#1  
قديم 25-09-2010, 05:22 PM
صديق القمر
♥ جرح الزمان ♥

صديق القمر غير متواجد حالياً
Algeria     Male
SMS ~
مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة ..
لوني المفضل Dodgerblue
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل : Feb 2010
 فترة الأقامة : 1753 يوم
 أخر زيارة : 19-11-2014 (04:37 PM)
 الإقامة : في قلوب الناس
 المشاركات : 2,118 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي المالية الدولية



جامعة التكوين المتواصل
التعليم عن بعد
قانون العلاقات الاقتصادية والدولية
المستوى : الثانية
الفصل الأول


جميع الدروس في :
المالية الدولية

محتويات المقياس:
مقدمة حول النظام النقدي والمالي والتجارة الدولية
الفصل الأول : ميزان المدفوعات
1- 1 : تعريف ميزات المدفوعات
1- 2 : عناصر ميزان المدفوعات
1- 3 : أقسام ميزان المدفوعات
1- 4 : ميزان العمليات التجارية :
أ- الميزان التجاري
ب- ميزان الخدمات
الفصل الثاني: سوق الصرف الأجنبي ( بورصة العملات الأجنبية )
2- 1 : تعريف سوق الصرف الأجنبي
2- 2 : وظائف سوق الصرف الأجنبي
2- 3 : توازن سوق الصرف الأجنبي
2- 4 : عمليات سوق الصرف الأجنبي
2- 5 : تحديد سعر العملة في سوق الصرف الأجنبي
2- 6 : التغطية
2- 7 : التحكيم
2- 8 : المضاربة
الفصل الثالث : سوق الأوراق المالية ( بورصة الأوراق المالية
3- 1 : تعريف سوق الأوراق المالية
3- 2 : وظائف سوق الأوراق المالية
3- 3 : تسعيرة الأوراق المالية :
أ- الأوامر وطرق التسعيرة
3- 4 : عمليات بورصة الأوراق المالية :
أ- العمليات العاجلة
ب- العمليات الآجلة
3- 5 : العلاقات البورصية الدولية
3- 6 : بورصات شمال أمريكا
3- 7 : البورصات الأسيوية
3- 8 : البورصات الأوربية
الفصل الرابع : تمويل العمليات الدولية
4- 1 : تمويل التجارة الدولية
4- 2 : تمويل الاستثمارات الدولية
4- 3 : الأسواق المالية الدولية
الفصل الخامس : الخطر المالي الدولي
5- 1 : تكوين المديونية العالمية
5- 2 : أسباب المديونية العالمية
5- 3 : مكونات المديونية العالمية
5- 4 : تطور نظام المديونية العالمية
مـقـدمــة
أ- نظام النقد الدولي
يتألف نظام النقد الدولي من مجموعة متشعبة من الأجهزة المصرفية، والسلطات النقدية في مختلف الدول ، ومن المؤسسات الدولية في مجالات النقد والصرف والائتمان . وهي المؤسسات التي تنظم مجتمعة وسائل الدفع والائتمان في ضوء الاتفاقيات الحكومية والخاصة التي تحكم العلاقات المالية الدولية.. ويتأثر نظام النقد الدولي بالعلاقات الاقتصادية والسياسية التي تربط بين الدول المشتركة فيه . وينعكس تضارب المصالح الوطنية حتما على ذلك النظام . ولكن هذا التضارب يجد حلولا في النهاية ، لأن المحافظة على نظام نقدي دولي يفترض ضوابط مشتركة على تصرفات الدول وسياستها بقصد تأمين حسن سير الاقتصاد الدولي .
والحكومات هي التي تحدد الإطار التنظيمي لنظام النقد الدولي ، كما تحدد النظم النقدية الداخلية الخاصة بها ، وعندما كانت الدول تسير على نظام معدني ، كان الذهب أو الفضة في الواقع " عملة مشتركة " ، وكان النظام الدولي متناهيا في البساطة ، ولكنه مع تطور النقود الورقية والائتمان المصرفي ، وهي خاضعة لسيادة الدولة ودورها في فرض السياسات الاقتصادية المستقلة ، أصبح من الصعوبة بمكان التوفيق بين مختلف المصالح الوطنية . ولذلك تعرض نظام النقد الدولي خلال السنوات الأخيرة لاضطرابات متتالية كانت رد فعل للأزمات التي انتابت النظام السياسي الدولي .
وبعد الحرب العالمية الثانية ، أمكن السير قدما في إرساء دعائم نظام نقد دولي يقوم على الرشادة وضوابط مشتركة على تصرفات الدول . وكان الهدف النهائي إيجاد عملة دولية . ولا يزال هذا الهدف بعيد المنال ، إلا أنه يراودنا الأمل في أن يسير التطور مستقبلا في هذا الاتجاه.
- السمات الرئيسية لنظام النقد الدولي
إن استخدام النقود ، سواء على المستوى الوطني أو الدولي ، ليس هدفا في ذاته.. فالنقود ما هي إلا وسيلة لتسهيل تبادل السلع والخدمات والأصول المالية ، وتتميز بأنها ذات تأثير قوي في المتغيرات الاقتصادية الرئيسية ، وبخاصة في الطلب والادخار والاستثمار .
والدور الرئيسي لنظام النقد الدولي هو إتاحة التوزيع الأمثل للموارد بين الدول عن طريق التجارة الدولية والاستثمار العالمي . وبالرغم من أن هذا النظام ليس المحرك الأول لهذه التدفقات ، وليس العامل الوحيد في تحديد حجمها أو اتجاهها ، فإنه يترتب على اختلاله من آن لآخر آثار خطيرة .
ويفترض حسن أداء أي نظام للنقد الدولي أن تقبل الدول الأعضاء حدا أدنى من المبادئ المشتركة ، ويعمل هذا النظام في ظل اقتصاديات السوق التي تعطي وزنا كبيرا لدور الأسعار في توزيع الثروة وإنتاجها ، وفي الدول التي تمارس النظام الشمولي وحيث الأسعار تحكمية إلى حد كبير ، يقتصر دور نظام النقد الدولي على تسوية المدفوعات الرسمية عن طريق حسابات المقاصة ، دون أن يكون له دور مستقل في تحقيق التوازن الدولي أو الداخلي .
أولا : الأهداف طويلة الأجل
تقاس كفاءة نظام النقد الدولي في الأجل الطويل بالمعايير التالية :
(أ) – مدى نجاحه في تنمية التبادل الدولي في السلع والخدمات ورؤوس الأموال ، وفي رفع إنتاجية عوامل الإنتاج إلى أقصى حد مستطاع على المحيط الدولي .
(ب)- مدى نجاحه في تحقيق استقرار الأسعار الدولية ، أي اجتناب حدوث التضخم أو الانكماش لفترات طويلة في الدول الكبيرة .
