التجارية المعروفة بأنها من اختصاص البنك المركزى، إلا أنه نجد في الواقع هذه الوظيفة تقاسمها البنك المركزي مع البنك الجزائري للتنمية التي أنيط لها مهمة مراقبة مدى تطابق التمويل المتوسط الأجل للإستثمارات المخططة، باعتباره مطالب بإعادة خصمه للبنوك التجارية.
نتيجة لكل ذلك، بالإضافة إلى بروز بعض المؤشرات التي توحي بحدوث اختلال على مستوى الجهاز المالي ككل، مما دفع بالسلطات العمومية للدولة إدخال بعض التعديلات في المجال المالى و المصرفي ،منها:
ـ إيقاف القرض المتوسط الأجل كآلية لتمويل بعض القطاعات كالسياحة بناء على تعليمة من وزارة المالية،
ـ إدخال مفهوم الإستثمار العام اللامركزي ، بناء على تعليمة صادرة من المجلس الوطنى للتخطيط،
ـ إلغاء تعيين المحل الوحيد للمؤسات من طرف المجلس الوطني للتخطيط و العمل بقاعدة تجسد لامركزية كل مشروع استثماري عام يمول ذاتيا.
بالرغم من كل ذلك كانت هذه الإصلاحات قاصرة، و نجاعتها محدودة للغاية،الأمر الذى بات معه إجراء إصلاحا عميقا مطلبا أساسيا للمنظموة البنكية الجزائرية، و قد بدأ في تجسيد ذلك مند سنة 1986 بصدور قانون البنوك و القرض و كذا القانون المتعلق بتوجيه المؤسسات العمومية، ليأتي بعد ذلك القانون المتعلق بالنقد و القرض سنة 1990.

المبحث الثالث:الإصلاحات الأساسية للنظام المصرفي الجزائري مند سنة1986.