(ج)- مدى نجاحه في التنسيق بين الضغوط الداخلية والضغوط الخارجية وفي قصر تبديد موارد الانتاج المترتبة على عملية التنسيق في أضيق الحدود ، والعمل على أن يكون التفاوت في توزيع تلك الموارد في نطاق ضيق .
ومن المسلم به أن النكسات المالية العامة في هذه المجالات ترجع إلى عامل مشترك ، ألا وهو الاضطرابات النقدية . ولكن هذا القول إلا افتراضا ، إذ تكون هناك أسباب أخرى ، ومن العسير على أية حال تحديد المسئولية عن الإخفاق أو النجاح ، وهل هي راجعة إلى نظام النقد أو إلى السياسات الوطنية في الدول المختلفة ؟ . ومن ثم فإن الصفة الرئيسية لنظام نقد دولي ناجح هي قيامه بتوجيه السياسات الوطنية وجهة من شأنها تحقيق المصلحة للدول في نفس الوقت وبطريقة تلقائية
ثانيا : الأهداف المتوسطة الأجل
ومن الناحية الفنية يشترط أي نظام للنقد الدولي أداء عدد من الخدمات وتحقيق عدد من الأهداف.
1- قابلية تحويل العملات بعضها إلى بعض : من المعلوم أن حرية المعاملات الجارية والمدفوعات المتعلقة بها شرط لازم لقيام الاقتصاد الدولي الذي يضم دول الاقتصاد الحر . كما أن هناك عدة مزايا يحققها نظام الدفع متعدد الأطراف وهو بذلك مفضل على النظم التي تقوم على أساس التسويات الثنائية.
وقابلية تحويل العملات بعضها إلى بعض هي الأداة الفنية التي تسمح بتحقيق هذين الشرطين في آن واحد . ومن الوجهة العلمية ، يفترض هذا النظام ، على أقل تقدير، أن تمتنع الدول المشتركة في نظام النقد الدولي عن فرض قيود على المدفوعات الجارية ، ويعني أيضا أن تقوم هذه الدول بتحديد أسعار صرف العملات الأجنبية في مستوى يسمح باستقرار أسعار الصرف المشتقة ، سواء عن طريق المراجحة في أسواق الصرف ، أو عن طريق تدخل السلطات الرسمية.
2- استقرار أسعار الصرف : إن هذا الاستقرار لا يعني بأية حال الثبات المطلق أو الدائم لأسعار تعادل العملات المختلفة ، أو لأسعار الصرف في جميع الأسواق .غير أنه يكون في بعض الظروف تعديل سعر صرف عملة ما أفضل وسيلة لإعادة توازن ميزان المدفوعات .غير أن الإسراف في تعديل أسعار الصرف قد تنجر عنه مخاطر للاقتصاد العالمي . ومن ثم يجب أن يزود نظام النقد الدولي بضمانات لمنع مثل هذا التلاعب ، مع السماح بقدر كاف من المرونة حتى تتكيف أسعار الصرف مع ظروف التوازن الداخلية والخارجية .
3- توفير العملات الدولية : والسمة الرئيسية الثالثة لنظام نقد دولي قوي هي احتفاظ الدولة بعملــة ( أو أكثر) تقبلها الدول الأخرى المشتركة عن طيب خاطر ، ولا تثور حول مستقبلها الشكوك. أي عملة دولية تلقى قبولا عاما .
ب- التجارة الدولية
تحتل التجارة الدولية مكانة عظيمة الأهمية في الحياة الاقتصادية بمختلف الشعوب ، ولا أدل على ذلك من قيامها بين الشعوب المختلفة ، منذ أقدم العصور . حيث كان تبادل السلع والأحجار الكريمة والعقاقير والأسلحة معروفا فيما بينها.
وتطورت المبادلات الخارجية خلال القرون التالية ، بصورة ولسعة وسريعة . فلم تعد المبادلات تقتصر على السلع البدائية ، بل تجاوزتها إلى سلع مهمة ، كالأنسجة والأدوات والمواد الغدائية ، والمعادن وغيرها من السلع الضرورية ,
وقد تميزت بداية القرون الوسطى بركود خيم على العلاقات الاقتصادية الدولية ، فشمل المبادلات التجارية . إذ زالت آثار الصناعة ، وتحولت المدن الصناعية إلى قرى زراعية ، وتقلص الإنتاج الداخلي بشكل ملحوظ . إلا أن انهيار النظام الإقطاعي ، وظهور فكرة الدولة – كوحدة مستقلة - ، واستخدام النقود كواسطة للمبادلات التجارية ، وظهور نظام الطوائف المهنية ، وزيادة النشاط الاقتصادي في المدن ،قد ساعد على زيادة المبادلات ، واتساع نطاق التجارة الداخلية والخارجية .
وفي العصور الحديثة يلاحظ أن التجارة الدولية ، قد تأثرت بعدة بأمور وهي :
اكتشاف العالم الجديد بموارده الطبيعية الضخمة .
اكتشاف البخار واختراع الأدوات الآلية واستخدامها في الإنتاج .
قيام الثورة الصناعية في آخر القرن الثامن عشر .
ظهور مؤسسات الائتمان والصيرفة ، وانتشارها في المراكز والمدن ، مما كان له أكبر الأثر في تسهيل حركات السلع والأموال والعمال .
ظهور الأسواق وانتشارها واتساعها وتركزها ، ولاسيما الأسواق التجارية ثم الأسواق المالية .
وكان من نتائج هذه الأمور ، أن اتسع نطاق التجارة الدولية ، لا من حيث البلاد المشتركة فقط ، بل أيضا من حيث السلع التي تتناولها .
والواقع أن أية دولة لا تستطيع مهما كانت تميل إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي ، وإن كانت غنية بمواردها الطبيعية ، أن تعيش في عزلة عن سائر الدول الأخرى . فهي لا تستطيع أن تستغني عنهـا ، لتصريف فائض إنتاجها والانتفاع بمزايا تخصصها إلى أقصى حد ، كما أنها تحتاج إلى غيرها للحصول على السلع والخدمات ، التي لا تستطيع انتاجها أو تنتجها بتكاليف مرتفعة نسبيا. فالواقع أن مبدأ تقسيم العمل والتخصص يطبق على المستوى الدولي ، كما يطبق داخل الدولة أو داخل المصنع .
ولم يكن للعالم من تشابك في المصالح ، مثلما كان فيه اليوم من تشابك وتعقيد تبرز أهميته يوما بعد يوم .
الفصل الأول: ميزان المدفوعات
كانت طبيعة المبادلات الدولية واضحة تماما، في العصور القديمة عندما كانت المعاملات التجارية تتكون على الغالب من تصدير واستيراد السلع المادية. كما كانت عمليات المقايضة شائعة نوعا ما. وفي الوقت الحاضر اتجهت الطبيعة التبادلية لأية دولة من الدول، نحو تبادل السلع المادية والخدمات والاستثمارات الخارجية.
أ- تعريف ميزان المدفوعات:
يقصد بميزان المدفوعات لدولة ما، ذلك البيان المنظم الذي يسجل جميع المعاملات الاقتصادية الخارجية، التي تتم في فترة معينة من الزمن، اتفق على تحديدها بسنة بين المقيمين في تلك الدولة، والعالم الخارجي، أي غير المقيمين، حيث ينشأ عنها حقوق لتلك الدولة على العالم الخارجي، أو ديون، أو التزامات عليها قبل العالم الخارجي. ولبيان ما يجري قيده في ميزان المدفوعات، يجب معرفة أنواع المعاملات الاقتصادية الدولية، التي تنشئ حقوقا وديونا دولية، وهذه المعاملات هي:
تصدير واستيراد السلع المادية:
يشمل هذا البند الصادرات "فوب" تحت الجانب الدائن، والواردات "سيف" تحت الجانب المدين. ويعتبر هذا البند من أهم البنود في ميزان المدفوعات، ويسجل عادة إحصائيات الجمارك. وهو ما يطلق عليه الصادرات والواردات المنظورة، ويتألف منها الميزان التجاري، لأنه بمثابة بيان للحقوق، والدين الناجمة عن السلع المنظورة.
تصدير واستيراد الخدمات الاقتصادية:
مثال دلك خدمات نقل الركاب وشحن السلع، التي تقدمها سفن بلد ما إلى بلد آخر، وخدمات المؤسسات المصرفية والمالية، كإصدار القروض وعمليات الخصم، التي تستلزم دفع العمولة، وخدمات التأمين وعمليات التوكيل والدلالة والعمولة، وغير ذلك من الخدمات.
ـ مصروفات السفر أو السياحة :
يمثل هذا جميع المدفوعات، والمتحصلات من السلع والخدمات، التي تقدمها دولة ما إلى الأجانب، أثناء إقامتهم بها أو العكس. فإذا زار البلد "س" سائحون أجانب، فإن البلد "س" يقدم لهم بضائع وخدمات. وتسجل المصروفات التي ينفقها الأجانب في الدولة أثناء إقامتهم بها سواء أكانت هذه الإقامة بغرض السياحة أم العمل أو الدراسة أو العلاج في الجانب الدائن "المقبوضات" من ميزان المدفوعات، كما يسجل في الجانب المدين " المدفوعات" المصروفات التي ينفقها مواطنو البلد "س" خارج الدولة، والتي تشمل نفقات سفرهم وإقامتهم في الخارج.
إيرادات الاستثمار:
يمثل هذا البند إيرادات استثمارات الدولة في الخارج، وإيرادات استثمارات الأجانب في الدولة، كإيرادات الأوراق المالية الأجنبية، والودائع بالبنوك الأجنبية، وفوائد القروض الخارجية والعقارات وأرباح فروع الشركات في الخارج، وأرباح الاستثمارات المباشرة، وهي المشروعات التي يسيطر المستثمرون الأجانب على نشاطها وسياستها.
الذهب غير النقدي:
يخصص هذا البند لتسجيل صادرات وواردات الذهب غير النقدي، فضلا عن المعاملات المتعلقة بالذهب بين المقيمين والسلطة النقدية في دولة ما، ذلك أن الاحتياطات الرسمية من الذهب والعملات الأجنبية، تزداد تبعا لشراء السلطات النقدية الذهب من القطاع الخاص، وتقل تلك الاحتياطات في حالة شراء القطاع الخاص للذهب من السلطات النقدية. والمقصود بالذهب غير النقدي، هو الذهب الذي يتم التعامل عليه كأية سلعة أخرى، بعيدا عن السلطات النقدية. ويسجل في الجانب الدائن من هذا البند – قيمة مشتريات السلطات النقدية من الذهب غير النقدي سواء أكان من الخارج أم من القطاع الخاص في الداخل. ومن الطبيعي أن تحويل الذهب غير النقدي، إلى ذهب نقدي مملوك للسلطات النقدية، أو تحويل الذهب النقدي المملوك للسلطات النقدية، إلى ذهب غير نقدي، يجب أن يظهر في ميزان المدفوعات على أساس أنه يؤثر على الأصول الاحتياطية للدولة في حساب رأس المال – بالزيادة أو النقص – حسب الحالة لأن الذهب غير النقدي لا يظهر كاحتياطي نقدي للدولة، بينما يظهر الذهب النقدي لذلك
ـ النفقات الحكومية:
ويشمل هذا البند النفقات الحكومية، التي تنفقها حكومة الدولة في الخارج، أو التي تنفقها حكومات الدول الأخرى في الدولة، وذلك بالنسبة للسلع والخدمات، كمصروفات السلك الدبلوماسي.
الخدمات الأخرى:
تظهر تحت هذا البند الإيرادات والمدفوعات الأخرى، التي تمثل التأمين على غير الصادرات والواردات والعمولات المختلفة، ونفقات الإعلان والأفلام وغير ذلك من الأغراض.
التعويضات والهدايا والمساعدات المالية:
ويطلق على هذه التعويضات والهدايا والمساعدات والهبات اسم ( مدفوعات من جانب واحد )، لأنها تستدعي انتقال رأس المال من جهة واحدة، هي جهة البلد الذي يرسله دون أن يقوم أي التزام على عاتق البلد المرسل إليه برده في المستقبل أو بدفع فوائد وأرباح عنه.
حركات رؤوس الأموال:
يعتبر انتقال رؤوس الأموال وسيلة لخلق حقوق وديون بين طرفي الالتزام، أي بين الدولة التي صدرت رؤوس الأموال، والدولة التي استوردتها. إذ تترتب ديون لمصلحة الدولة، صاحبة الأموال المستثمرة، وتترتب ديون بذمة الدولة التي توظف فيها هذه الأموال أو القروض. ويدرج تحت هذا البند القروض والالتزامات، وتحويل قيمة الأوراق المالية ورأس المال الوارد والمصدر لغرض الاستثمار.
حركات الذهب النقدي:
يسجل تحت هذا البند حركات الذهب النقدي، والأرصدة الثنائية المتعلقة باتفاقات الدفع وتسديد الحصص في صندوق النقد الدولي سواء أكان في ذلك الجزء المسدد بالذهب أم الجزء المسدد بالعملة المحلية للدولة، والالتزامات قبل الصندوق، كما أنه قد يرسل من بلد لآخر، لتسديد عجز في ميزان المدفوعات. وفي هذه الحالة يكون انتقال الذهب حركة موازنة مثل حركات رؤوس الأموال (قصيرة الأجل).