تاريخيا عرف النظام المصرفي الجزائري عدة إصلاحات كان أهمها ما حدث سنة 1986 و كذا سنة 1990 و ما جاء بعدها بشكل خاص، تلك الإصلاحات شكلت مرحلة حاسمة في تاريخ الجزائر الاقتصادي ، حيث وضعت أسس و قواعد التحول إلى اقتصاد السوق.
ـ 1ـ مرحلة التحول إلى اقتصاد السوق مند إصلاح عام 1986 .
لقد أظهرت التغييرات التي أدخلت على النظام المالي الجزائري خلال فترة السبعينيات و بداية الثمانينيات محدوديتها، و عليه أصبح لزاما إدخال تعديلات جوهرية على هذا النظام بما ينسجم و التطورات الاقتصادية المحلية و العالمية، و ذلك سواء من حيث منهج التسيير أو المهام المنوطة بالجهاز المالي. فسنة 1986 سجلت محاولة بلورة نظاما مصرفيا مبنى على أساس الأخذ بالتدابير التجارية اللازمة في مجال متابعة القروض الممنوحة، و تطبيق كافة الإجراءات الوقائية لضمان إسترجاع القروض الممنوحة.
في الوقت ذاته تمكن البنك المركزي من استعادة صلاحياته فيما يتعلق بتطبيق السياسة النقدية بمختلف أدواتها بما فيها تحديد سقوف إعادة الخصم المفتوحة لمؤسسات القرض.
كما أعيد النظر في العلاقة التي تربط خزينة الدولة بالبنك المركزي، حيث أصبح القروض الممنوحة للخزينة تنحصر فيما يقرره المخطط الوطنى للقرض.
و مند سنة 1988 شرعت الجزائر في تطبيق برنامج إصلاحي و اسع النطاق ، شمل مختلف القطاعات الاقتصادية خاصة ماتعلق منها بالمؤسسات الاقتصادية العمومية، حيث منحها القانون رقم:88-01 استقلالية في التسيير، كما أقر مفهوم الفائدة و المردودية التجارية، و أضفي الصفة التجارية على كافة المؤسسات الإقتصادية العمومية، حيث اعتبرها مؤسسات ذات شخصية معنوية تسيرها قواعد القانون التجاري، و تم تمييزها عن الهيئات العمومية الأخرى بصفتها أشخاص معنوية خاضعة للقانون العام و مكلفة بتسيير الخدمات العمومية.
و عليه فإن ممتلكات البنوك أصبحت بموجب هذا القانون قابلة لإجراءات تحصيلية كما هو الحال بالنسبة للمؤسسات التجارية ذات رؤوس الأموال الخاصة.
فبناء على هذا القانون(88-01)أصبحت مؤسسات القرض عبارة عن مؤسسات عمومية اقتصادية مستقلة في مجال تسييرها و في علاقاتها بالمؤسسات العمومية الإقتصادية الأخرى تلك العلاقة التي أصبحت تخضع لقواعد المتاجرة و للقواعد التقليدية التي تقود البنوك إلى اقتصاد السوق.
و على الرغم من كل ذلك، فإن هذه الإصلاحات على أهميتها أصبحت لا تنسجم و متطلبات المرحلة الجديدة للاقتصاد الجزائري ، و قد كان من المقرر أن يكون هناك إصلاحا مستمرا للجهاز المصرفي وفقا للتطورات الاقتصادية المحلية و للمحيط الخارجي، من خلال إصدار قانون متعلق بالنقد و القرض و الذي تجسد فيسنة1990 و عرف بشكل خاص بالقانون الأساسي للبنك المركزي الجزائري و بنظام البنوك و القرض في الوقت ذاته.
2 ـ الإصلاحات الأساسية بعد سنة 1990 (قانون النقد و القرض): إن هذا القانون منح للبنك المركزي استقلالية نسبية خاصة في مجال تعيين مسييريه و شروط ممارسة وظائفهم،حيث يقوم المحافظ بمساعدة ثلاثة نواب و مجلس النقد و القرض و مراقبون بتولي شؤون المديرية و الإدارة و المراقبة على التوالى،فالمحافظ يعين بمرسوم من طرف رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات و كذا الحال بالنسبة لنواب المحافظ و لكن لمدة خمس سنوات و لا تجدد مدة و لايتهم إلا مرة واحدة، و لا يمكن إقالتهم من مناصبهم إلا بمرسوم رئاسي في حالة ارتكابهم لخطأ فادح أو نتيجة عجزهم.كل تلك القضايا تعطى لإدارة البنك ضمانا للاستمرارية و الاستقرار في العمل بما يمكنها من تأدية أعمالها و تطويرها بكل ما تملك من كفاءة.
مجلس النقد و القرض الذى يرأسه محافظ البنك المركزي يتضمن نواب ثلاثة و ثلاثة موظفين سامين يختارهم رئيس الحكومة بناء على خبرتهم و كفاءتهم في الشؤون المالية و الاقتصادية.يعمل هذا المجلس تارة بصفته مجلس لإدارة البنك المركزي و تارة أخرى بصفته سلطة نقيد للدولة ، لذلك فهو ملزم بالسهر على خلق الظروف المناسبة للقرض و للصرف الأجنبي قصد ضمان الاستقرار النقدي الداخلي و الخارجي.
كما أن بنك الجزائر أصبح بنكا للحكومة حيث تقوم باستشارته بالنسبة لكل مشروع قانونى أو نص تنظيمي متعلق بشؤون النقد و المال، و يمكن للبنك إقتراح أي إجراء من شأنه التأثير على إيجابيا على و ضع ميزان المدفوعات، و على الوضعية المالية للدولة، و البنك ملزم باطلاع الحكومة على كل مستجد في مجال النقد.
ـ استقلالية البنك المركزي: إن مفهوم الاستقلالية للبنك المركزي تقاس من خلال المهام المناطة بها و بالأهداف التي تصبو إلى تحقيقها،فالسلطة النقدية ممثلة في مجلس النقد و القرض تعمل على تحديد المعايير و ضمان التنفيد الخاص بما يلي:
ـ تنظيم التداول النقدي في الاقتصاد (الإصدار النقدى)،
ـ تحديد المعايير و الشروط الخاصة بعمليات البنك المركزي ( الخصم ، إعادة الخصم،إيداع و رهن السندات العمومية و الخاصة ..الخ )،
ـ تحديد الأهداف الخاصة بتطور مكونات الكتلة النقدية و حجم القرض،
ـ وضع الشروط الخاصة باعتماد البنوك و المؤسسات المالية،
هذا مع العلم أن مجلس النقد و القرض يتمتع بكل الصلاحيات الخاصة بأية سلطة نقدية، كتحديد القواعد و النسب المطبقة على البنوك و المؤسسات المالية،لا سميا في مجال التغطية و توزيع أخطار السيولة و الملاءة .
و عليه فإن هذا القانون مكن من خلق منظومة مالية ومصرفية تعمل في بيئة تنافسية و في محيط تكتنفه الكثير من المخاطر بالارتباط و الآليات التي تحكم النشاط المصرفي التجاري و التي أقرها نظام النقد و القرض لسنة1990 ، و هو ما تطلب تفعيل النشاط المصرفي و المؤسسات المالية عامة في مجال نشاطها في ظل بيئة تتطلب الكثير منم الحيطة و الحذر.