ب- أقسام ميزان المدفوعات :
ينقسم ميزان المدفوعات إلى قسمين هما قسم المقبوضات أو الدائن من جهة والمدفوعات أو المدين من جهة أخرى. فالمقبوضات تعادل دوما المدفوعات. أي أن ميزان المدفوعات، يجب دائما أن يكون متوازنا من الناحية الحسابية. فالعمليات التي تدرج في ميزان المدفوعات، تتفق مع ما يعرف في النظام المحاسبي بنظرية القيد المزدوج، حيث أن كل عملية تتضمن جانبين: جانب مدين وجانب دائن. فالصادرات – على سبيل المثال – تدرج في الجانب الدائن، والجانب المدين لها هو الزيادة في الاحتياطي النقدي للدولة، بما يعادل قيمة هذه الصادرات، أو زيادة التزامات المستوردين الأجانب في حالة عدم سداد قيمة هذه الصادرات نقدا. أما الواردات فتدرج في الجانب المدين، والجانب الدائن لها هو نقص في الاحتياطيات النقدية في حالة دفع القيمة نقدا، أو زيادة المديونية من قبل المصدرين الأجانب في حالة سداد القيمة بالائتمان. والقيود في ميزان المدفوعات لاتدرج كالقيود المحاسبية، وإنما تدرج بشكل آخر، حيث يوجد جانبان: جانب المقبوضات ويدرج به البنود المختلفة للمقبوضات، سواء أتم التحصيل نقدا أم عن طريق تخفيض الالتزامات، أو عن طريق حقوق للدولة المصدرة الخ... وجانب المدفوعات سواء أتم الدفع نقدا أم عن طريق زيادة الالتزامات، أم عن طريق الدولة الخ...
نفرض أن مؤسسة جزائرية، صدرت بضاعة إلى عميل لها في تونس، بقيمة مليون د.ج ، فهذه الصفقة تستدعي تسجيل عمليتين في حساب ميزان المدفوعات، لكل من الدولتين. فتسجيل الجزائر يسجل في الطرف الدائن، وفي تونس تسجل صفقة الاستيراد في طرف المدفوعات.. إلا أننا قلنا بأن للصفقة جانبان في كل بلد. فتسجيل القيد الثاني في الجزائر في جهة المدفوعات، يتوقف على كيفية تمويل صفقة التصدير. فإذا دفع المستورد التونسي قيمة البضاعة مما يملكه من الدينارات الجزائرية، فتكون مادة المدفوعات بالنسبة للجزائر، هي عبارة عن خروج رأس مال بما يعادل هذه القيمة. وإذا اشترى العميل التونسي البضاعة بعملة تونسية، كان قد دفعها في بنك تونسي لمصلحة المصدر الجزائري، فهذه العملية أيضا تتضمن خروج رأس مال أو صفقة (مدفوعات) تقبل وتساوي صفقة الأصول. وإذا كان المصدر الجزائري قد منح القيمة إلى عميله التونسي، فمادة المدفوعات في هذه الحالة هــي "منحة" وهكذا...
ذكرنا بأن ميزان المدفوعات ينقسم إلى قسمين، وهما قسم المقبوضات من جهة، والمدفوعات من جهة أخرى. وفيما يلي تقسيم أساسي لميزان المدفوعات يسهل كثيرا في الدراسة النظرية أو العملية المتعلقة به. وهذا التقسيم يتكون من ثلاث زمر رئيسية هي: ميزان العمليات الجارية، وميزان العمليات الرأسمالية، وميزان التسويات الرسمية.
يشمل ميزان العمليات الجارية على جميع الصفقات، التي تنشأ عنها إضافة إلى الدخل الوطني، إذا كانت في طرف المقبوضات أو استهلاك (نقص) في الدخل الوطني، إذا كانت في طرف المدفوعات. ومن المعلوم أن الإنتاج (أو الدخل) الوطني يساوي ما يلي:
نفقات الاستهلاك الخاصة، ونفقات استهلاك الحكومة، مضافا إليها:
نفقات الاستثمار الثابتة، مضافا إليها:
الزيادة في المخزون، مضافا إليها:
قيمة الصادرات من البضائع والخدمات، مطروحا منها قيمة المستوردات من البضائع والخدمات. وتمثل الفقرة الأخيرة من حساب الدخل الوطني الحساب الجاري في ميزان المدفوعات.
ويتضمن حساب ميزان العمليات الرأسمالية، جميع التغيرات في الالتزامات المالية للدولة موضوع البحث أمام الدول الأخرى.
ويفصل عادة حساب الذهب عن حساب البضائع المستوردة والمصدرة، لما له من وظيفة نقدية في النظام المصرفي، وفي ميزان المدفوعات.
أما حساب الأخطاء والإغفالات، فما هو إلا مادة لتأمين التوازن الحسابي عمليا في ميزان المدفوعات.
1-ميزان الحسابات الجارية
يشتمل هذا الحساب، كما سبقت الإشارة إليه، على الصفقات الدولية التي تؤدي إلى زيادة أو نقصان في الدخل الوطني، خلال فترة السنة الجارية، ويشمل هذا الميزان:
أ- الميزان التجاري: ويسجل الحقوق والديون، المتعلقة بتصدير واستيراد السلع، ويسمى أحيانا بميزان التجارة المنظورة، لأنه يشير إلى حركات السلع المادية التي تعبر الحدود. ويعتبر الميزان التجاري رابحا ( موافقا ) عندما تزيد قيمة الصادرات على قيمة الواردات، ويعتبر خاسرا ( غير موافق ) عندما يحصل العكس. على أنه مما تجب الإشارة إليه أن التفرقة بين الميزان التجاري الموافق، والميزان التجاري غير الموافق، هي فكرة اقتصادية قديمة يرجع أصلها إلى سياسة التجاريين، الذين كان من مبادئهم الأساسية أن تحصل الدولة على فائض من معاملاتها التجارية على شكل معادن نفيسة، وذلك بتصدير أكبر ما يمكن، واستيراد أقل ما يمكن من السلع. والواقع أن تصدير السلع إلى الخارج، ما هو إلا مجرد وسيلة للحصول على المنتجات الأجنبية، كما أن جمع المعادن النفيسة لغرض اكتنازها في الدولة، لا يمكن أن يكون في حد ذاته ذا فائدة كبيرة، بالنسبة للدولة. فإذا صرفنا النظر عن الفائدة المحدودة لهذه المعادن في الصناعة، فإن فائدتها تكاد تكون قاصرة على تمكين الدولة من استيراد ما تحتاج إليه من الخارج.
وبالإضافة إلى ما تقدم، فإن الصادرات والواردات المنظورة التي يشملها الميزان التجاري لا تمثل –رغم أهميتها- سوى عنصر واحد فقط من معاملات الدولة مع العالم الخارجي. وقد يكون الميزان التجاري لدولة ما " غير موافق " ومع ذلك تعوض مديونيتها في حركة التجارة الظاهرة عن طريق دائنيتها في المعاملات المستترة ( أو غير المنظورة). وبناء على ذلك، فإن مجرد كون الميزان التجاري "غير موافق" لا يصح أن يؤخذ دليلا على الحالة الاقتصادية في البلاد.بل الواقع أن الميزان التجاري " غير الموافق " قد يكون في بعض الظروف في مصلحة الدولة، إذا كان لها رؤوس أموال كثيرة مستثمرة في الخارج وتدر عليها فوائد سنوية كبيرة، كما أنه يكون في ظروف أخرى أمرا لا بد منه لتحقيق التقدم الاقتصادي في الدول النامية، التي تنفد برامج استثمارية واسعة النطاق للتنمية الاقتصادية.
ب- ميزان الخدمات: ويسجل الحقوق والديون الناشئة عن تبادل الخدمات بأنواعها المختلفة، ( خدمات البنوك، ورسوم الموانئ، وشركات الطيران وشركات الملاحة البحرية، والممرات الدولية وخدمات النقل، والعمولات التجارية، والأرباح والعوائد، المتعلقة بمرور وإقامة السواح الأجانب أو الطلبة الغرباء الذين يتلقون العلم في البلاد ن وينفقون فيها أموالا ترد إليهم من بلادهم الأصلية )، بالإضافة إلى ريع الاستثمارات في الخارج ( فوائد رؤوس الأموال المستثمرة في الخارج، كفوائد الأسهم والسندات التي يمتلكها المواطنون )، والأجور المحصلة من غير المقيمين، والهبات الممنوحة من الأجانب ( غير المقيمين ) ورواتب الممثلين الدبلوماسيين، وكذلك إرساليات أو حوالات المهاجرين لأقاربهم في الدولة، ويطلق على هذا الميزان ميزان التجارة غير المنظورة.
2- ميزان العمليات الرأسمالية:
وهو يسجل الحقوق والديون الناشئة عن انتقال الأنواع المختلفة لرؤوس الموال بصفة عامة، مع التمييز بيمن المعاملات الرأسمالية طويلة الأجل، وبين المعاملات الرأسمالية قصيرة الأجل.
وتتمثل المعاملات الرأسمالية طويلة الأجل في شراء الأسهم والسندات الأجنبية، أو القيام بالاستثمارات المباشرة في الخارج, وتقيد القروض الأجنبية وأقساط سداد القروض الرأسمالية الوطنية بالخارج وكذلك الاستثمارات التي يأتي الأجانب لإقامتها برؤوس أموالهم ومباشرة أعمالهم، في الجانب الدائن في حساب رأس المال لأنها تمثل أرصدة من العملات الأجنبية، تتدفق إلى داخل البلد والعكس بالنسبة للقروض الرأسمالية الوطنية إلى الأجانب وأقساط سداد القروض الرأسمالية الأجنبية من جانب المواطنين أو الحكومة، وكذلك الاستثمارات المباشرة التي يقوم بها المواطنون من الأفراد أو الشركات في دول أجنبية. فجميع هذه التدفقات الرأسمالية إلى خارج البلد، تقيد في الجانب المدين في حساب رأس المال.
والقسم الثاني من حساب العمليات الرأسمالية يخص حركات رؤوس الأموال قصيرة الأجل، التي تتم بصفة تلقائية. فتحركات رؤوس الأموال قصيرة الأجل، إلى البلد تقيد في الجانب الدائن. أما تلك التي تأخذ طريقها إلى خارج البلد فتقيد في الجانب المدين. إن تنقلات رؤوس الأموال قصيرة الأجل تنشط إذا كانت إجراءات الرقابة على النقد الأجنبي، لا تحظر هذا النوع من العمليات لتحقيق أغراض عدة منها:
- إذا كان سعر الخصم مرتفعا في دولة أجنبية، إذ يكثر حينئذ تحويل الأموال الوطنية إلى أموال بعملة هذه الدولة، لشراء الأوراق التجارية الواجبة الدفع بها، والانتفاع بالسعر العالي للفائدة.
- لغرض المراقبة ويحدث عند توقيع الأفراد تخفيض قيمة عملتهم الوطنية، إذ يكثر طلب تحويل العملة الوطنية إلى أموال تودع في البلاد الأجنبية.
ويراد برؤوس الأموال قصيرة الأجل، أدوات الائتمان المستحقة الدفع لدى الطلب، أو التي لا يتجاوز أجل استحقاقها سنة واحدة. ومثال النوع الأول الودائع الجارية، ومثال النوع الثاني الودائع لأجل، واذونات الخزانة والأوراق التجارية وغيرها من أدوات الائتمان.
- ميزان التسويات الرسمية :
يقيس ميزان التسويات الرسمية التغير في الإلتزامات السائلة واللاسائلة للحائزين الرسميين الأجانب، والتغير في الأصول الاحتياطية الرسمية للقطر خلال السنة. وتشير الأصول الاحتياطية الرسمية للقطر إلى ما في حوزته من ذهب وعملات قابلة للتحويل وحقوق سحب خاصة ، ومركز الذهب الخاص بها في صندوق النقد الدولي (fmi)، وزيادة التزامات القطر نحو الحائزين الرسميين الأجانب ، والنقص في الأصول الاحتياطية الرسمية للقطر، هما عنصران دائنان (+)، بينما النقص في التزامات القطر نحو الحائزين الرسميين الأجانب ، والزيادة في أصوله الاحتياطية الرسمية هما عنصران مدينان (-) .
ج- العجز والفائض في ميزان المدفوعات :
كثيرا ما نتحدث أو نقرأ عن توازن ميزان المدفوعات ، أو اختلال ميزان المدفوعات ، دون أن نتبين بوضوح معنى هذا اللفظ أو ذاك . والواقع أن ميزان المدفوعات قد يبدو في مظهره متوازنا ، وهو يخفي في طياته اختلالا جوهريا ليس بالضرورة في الميزان ذاته ، بل في الهيكل الإقتصادي للدولة ، الذي يعكسه الميزان في معاملات هذه الدولة مع العالم الخارجي . وقد يبدو من نظرة سطحية أن ميزان المدفوعات مختل ، وهو في حقيقة الأمر أبعد ما يكون عن ذلك . فما هو المقصود فعلا بالتوازن أو الاختلال في ميزان المدفوعات .
للرد على ذلك يمكننا أن نفرق بين التوازن الحسابي لميزان المدفوعات ، والتوازن الاقتصادي بكل ما في هذه الكلمة من معنى .