إن القانون لم يترك هذه المؤسسات تعمل وفق قانون الغاب ، بل كلف هيئة أسند لها مهمة الرقابة على نشاط البنوك التجارية و المؤسسات المالية ألا و هي:
ـ اللجنة المصرفية: إن المهمة الأساسية للجنة المصرفية المحدثة بموجب القانون90/10 تتمثل في أحكام رقابة صارمة على نشاط المؤسسات المصرفية و المالية ، حيث تسهر التطبيق الحسن للقوانين و الإجراءات المنظمة للمهمنة المصرفية و التطبيق الفعلي للأوامر و القواعد المعمول بها في هذا المجال ،و من تم يمكن لها أن تعاقب تلك المؤسسات التي تنحرف في عملها عن تلك القواعد و التشريعات المنصوص عليها بقوة القانون.و في هذا الشأن قد منحت هذه الجنة صلاحيات واسعة في مجال الرقابة بالمعنى الواسع دون تحديد معناه بشكل دقيق، الأمر الذي منحها سلطات واسعة في مجال الرقابة و مكنها من تنظيم عملها بكل يسر و سهولة و تكيفه مع التطورات التي عرفها التنظيم المصرفي ذاته، و كل ذلك بهدف تفادى كل ما من شأنه أن يسيء للسمعة المالية للمؤسسات المصرفية خاصة و يمكنها من تفادى حالات العسر المالي،و عدم الكفاءة في التسيير.
و اللجنة المصرفية تلعب دورا أساسيا في الحفاظ على الوضعية المالية الجيدة للمؤسسات المالية و المصرفية و من تم نلاحظ بأن لها دور وقائي من خلال ممارسة مهامها الرقابية التي توصف في الغالب الأعم بأنها غير منتظمة،و هو مايبرز واضحا من خلال المواد الواردة في قانون النقد و القرض.
و على الرغم من كل ذلك فهذه الرقابة فعالة في مجال تفادى الأخطاء قبل حدوثها ، و تمكين البنك من اتخاذ قرارات صائبة تجنبه الوقوع فيما لا يحمد عقباه.
تتجلي مراقبة التسيير من خلال تقدير تقدير شروط تسيير المؤسسات المصرفية، و كذا متابعة وباستمرار مدى إيفاء البنوك بالمتطلبات التي يفرضها القانون و نظام بنك الجزائر لممارسة النشاط المصرفي، و لعل من بين هذه المتطلبات نذكر:
ـ نسبة الأموال الخاصة إلى إجمالي الالتزامات،
ـ معامل السيولة على مستوى البنك،
ـ نسبة الأموال الخاصة إلى إجمالي القروض،
ـ نسبة إجمالي الودئع إلي إجمالي القروض،
ـ توظيفات الخزينة،
ـ المخاطر المصرفية بشكل عام.
و لتدعيم السلطة الرقابية لهذه الجنة فقد خول القانون لها الحق بمطالبة أي بنك باتخاذ أي تدبير من شأنه أن يصحح أوضاعها و يساعدها على تحسين أساليب التسيير. و بشكل عام فإن اللجنة تسهر على التطبيق الحرفي للقواعد الاحترازية المنصوص عليها في قانون النقد و القرض و تلك المفروضة من قبل بنك الجزائر خاصة في مجال تغطية الأخطار ،ز تصنيف الديون حسب درجة الخطر المحتمل و تشكيل احتياطي لمواجهة ذلك.و في هذا الشأن كان لزاما على هذه الجنة أن تسهر على وجوب إحترام البنوك لما يلي بشكل خاص:
ـ الحد الأقصى للعلاقة بين جميع الأخطار المحتملة و قيمة الأموال الخاصة،
ـ الحد الأدنى بين قيمة صافي أموالها الخاصة و جميع الأخطار المحتملة.
السوق النقدية: لقد تم احداث سوقا نقدية سنة 1989 مما فتح المجال أمام المؤسات المالية غير المصرفية للتعامل فيها بصفتها مقرضة للأموال الفائضة عن حاجاتها،و قد سمحت هذه العملية التي كانت حكرا على الخزينة العامة للدولة لمدة من الزمن للبنك المركزى بمراقبة هذه السوق من خلال الرقابة على أسعار الخصم التي أصبحت أعلى من أسعار الفائدة.
إن الرقابة الكيفية على الائتمان التي يقرها القانون رقم 90/10 تكون لها صفة الرقابة غير المباشرة لكونها لا تخص الرقابة على حجم الائتمان في حد ذاته بل تكون عبر سقوف عملية إعادة الخصم بهدف إعادة تمويل البنوك التجارية من طرف البنك المركزي.
وفي هذا المجال يمكن للبنك المركزي أن يعيد خصم السندات المنشأة لتشكيل قروض متوسطة الأجل لمدة لا تتجاوز الستة أشهر، كما يمكن للبنك المركزي خصم سندات تمثل قروضا موسمية أو قروض قصيرة الأجل .و في نفس المجال يؤسس البنك المركزي السوق المفتوحة لممارسة عملية بيع و شراء السندات العمومية،التي تكون قصير الأجل في الغالب (ستة أشهر) و كذا السندات الخاصة القابلة لإعادة الخصم من طرف البنك المركزي .
و بموجب القانون 90/10 تم وضع حد للعلاقة القائمة بين الخزينة و البنك المركزي من خلال وضع سقف أعلى لمكشوف الحساب الجاري للخزينة لدى البنك المركزي بنسبة 10% من اجمالي إيرادات الخزينة للسنة المالية المنقضية،كما تم تحديد آجال قصوى مدتها خمس عشر سنة لإعادة تسديد الديون المستحقة على الخزينة للبنك المركزي.
و تجدر الملاحظة أنه في إطار نفس القانون تم السماح لإنشاء بنوك و مؤسسات مالية خاصة سواء كانت وطنية أم أجنبية أو مختلطة،و من تم نشاـ الكثير من البنوك و المؤسسات المالية منها:
ـ بنك البركة الجزائري الذي أنشأ على شكل شركة بين مجموعة البركة السعودية و بنك الفلاحة و التنمية الريفية الجزائري،
ـ سيتي بنك الأمريكية ،
ـ البنك العربي للتعاون (البحرين)،
ـ ريان بنك (القطري)،
ـ ناتكسيس و سوسيتي جنيرال الفرنسية،
و بنوك خاصة ذات رؤوس أموال وطنية أمثال بنك الخليفة سابقا،و البنك التجاري و الصناعى الجزائري ...الخ.
و تجدر الإشارة إلى وجود بروتوكول تم الإتفاق عليه سنة 1998 بشأن استمرار الإصلاحات المصرفية و الذي يقضي بوضع شبكة بنكية مشتركة مختصة في إرسال المعطيات بين القطاعات المالية و البريد و الموصلات لتقليص آجال معالجة و تحصيل كل العمليات و الصفقات فيما بين البنوك.















الفصل الرابع


البنوك المركزية




المبحث الأول: البنك المركزي.
المبحث الثاني: وظائف البنوك المركزية.





الفصل الرابع
البنوك المركزية
يعتبر البنك المركزي من أهم المؤسسات المالية و المصرفية في الدولة، حيث يشكل أساس النظام النقدي و المالي في كل أنحاء العالم، فبواسطته تتمكن الدول من تنفيذ السياسات النقدية و المالية التي من شأنها أن تدعم السياسة الاقتصادية للحكومات، لذلك فهو يلعب دورا حاسما في مجال صياغة السياسة النقدية للدولة و تنفيذها و يسهر على حسن سير النظام الائتماني بشكل عام.

المبحث الأول: البنك المركزي.
نشأة البنك المركزي:
البنك المركزي يقف على قمة النظام المصرفي سواء من ناحية الإصدار النقدي أو من ناحية العمليات المصرفية. و هو يمثل السلطة النقدية في الدولة حيث تتدخل بها الحكومة لتنفيذ سياستها الاقتصادية وغالبا ما نشأت البنوك المركزية كبنوك تجارية ثم تحولت إلى بنوك عامة تملكها الدولة.
تعتبر الصيرفة المركزية حديثة النشأة إذا ما قورنت بالمصارف التجارية ،حيث تعود في الأساس إلى نهاية القرن التاسع عشر(1) و يعتبر بنك "السويد" أقدم البنوك المركزية من حيث النشأة حيث تأسس عام 1656 كبنك تجارى و أعيد تنظيمه كبنك للدولة عام 1868،إلا أن بنك إنكلترا الذي تأسس عام 1694 كبنك تجاري يرجع إليه الفضل فيما يتعلق بتطوير مهام البنك المركزي، حيث يعد بنك الإصدار الأول. و كان كغيره من البنوك التجارية الأخرى فيما يتعلق بالإصدار النقدي إلا أنه انفرد بهذه المهمة و هي إصدار النقود الورقية عام 1844 و أوقف حق البنوك الأخرى في إنكلترا في عملية الإصدار النقدي و أجبرها على الاحتفاظ بحسابات لدى بنك إنجلترا المركزي و أصبح تجربة يقتدي بها في كثير من الدول حيث منحت اختصاصات البنك المركزي لأحد البنوك التجارية و من ثم اعتبر تاريخ بنك إنكلترا تاريخ تطور قواعد السلوك النقدي وسياسات الصيرفة المركزية. و لقد تأسس بنك فرنسا عام 1800 و كان مرتبطا بشكل وثيق
ــــــــــــــ
(1) - ضياء الموسوى: الإقتصاد النقدى، مرجع سابق، (ص 241).

بالحكومة مند نشأته، و بنك هولندا عام 1814 وتم تأسيس كل من بنك النرويج ،الدانمارك ،بلجيكا و إسبانيا خلال سنوات:1817،1818،1850 ، 1856على التوالي وهكذا بدأت تنتشر البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم، إلا أن الشيء الملاحظ أن الدول الأوروبيـة كانت سباقة في مجال الصيرفة المركزية عكس دول الشرق و كذا العالم الجديد
حيث تم تأسيس البنك الفيدرالي في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1913 أما بنك كندا فقد أنشأ عام 1934.و تجدر الإشارة إلى أن الفضل في توسيع رقعة الصيرفة المركزية والتشجيع على إقامة المؤسسات المصرفية المركزية يرجع إلى المؤتمر المالي العالمي الذي انعقد في بروكسل عام 1920 و الذى أوصى في تقريره الختامي بضرورة إنشاء بنك مركزي على مستوى كل دولة لا يوجد بها مثل التنظيم و ذلك بهدف تسهيل التعاون النقدى و المالى الدوليين فضلا عن تحقيق الاستقرار في نظامها النقدي والمصرفي(1).