فحينما يقال بأن هناك عجزا أوفائضا في ميزان المدفوعات ، فلإن الاقتصاديين يقصدون على وجه التحديد النتيجة النهائية ، أو الرصيد الصافي للمعاملات الجارية والرأسمالية معا. وبعد إجراء التسوية الحسابية للعجز أو الفائض بواسطة التحركات في الذهب النقدي ، ورصيد العملات الأجنبية والودائع الجارية ، والأصول الأجنبية (قصيرة الأجل) وموارد صندوق النقد الدولي ، وغير ذلك من عناصر الاحتياطات الدولية ، يصبح ميزان المدفوعات متوازنا من الناحية الحسابية – أي يحدث تعادل أو تكافؤ حسابي ، بين مجموع العناصر الدائنة والعناصر المدينة في ميزان المدفوعات – ومثل هذا التوازن الحسابي يجب أن يفرق تماما عن التوازن بالمفهوم الاقتصادي ، الذي يمكن أن يتحقق لو تساوى مجموع الجانب المدين في ميزاني المعاملات الجارية والرأسمالية مع مجموع الجانب الدائن فيها . فالتوازن الحسابي هو "توازن حتمي" لا بد أن يتم . أما التوازن بالمفهوم الاقتصادي فله ظروف خاصة، يتحقق فيها ، فإن لم تتوفر هذه الظروف فلن يتحقق .
أسباب الاختلال من الناحية الاقتصادية :
يكون ميزان المدفوعات متوازنا ، من الناحية الاقتصادية ، إذا لم يتمخض الرصيد الاجمالي للعمليات الجارية والعمليات الرأسمالية (طويلة الأجل) عن فائض أوعجز ، وتطلب بالتالي تمويلا وتعويضا عن طريق السلطات النقدية . والواقع أن الفائض أوالعجز في ميزان المدفوعات ، قد ينشأ بسبب عدم توان العمليات الجارية المنظورة وغير المنظورة ، أو عدم توازن التحويلات الرأسمالية التلقائية أو طويلة الأجل . وقد يخفف رصيد أحد الجانبين من حدة اختلال الجانب الآخر ، كأن يقلل الرصيد الإجمالي للعمليات الرأسمالية ، مثلا من حدة العجز في رصيد العمليات الجارية وهكذا.
ولهذا يندر أن يتساوى طرفا ميزان المدفوعات ، فقد يكون هناك عجز أي أن المدفوعات تفوق الإيرادات . ويترتب على هذه النتيجة وجود عجز في العملات الأجنبية لدى الدولة ، وقد يكون هذا العجز مؤقتا أو دائما .
يعود السبب الرئيسي في العجز المؤقت إلى عدة عوامل منها:
الإضرابات العمالية في البلدان المتقدمة صناعيا.
اختلال الأحوال الجوية ، أو بسبب الفيضانات أو الأوبئة التي تصيب البلدان الزراعية .
العوامل السياسية والعسكرية ، التي تؤدي إلى تدهور معدلات الصادرات .
ويعود السبب في العجز الدائم إلى ما يلي :
ميل معدل التبادل الدولي ، لغير صالح البلدان النامية، بسبب بطء نمو الصادات من السلع الأولية ، وإحلال المنتجات الاصطناعية محل المواد الأولية .
الأزمات الاقتصادية المتكررة في البلدان الرأسمالية المتقدمة وانعكاساتها على اقتصاديات البلدان النامية .
نموذج لميزان المدفوعات


مدين ( مدفوعات أو واردات )
ــــــــــــــــــــ
ميزان المعاملات التجارية:
الميزان التجاري (السلع
المنظورة):
* الواردات من السلع
ب-ميزان الخدمات (السلع
غير المنظورة)
* نفقات السفر إلى الدول الأجنبية
* نفقات النقل على وسائل أجنبية
* فوائد وأنصبة موزعة للأجانب
*خدمات مصرفية وتأمين لدى هيئات
أجنبية
*نفقات الحكومة في الخارج
ميزان معاملات رأس المال :
أ: معاملات طويلة الأجل:
شراء أوراق مالية من الخارج
ب: معاملات قصيرة الأجل:
*زيادة في الفوائد والعمولات
بالخارج
*خفض في أرصدة البنوك
والهيئات الأجنبية بالوطن
3-ميزان التحويلات من جانب واحد
تحويلات إلى مقيمين بالخارج
هبات ومنح وتعويضات لدول أخرى
4-ميزان حركات الذهب
الواردات من الذهب وزيادة
أرصدته بالخارج
-*-*-*-*-*
دائن (مقبوضات أو صادرات)
ـــــــــــــــــــــــ
*الصادرات من السلع
*نفقات سفر الأجانب في الوطن
*نفقات النقل على وسائل وطنية
فوائد وأنصبة مستلمة من الخارج
خدمات مصرفية وتأمين تم تأديتها للأجانب
نفقات حكومات الخارج في الوطن
*بيع أوراق مالية في الخارج
*زيادة في أرصدة البنوك والهيئات
الأجنبية بالوطن
*خفض في أرصدة البنوك والعمولات
بالخارج
تحويلات من مقيمين في الخارج
هبات ومنح وتعويضات من دولة أخرى
الصادرات من الذهب وزيادة أرصدته
بالداخل
-*-*-*-*-*-*-*
الفصل الثاني : سوق الصرف الأجنبي
تمهيد :
في الدول ، أو المناطق النقدية التي تتعامل بعملة قانونية واحدة ، تجري المدفوعات من المدين إلى الدائن ، إما بنقود معدنية ، وإما بأوراق النقد " البنكنوت " التي تضفي عليها الدولة قوة إبراء غير محدودة . كما يتم سداد الالتزامات بتحويل الودائع المصرفية ، أو ودائع صندوق توفير البريد ، عن طريق الشيكات أو الحوالات ، أو بسحب كمبيالات أو أوراق تجارية مقومة بالعملة الوطنية .
وعند التعامل بين دول ذات عملات مختلفة لابد من جهاز يقوم بتحويل العملات بعضها إلى بعض .. فالدائن الفرنسي الذي يحصل على ماركات ألمانية لا يمكنه بداهة استعمالها لسداد مصروفاته والتزاماته في فرنسا . ويتعين عليه البحث عن شخص ( أو منشأة ) فرنسية يحتاج إلى الماركات الألمانية ويكون مستعدا للحصول عليها مقابل التنازل عما يعادلها من الفرنكات الفرنسية .