المبحث الثاني: وظائف البنوك المركزية.
يختلف البنك المركزي عن البنوك التجارية من حيث أهدافه و تعاملاته فهو لا يهدف إلى تحقيق الربح و إنما قد يأتيه عرضا على اعتبار أن هدفه الأساسي يتمثل في تحقيق المصلحة العليا لاقصاد الدولة عكس البنوك التجارية التي يكون الربح هو الهدف و الموجه الأساسي لنشاطها ، أما من حيث التعامل فنجد البنك المركزي لا يتعامل مباشرة مع المتعاملين الاقتصاديين سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات ، وإنما بشكل غير مباشر من خلال تعامله مع البنوك التجارية و السوق النقدية و المالية ،و عليه فإن البنك المركزي يتميز بمميزات ثلاث تمثل وظائفه الرئيسية ألا و هي:
بنك الإصدار، بنك البنوك، و بنك الدولة، فضلا عن بعض الوظائف الأخرى التي لا تخرج عن الرقابة على الائتمان، و يمكن تبيان هذه الوظائف على النحو التالي:
1_ تنظيم التداول النقدي ( بنك الإصدار ):
يقوم البنك المركزي بإصدار العملة بالحجم الذي يتلاءم و النشاط الاقتصادي في الدولة، و تعتبر هذه الوظيفة أهم وظائف البنك المركزي حيث لا يسمح القانون لأية جهة كانت القيام بإصدار الأوراق النقدية و قد تم حصر عملية الإصدار في بنك واحد و هو البنك المركزي لأسباب أهمها:
× وحدة النقد أي تحقيق الوحدة و التماثل في نظام النقود الورقية.
× الثقة بالنقد المتداول على اعتبار أنه صادر من السلطة النقدية في الدولة.
× سهولة اتخاذ السياسات النقدية و تنفيذها.
× تمكين البنك المركزي من الرقابة على البنوك الأخرى.
و كانت عملية الإصدار تتم بطريقة آلية حيث يتحدد حجم النقود القانونية بقدر ما هو موجود من ذهب أي تكون هناك تغطية ذهبية ثم بعد ذلك أصبحت هناك حرية في الإصدار و تتحدد حسب الأحوال التجارية، و قد ظهرت أنظمة للإصدار النقدي يمكن بيانها فيما يلى:
1 – نظام الغطاء الذهبي الكامل:و فيه يلتزم البنك المركزي بعدم إصدار أوراق بنكنوت إلا مقابل غطاء كامل من الذهب أي برصيد ذهبي بنسبة 100% و في هذه الحالة تصبح الأوراق النقدية أوراقا نائبة عن الذهب.
2 – نظام الإصدار الجزئي الوثيق:في ظل هذا النظام يسمح القانون للبنك المركزي بإصدار قدرا معينا من النقود بدون تغطية ذهبية فضلا عن تلك الأوراق النقدية المصدرة و المغطاة بالرصيد الذهبي 100% ،بينما الجزء غير المغطى بالذهب تستخدم سندات حكومية عادة كتغطية لإصدارها.
3 – نظام الغطاء النسبي:في ظل هذا النظام تحدد نسبة بين الأوراق النقدية المصدرة و بين الرصيد الذهبي، وقد أخذت الولايات المتحدة بهذا النظام حيث حددت النسبة بـ 25%(1)،و من ثم نلاحظ بأن هذا النظام يوفر قدرا من المرونة فيما يتعلق بإصدار كمية النقود بالارتباط و التغير في الرصيد الذهبي، و تجدر الإشارة إلى أنه في مثل هذه الحالة أن البنك ليست له الحرية المطلقة في إصدار ما يشاء من نقود ، فالقانون يحدد الأصول التي يمكن للبنك المركزي استخدامها كغطاء لأوراق البنكنوت و هي عادة إلى جانب الذهب ، بعض العملات الأجنبية، سندات الخزينة، بعض الأوراق المالية , الأوراق التجارية و بشروط خاصة…الخ، و هذه الأصول التي يحتفظ بها البنك المركزي مقابل إصدار أوراق البنكنوت هي ما يطلق عليها بالغطاء النقدى.


ــــــــــــــــــ
(1) - ضياء الموسوى: نفس المرجع السابق، (ص243)

4 – نظام الحد الأقصى للإصدار: في هذه الحالة يتم تحديد حد أقصى بصفة مطلقة لحجم الإصدار النقدي من النقود الورقية و ذلك دون أي ربط بالغطاء الذهبي ( و هذا ما ساد في فرنسا 1870_1928)، حيث لا يتم استخدام الذهب كغطاء للعملة، و يمكن تغيير هذا السقف بما يتناسب وحاجة الاقتصاد إلى العملة.
5 – نظام الإصدار الحر: بعد الأزمة العالمية الكبرى و انهيار نظام الذهب أصبح نظام الإصدار لايرتبط بالذهب أساسا، حيث أن الاحتياطي الذهبي يستخدم فقط في تسوية المدفوعات الدولية عندما لا تتوفر العملات الأجنبية، و أصبحت العلاقة بين كمية النقود و الحجم الكلي للسلع و الخدمات في المجتمع، و على ذلك فالبنك المركزي ينبغي عليه إصدار كمية النقود اللازمة لتمويل النشاط الاقتصادي وتغطية المبادلات الاقتصادية في المجتمع، و عليه ففي ظل هذا النظام تقوم السلطات النقدية بإصدار الكمية الضرورية و اللازمة لتأدية المدفوعات و إتمام المعاملات على مستوى الاقتصاد الوطني من النقود الائتمانية.
إن أهمية عملية الإصدار النقدي هذه لا تكمن في فقط في التحكم في حجم النقود القانونية المتداولة في الاقتصاد، بل ترتبط في واقع الأمر بأهمية هذا النوع من النقود في تحديد الحجم الكلى للكتلة النقدية المتداولة في الاقتصاد.
إصدار النقود من قبل البنك المركزي:

إن البنك المركزي يعتبر بنك الإصدار الوحيد للنقود القانونية و لعل أهم العمليات التي يمكن أن تؤدي إلى إصدار النقود القانونية من قبل البنك المركزي هي:
1_ شراء الذهب: عادة ما ينتج عن شراء الذهب زيادة في موجودات البنك المركزي من الذهب وبالمقابل إصدار النقود القانونية لسداد قيمة المشتريات والتي تعني زيادة في التزامات البنك تجاه الجهات البائعة.
2. شراء العملات الأجنبية: إن شراء البنك المركزي لعملات أجنبية من أية جهة كانت سواء من الأفراد أو من المؤسسات الاقتصادية أو المالية الأخرى، يؤدي إلي زيادة أرصدة البنك المركزي

ـــــــــــــ
(1)ـ عادل أحمد حشيش : اقتصاديات النقود والبنوك، مرجع سابق، ص217.

من هذه العملات المشتراة و يقابل ذلك زيادة في إصدار النقود القانونية لسداد قيمتها أو بمعنى آخر زيادة التزامات البنك المركزي تجاه الجهات البائعة مما يتطلب سدادها.
3. الحصول على قروض خارجية بالعملات الأجنبية من مؤسسات مالية دولية أو من منظمات مالية أو دول أجنبية. حيث أن استخدام هذه القروض داخليا غالبا ما يتطلب إصدار نقدي من العملة المحلية.
4. شراء الأوراق المالية: عندما يرغب البنك المركزي في زيادة كمية النقود المتداولة في الاقتصاد يقوم بإصدار نقود قانونية لتمويل عمليات شراء الأوراق المالية، خاصة منها السندات الحكومية ومهما كانت الجهة المتعامل معها، ونتيجة لذلك تزداد كمية النقود الموجودة في التداول وكذا موجودات البنك من السندات الحكومية.
5. تقديم مساعدات أو سلف: قد تحتاج الحكومة الى أموال لتغطية نفقاتها ومن ثم تلجأ إلى البنك المركزي لتغطية هذا الاحتياج وذلك عن طريق السلف أو المساعدات المالية المقدمة من قبل البنك المركزي ويترتب عليها إصدار نقدي. ويمكن للبنك المركزي أن يقدم قروض للاقتصاد بشكل مباشر مما يتطلب الأمر إصدار نقود جديدة.
6. تقديم القروض إلي البنوك التجارية: قد تتعرض البنوك التجارية الى أزمة مالية أو إلى نقص في السيولة نتيجة عدم قدرتها على الوفاء بالمتطلبات الحالة الأجل أو الجارية مما تستدعي الضرورة اللجوء الى البنك المركزي بهدف تمويل هذا العجز وتمكينها من زيادة سيولتها لمواجهة متطلبات متعامليها من جهة وكذا متطلبات التوسع في نشاطها الإقراضي.
7. إعادة خصم الأوراق التجارية للبنوك التجارية: قد تلجأ البنوك التجارية إلى إعادة خصم الأوراق التجارية المخصومة لديها بغية الحصول على السيولة اللازمة من البنك المركزي.
انطلاقا مما سبق يمكن استنتاج الملاحظات التالية:
أولا: إن معظم عمليات المرافقة لإصدار النقود القانونية ترتب على البنك المركزي التزامات تستحق الأداء عند حلول آجالها أو عند الطلب وعليه فهذه العمليات قد لا يترتب عليها إصدار فوري للنقود القانونية بل في كثير من الحالات يتم إصدار هذه الأخيرة عند القيام بتسوية الالتزامات المترتبة عن مثل هذه العمليات.
مثال ذلك: عند شراء البنك المركزي لعملات أجنبية أو أوراق مالية معنى ذلك أن موجودات ( أصول) البنك المركزي من العملات الأجنبية أو الأوراق المالية قد ارتفعت وبالمقابل يقوم البنك المركزي بتسجيل هذا الالتزام لصالح الجهة المتعامل معها في حساباتها لديه ( أي جانب المطاليب أو الخصوم من ميزانية البنك المركزي ) وعلى هذا الأساس فإن هذه العمليات لم تؤد إلى إصدار نقدي مباشرة من قبل البنك المركزي لكنها رتبت عليه التزامات نقدية تستحق الأداء عند الطلب. أما الإصدار الفعلي فإنه يتم عندما تطلب الجهة المتعامل معها السحب من أرصدتها لدى البنك المركزي في شكل نقود قانونية.