ولا يمكن التغلب على هذه الصعوبة إلا بإيجاد عملة دولية تكون لها قوة الإبراء في عدد كبير من الدول . وقد قامت المسكوكات الذهبية والفضية لفترة طويلة بهذا الدور . وكانت تقبل كأداة للدفع على أساس قيمة توازي وزنها من المعدن النفيس في المعاملات بين دول تتخذ نفس المعدن كقاعدة نقدية . وليس هذا هو الشأن في وقتنا هذا ، فبعد انهيار قاعدة الذهب ، لم تعد هناك عملة دولية بالمعنى الصحيح يمكن استعمالها للمدفوعات الخاصة .
وهناك وسيلتان لتحويل العملات الوطنية بعضها إلى بعض ، الأولى هي سوق الصرف ، والثانية هي المقاصة المركزية . وقد قامت سوق الصرف منذ أمد بعيد في الدول التي يقوم اقتصادها على أساس التبادل بقصد تفادي كلفة نقل المسكوكات أو السبائك المعدنية لمسافات بعيدة ، ومخاطر ذلك النقل . وقد مارستها المجتمعات الإنسانية في العصور القديمة بطريقة بدائية ، وباكتمالها وتحسنها في بداية الأزمنة الحديثة ، أصبحت في القرن التاسع عشر نظاما غاية في التعقيد .
ولقد لجأ أغلب الدول الأوروبية إلى اتفاقيات المقاصة في أثناء الحرب العالمية وفي أعقابها حتى حوالي عام 1950 .
1- تعريف سوق الصرف الأجنبي :
سوق الصرف الأجنبية هي الإطار التنظيمي الذي يقوم فيه الأفراد والشركات والبنوك بشراء وبيع العملات الأجنبية أو الصرف الأجنبي ، وتتكون سوق الصرف الأجنبية من كل المواقع أو المدن التي تتبادل فيها العملة مقابل العملات الأخرى . وترتبط هذه المراكز المختلفة بشبكة متطورة من وسائل الإتصال . والأفراد والمنشآت يشترون العملات الأجنبية ويبيعونها من البنوك والسماسرة ، والذين يتعاملون عندئذ مع البنوك والسماسرة الآخرين في هذه المراكز النقدية .
سوق الصرف العاجل :
وهو السوق التي يتم فيها الشراء والبيع مقابل التسليم في الحال ، وسعر الصرف الذي تحدث عنده هذه الصفقة يسمر السعر العاجل (الحاضر). وتتميز الأسعار العاجلة بكثرة التغيرات والتقلبات مما يعرض المتعاملين فيها لمخاطر عديدة .
ب- سوق الصرف الآجل :
سوق الصرف الآجل هي السوق التي يتم فيها بيع عملات معينة ، على أن يتم التسليم والسداد في استحقاقات محددة : (البيع الآجل ) ، أو شراء تلك العملات مع التعهد بتسلمها وسداد قيمتها في استحقاقات محددة (الشراء الآجل ) .واستحقاق العقود يكون عادة لفترات نمطية :ثلاثة أشهر، أو ستة أشهر ، أو سنة على أكثر تقدير . ويتم تنفيد العقد الآجل بتسليم العملات وتسلمها مقابل الدفع نقدا عند الاستحقاق .
وهدف السوق الآجل هو تجنيب المتعاملين تقلبات أسعار الصرف الحاضر، أو بمعنى أصح احتمال مثل هذه التقلبات في المستقبل ولو بنسب ضئيلة لا تتعدى 1% أو 2% مثلا ،وكل فرنسي حائز لشيك بالدولار يستطيع بيعه اليوم في سوق الصرف بالسعر الحاضر . أما إذا كانت لديه كمبيالة تستحق الدفع بعد 90 يوما فإنه لا يعرف على وجه التحديد المبلغ الذي سيحصل عليه مقابلها بالفرنكات بعد انقضاء ثلاثة أشهر ، نظرا لاحتمال تغير السعر الحاضر في خلال هذه الفترة بالزيادة أو بالنقصان عن السعر الحالي .ومدى هذه التغيرات المحتملة هو مقياس مخاطر الصرف التي يتعرض لها الدائن أو المدين بالعملات الأجنبية .وواضح أنه لو ارتفع سعر العملة الأجنبية فإن الدائن هو الرابح والمدين هو الخاسر .ومن ثم تتيح العمليات الآجلة للمتعاملين التغطية ضد تقلبات الأسعار الحاضرة . أو تحقيق ربح منها عن طريق المضاربة على الصعود أو الهبوط .
2-وظائف سوق الصرف الأجنبي :
يقوم سوق الصرف الأجنبي بوظائف نقدية دولية على جانب كبير من الأهمية يمكن تلخيصها فيما يلي :
أولا- نقل القوة الشرائية من دولة إلى أخرى :
تتم عملية تحويل القوة الشرائية من بلد إلى آخر، بعدد من الوسائل ، أهمها سند السحب ( الكمبيالة ) . ويمكن أن يكون هذا السند على أشكال مختلفة . فقد يكون سندا للاطلاع أو لأجل . وقد يرغب المصدر التأكد من دعم المصرف للمستورد الذي يجهل ملاءته، وفي هذه الحالة يطلب المصدر من المستورد كتاب اعتماد معتمدا من قبل أحد المصارف يدعم فيه المستورد . وهناك أيضا الحوالة البرقية أو الأمر البرقي .
فالسوق يقوم بأداء المدفوعات الدولية ، التي تعني نقل القوة الشرائية الدولية عن طريق المقاصة بين الديون . فقد يقوم المصدر الجزائري بسحب سند على المستورد الإيطالي ، وبيعه لأحد المستوردين الجزائريين الراغبين في الاستيراد من إيطاليا . وبهذا يكون مشتري السنــد
( المستورد الجزائري ) ، هو الذي يدفع بالفعل السعر للمصدر الجزائري في الجزائر . وفي إيطاليا فإن المصدر للبضاعة الذي يتلقى السند بالنهاية ، يحصل قيمته من المستورد الإيطالي . وعلى هذا تتم تصفية ديون الدول التجارية مع بعضها بواسطة التقاص .
ثانيا: وظيفة الوقاية
الغاية من هذه العملية هي حماية المتعاملين في النقود الأجنبية ، من خطر تقلبات أسعار الصرف، وخاصة في ظل نظام العملات الورقية المستقلة . وتتميز بأنها لا تتضمن تسليم صرف أجنبي ، ولا بدفع ثمنه بالعملة الوطنية في الحال ، بل هي مجرد اتفاق على بيع أو شراء يسلم في المستقبل ، استنادا إلى سعر يتفق عليه في الحال . فمثلا إذا توقع أحد المستوردين الإنجليز الملتزم بمدفوعات للخارج في المستقبل ، بارتفاع سعر الدولار الأمريكي في المستقبل ، فإنه يعقد اتفاقا مع أحد البنوك في بلاده ، على أن يحصل منه في ظرف مدة محددة على مبلغ معين من العملة الأجنبية ، بسعر يتفق معه في الحال . وهذا السعر يتوقف على مقدار الفائدة التي تحصل عليها البنوك من جراء إيداع الصرف الأجنبي في البنوك الأجنبية .