ثانيا: إن هذه العمليات المؤدية إلى إصدار النقود القانونية من قبل البنك المركزي لا ينحصر تأثيرها على عرض النقود في الاقتصاد بمقدار هذا الإصدار فقط بل يتجاوز ذلك بكثير على اعتبار أن ما تصدره البنوك التجارية من نقود الودائع يتحدد بحجم النقود القانونية الموجودة تحت تصرفها سواء المودعة لدى البنك المركزي أو الموجودة لديها لذلك :
- فإن قيام الأفراد أو المؤسسات ببيع الأوراق المالية و العملات الأجنبية للبنك المركزي وإيداعهم للمبالغ المتحصلة من هذه العمليات لدى البنوك التجارية يمكن هذه الأخيرة من الإصدار النقدي (نقود الودائع) عن طريق تقديم القروض (إذا توفرت العوامل المساعدة).
- إن لجوء البنك التجاري إلى البنك المركزي بهدف إعادة خصم أوراق تجارية أو حصولها على قروض من شأنه أن يؤدي إلى زيادة أرصدتها لدى البنك المركزي و من ثم زيادة إمكانياتها على تقديم القروض و بالتالي إنشاء نقود الودائع و منه العرض النقدي في الاقتصاد يزداد.
و إذا كان الأمر كذلك فما هي العوامل المحددة لعرض النقود في الاقتصاد. بناء على ما سبق يمكن استنتاج العوامل التالية:
× حجم النقود القانونية المصدرة.
× أرصدة البنوك التجارية من هذه النقود القانونية.
× مقدار مضاعف الائتمان.
× مدى توافر الطلب على النقود من البنوك.
× الظروف الاقتصادية و التوقعات المستقبلية.
× حجم التسرب النقدي.
و كل ذلك لأن عرض النقود في الاقتصاد يشمل النقود القانونية المتداولة خارج الجهاز المصرفي بالإضافة إلى نقود الودائع أي الودائع الجارية لدى البنوك التجارية و هو ما يمثل الكتلة النقدية وهو المفهوم الأكثر شيوعا و يأخذ به الصندوق النقد الدولي.
2_ تأدية العمليات المصرفية للحكومة ( بنك الدولة):
يقوم البنك المركزي في معظم الدول بدور بنك الحكومة و مستشارها المالي في المسائل المالية والنقدية، فالبنك المركزي عادة ما ينفد السياسة النقدية للحكومة، كما أن قيام البنك المركزي بدور بنك الحكومة من شأنه أن يضفي قدرا من الثقة و المركز الأدبي للبنك ذاته، علما بأن اضطلاع البنك المركزي بهذا الدور لا يعنى فقدانه لاستقلاله في تسيير نشاطه المصرفي، بل يظل للبنك نوع من الاستقلال في إدارته بالرغم من القيام بدوره كمستشار للحكومة، فالبنك المركزى يكون في أفضل وضع لإسداء النصح للحكومة في شؤون السياسة النقدية بوجه خاص و شؤون السياسة الاقتصادية بوجه عام، و ذلك بحكم وضعه الخاص و بحكم طبيعة العلاقات التي يقيمها مع المؤسسات التي تشكل النظام الائتماني ككل.
لتحقيق هذه الوظيفة يقوم البنك المركزي بما يلي:
× تحتفظ الحكومة بحساباتها لدى البنك المركزي و يقوم هذا الأخير بتسجيل إيراداتها و تنظيم مدفوعاتها خاصة الخارجية منها.
× يتولى البنك المركزي مهمة إصدار القروض العامة نيابة عن الحكومة و يقوم بإجراء عملية الاكتتاب و إصدار سندات القروض و دفع فوائدها و تلقي أقساط استهلاك القروض بتكليف من الحكومة.
× تقديم مختلف أنواع القروض للحكومة أو الخزينة في حالة الحاجة إلى ذلك عند عدم التوافق الزمني بين الإيرادات و النفقات.
× تقديم الخبرة و المشورة في الشؤون النقدية و المالية للدولة خاصة فيما يتعلق بالاتفاقيات النقدية و المالية الدولية و كذا مساهمته في صياغة السياسة النقدية للدولة و كل ذلك لخبرته الطويلة في هذا المجال و توفره على خبراء و مختصين في الميدان.
× تسيير احتياطي الدولة من الصرف الأجنبي،حيث أصبح البنك المركزى بنكا للرقابة على التحويل الخارجي في الكثير من البلدان إذ يحصل على القطع الأجنبي عندما يكون ميزان المدفوعات للدولة في حالة فائض، كما يواجه العجز في هذا الحساب . في هذا المجال ساعدت الموجودات الأجنبية المتوفرة على مستوى البنوك المركزية على تجنب التقلبات العنيفة التي تتعرض لها أسعار صرف العملات الوطنية، و من تم أمكن استخدامها كوسيلة لتحقيق حد أدنى من استقرار قيم عملات تلك الدول.
3_ تأدية العمليات المصرفية للبنوك ( بنك البنوك):
يقدم البنك المركزي مختلف أنواع الخدمات للبنوك التجارية خاصة ما تعلق منها بـ:
× الاحتفاظ بالاحتياطات النقدية للبنوك التجارية وكذا ودائعها، حيث يتلقى البنك المركزي الاحتياطات القانونية للبنوك التجارية في حسابات هذه الأخيرة لديه ،و هي إجبارية و لا يجوز التصرف فيها من جانب البنوك التجارية كونها تتحدد عادة بحجم الودائع التي يقوم البنك التجاري بخلقها، أما تلك التي تزيد عن هذا الحد الأدنى فهو احتياطي اختياري يمكن السحب منه والتصرف فيه فهو يشبه الودائع الجارية لدى البنوك التجارية.
× الإشراف على عمليات المقاصة بين البنوك: نتيجة العمليات اليومية للبنوك التجارية التي تتم عن طريق التعامل بالشيكات فيما بين المتعاملين الاقتصاديين أصحاب الحسابات لدى هذه البنوك ينشأ حجما هائلا من الديون المتبادلة فيما بين البنوك، لذلك حتى تتمكن هذه الأخيرة من تسوية هذه الديون تقوم بإجراء عملية المقاصة بواسطة البنك المركزي عن طريق ما يعرف "بغرفة المقاصة" و أعضاؤها هم ممثلي البنوك التجارية أنفسهم الذين يجتمعون في وقت معين من كل يوم مصحوبين بالشيكات الواردة إليهم، و تتم عملية المقاصة في هذه الغرفة بين مندوبي البنوك وتحت إشراف البنك المركزي و في النهاية يقوم البنك التجاري المدين بتحرير شيكا لصالح البنك الدائن و يقوم بعد ذلك البنك المركزي بإنقاص حساب المدين وزيادة حساب الدائن. و بهذه الطريقة تتم تسوية المدفوعات اليومية ما بين البنوك التجارية عن طريق البنك المركزي، وكنتيجة لهذه العملية قد يزداد الاحتياطي النقدي لبعض لبنوك و في المقابل ينخفض احتياطي البعض الآخر من البنوك.
إن عملية المقاصة تمكن من تسوية الفروقات بين المصارف المتعددة و قد سهل القيام بهذه العملية، المركزية العالية التي تتمتع بها المقاصة و كذا احتفاظ البنوك التجارية بإحتياطيات لدى البنك المركزى.
× كما أن البنوك تلجأ إليه في حالة احتياجاتها للسيولة النقدية لإعادة خصم الأوراق التجارية التي سبق أن خصمتها هي، بالاضافة إلى ذلك يقوم البنك المركزي بمساعدة البنوك التجارية بإقراضها في أوقات الأزمات و لهذا يقال أن البنك المركزي هو المقرض الأخير للنظام الائتماني، فوظيفة البنك كملجأ أخير للإقراض تضمنت مسئوليته في تقديم التسهيلات المالية إلى المصارف التجارية، بيوت السمسرة و مؤسسات الائتمان الأخرى، بصورة مباشرة أو غير مباشرة،و تحت شروط معينة تحددها سياسة البنك المركزي.
و باختصار فإن البنك المركزي يقف من المؤسسات الائتمانية نفس موقفها هي من المتعاملين الاقتصاديين(أفراد أو مؤسسات) لذا يستحق وصف بنك البنوك.