ثالثا: عمليات الموازنة والتحكيم في الأوراق الأجنبية
إن الهدف الرئيسي من عمليات الموازنة ، هو التخفيف من حدة التقلبات بين أسعار الصرف بالنسبة للعملة الوطنية . كما أنها تستهدف توحيد أسواق الصرف ، بفضل حرية انتقال العملات بين الدول المختلفة . وقد يتجلى وصف الموازنة واضحا ، حين تتوسط المصارف في شراء الأوراق الأجنبية من بلد قد انخفضت فيه أسعارها لغرض بيعها إلى التجار والمستوردين وغيرهم من المواطنين ، الذين ترتبت بذمتهم ديون للخارج .
كما لو كان سعر (الين) الياباني في السعودية منخفضا ، وفي تونس مرتفعا وذلك نتيجة ظروف مختلفة . فالانخفاض الحاصل يغري المصارف التونسية ، في حالة وجود حقوق للتجار اليابانيين بذمة التجار التونسيين ، على شراء العملة اليابانية من السعودية ، وبيعها إلى المدينين التونسيين ، للوفاء بديونهم . وزيادة في الإيضاح نفترض أن كل (25) دولارا أمريكيا تســاوي (100) دينار تونسي ، وتساوي (100) فرنكا فرنسيا في سوق الصرف في تونس ، في هذه الحالة تكون العلاقة بين عملات البلدان الثلاثة على الشكل التالي :
100 دينار تونسي = 25 دولار أمريكي
100دينار تونسي = 100 فرنك فرنسي
دولار أمريكي = 100 فرنك فرنسي
فلو كانت العلاقة بين الفرنكات الفرنسية والدولارات الأمريكية في سوق الصرف الأمريكي ، هي: 100 فرنك فرنسي = 35 دولار أمريكيا، عند ئد سيجد المضاربون أن من مصلحتهم شراء دولارات أمريكية من السوق الأمريكية ، فيحصلون مقابل كل (100) فرنك فرنسي علــــى
(35 ) دولارا أمريكيا ، ويبيعون هذه الدولارات في تونس مقابل (140) دينا تونسي ، ثم يبادلونها بالعملة الفرنسية ، حيث يحصلون على (140) فرنكا فرنسيا . إلا أنه يلاحظ أن اندفاع المضاربين في عرض الفرنكات الفرنسية في سوق الصرف الأمريكية ، يؤدي إلى انخفاض قيمتها بالنسبة للدولارات الأمريكية ، حتى يصبح (100) فرنك فرنسي يساوي (25) دولارا أمريكيا . وبذلك يعود التوازن بين أسعار الصرف بالنسبة لهذه العملات .
3-سعر الصرف الأجنبي :
سعر الصرف الأجنبي هو سعر وحدة العملة الأجنبية بدلالة العملة المحلية. وسعر الصرف هذا يبقى ثابتا في كل أجزاء السوق باتفاق تحكمي . ويشير تحكيم الصرف الأجنبي إلى عملية شراء عملة أجنبية حيث يكون سعرها منخفضا وبيعها حيث يكون سعرها مرتفعا .وعندما يرتفع سعر الصرف الأجنبي ، فإن العملة المحلية تنخفض أو تهبط قيمتها بالنسبة للعملة الأجنبية . وعندما ينخفض سعر الصرف فإن العملة المحلية ترتفع أو تزيد من حيث القيمة .
أ-كيف يتحدد سعر الصرف ؟
يمكننا النظر إلى الصرف الأجنبي كسلعة . ومن المعروف أن سعر السلعة يتحدد بعاملين هما الطلب والعرض . ويتحدد سعر السلعة كما هو معروف من النظرية العامة للأسعار عند نقطة تقاطع منحنى العرض مع منحنى الطلب حيث تتساوى الكمية المعروضة مع الكمية المطلوبة عند هذا السعر والذي يطلق عليه سعر التوازن .
كذلك الحال بالنسبة لسعر الصرف حيث نستطيع أن نقول أن سعر الصرف يتوقف على الطلب والعرض . والطلب على الصرف الأجنبي يأتي أساسا من المستوردين الذين يحتاجون إلى العملات الأجنبية لاستيراد السلع من الدول الأخرى . والعرض يأتي أساسا من المصدرين الذين يحصلون على العملة الأجنبية نظير تصدير سلعهم إلى الدول الأخرى . ولكن ينبغي الإشارة إلى أن العرض والطلب على الصرف الأجنبي لا يأتي فقط من جانب المستوردين والمصدرين بل الحقيقة أنه توجد مصادر أخرى إلى جانبهم ومنها البنوك والسلطات النقدية التي تتدخل لشراء أو بيع العملات الأجنبية بقصد تحقيق موازنة أسعار الصرف أو غير ذلك من الأهداف . وكذلك المضاربون الذين يدخلون لشراء وبيع العملات الأجنبية بقصد الإفادة من فروق الأسعار للمضاربة على الأسعار المستقبلة
ويمكن أن نبين العلاقة بين الطلب على الصرف وبين السعر بنفس منحنيات الطلب المعروفة في نظرية الأسعار ونفس الشيء مع العرض .
وكما هو معروف فإن العلاقة بين السعر والطلب علاقة عكسية بمعنى أن منحنى الطلب ينحدر من أعلى إلى أسفل وإلى اليمين دليلا على زيادة الكمية المطلوبة كلما انفض السعر والعكس صحيح .




 توقيع : صديق القمر



رد مع اقتباس

إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المالية, المالية الدولية, الدولية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
طلب بحث حول العولمة المالية HALIMCHARAA البحوث والمذكرات 0 13-09-2012 04:12 PM
الأنظمة البنكية و التقنيات المالية صديق القمر قانون العلاقات الدولية الاقتصادية 3 15-03-2011 05:07 PM
الميزانية العامة للدولة وقانون المالية (الموازنة) MANOULA القانون 1 27-02-2011 06:54 PM
المؤسسات المالية و النقدية الدولية - السنة الأولى صديق القمر قانون العلاقات الدولية الاقتصادية 0 22-09-2010 11:22 PM
المالية العامة - السنة الأولى صديق القمر قانون العلاقات الدولية الاقتصادية 1 22-09-2010 11:09 PM

Oldserver Untitled 1

الموقع يخضع لسياسة ادسنس لقراءة الشروط بالعربية انقر هنا أو بالانجليزية Google Adsense Privacy Policy   

 abuse@alg17.com

المشاركات المنشورة في المنتدى لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة

الساعة الآن 03:40 AM.
Powered by vBulletin™
Copyright © vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010