 

رد مع اقتباس
قديم 15-03-2011, 04:07 PM   #4
أسماء

 :: مشرفة قسم ::

علوم اقتصادية و التسيير و علوم تجارية



الصورة الرمزية أسماء
أسماء غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1783
 تاريخ التسجيل :  Jan 2011
 أخر زيارة : 02-07-2012 (08:49 PM)
 المشاركات : 360 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Dodgerblue
افتراضي



يعطيك الصحة عادل



 

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المالية, المنظمة, البنكية, التقنيات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
طلب بحث حول العولمة المالية HALIMCHARAA البحوث والمذكرات 0 13-09-2012 03:12 PM
كتاب حول الأنظمة السياسية صديق القمر علوم سياسية 0 21-09-2011 01:58 PM
امتحان نمودجي في التقنيات التفاوض لسنة الثالتة حقوق ALGERIA مسابقات الماجستير 2014 2 09-03-2011 10:24 PM
المنظمة العالمية للتجارة MANOULA الإقتصاد والمناجمنت 0 01-02-2011 08:24 PM
المدرسة العسكرية متعددة التقنيات ببرج البحري تفتح تكوينا للماجيستير في ستة تخصصات MANOULA مسابقات الماجستير 2014 1 20-09-2010 03:45 PM

Oldserver Untitled 1

الموقع يخضع لسياسة ادسنس لقراءة الشروط بالعربية انقر هنا أو بالانجليزية Google Adsense Privacy Policy   

 abuse@alg17.com

المشاركات المنشورة في المنتدى لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة

الساعة الآن 06:30 AM.
Powered by vBulletin™
Copyright © vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010